الملك يلتقي الجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية

2015 04 20
2015 04 20

1151صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة وضع استراتيجية وطنية واضحة المعالم وبإطار زمني وعملي محدد للتعامل مع التحديات التي تواجه قطاع التعليم، والموارد البشرية ككل، في الأردن، “والذي يشكل أولوية بالنسبة لنا”.

وشدد جلالته، خلال لقائه اليوم الاثنين في قصر الحسينية رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، على أهمية تعزيز ثقة المواطن بجودة وكفاءة النظام التعليمي في المملكة، والنهوض بهذا القطاع الحيوي، بشكل يضمن تنمية الموارد البشرية الوطنية.

ودعا جلالته، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، إلى ضرورة أن تتوافق أجندات اللجنة ورؤية عملها مع مخرجات الخطة المستقبلية للاقتصاد الوطني للسنوات العشر المقبلة، وأن يكون عملها استكمالاً للجهود السابقة، التي قامت بها اللجنة الملكية الاستشارية للتعليم، ومختلف الدراسات في هذا الإطار.

وأكد جلالته أن المقياس العملي لمستوى النجاح وتحقيق الأهداف هو التطبيق الحقيقي للاستراتيجية على أرض الواقع، وإحداث نقلة نوعية في التعليم، تكون نتائجها ملموسة يشعر بها المواطن.

وجرى التأكيد، خلال اللقاء، على ضرورة أن تنبثق عن الاستراتيجية، التي ستضعها اللجنة، خطة تنفيذية للأعوام العشرة المقبلة تشمل جميع مراحل التعليم، وعقد مؤتمر وطني لإقرارها، وبحيث تكون وثيقة مُلزمة للحكومات.

وفي مداخلة لجلالة الملكة رانيا، خلال اللقاء، أكدت جلالتها أن تطوير قطاع التعليم والنهوض به يقع في صلب الأولويات، لما له من دور إيجابي كبير في تعزيز مستوى وكفاءة وقدرات أبناء وبنات الوطن.

وأوضحت جلالتها أن الأهمية في الانجاز تتجاوز مسألة وضع الاستراتيجيات إلى كيفية تطبيقها وتنفيذها والتعامل مع التحديات التي تواجه هذا القطاع بكل جدية وموضوعية، وبما يخدم حاضر ومستقبل الأردن.

بدوره، عرض رئيس اللجنة الوطنية لتنمية الموارد البشرية الدكتور وجيه عويس، أمام جلالة الملك، المهام المناطة بعمل اللجنة ورؤيتها المستقبلية حيال تطوير قطاع التعليم في المملكة والموارد البشرية بشكل عام، مؤكدا أن اللجنة تعكف على الخروج باستراتيجية شمولية واضحة تحقق رؤى وتطلعات جلالته.

وقال إن تشكيل هذه اللجنة يأتي في وقت نحن أشد الحاجة فيه إلى تطوير قطاع التعليم في المملكة، لما له من دور مهم في مستقبل الأردن وأجياله.

وأعرب أعضاء اللجنة، خلال اللقاء، عن تقديرهم لصاحبي الجلالة، اللذين يوليان قطاع التعليم، بمراحله المدرسية والجامعية وفروعه التقنية والمهنية، كل اهتمام ورعاية، وبما يسهم في تنشئة جيل متعلم وواع قادر على خدمة وطنه.

ولفتوا إلى أن الاستراتيجية، التي تعكف اللجنة على إعدادها، ستأخذ بعين الاعتبار جميع عناصر العملية التعليمية، وبما ينعكس نجاحها إيجابا على المواطنين والمواطنات، الذين هم محور العملية التنموية.

وشددوا على ضرورة إعادة النظر بالمناهج التعليمية بحيث تواكب التطورات التي يشهدها العالم في مجال العلم والتكنولوجياً، مشيرين إلى أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأدواته الحديثة في تطوير العملية التربوية برمتها.

واستعرضوا، في هذا الإطار، أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم بمختلف مراحله وفروعه، وأهمها هجرة الكفاءات الأردنية إلى الخارج.

وطالبوا بضرورة تغيير آليات العمل في قطاع التعليم، وفي مقدمتها ربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل الفعلية، لافتين إلى أن التعليم المدروس والموزّع، وفقاً للاحتياجات، يسهم في حل مشاكل الفقر والبطالة بين أوساط الشباب.

من جهته ، أكد الدكتور النسور، في مداخلة له خلال اللقاء، على الأهمية الكبرى لعمل اللجنة، والتي ستتعامل الحكومة مع توصياتها والاستراتيجية التي ستعدها، بكل جدية واهتمام ومتابعة.

ولفت إلى أن تشكيل اللجنة يعكس حرص واهتمام صاحبي الجلالة بالنهوض بقطاع التعليم، ولطالما أكد جلالته ضرورة أن تكون هناك رؤية واضحة للإصلاح التعليمي.

وكان جلالة الملك وجه في شهر آذار الماضي رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور لتشكيل لجنة وطنية لتنمية الموارد البشرية تسهم في تطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية، وتؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم.

وتنسجم مهام اللجنة مع مخرجات الرؤية الاقتصادية للسنوات العشر المقبلة (2015-2025)، والخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والبناء على الجهود والدراسات السابقة، وصولاً إلى تنمية بشرية لبناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل، وتسليحهم بأفضل أدوات العلم والمعرفة، وبما يحفز ويشجع على التميز والإبداع، ليكون الشباب مؤهلا وقادرا على المنافسة بكفاءة عالية، ليس على مستوى الوطن فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، بترا، عقب اللقاء، أكد عويس أن اللجنة كلفت منذ تشكيلها بوضع تصور مستقبلي شامل للموارد البشرية للسنوات العشر المقبلة.

ولفت إلى أن جلالة الملك كان السباق دوماً بالاهتمام بتحسين الأمور المتعلقة بالموارد البشرية الوطنية، من خلال التركيز على قطاع التربية والتعليم، حيث “استمعنا، خلال اللقاء، إلى توجيهات جلالة الملك بضرورة تنشئة جيل قادر على خدمة وطنه، استناد إلى تعزيز البيئة والتربية المدرسية بعناصرها الثلاث؛ المعلم والمنهاج والمدرسة”.

وأوضح أن جلالة الملك ركز، خلال اللقاء، على أهمية أن يبقى الأردن السباق في التعليم ومواكبا للتطور في هذا المجال، وهذا يدل “أنه سيكون هناك فرص لأبنائنا وبناتنا في المستقبل للتنافس داخليا وخارجيا”، ما ينعكس على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأكد عويس أن توجيهات جلالة الملك، ركزت أيضا، على ضرورة أن تكون الخطة العشرية مدروسة ومبنية على أرض الواقع، بحيث تحظى بإجماع وطني.

وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور جعفر حسان.