الملك يهنىء المسيحيين بالاعياد المجيدة

2014 12 24
2014 12 24
asqw2صراحة نيوز – هنأ جلالة الملك عبدالله الثاني أبناء وبنات الطوائف المسيحية في المملكة بمناسبة أعيادهم المجيدة، وذلك خلال رعاية جلالته، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الاحتفال الذي أقامته الطوائف المسيحية في المملكة، اليوم الأربعاء في محافظة الكرك، بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية.

وفي كلمة له خلال الحفل، قال محافظ الكرك عبدالكريم الرواجفة “ها هي الكرك اليوم تزهو بحضوركم السامي بين أهلك وأبناء شعبك، فبطلتكم زادت محافظة الكرك النابضة بالحب والوفاء والولاء لعرشكم الهاشمي المفدى جمالا وإشراقا، وهي التي ما نبض يوما قلبها بحب إلا للهواشم ابتداءً، ولن يكون لهذا الحب انتهاءً”.

وأضاف “أن الحالة المتميزة التي نعيشها ما هي إلا انعكاساً لتماسك جبهتنا الداخلية، وهذا نتاج سعيكم الدؤوب في سبيل تمتين وحدتنا الوطنية وتعزيز المواطنة القائمة على المسؤولية والشراكة المجتمعية”.

وأكد الرواجفة “أن أبناء محافظة الكرك على العهد ماضون يسيرون خلف جلالتكم، يستلهمون العزم من قوتكم على تحقيق الأهداف في التنمية والحياة الفضلى، يصونون ولا يبددون، يبنون ولا يهدمون، محافظين على مكتسبات الوطن ومقدراته لأنهم بفطرتهم هاشميو الولاء أردنيو الانتماء”.

بدوره، قال بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال الأردن وفلسطين ثيوفولوس الثالث، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الأب عيسى مصلح “يسعدني أن أكون اليوم في الحضرة الهاشمية لعميدنا ومليكنا المفدى، حاملاً لكم يا صاحب الجلالة ومعكم هذا الجمع الكريم، حبَّ القدس وبيت لحم والأهل، وسلام ورثة الإيمان وكهنة ورهبان القيامة والمهد وما حولهما، وكل البقاع المقدسة، واعتزاز أبناء كنيستنا المنتسبين إلى البطريركية الأرثوذكسية في القدس “أم الكنائس” وحبّ كل أبنائكم وأخوتكم، المسلمين والمسيحيين، سدنة المقدسات، الذين يباركون هذا اللقاء المزين بالحضور المهيب لصاحب الوصاية على المقدسات في القدس، عروس المدائن”.

وأضاف البطريرك ثيوفولوس، في كلمته، “إن العالم يتغير من حولنا، و تنشأ عن هذه التغيرات حقائق اجتماعية و اقتصادية جديدة، ومُعظم هذه التغييرات لم تَتّخِذ شَكلها النهائي بَعد ولعل الوقت فقط هو مُحدِّد اتجاهها، بَعضُها مُبشر بالخير والآخر مُقلق، بعُضها مُشرق والآخر مُظلم، لكن جُلُّها يحتاج إلى تنوير. تنويرٌ حَرِصَ بُناةُ هذا البلد العظيم، الهاشميون الأشراف، على تكريسه منذ عقود، ونحن في الأراضي المُقدسّة، من واجبنا الإنساني كأصحاب رسالة وإرث قديم من الوئام بين المسيحيين والمسلمين، أن نُقدم العون، ونقوم بدورنا في التأثير الإيجابي على شكل المستقبل الذي يتطور أمام أعيننا من خلال تحقيق السلام والعدل والحفاظ على التنوع داخل المجتمع الواحد”.

وأكد “سنظل خلفكم قائداً للوطن وصاحباً شرعيا للوصاية على المقدسات، مقدرين وشاكرين دعمكم لشؤون “أم الكنائس” والحفاظ على إرثها، الذي سجله في الوئام سلفنا القديس صفرونيوس مع الخليفة العربي عمر الفاروق، مباركين جهودكم الموصولة في حماية القدس وأقصاها وقيامتها وصمود أهلها”.

وشدد مطران اللاتين في الأردن، مارون لحام، في كلمة له، مخاطباً جلالة الملك “سيدي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، حامي الديار المقدسة، نحن مسيحيي هذا البلد، ولاؤنا الأول والأخير هو للأردن، نشّجع التعاونَ مع الجميع، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، كي نحافظ على وحدتنا الوطنية وعلى عيشنا المشترك، الإسلامي المسيحي، ليصبح الأردن وبفضل القائمين عليه النموذج المنفتح على بلاد الشرق الأوسط وعلى العالم”.

وأضاف المطران لحام “رسالتنا واحدة وهي أن نبني حضارة السلام والأخوّة والمحبة، بعيدين عمّا أصاب المنطقة من جنون وتعصب وقتل وتهجير وتكفير لا يرضي به لا دين ولا ضمير، وهو في النهاية غريبٌ عنا”.

وشكر لحام جلالة الملك على رعايته احتفال أبناء الطوائف المسيحية، بقوله “نجدد شكرنا لجلالتكم على هذه اللفتة الكريمة التي أصبحت تقليدًا هاشميا مقدّسًا، ونؤكد لكم عزم الكنيسة على أن نسير معاً لنبني الأردن ونؤّمن مستقبلاً أفضل لأجيالنا القادمة”.

رئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، قال “إنكم يا سيدي وكما عودتمونا؛ الرقم الصعب الذي يقبل القسمة على الجميع؛ وبالتساوي، حتى وجدكم شعبكم بينه في كل المناسبات وفي كل الأعياد، وإنكم يا سيدي ستبقى الحريص على صهر فروقات المجتمع في بوتقة وطن كبير يستوعب حضنه الأردنيين من شتى الأصول والمنابت والطوائف، والأفكار والمعتقدات والتوجهات”.

وزاد الطراونة “إن التاريخ سيسجل بأحرف ناصعة البياض، بأنكم يا مولاي كنتم أول من حذر من الخطر الكبير للإرهاب، وأول من بادر في التصدي للفكر المريض، وكنتم يا مولاي في طليعة الحرب على الإرهاب؛ تحمي ديننا وتاريخنا ومجتمعاتنا، من شر التطرف وأسقامه”.

وأكد الطراونة “إننا يا سيدي نعلم حجم المسؤولية التي حملتموها عن سابق جدارة واقتدار، فبجهودكم الدولية والإقليمية، أردتم وأد الفتنة، كما أردتم حماية الدين الإسلامي من شبهات الشطط والغلو والتطرف، لتحفظون رسالة جدكم المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهو ما يجعلنا جنود معركة الحرب على الإرهاب، واجب علينا أن لا نتأخر عن صفوفها”.

وقال العين غازي بقاعين “تستيقظ الكرك الأبية، هذا الضحى المبارك، على ضياء وجه حفيد رسول الله، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وهو يزور أهلها المسيحيين، الذين نصروا جيشه الأول عندما جاء إلى هذه الديار، ليدافع عن عروبتها”.

واعتبر أنه “ليس غريباً عليكم، آل البيت الأطهار، أن تكونوا لأبنائكم المسيحين، أول المهنئين في أعيادهم المجيدة، فدائماً كنتم السباقين والمبادرين، انطلاقا من قناعتكم التي تعلنون عنها دائماً: أن مسيحيي هذا الحمى ليسوا طائفة، كما هي الحال عند غيرنا، وإنما هم من صميم الأهل، وأنهم جميعاً مواطنون بكل ما في هذه الكلمة من معنى”.

وأضاف بقاعين “نحن يا سيدي ندرك أبعاد هذا الطرح النبيل، ويدرك كل العالم، أن الأردنيين – في ظل الراية الهاشمية الخفاقة – كلهم سواء، ولا فرق بين أحد منهم، يجمعنا الحب والأمن والأمان، ويوحدنا الهواشم”.

وفي كلمة له خلال الاحتفال، قال النائب الدكتور رائد حجازين “إن حرصكم يا جلالة الملك على الالتقاء بأبناء الوطن في كافة مواقعهم ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم وأعيادهم، وتلمس همومهم والوقوف على احتياجاتهم، إنما هي قيمٌ أصيله تربيتم عليها وتوارثتموها كابراً عن كابر، فآمنتم على الدوام بأننا جميعاً مهما اختلفت عقائدنا ومشاربنا وتوجهاتنا، كلنا أردنيون نعيش أسرةٍ واحدة وما يجمعنا أكبر وأكثر مما يفرقنا”.

واعتبر حجازين “أن الأردن يشكل أنموذجاً في التسامح والتعايش بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية، كما أنكم أول من دعا إلى تشجيع الحوار بين الأديان وبناء ثقافة الوئام والاحترام بين إتباع الديانات، عندما أعلنتم يا جلالة الملك أن الحرب على الإرهاب هي حربُنا… ومن هنا نعاهدكم يا سيدي ألا نسمح لقوى الشر والتطرف بالعبث والمس بوحدتنا وعيشنا المشترك، ولن نسمح للطائفية البغيضة أن تنال منا وسنبقى موحدين خلف قيادتكم الحكيمة”.

وأضاف “جئتم يا صاحب الجلالة مهنئين بالعيد، وتلك سُنة هاشمية جليلةٌ، لها في النفوس بالغ التقدير والاحترام، هي نهج عظيم يمثل خصوصية هاشمية تصدع الكرك اليوم لها، اعتزازاً وإكباراً، تماماً كما هو شعبكم الأردني الواحدُ في سائر أرجاء الوطن الغالي فلكم الشكر يا سيدي”.

وقال الفريق المتقاعد الدكتور يوسف القسوس “اسمحوا لي يا سيدي أن أزجي لمقام جلالتكم السامي جزيل الشكر والامتنان والعرفان، إذ تغمرنا اليوم فرحتان: فرحة الاحتفال بمولد رسول المحبة والسلام، وفرحة لقائنا بقائد نشر في ربوعنا الأمن والوئام، ولنا يا مولاي نحن أبناء الكرك الشماء أن نفخر بلقائكم بعد جهدكم وعنائكم وأنتم تحملون رسالة عمان رسالة المحبة والسلام”.

وأضاف القسوس “إن أجواء التسامح والعيش المشترك يتغنى بها الأردنيون في هذا الوقت من كل عام، في أجواء الأمن والاستقرار، كما وصفت الأردن سيدي في الأمم المتحدة “البيت الآمن في حي مضطرب ومشتعل”.

واقتبس القسوس في كلمته من أقوال جلالة الملك “إن المسيحيين جزءٌ أصيل من نسيج هذا الوطن، يشكلون جزءا لا يتجزأ من ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وأن المسيحيين كانوا لبنة أساسية في بناء مجتمعنا منذ ألفي عام”، مضيفا أن هذا الكلام الملكي هو مدعاة للفخر.

وحضر الاحتفال رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير الأوقاف والشؤون المقدسات الإسلامية، ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، وقاضي القضاة إمام الحضرة الهاشمية، ومفتي عام المملكة، وأمين عام الديوان الملكي، ومدير المحاكم الشرعية، وعدد من الأعيان والنواب وكبار المسؤولين.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، قالت السيدة العراقية نغم حبيب، التي أجبرتها الظروف التي يمر بها العراق الشقيق على ترك بيتها مع أطفالها الثلاثة واستقبلها الأردن مع مجموعة من المسيحيين المهجرين، “إن الأردن وجلالة الملك منحنا الأمل والرجاء، وكان قراره بالسماح لاستقبال المهجرين العراقيين في المملكة فسحة أمل لهم في هذه الظروف الصعبة”.

وقدمت حبيب، باسم كل العراقيين، الشكر الجزيل لجلالة الملك، وقالت “نطلب من الله أن يحفظ جلالة الملك أخا وصديقا لنا، وأن يديم الأردن بلد سلام وأمن في منطقة الشرق الأوسط”.

ولفتت إلى الكرم الذي حظيت به العائلات المسيحية العراقية المهجرة إلى المملكة من رعاية واهتمام من العائلات والمؤسسات الأردنية، وخصوصا جمعية الكاريتاس، على ما قدموه من خدمات السكن والمأكل والمأوى الآمن لهم”.

qqw3 er4 vgt5 gtr5 mnmn77 nh6 re45 asw3 as4 asasw3