الملك يوجه الحكومة

2013 08 14
2013 08 14

660أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية إجراء مراجعة جذرية وعاجلة لتنمية المحافظات لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، وتوزيع مكاسبها وتوفير فرص العمل للمواطنين. ووجه جلالة الملك الحكومة إلى إعداد خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، وإدراج خطة العمل هذه في الموازنة العامة للدولة للسنوات الثلاثة المقبلة. وقال جلالته، خلال ترؤسه اجتماعا اليوم الأربعاء للاطلاع على الجهود الحكومية لتنفيذ مبادرة صندوق تنمية المحافظات، حضره رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، إن تعزيز المساواة الاجتماعية وتوزيع مكاسب التنمية بعدالة بين المحافظات “يشكل أحد مرتكزات مسيرتنا الإصلاحية الشاملة”. وأكد جلالة الملك ضرورة البناء التراكمي للإنجازات والاستفادة من المبادرات التنموية السابقة؛ لضمان الوصول إلى أفضل النتائج وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرا إلى أهمية دور صندوق تنمية المحافظات الأساسي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق التنمية المحلية في مختلف القطاعات. وشدد جلالته على أهمية الاستفادة من المنح المقدمة إلى المملكة، بالإسراع في تنفيذ المشروعات الرأسمالية التي تشكل أولوية تنموية، وتحسين البنية التحتية في المحافظات، والتي لها أثر إيجابي على تحفيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة. وأشار جلالة الملك إلى أهمية الربط بين المشروعات التي ينفذها صندوق تنمية المحافظات وجيوب الفقر في المملكة، والتركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك المشروعات الزراعية لإقامة صناعات تعتمد المحاصيل الزراعية كمدخلات إنتاج. ودعا جلالته إلى الاهتمام، عند إنشاء مدن صناعية، بتطوير استراتيجية لتحديد المتطلبات الصناعية لهذه المدن، وربطها باحتياجات الدول المهتمة بالاستثمار في الأردن. وأكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مداخلة له خلال الاجتماع أن هناك مجموعة من التحديات التي تواجه تنمية المحافظات، أبرزها ضعف البنية التحتية الصناعية في عدد من المحافظات، منوها أن مجلس الوزراء أقر أخيرا إنشاء منطقة صناعية واحدة على الأقل في كل محافظة، والتوسع في إقامة مدن صناعية جديدة في المحافظات التي يتوفر فيها مدن صناعية. وأشار النسور إلى أن أول مدينة صناعية ومنطقة حرة سيتم إنشاؤها ستكون في مدينة جرش بمساحة 800 دونم لتوفير خدمات للمستثمرين المحليين والأجانب في هذه المحافظة. وقال إن الحكومة تعي مشكلة نقص التمويل التي تعاني منها المشروعات الاستثمارية، وإن هناك توجها لإنشاء مؤسسة تمويلية للمشروعات الصناعية بفوائد مخفضة كي تعوض إلغاء بنك الإنماء الصناعي، وعلى قاعدة عدم المنافسة للبنوك التي تعمل في المملكة. وأكد أن خطة العمل التي ستقرها الحكومة سيتم إدراجها ضمن مشروع قانون الموازنة للسنوات 2014 – 2016، الذي ستقدمه الحكومة للدورة العادية المقبلة لمجلس الأمة.