المنحة القطرية مسألة وقت!

2014 03 08
2014 03 08

212كتب ماجد القرعان

في الوقت الذي اوفت المملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والامارات بالتزاماتها بخصوص المنحة التي قررها صندوق مجلس التعاون الخليجي الى الاردن في العام 2011 والبالغ قيمتها 5 مليارات دولار ما زالت دولة قطر ” الشقيقة ”  تماطل بتسديد حصتها البالغ قيمتها مليار و 250 مليون دولار .

وعودة على بدء فقد تم توقيع اتفاقية المنحة بين الاردن وقطر في العام 2012 في عهد  حكومة  الدكتور فايز الطراونة حيث  وقعها عن الجانب الاردني وزير المالية الاسبق سليمان الحافظ وعن الحكومة القطرية وزير ماليتها يوسف حسين كمال بحضور السفير القطري .

هدف المنحة كما جاء في قرار مجلس التعاون الخليجي لمساعدة الاردن على الخروج من ضائقة مالية فرضتها عوامل دولية ولإقليمية وآخر معلومات عن مصير حصة قطر كانت في شهر كانون أول من العام المنصرم حيث  ُسربت  معلومات الى وسائل الاعلام  مفادها أن التزامها بتسديد حصتها مجرد ”  مسألة وقت لا أكثر ”  .

قرار سحب كل من السعودية والامارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة وفقا للبيان الذي اصدرته الدول الثلاث يأتي احتجاجا على  السياسة الخارجية التي تنتهجها قطر بتدخلها في شؤون الدول الأخرى ، الذي  تضخ عليه مليارات الدولارات من أموال الشعب القطري ، ويبدو هنا ان الدول الثلاثة لم تسلم من هذه السياسة فكان اتخاذها مثل هذا القرار حماية لأمنها واستقرارها .

وعليه فإن ” مسألة وقت لا اكثر ” من وجهة نظر ساسة دولة قطر بخصوص حصتها من المنحة مرتبط بالوقت الذي يستجيب فيه الاردن ويخضع لارادة ساسة قطر  في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية ومنها الأوضاع في مصر وسوريا وكذلك فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية كما يريد ساستها  كورقة ضغط ليتخلى الاردن عن مواقفه الثابتة بعدم التدخل في شؤون أية دولة وعدم القبول بأي حل للقضية يتعدى قرارات الشرعية الدولية والقمم العربية .

الاردن كان قد اعرب عن تفائله بالتغيرات التي شهدتها  دولة قطر حين تنازل الأمير حمد بن خليفة آل ثاني عن سدة الحكم لنجله الأمير تميم والذي رافقه تغييرات في مواقع أخرى ،لكن وفي ضوء اصرار ساسة قطر على انتهاج ذات السياسة الذي دفع الدول الثلاث الى اتخاذ قرار سحب السفراء ومن ثم قرار الحكومة المصرية التضامني بعدم اعادة سفيرها الى الدوحة فإنه من حق الاردن الذي  ُيعد عامود ارتكاز لدول الاقليم ان  يعمل على تقييم علاقاته مع دولة قطر ويتخذ القرار المناسب وفقا لمصالحه العليا .

يعتقد البعض ان ما تقدمه بعض الدول الشقيقة من دعم للاردن هو من باب الشفقة والمنة والحقيقة التي لا يمكن تغطيتها بغربال ان انهيار عامود ارتكاز الاقليم لا قدر الله سيمحق جميع دول المنطقة …. فلا بارك الله في أموال من يعتقدون انهم يمنون على الاردن .