المنفعة والمحسوببة وراء تعين رؤساء واعضاء مجالس ادارات الشركات العامة

2015 05 03
2015 05 03

ghصراحة نيوز – اكد نواب وحزبيون ووزراء سابقون ان سياسة الحكومة بتعيين اعضاء مجالس ادارات الشركات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكوميه الحقت اضرار بهذه المؤسسات وخلفت فشلا ذريعا في اداراتها.

وقالوا في متابعة صحفية  ان هذه التعيينات تتم في غالب الاحيان بالواسطات والتنفيعات لافتين الى ان هذه السياسة باتت اشبه بتنفيع الفاشلين في الادارات والمواقع الوزاريه والحكوميه التي شغلوها واصفين ان هذه السياسه هي عبارة عن سياسة (تدوير الفشل).

واكد النائب محمود الخرابشة ان جميع الحكومات قد فشلت بتعيين رؤساء واعضاء الشركات المساهمة او الشركات التي تساهم بها الحكومة وهذا غالباً ما ينعكس على اوضاع الشركة وعلى تقدمها ونجاحها حيث ان الادارة الناجحة الحقيقية هي اساس نجاح الشركات والمؤسسات وان فشل الادارات هو فشل لهذه الشركات.

وبين الخرابشة ان مساهمة الحكومة في كثير من الشركات هي مساهمة بالمال العام والذي يتطلب الحفاظ عليه ومراقبة اداء مجالس الادارات واعضائها ونجاح هذه الشركات في تحقيق اهدافها.

ولم يخف الخرابشه ان معظم التعيينات التي تتم من قبل الحكومات لرؤساء واعضاء هذه الشركات عادة ما تتم بفرض التعيين والتي تخضع لاعتبارات الواسطة بعيداً عن معايير الكفاءة والمؤهلات والخبرة والتجربة المطلوبة لانجاح عمل هذه الشركات لذلك نجد ان الكثير من هذه الشركات تتعثر وتفلس نتجة لسوء ادارتها وعدم قدرة المجالس التي تعينها الحكومة في اغلب الاحيان على ادارة هذه الشركات وتحقيق اهدافها والحفاظ على اموالها.

واضاف ان الكثير من التعيينات لرؤساء اعضاء مجلس الادارة التي تساهم بها الحكومة تتم لاعتبارات شخصية دون أن تكون هنالك معايير او اسس او مبادئ يتم الاسترشاد بها او الاعتماد عليها في اتخاذ القرار بتعيين رؤساء واعضاء مجالس هذه الشركات.

وتابع «بالتالي فإن الحكومات المتعاقبة هي التي تتحمل اسباب فشل او تعثر هذه الشركات وهنا فإنه يتعين عليها ان تنهض بواجباتها لتعديل قانون الشركات ولوضع انظمة لهذه الشركات وادارتها بهدف معالجة الاخطاء والسلبيات التي تتم من خلال تعيين رؤساء واعضاء مجالس الشركات المساهمة».

واشار الخرابشه الى ان الواقع يستدعي من الاجهزة الرقابية ان تنهض بدورها وواجباتها لحماية هذه الاموال ومنع هدرها والاعتداء عليها.

واقترح الخرابشه ان يكون رئيس مجلس الادارة المعيّن من الحكومة بدون مخصصات او رواتب لان معظم من يتم تعيينهم هم من الوزراء وعادة يتم التعيين بهدف الحصول على راتب او مكافأة فلم يتم التعيين دون ان يكون هنالك جدية واهتمام حقيقيين بعمل هذه الشركات وهنا ايضاً لا بد ان نأخذ بالاعتبار أن عمل هذه الشركات بمعظمه مهني وفني واداري يجب التعامل مع اي تعيين على هذا الاساس.

وقال الوزير السابق سامر الطويل ان الحكومة لم تعد تعيّن الكثير من اعضاء مجالس الحكومات خاصة بعد عملية الخصخصة, وان الضمان الاجتماعي هي الجهة التي تملك الكثير من الشركات و احياناً لا يخلو الامر من تدخلات حكومية والكثير منها تتم على اسس سياسية تدخل فيها المحسوبيات والتنفيعات ولا تقوم على اسس مهنية دقيقة والكثير منها تقوم على اساس الترضيات.

وبين ان الحكومة لا يتوفر لديها ضمن كادر الحكومة الكثير من الموظفين المؤهلين للتعامل مع الشركات والقطاع الخاص والتي من شانها ان تقوم الحكومه بتعيينات بطريقة غير دقيقة جزء منها قرارات سياسية وليست مهنية لذلك تلجأ الحكومة للتعيين من المسؤولين والوزراء السابقين لكن تشوب هذه التعيينات المحسوبيات والترضيات.

وطالب الطويل بضرورة ان تحيد الحكومه سياسه التعيين على اساس المنفعه والمحسوبية من عوامل التعيينات، واعتماد اسس مهنية واذا وجدت الاسس المهنية فإننا نعالج المشكلة بحد كبير بالاضافة الى ان طبيعة كل الشركات ليست دائماً لها كفاءات من موظفي الحكومة ليستعينوا بالكفاءات من القطاع الخاص دون واسطة او محسوبية.

واضاف انه يجب ان يكون العائد على مقدار الجهد وان تكون المكافأة تتلاءم مع حجم العمل وهذا الامر ليس موجود حالياً او أن يكون موحدا والضمان الاجتماعي تملك الكل من خلال تخصيص صندوق عائدات وتوزع المكافأة بالتساوي على جميع الرؤساء والاعضاء والذي نشهده تفاوت كبير في مكافات رؤساء مجالس الادارات.

واشار الحزبي الدكتور احمد الشناق الى اشكالية في الادارة العامة في ادارة شؤون المؤسسات العامة على مستوى الهيئات المستقلة وحتى على مستوى الجامعات الحكومية وتشكيلات مجالس الادارات ومجالس الامناء في هذا الشأن ان ادى الى تراجع غير معهود في ادارة المؤسسات الاردنية التي كانت عنواناً للنجاح من خلال تولي قيادات ادارية بمفهوم الدولة التي حقق سابقاً نجاحات مشهود لها.

واكد ان دخول مفهوم التعيين على اساس التنفيع وهذا له ابعاد استندت على اساس الشللية والمحسوبية والواسطة والجهوية مما ادى الى تراجع هذه المؤسسات مضيفا ان الخلل الكبير من خلال تدوير المناصب وذلك بفشل وزير في وزارته نتفاجأ انه اصبح عضوا او رئيس شركة هامة مبينا ان هذه المواقع اصبحت مكافأة للفاشلين وبالتالي تدوير المناصب وانها اصبحت حاله مرضيه في ادارة شؤون المؤسسات والتي كانت عنوان وقصة نجاح اردنية.

وطالب الشناق اعادة النظر في اسس ومعايير تولي هذه المواقع فلا تعتمد على قاعدة تدوير المناصب والوراثة في بعض المناصب والتنفيع الشخصي ليصبح جهاز الادارة العامة في الدولة الاردنية قائما على مفهوم الولاء العامودي الذي يؤسس على قاعدة التعيين من الاعلى الى الادنى بمستوياته والذي يأخذ بالواسطة والمحسوبية والتنفيع الشخصي وهذا يتم على حساب الولاء الافقي للمؤسسية والمؤسسات فالجهاز الاداري في الدولة الاردنية هو العامود الفقري الذي يستند عليه كافة اذرع الاصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

الرأي – هبة العضايلة