المومني : الاردن ليس طرفا مع أي عملية لتأجيج الصراع في سوريا

2015 03 23
2015 03 23

9قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة ان الاردن ليس طرفا مع أي عملية لتاجيج الصراع في سوريا .

واضاف خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم في دار رئاسة الوزراء ان الموقف الاردني حيال الازمة في سوريا التي تدخل عامها الخامس لم يتغير فموقفنا ثابت ومنذ البداية مع الحل السلمي الذي يضمن وحدة واستقرار سوريا .

واضاف المومني ان الاردن يبذل جهدا اقليميا لمساعدة السوريين والعشائر السورية في مواجهة التنظيمات الارهابية مشيرا الى وجود ثلاث جبهات ضد الارهاب ” تجفيف منابع تزويد الارهابيين بالمال، عسكرية محاربة التطرف ايدولوجيا “

وحيال العلاقات الاردنية الايرانية قال المومني ” حريصون على ابقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع دول الاقليم “ وحيال تشكيل قوة عربية مشتركة بين المومني ان ذلك سيترك للقمة العربية المقبلة مؤكدا ان الاردن يقف الى جانب أي خطوة داعمه لهذا الاتجاه .

وبين المومني أن الحرب على الإرهاب لها أبعاد عسكرية وأمنية وايدولوجية، وان الأردن يعمل في اطار هذه الجهود وضمن التزامه الدولي بمحاربة آفة التطرف والإرهاب.

واضاف أن الأردن مستمر في سياسة الحدود المفتوحة تجاه اللاجئين السوريين وهو دور يقوم به بالنيابة عن العالم اجمع، مع تأكيد حجم اللجوء والضغوط الكبيرة التي يشكلها اللجوء المتزايد للسوريين على الموارد الأردنية.

وقال انه وصل الاردن منذ بداية العام الحالي 5ر5 بالمائة فقط من الاحتياجات المالية لمساعدته على مواجهة آثار اللجوء السوري والمقدرة بحوالي ملياري دينار.

وعرض الدكتور المومني خلال المؤتمر الصحفي لعدد من قضايا الشأن الداخلي، ومنها الرؤية العشرية للاقتصاد الوطني والتي تم العمل عليها في المرحلة الماضية والتي ستكون قابلة للانطلاق في مرحلة قريبة.

وقال ان موازنة الدولة التي تم اقرارها اخيرا من قبل مجلس النواب الموقر، تحدد الملامح الانمائية الاساسية للاقتصاد الوطني، ومنها حجم انفاق راس مالي يقدر بحوالي مليار وربع المليار دينار ، مؤكدا ان هذا الامر من شأنه ان يزيد من معدلات التنمية في الاردن، رغم التداعيات المستمرة للظروف المحيطة بالأردن على اقتصاده وموارده.

واكد ان القرارات الاقتصادية للحكومة استطاعت ان تجعل الاقتصاد الوطني في منأى بقدر الامكان عن التأثيرات المحيطة.

وعلي صعيد الاجندة السياسية الداخلية، قال الدكتور المومني ان الحكومة دفعت اخيرا بقانون اللامركزية وقانون البلديات وقانون الاحزاب السياسية الى مجلس النواب، مؤكدا ان هذه القوانين اصلاحية بامتياز وستنعكس على مستوى المشاركة السياسية للمواطن الاردني ومستوى الحريات ومستوى الديمقراطية.

واوضح الدكتور المومني اننا نتحدث الان عن ثلاثة انتخابات، وهي الانتخابات النيابية والانتخابات البلدية وانتخابات مجالس اللامركزية على مستوى كل محافظة، وهذا جوهر عملية المشاركة السياسية التي نعتز بوجودها في الاردن ونحرص عليها وتأتي في اطار توجيها جلالة الملك.

وفيما يتعلق بقانون الانتخاب، توقع الدكتور المومني ان تقدم الحكومة القانون لمجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية او الدور العادية المقبلة للمجلس ، صدعا للتعهد الحكومي واستجابة لأمر جلالة الملك الذي وجه الحكومة بضرورة ايجاد قانون انتخاب جديد.

وقال ان الاردن سيشهد في شهر ايار المقبل انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت، معتبرا ان هذا الحدث كبير ومهم.

وفي رده على سؤال حول مشروع بورتو البحر الميت، اكد الدكتور المومني انه لا يوجد اي مشروع استثماري على الارض الاردنية الا وقد اخذت الحكومة جميع الضمانات لقيامه واستمراره، داعيا الاعلام الى التعامل بايجابية مع هذه الاستثمارات، فيما اكد في هذا الاطار أن الاردن يرحب بأي استثمار باعتباره مكسبا للدولة الاردنية.

وفيما يتعلق بتوصيات اللجنة المالية النيابية، قال الدكتور المومني ان الحكومة ناقشت هذه التوصيات وتم الايعاز لجميع مؤسسات ووزارات الدولة للاستجابة لها، وقال ان كل توصيات مجلس النواب هي محل تقدير واحترام من قبل الحكومة وتتعامل معها بكل جدية وايجابية.

كما اكد عزم الحكومة على تعزيز حالة التلاحم الوطني وحماية الجبهة الداخلية من الفكر المتطرف والتاكيد كذلك على وسطية الاسلام واعتداله ومعاني الرحمة فيه.

وحول التقارب الاردني الايراني، اكد الدكتور المومني ان تواصل الاردن مع دول الاقليم ليس بالشئ الجديد وهو مستمر واحد اهم مميزات السياسة الخارجية الاردنية، مبينا ان الاردن كان وما زال يتبع سياسة الاتزان والاعتدال فيما يختص بقضايا الاقليم والقضايا السياسية الخارجية، ويحرص كل الحرص على ان تبقى قنوا ت تواصلنا مفتوحه مع مختلف الدول المؤثرة في الاقليم من اجل تبادل الرأي والمشورة والحديث عن المصالح الاردنية العليا والقناعات الاردنية حول قضايا الاقليم.

وقال ان السياسة الخارجية الاردنية تقوم على مبدأ التواصل وتبادل الرأي وان يكون الاردن دائما حاضرا في المنابر الدولية والاقليمية انطلاقا من قناعته الراسخة بان تبادل الرأي والمشورة من شأنه ان يخلق افكارا تسهم في تحقيق الامن والاستقرار الاقليمي والخير لشعوب المنطقة.

وفيما يتعلق بالقوات العربية المشتركة، بين المومني ان هذا الامر هو محل نقاش بين عدد من دول المنطقة وما زال في اطار التشاور ولكن القرار بشانه متروك للقمة العربية المقبلة، فيما اكد ان الاردن لن يكون الا داعما لاي جهد من شانه انيصب في مصالح الامة العربية والامن القومي العربي واستقرار شعوب المنطقة ومستقبلها الزاهر.

وحول نتائج الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، اوضح الدكتور المومني ان ما يعنينا في الاردن والعالم العربي حول هذه الانتخابات هو ان يكون هناك التزام بالعلمية السلمية وحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الامن المختلفة.

واكد اهمية ان يكون هناك التزام من قبل جميع القوى السياسية في اسرائيل لاحقاق الحق بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وانهاء الاحتلال الجاثم على ابناء الشعب الفلسطيني وارضه، وهذا ما يعمل الاردن عليه الاردن في جميع المنابر الدولية.

وحول زيارة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق للاردن اخيرا، بين المومني ان هذه الزيارة تاتي في اطار انفتاح الاردن وفق سياسته الخارجية وتواصله مع القيادات السياسية والدينية في دول الاقليم.

واكد حرص الاردن على تقديم الدعم الممكن للعراق الشقيق وبما يحفظ امنه ووحدة اراضيه وعودته ركنا عظيما من اركان الامة العربية.

وفي رد على سؤال حول وثائق السفر للاجيين السوريين، قال الدكتور المومني ان الاردن لا يمنح هذه الوثائق وانما يتم منحها من خلال جهات دولية معروفة للجميع كالامم المتحدة اوالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

كما جدد الدكتور المومني التأكيد على العلاقة الاستراتيجية والمتميزة التي تبربط الاردن مع الاشقاء في دول الخليج العربي والتنسيق المستمر معها بشأن قضايا المنطقة المختلفة.