المومني : الحكومة اكملت منظومة التشريعات السياسية الاصلاحية

2015 10 10
2015 10 10

635800971818740000صراحة نيوز – قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني ان مشروع قانون الانتخاب الجديد يعد قفزة بالاتجاه الصحيح وخطوة إصلاحية مدروسة بشكل جيد، وتستجيب لتطورات الحياة السياسية، خاصة المطالبات التي كانت تحث على الغاء الصوت الواحد .

وأضاف المومني خلال جلسة حوارية مع الفاعليات الشعبية في محافظة جرش نظمت اليوم السبت في قاعة بلدية جرش أن الحكومة بتقديمها مشروع قانون الانتخاب لمجلس الامة، تكون اكملت منظومة التشريعات السياسية الاصلاحية التي تضمنها كتاب التكليف السامي للحكومة وأكد ضرورة انجازها .

وقال ان الحكومة تعتقد ان تقديم هذا القانون بهذه اللحظة يعد مصدر فخر للأردن ويرضي طموحات ابناء الوطن في ظل اقليم ملتهب يعمه الدمار والقتل والتشريد، ما يسجل للأردن انه دولة مؤسسات وان المجتمع الاردني متقدم وواع لقضاياه ومتطلع لتحقيق طموحات قيادته .

واستعرض بنود مشروع القانون ، مشيرا الى انه اصبح الان في عهدة مجلس الامة لمناقشته ومحاورة الفعاليات الشعبية والحزبية والنقابية.

واوضح ان من اهم ميزات القانون انهاء الصوت الواحد، اذ اصبح للناخب الحق بانتخاب عدد من المرشحين حسب الدائرة التي يرغب الانتخاب فيها، والغاء التسجيل للانتخابات، وتوسعة الدائرة الواحدة للحد من ظاهرة المال السياسي، ما سيمكن الناخبين من اختيار الكتل صاحبة البرامج المقتنعة للناخب لرضع ثقتهم هي فرصة لحضور البرامج السياسية.

واشار الى ان مشروع قانون الانتخاب غلظ العقوبات على المال السياسي وسيعمل على زيادة الوعي لدى المواطن الاردني الذي اصبح واعيا لمثل هذه المظاهر السلبية والدخيلة على مجتمعنا الاردني حيث حدد سقفا اعلى للصرف على الحملات الانتخابية من قبل المرشحين .

وبين ان تضمين استخدام الحبر في القانون يمنع التلاعب بالانتخابات ، منوها ان القانون اخذ بمعايير البعد المساحي والديموغرافي والتنموي.

واكد ان اهم الامور التي تسعى اليها الحكومة، تعزيز موقع المرأة ومكانتها في الحياة السياسية على صعيد الانتخاب او التعيين.

واضاف انه تم الغاء القائمة الوطنية التي تعتقد الحكومة انها لم تنجح في تحقيق الغاية منها في الانتخابات الماضية وهي تشكيل كتل متجانسة في مجلس النواب .

وبخصوص المطالبات بتصويت المغتربين والجيش اكد المومني ان من اهم ثوابت الدولة الاردنية واستقرارها تحييد الجيش والاجهزة الامنية عن العملية الانتخابية علاوة على دور هذه الاجهزة في حفظ سلامة مجرياتها مبينا الصعوبة اللوجستية في تصويت المغتربين حيث يتواجد الاردنيون في 173 دولة في حين ان للأردن سفارات في 52 دولة حول العالم .

من جهته قال النائب لسابق الدكتور ممدوح العبادي ان قانون الانتخاب الجديد خطوة متقدمة على قانون عام 89 الذي كان يعطي حزبا منظما وذا امكانيات مالية كبيرة ضعف حجمه الحقيقي من مقاعد المجلس وكذلك قانون الصوت الواحد وقانون القائمة الوطنية والقائمة الوهمية مضيفا ان هذا القانون اخذ مواده من روح لجنة الحوار الوطني ، ورغم انه لم يلب كل طموحاتنا وليس كما نريد بالمعنى العملي والحقيقي الا انه من حيث المبدأ خطوة جيدة باتجاه الديمقراطية التي يمكن ان يتم تطويرها ويبنى عليها مستقبلا.

واشار العبادي الى ان القائمة النسبية من افضل قوانين الانتخاب في العالم منتقدا عدم وجود العتبة في القانون.

واضاف ان قانون الانتخاب الجديد مبدئيا جيد ونحن بانتظار صدور النظام المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية في مختلف محافظات المملكة الذي يضع الامور في صورتها التفصيلية وبصدوره تكتمل عناصر القانون وتتضح التفاصيل المتعلقة بالعملية الانتخابية برمتها.

وقال ان عدم الاستقرار التشريعي مضر ويعتبر ظاهرة غير صحية وتنعكس اثاره السلبية على مختلف مناحي الحياة في الدولة وقانون الانتخاب الذي تغير عدة مرات خلال الاعوام الماضية يشكل احد اهم ركائز هذا الاستقرار متمنيا على مجلسي النواب والاعيان اعطاء هذا القانون حقه من النقاش المستفيض ليكون قانونا مستقرا لدورات عديدة قادمة .

واكد العبادي ان سلامة الاجراءات خلال العملية الانتخابية ونزاهة الانتخابات لا تقل اهمية عن قانون الانتخاب نفسه .

وقال رئيس ديوان التشريع والرأي الدكتور نوفان العجارمة ان قانون الانتخاب يعد سنام القوانين الاصلاحية ويكاد بأهميته ان يلامس الدستور لافتا الى ان هناك فروقات جوهرية بين هذا القانون وسابقه حيث ان القانون الجديد يعطي لكل حزب مشارك بالانتخابات حجمه الحقيقي من خلال مبدأ النسبية والدوائر الواسعة بدل الضيقة التي تم الغاؤها بموجب هذا القانون الامر الذي يفضي الى التنافس الحقيقي والقضاء على المال السياسي الذي حدد مشروع القانون سقفا له واعتبر تجاوزه جريمة تم تغليظ عقوبتها .

ان “مشروع القانون حدّد المقاعد ب 130 مقعداً، و تحدث عن آلية الاقتراع وطريقة فرز الأصوات وتحديد هوية الفائز، واشار الى الكوتات باختلاف انواعها ، وعليه فان أمر توزيع الـ 130 مقعداً على كامل المملكة يجوز ان تتم بموجب نظام تنفيذي مبينا جوازية تنظيم تقسيم الدوائر الانتخابية بموجب نظام لأن العرف التشريعي الاردني منذ العام 1928 حتى عام 2012 كانت تقسيمات الدوائر الانتخابية تتم بموجب نظام، إلا في قانون الانتخاب الذي اقره مجلس النواب السادس عشر في العام 2012 ووضع جدولاً داخل القانون، مشددا على أن العرف التشريعي الدستوري “لا يقطع بمرة واحدة، فقد تكرر عشرات المرات ولمدة زمنية طويلة.

وفي معرض الرد على المطالبات بعرض مشروع قانون الانتخاب على المحكمة الدستورية يقول العجارمة ” لا يجوز ولا مجال لعرض مسودة مشروع القانون على المحكمة الدستورية لان المحكمة تختص بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة فقط ، ولا تختص بالنظر في مشاريع القوانين.

ووصف العجارمة ان مسألة تقسيم المقاعد على الدوائر الانتخابية ليست مسألة رياضيات بقدر ما تأخذ بعين الاعتبار الابعاد التنموية والمساحية والديموغرافية .

النائب وفاء بني مصطفى التي ادارت الندوة عرضت الى مجموعة من التساؤلات التي تدور في اذهان المواطنين واهمها تحقيق العدالة في القانون ودوره في عملية الاصلاح السياسي التي ينادي بها جلالة الملك ودور القانون في تغيير الثقافة الانتخابية وتعميق الحياة الحزبية ودور مخرجاته في بناء حكومات برلمانية .

ودار في الندوة التي حضرها محافظ جرش قاسم مهيدات والنائب الدكتور عبدالله الخوالدة ورئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة نقاش موسع تركز حول مخرجات القانون واثرة على الحياه العامة وتغيير النمط التقليدي في ادارة شؤون الدولة والتخلص من سلبيات القوانين السابقة التي عانى منها المجتمع الاردني وفي مقدمتها المال السياسي والتدخل الحكومي في الانتخابات اجاب خلاله المحاضرون على اسئلة واستفسارات الحضور .