المومني: المسؤولية الوطنية تقتضي عدم ترحيل الأزمات

2013 06 28
2013 06 28

770قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان المسؤولية الوطنية تقتضي عدم ترحيل الأزمات، وهو ما دفع الحكومة بالتوجه لاتخاذ قرار بتعديل التعرفة الكهربائية.

واضاف في لقاء مع الصحفيين في وكالة الأنباء الاردنية اليوم الخميس، بحضور مديرها العام فيصل الشبول، ان هذا القرار جاء من باب المسؤولية التي تحتم علينا جميعا مواطنين ومسؤولين وضع مصلحة الدولة العليا فوق كل اعتبار.

وقال: أن هناك أعباء تثقل كاهل موازنة الدولة نتيجة لارتفاع فاتورة الطاقة، والتي رتبت مبلغ يزيد عن مليار وربع المليار دينار سنويا على شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للدولة، وأن هذا الامر يضع الحكومة أمام مسؤوليات تحتم، إما ترحيل هذه المعضلة بما يعمق مشكلة عجز الموازنة، أو الوقوف أمامها وحلها باتخاذ قرارات من شأنها التغلب عليها وتجاوزها، مشيرا الى ان الحكومة بدأت في هذا السياق سلسلة لقاءات واتصالات مع القوى السياسية والمجتمعية كافة لشرح ابعاد هذا الموضوع بدءا من مجلس النواب ولجانه المختصة والقوى السياسية والوطنية، لاطلاعهم على حقيقة الامر وبشكل واضح.

وقال المومني: أن أي قرارات تتخذ بخصوص الوضع الاقتصادي، هي قرارات وطنية اردنية تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي، ومن شأنها زيادة الثقة ببرنامج الاصلاح الاقتصادي من قبل المستثمرين والمانحين على المستويين الاقليمي والدولي.

وقال: انه بحسب خبراء ومختصين، فإن قرار رفع اسعار الكهرباء لن يمس نحو 91 بالمئة من المواطنين، وأن رفع تعرفة الكهرباء، وبالصيغة المخففة التي آل اليها، لن يرفع في أسعار السلع الاستهلاكية أكثر من واحد وربع في المئة، وأن تأثيره على الواقع المعيشي للمواطنين سيكون محدودا جدا.

وقال: ان القطاع المنزلي سوف يعفى بشكل كامل من قرار الرفع ، وان من تقل فاتورتهم عن 50 دينارا لن يطالهم رفع اسعار الكهرباء لا هذا العام ولا في الاعوام المقبلة، اما من تزيد فاتورتهم عن 50 دينارا فسيطالهم بعضا من الرفع وبنسب متفاوتة، ستبدأ مع بداية العام المقبل 2014 ، وستكون الزيادة على المبلغ الذي يزيد عن 50 دينارا وليس على مجمل الفاتورة كما يشاع من قبل البعض ، مرجحا أن تكون الزيادة بنسبة( صفر الى 15 بالمئة).

واضاف: ان القطاع الزراعي لن يتأثر ولن تزاد اسعار الكهرباء على المولدات للآبار المستخدمة في الزراعة، ولن يطال كذلك الصناعات المتوسطة والصغيرة، مشيرا الى أن الحكومة بدأت بتطبيق القرارات الصعبة على نفسها، مستعرضا جملة من القرارات في الوزارات والمؤسسات الهادفة الى ترشيد الاستهلاك.

واستعرض المومني عددا من المشروعات الاستراتيجية التي من شانها تخفيف عبء فاتورة الطاقة، ومن بينها انشاء ميناء استيراد الغاز المسال الذي سيكون جاهزا في نهاية العام 2014، بالإضافة لأنبوب النفط العراقي الذي سيمر من الاراضي الاردنية وما سيوفره لجزء من احتياجاته النفطية، بالإضافة الى عدد من المشروعات ضمن الخطط الاستراتيجية للطاقة البديلة، واستغلال الصخر الزيتي.

وأشار الى عدد من المشروعات التي من ضمنها توليد الكهرباء بالرياح في الطفيلة، منوها برؤية الحكومة في التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تركز على زيادة معدلات النمو من خلال طرح مشروعات ممولة من المنحة الخليجية وموازنة الدولة الاستثمارية لان من شان ذلك زيادة عوائد الخزينة وايراداتها وتقليل معدلات البطالة والفقر، وان الحكومة تتابع بشكل حثيث المشروعات الممولة بشان الاسراع بطرح عطاءاتها.

وجدد المومني موقف الاردن من الازمة السورية الرافض لأي تدخل عسكري اجنبي في سورية مؤكدا ان مصلحة الاردن العليا في ايجاد حل سياسي للازمة بما يحفظ وحدة سورية ويعيد الأمن لشعبها.

وقال: ” لا وجود ولا صحة لما ينشر من تقارير وتصريحات منسوبة الى مصادر مجهولة عن تدريب لمعارضين سوريين داخل الاراضي الاردنية “، معربا عن استغرابه لمثل هذه التقارير التي وصفها باللامنطقية.

واوضح المومني في معرض رده على اسئلة الصحفيين في (بترا) أن الاردن اعلن، وبكل وضوح، أنه طلب ابقاء اسلحة اميركية بعد المناورات المشتركة، لافتا الى ان الاردن مستمر في تدريب قواته المسلحة بهدف تطوير قدراته العسكرية والدفاعية.

وبخصوص التوجيهي، وما اشيع عن تسريب لبعض الاسئلة واقتحام لبعض قاعات الامتحان من قبل مواطنين، قال: ان ما حدث من تجاوزات ستتخذ بحقها اشد الاجراءات القانونية، مؤكدا ان الغالبية العظمى من الطلبة قدموا امتحاناتهم كالمعتاد وفي اجواء منظمة وهادئة.

وأثنى المومني على ما تقوم به وكالة الانباء الاردنية، من جهود في اطلاع الرأي العام على مجمل القضايا، مشيدا بصحفييها الذين يتمتعون بمهنية أكسبت الوكالة مصداقية عالية بين مختلف وسائل الاعلام داخليا وخارجيا ولدى مختلف شرائح المجتمع.

وقال: ان الاعلام يشهد تنافسا كبيرا فرضه الانفتاح التكنولوجي عالميا ومحليا ما يحتم على المؤسسات الاعلامية الرسمية ان تطور عملها وأدواتها.