النائب الحروب تنتقد اقرار ” النواب ” القانون الجديد للاعلام المرئي والمسموع

2015 05 07
2015 05 07

124096_19_1399545516صراحة نيوز – انتقدت  النائب الدكتورة رلى الحروب بصورة غير مباشرة اقرار مجلس النواب  للقانون الجديد للاعلام المرئي والمسموع الذي اقره المجلس في دورته العادية الأخيرة .

وقالت في ورقة عمل قدمتها في مؤتمر البث الإذاعي والتلفزيوني الذي عقد في عمان وجائت بعنوان ( السياسات والتحولات والتحديات ) ان القانون الجديد تضمن مجموعة من السلبيات تنعكس على على قضايا الحريات العامة والاستثمار وامن العاملين في قطاع الاعلام المرئي والمسموع والتوازن بين الحرية والمهنية والمسؤولية ودور الهيئة الجديد في القانون وتضارب المصالح والنزاهة والشفافية وغير ذلك.

واشارت الحروب الى ان هنالك مخالفات دستورية واضحة لنص المادة 15/ج من الدستور والتي لا تجيز تعطيل عمل الصحف ووسائل الاعلام او الغاء ترخيصها الا بأمر قضائي وفق احكام القانون ، والقانون الجديد يمنح مدير هيئة الاعلام صلاحيات وقف بث أي برنامج على الهواء بذريعة انه يمس بالامن الوطني او الاقتصاد الوطني او يخدش الحياء العام، ويمنح مدير الهيئة أيضا حق الغاء ترخيص أي محطة إذاعية او تلفزيونية ان تاخرت في دفع الرسوم والغرامات دونما قرار محكمة. وهذه مسألة خطيرة جدا.

وفيما يتعلق بسلبيات القانون الجديد قالت انه اشترط افي أي فضائية تعمل في المملكة وموجهة للجمهور الاردني الحصول على رخصة بث من الهيئة بغض النظر عن مصدر بثها، وهو ما سيؤدي الى إغلاق فضائيات تبث من الخارج عبر قبرص او البحرين او غيرها ما لم تصوب اوضاعها بالحصول على ترخيص، علما بأن الموافقة على الترخيص ليست مضمونة لأنها غير مرتبطة باستيفاء شروط الترخيص، وإنما خاضعة لقرار مجلس الوزراء وتنسيب المدير، وهو ما يمكن تصنيفه ضمن باب التضييق على حرية البث التي كانت متاحة لتلك القنوات قبل صدور القانون الجديد، وزيادة العبء الاداري في الحصول على الترخيص من مجلس الوزراء والمالي في دفع الرسوم للهيئة، كما يمكن تصنيفه في باب الهيمنة والسيطرة على قنوات لا تبث من الأردن بالأساس. ولكن من جهة أخرى، فإن البعض قد ينظر إليه من باب السيادة وحق الدولة في تنظيم أي محتوى إعلامي موجه للجمهور الاردني.

كذلك يحد القانون الجديد من حرية البث الشبكي بتعريف البث الجديد في المادة (2)، والزام القنوات التلفزيونية والاذاعية التي تبث من خلال الانترنت بالحصول على ترخيص للبث ودفع الرسوم تحت طائلة الإغلاق ومصادرة الاجهزة والمعدات والغرامات المالية الباهظة. وهذا يبقي السؤال مفتوحا حول مصير المحطات التي كانت تبث قبل صدور احكام القانون، وهل يبقى القديم على قدمه باعتبار ان القانون الجديد يسري بأثر فوري وليس باثر رجعي، أم ان الهيئة ستبادر الى اصدار تعميمات على كل المحطات القائمة والتي لم تكن مرخصة من قبل تطلب فيه تصويب اوضاعها وفق احكام القانون بالترخيص والتسجيل ودفع الرسوم تحت طائلة العقوبات؟

وزادت التائب الحروب بالاشارة الى ان القانون الجديد  منح  صلاحيات لمدير الهيئة بوقف بث اي برنامج في حال كان يضر بالامن الوطني او يخدش الحياء العام ، وهذه مخالفة صريحة لاحكام المادة 15/ج من الدستور الاردني يفترض ان تتصدى لها المحكمة الدستورية، كما منح صلاحيات لمدير الهيئة بالغاء ترخيص اي قناة او اذاعة تتأخر في دفع الرسوم والغرامات دونما أمر قضائي، ومنح صلاحيات لمجلس الوزراء بالغاء رخصة اي قناة او اذاعة بعد استصدار حكم قضائي.