النائب الزغول يطالب الحكومة ببرنامج للنثر القمح فوق رؤوس الجبال

2013 06 18
2014 12 14

496طالب النائب كمال الزغول الحكومة  أن تقدم  برنامجاً شاملا واضحا لمعالجة الاختلالات الاقتصادية

وقال في الكملة التي القاها في جلسة مناقشة مشروع الموازنة العامة اليوم الثلاثاء ان على الحكومة ان تقدم لمجلس النواب وللشعب الاردني برنامجا واضحا يصل بنا الى مرحلة ننثر فيها القمح فوق رؤوس الجبال وساعتها سنقول لك: يا دولة الرئيس هيا ننثر القمح معاً.

وتاليا النص الكامل لكلمة النائب الزغول

بداية اثني على ما جاء في كلمة سعادة الزميل عاطف الطراونة رئيس كتلة وطن النيابية وأؤيد ما جاء بها. لقد سألت نفسي: كيف لي ان امنح الثقة لمشروع موازنة تقدمه حكومة حجبت الثقة عنها ؟؟ كيف لي أن أمنح الثقة لمشروع موازنة لم يقدم حلولاً ومعالجات لازمة اقتصادية طاحنة تمر بها البلاد؟؟ كيف لي ان امنح الثقة لمشروع موازنة لم يضع حلولاً لخمسون الف معاملة تجنيد لدى القوات المسلحة والاجهزة الامنية لاتزال موقوفة منذ سنوات… ولثلاثمائة الف طلب توظيف في ديوان الخدمة المدنية ولعشرات الالاف من المواطنين الذين يستدينون الخبز من المخابز في القرى؟؟ كيف لي أن أمنح الثقة لمشروع موازنة لم يبق منها الا ما بني على افتراضات … وهي موازنة فاقدة حتى للأمل الذي تعود  عليه الاردنيين… هذا البلد الذي بناه بني هاشم على الامل والتفاؤل هاهي الحكومات تقتل فيها الامل والتفاؤل… وهاهي حكومة دولة الرئيس عبدالله النسور الفاقدة للشرعية البرلمانية والشعبية تجهش على بقايا الامل فينا وتقدم لنا خدعة كبرى اسمها مشروع الموازنة العامة للدولة بلا روح وبلا أمل.

معالي الرئيس،،، السادة الزملاء والزميلات الاكارم،،، إنني أذكر دولة رئيس الوزراء وأعضاء حكومته بعهد الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي دام حكمه ثلاثون شهرا .. وخلال فترة حكمه حقق  العدل و الأمن للمسلمين كافة، وهو أمير المؤمنين الذي جاءته إمرأة شاكية باكية وقالت له: يا أمير المؤمنين إنني أشكو إليك قلة الفئران  في بيتي .. فقال: املأوا بيتها خبزاً ودقيقاً وسمناً، هذا هو العدل يا دولة الرئيس، وهذا هو الشعور بالمسؤولية، وهذه هي مواصفات الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي عندما زاد الوفر في بين مال المسلمين بعهده قال لوزير ماليته: انثرو الحب فوق رؤوس الجبال فلعل هناك طيرا جائعا. ومن خلال الرئاسة الجليلة اخاطب دولة الرئيس وأقول له: يجب أن تقدم لمجلسنا وللشعب الاردني برنامجاً شاملا واضحا يصل بنا الى مرحلة ننثر فيها القمح فوق رؤوس الجبال وساعتها سنقول لك: يا دولة الرئيس هيا ننثر القمح معاً.

معالي الرئيس،،، السادة الزملاء والزميلات الاكارم،،، قدر الاردنيين اليوم أن يكون الشخص الوحيد القادر على مسح دموعهم هو من يجعلهم يبكون .. هذا هو رئيس الحكومة الدكتور عبدالله النسور الذي قال للشعب الاردني: “لن تنسوني ابدا”. لقد وصل الامر الى حد لايطاق فالأردنيون الشرفاء الذين بنوا الاردن وامنه واستقراره تحولوا الى حراس امام شركات رموز الفساد… وجاع الشعب وعطش واطفئت انواره واحتار رب الاسرة في ادارة شؤون بيته وفواتيره ومصاريف ابنائه طلاب الجامعات وفي علاج عائلته.. ففقد الكثير منا معنى صلة الرحم والجيرة وذوي القربي وبالتالي فقدت الاغلبية معنى مصطلح المواطنة الصالحة. أريد أن أسألكم يا سادة… كيف نبني مواطنه صالحة في ذهنية طالبة في الصف الثامن بإحدى مدارسنا اتهمتها زميلاتها بالسرقة .. فقامت مديرة المدرسة بتفتيش حقيبة الطالبة فوجدت فيها بقايا سندويشات تجمعها هذه الطالبة من زميلاتها لتأخذها  لبيتها لتطعم اخوانها واخواتها … اية حكومة هذه التي تبحث عن ثقة وشرعية وهي تعالج الأزمات بإختلاق الأزمات..؟؟ أية حكومة هذه التي تطلب منا الثقة للموازنة وهي تعتمد على سياسة التسليك اقتصادياً وعلى سياسة التكتيك برلمانياً؟؟ أية حكومة هذه التي لا تزال تعتبر أن جيب المواطن أحد الثروات الطبيعية؟؟

معالي الرئيس،،، السادة الزملاء والزميلات الأكارم،،، أننا أمام مشروع موازنة عامة للوطن الذي يمر في أصعب ظروفه الاقتصادية والسياسية… وهذه الموازنة لا تحمل خططاً ومشاريعاً تنموية تساهم في دفع عجلة الاقتصاد وزيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل .. إننا نريد مشروع موازنة يتسم بالروح وبالأمل … نريد مشروع موازنة يتفق مع رؤى وتطلعات جلالة الملك عندما قال : أنا لا أريد أرقاماً للنمو الاقتصادي.. بل أريد أن تنعكس تلك الأرقام على موائد الفقراء.. فأين أنت يا دولة الرئيس من رؤى وتطلعات جلالة الملك…؟؟ التي تضمنها خطاب العرش السامي وأكد عليها جلالة الملك في خطابه الأخير بجامعة مؤته وتحديداً توزيع مكاسب التنمية بعداله. العدالة التي افتقدتها محافظة عجلون نتيجة تهميش الحكومات المتعاقبة لها وأن ما تحقق في عجلون من انجازات هي انجازات ملك وليست انجاز حكومات.

معالي الرئيس،،، السادة الزملاء والزميلات الأكارم،،، ما يهم السغب الأردني من هذا الأسبوع.. موسم النقاش النيابي هذا.. ما الذي ستسفر عنه هذه النقاشات الطويلة بعد أن تم إنفاق نصف هذه الموازنة واقعياً.. وحسب النصوص الدستورية التي تسمح بالإنفاق بمعدل شهري من الموازنة لحين إقرارها أن لم تقر من قبل البرلمان قبل بداية العام.. عن ماذا ستسفر هذه النقاشات النيابية؟؟ هل ستولد فرص عمل؟؟ أم أننا سنتلقى وعداً في الرد الحكومي بإيجاد عشرون ألف فرصة عمل لمجرد تمرير الموازنة. فإلى متى سنبقى ضحية لسياسات التكتيك والتسليك؟؟

معالي الرئيس،،، السادة الزملاء والزميلات الأكارم،،، جميعكم تدركون ما يحدث معنا كنواب.. حيث يتلقى النائب هموم ومشاكل الناخبين في دائرته الانتخابية بسبب ضعف الحالة الاقتصادية.. فيضطر النائب للتنقل من وزارة إلى أخرى لإيجاد حلول مع الوزير المختص ، وهذا يؤدي إلى ضعف هيبة النائب البرلمانية وبالتالي يؤدي إلى ضعف الرقابة البرلمانية. ومن أجل تطوير العمل الرقابي لمجلس النواب لا بد من إنشاء مركز معلومات مزود بالأجهزة العلمية الحديثة على أن يكون لها تشبيك مع مختلف شبكات المعلومات الداخلية والخارجية في مختلف دول العالم ، لأن الملاحظ أن بعض أعضاء البرلمان يتطلعون إلى رفع كفاءة أدائهم البرلماني حتى لا نبقى مجرد كتبة استدعاءات كما تريد الحكومات وهو ما عملت وتعمل عليه.

معالي الرئيس،،، السادة الزملاء والزميلات الأكارم،،، نعود لنسأل : ماذا ستقدم هذه الموازنة المتآكلة للناس الفقراء والبسطاء وللطلاب وللخريجين العاطلين عن العمل ولمن ينتظرون التجنيد ولمن يحملون فواتير الماء والكهرباء والضرائب في جيوبهم..؟ يا معالي الرئيس الى أين يريد أن يصل بالأردن دولة الرئيس ؟ وماذا ستقدم حكومته للشعب الأردني؟ للأسف لا لا لن تقدم لهم هذه الحكومة شيئاً لا بل ستطلب منهم مطالباً لا طاقة لهم بها وستطلب منهم تحمل المزيد من الضرائب وتهريب المستثمرين والصناعيين وزيادة في الاحتقان الشعبي وتجويع للناس.

معالي الرئيس- الزميلات والزملاء الأكارم

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( انما هلك الذين قبلكم انه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها)) صدق رسول الله. ويقول جلالة الملك سليل الدوحة الهاشمية أن لا أحداً فوق القانون والجميع تحت المسائلة ولا حصانة لأحد.

الله أكبر.. وليخسأ الخاسئون الله أكبر.. وليخسأ الفاسدون