النائب السنيد يضع النقاط على الحروف في شأن الديوان الملكي

2013 12 25
2013 12 25

23كتب النائب علي السنيد صدمتني والله الصورة التي نشرها الديوان الملكي، والاعلام الرسمي والتي تظهر الملك امام الطائرة التي تقل عددا من الجرافات التي تبرعت بها احدى الدول العربية مشكورة ككاسحات للثلوج وكان واقفا في انتظار نزولها، وكأنه في انتظار احد رؤساء الدول.

وهذا لا يدل على التواضع المحمود فهذه الصورة لو اظهرت وزير البلديات في ذات المشهد لانطوت على شيء من الدونية يتمثل في الوقوف في انتظار المساعدات. فكيف باحد رموز الوطن، وبدا وكأننا اشبه بالدول التي كانت تضربها المجاعات فيتلهفون للحصول على المساعدات، وينتظرونها بشغف عند حواف الطائرات.

وهي سقطة كبيرة لاعلام الديوان الملكي باظهار احد رموز الوطن بهذا الشكل، وهذا يتناقض مع الروح العامة للاردنيين الذين يميلون الى التعفف، ويؤثرون على انفسهم، ولو كان بهم خصاصة، ومسؤولي الديوان يتحملون المسؤولية الكاملة لفقدانهم للحكمة في كيفية تسويق المواقف الملكية.

فعشرين جرافة قادمة من احدى الدول العربية لم تكن تستدعي ان يقف الملك بانتظارها في المطار، وتوزع صوره التي تنطوي على المشهد في الاعلام بما يخدش كرامة كل اردني. فنحن لم نصل الى هذه المرحلة لاسدرار عواطف الدول العربية علينا. والديوان الملكي يجب ان يكون اكثر حصافة، وقدرة على الحفاظ على الصورة الملكية، وان يضعها في اطارها الصحيح، ويجب ان ينتهي هذا التخبط في عمل الديوان المكتظ بالموظفين، والذين يتلقون رواتب عالية دون جدوى، وقد اوصولوا الديوان الى فقدان مصداقيته، وان اصبح متهما بالتسويف ، والانخراط في مشاريع سياسية مشبوهة، والتمييز بين الاردنيين، وممارسة الانتقام من الخصوم السياسيين بحجبهم عن الملك، وحجب صوت المعارضة ، وتسويق الشلل، والمحاسيب، وعدم النزاهة في التقييم، وتجيير الاعمال الانسانية في المصالح الخاصة، وشراء الولاءات. وكثيرة هي الملاحظات الشعبية على عمل الديوان الملكي، والذي فشل عن تقديم الملك بالصورة اللائقة، واخرها هذه المشهد الاعلامي ، والذي قد لا يليق بوزير البلديات.

وكذلك فشل الديوان في ترتيب اللقاءات الشعبية للملك في المحافظات، وفي المناسبات العامة بحيث غالبا ما اظهر الاردنيون السخط خلف هذه اللقاءات، والذي يجيء على خلفية انتقاء الحضور والمتحدثين من طيف واحد، وممارسة النفاق الاجتماعي في مثل هذه المناسبات، والذي يفقدها اهدافها الحقيقية في التواصل مع القاعدة الشعبية، والوقوف على حقيقة الوضع الشعبي. واكاد اجزم ان سوء الترتيبات، والمبالغة في استبعاد المعارضة ، والصوت المعبر عن الشارع ادى الى حالة الانسداد السياسي التي افضت الى تدفق الشارع الاردني بالاف المسيرات والمظاهرات والوقفات الاحتجاجية لايصال الصوت، واظهار مدى الظلم الذي لحق بالاردنيين جراء السياسات الجائرة، والفساد.

اما اسوء ممارسات كبار القائمين في ادارة الديوان الملكي فهي ماثلة في تبديد وعود الملك وتحويلها الى دائرة التسويف والمماطلة، وكثيرة هي حكايات الاردنيين الذين سوف الديوان الملكي في تنفيذ وعود ملكية قطعت لهم علنا امام الناس، ومناطق اردنية نائية وعدها الملك بمشاريع تنموية، ولم تنفذ منذ سنوات، وانا شخصيا حاولت ان اتابع وعودا ملكية قطعت لي ولاهالي لواء ذيبان مباشرة من طرف الملك، وتخص التنمية في هذا اللواء، وقابلت رئيس الديوان الملكي، ومدير مكتب الملك، واجريت اتصالات متواصلة معهم، ولم اصل لنتيجة تذكر ، واذا كان هذا حال النائب فكيف هو حال المواطن، وفي ذلك تعريض بوعود الملك، وبما يشوب المصداقية.

وهذا الديوان يحتاج الى اعادة الاحترام والهيبة له، والى تصويب اوضاعه، وازالة الواجهات المعطلة فيه، والى احداث نقلة حضارية في اعماله، وتقليل اعداد موظفيه، والتوقف عن حالة الانحدار التي يعانيها في قلوب الاردنيين.