النائب الفرا تحذر زملائها النواب

2013 12 07
2013 12 07

99صراحة نيوز – حذرت النائب في البرلمان الاردني رولى الفرا من  خطورة اقرار مجلس النواب الفقرتين (ب، ج) المنصوص عليهما في البند ثانيا من المادة الثالثة من مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة حيث  ابقيتا بحسبها  على حق المحكمة في استمرارية النظر في جميع الجرائم التي أحيلت إليها حتى وإن كانت تخرج عن اختصاصها الذي قيدته تعديلات الدستور.

واضافت في تحذيرها ان ذلك  يبيح للنائب العام لدى أمن الدولة إحالة تهم تخرج عن اختصاصها بالتلازم ، وهو ما يشكل مخالفة دستورية جسيمة، وسابقة خطيرة في تاريخ مجالس النواب.

وجاء انتقاد النائب الفرا في ضوء  إقرار اللجنة القانونية مشروع القانون المعدل لقانون محكمة امن الدولة واصفة اياه بانه انتهاك لروح الدستور ونصوص المواثيق الدولية والتفاف على ارادة الملك عبد الله الثاني بالاصلاح.

واضافت إن محكمة امن الدولة تفتقر الى تطبيق معايير المحاكمة العادلة، وتتعسف في استعمال سلطة التحقيق والتوقيف، مؤكدة أنه لا يجوز محاكمة المدنيين بحسب المواثيق الدولية التي صادق عليها الاردن الا أمام محاكم نظامية ( مدنية) وأن قرارات أمن الدولة غير معترف بها عالميا.

وقالت إن الاصل إصلاح القانون بمجمله لينسجم مع تعديلات الدستور لعام 2011 نصا وروحا والتزامات الاردن الدولية، لا أن يبيح تشكيل هيئة قضائية مدنية ضمن أسوار محكمة امن الدولة، التي يعد وجودها ذاته بصلاحياتها الراهنة تعديا صارخا على الحريات والحقوق.

كما انتقدت بشدة انتهاك المادة الثانية من قانون هذه المحكمة للمبدئين الدستوريين: الفصل بين السلطات واستقلال القضاء، مشيرة الى أن تعيين القضاة العسكريين يأتي بتنسيب من رئيس هيئة الأركان وقرار من رئيس الوزراء، وهو تعد صارخ على المبدئين المذكورين، هذا عدا عن أن ممارسة المحكمة لصلاحيات منحتها اياها تعديلات القانون تبيح لها محاكمة مدنيين في بعض الجرائم إنما هي تعد فاضح على مبدأ الولاية الدستورية للقضاء النظامي على شؤون التقاضي، بالأخص فيما يتعلق بمحاكمة المدنيين.

ودعت النائب الفرا النواب الى عدم الموافقة على توصية اللجنة القانونية والى المشروع بمجمله ومطالبة الحكومة بتقديم مشروع ينسجم بحسبها مع الدستور محذرة في ذات الوقت من قوننة الاستبداد والعدوان على الحريات برخصة من مجلس النواب ولافتة الى ان المنح والقروض الأوروبية ترتبط بما يقوم به الاردن من إصلاحات جوهرية في مجال الحريات.