النائب حجازين وهيئة الطاقة الذرية التي لم تجب على سؤاله

2015 02 10
2015 02 10

31صراحة نيوز – طلب النائب الدكتور رائد حجازين تحويل سؤال سبق توجيهه الى رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان الى استجواب .

جاء ذلك في رد رسمي وجهه النائب حجازين ردا على جواب الهيئة الذي لم يوفر لديه القناعة بحسب ما ذكر .

وقال النائب حجازين ” حسب علمي فأنه لم ينجز اي من هذه الانظمة والكودات و السياسات بما يخص المحطة الكهربائية النووية المنوي انشاؤها … فبالله عليكم ماذا كانت تفعل هيئة الطاقة الذرية الاردنية ومعالية خلال الست سنوات الماضية ؟”.

وتاليا نص رد الهيئة ورد النائب حجازين عليه :

اشارة الى كتاب معالي رئيس هيئة الطاقة الذرية الاردنية رقم 1/1/2526 تاريخ 14/7/2013 الموجه لدولة رئيس الوزراء ردا على سؤالي رقم 1032 تاريخ 3/7/2013 و الذي ينص على “ما هو نظام الامن و الحماية ٍSafeguards و الذي بناءا عليه سيتم اعتماد الاسس التفصيلية لتصميم الحمايات المختلفة للمفاعلات و التي يجب مقارنتها مع انظمة الحمايات العالمية الحديثة و خصوصا بعد حادثة فوكوشيما و ما هو تأثير نظام الحماية على التكاليف الرأسمالية للمشروع ؟”

و قد تلخص جواب معاليه بان المفاعل المنوي انشاؤه هو من الجيل الثالث و هو آمن، وان بناءه سيتم ضمن المواصفات العالمية ونظام الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، و ان الهيئة ستستخدم طرفا ثالثا لانجاز مهمة مطابقة التصاميم للمعايير المطلوبة للسلامة، و ان هيئة تنظيم العمل الاشعاعي و النووي ستشرف على مقاييس السلامة وفق الاسس العالمية و القوانين و الانظمة السارية في الاردن، و ان نظام الحماية لن يؤدِالى زيادة التكاليف المتفق عليها.

هذا ملخص جواب معاليه و كما تتيقنون فأن هذا لا يتعدى انشاء في اللغة ، و ليس جوابا على سؤال محدد لموضوع ضخم و خطير و اسمحوا لي ان ابدي بعض الملاحظات التالية على اجابة معاليه:

أولا أن نظام الضمانات و الذي يقع ضمن مسؤوليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو في الاساس مبني على معاهدة عدم الانتشار النووي NPT ، و الهدف الاساس منه هو عدم تغيير هدف استغلال المواد المشعة من الاهداف السلمية لاهداف اخرى كما هو منصوص عليه في المادة 3-1 من معاهدة عدم الانتشار النووي، و مع ان نظام الضمانات يشمل عدة اتفاقيات ، الا ان بمجمله هو اشبة بالنظام المحاسبي للمواد المشعة.

وفاعلية نظام الضمانات يعتمد بالاساس على مدى تعاون الدول مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية و اقتبس هنا ما قاله البروفيسور ميشكاتي Najmedin Meshkati من جامعة جنوب كارولاينا ” ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصي بضمانات امان، و لكن الدول ليس مطلوب منها التقيد بها، و الوكالة مثقلة باعباء التأكد من الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي”، و كما لا يخفى على معاليه فأن هناك مطالبات عديدة بعد حادثة فوكوشيما باعادة رسم و تحديد دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى تكون اكثر فاعلية في موضوع الامان النووي

ثانيا يعرف معاليه جيدا ان على كل دولة مقبلة على مشاريع سلمية للطاقة النووية ان تبدأ بتطوير انظمتها و قوانينها ووضع السياسات و الكودات العديدة الخاصة بها والتي لا مجال لتسمية بعض منها في هذا المقام، وذلك لغايات تطبيق مجموعة الاتفاقيات الذي يشتمل عليه نظام الضمانات الخاص بالوكالة، فاين نحن يا معاليك من هذا كله؟ و حسب علمي فأنه لم ينجز اي من هذه الانظمة و الكودات و السياسات بما يخص المحطة الكهربائية النووية المنوي انشاؤها. فبالله عليكم ماذا كانت تفعل هيئة الطاقة الذرية الاردنية ومعالية خلال الست سنوات الماضية ؟

ثالثا يذكر معاليه ان هيئة تنظيم العمل الاشعاعي و النووي ستقوم بالرقابة عل مقاييس السلامة، و اقول لمعاليه “عظم الله أجرك” فلم يبقى هناك مؤسسة اردنية بهذا الاسم، و الفضل كله يعود لهذه الحكومة، و أذكره أنه في عام 2007 كانت حجته و تأكيده للجميع لانشاء مثل هذه الهيئة المستقلة ان هذا متطلب دولي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل البدء بأي مشروع نووي، فماذا تغير يا دولة الرئيس و يا معالي الدكتور خالد طوقان ؟. و معروف أنه في بعض دول العالم قد يتم بعض التواطىء ما بين هيئات الرقابة مع المؤسسات او الشركات التي تنوي اقامة محطات كهرباء نووية، اما هنا في الاردن فأن العلاقة ما بين هيئة الطاقة الذرية والجهة الرقابية عليها منذ ثلاث سنوات هي علاقة اخوية بكل ما تعني الكلمة من معنى ، فأي رقابة وأي سلامة يرتجى ؟!

رابعا كفانا تشدقا بالامن و الامان النووي ، و اعيد ما قاله رئيس وزراء اليابان في شهر أذار من عام 2012 عن حادثة فوكوشيما و اقتبس هنا ” لقد كنا مخدرين باسطورة الامان النووي”، و قد اتحفنا معاليه بتصريح قبل مدة جاء فيه أن مشكلة فوكوشيما كانت لأخطاء ادارية، و أقول لمعاليه هل تضمن عدم حدوث هذه الاخطاء الادارية في مفاعلك النووي ؟ مع ان تاريخك حافل بهذه الاخطاء والخطايا التي لن ينساها شعبنا الاردني.

وأذكر معاليه بما جاء بخلاصة دراسة قامت بها وكالة الطاقة الذرية الفرنسية من انه لا يمكن لاي تطوير تقني مهما بلغ، ان يمنع الاخطاء الانسانية في تشغيل المحطات النووية، و اقتبس من الخبير النووي لورن ستركر Laurant Stricker رئيس الجمعية العالمية لمشغلي المفاعلات النووية حيث قال “أن اكبر عنصر الذي قد يحدد موضوع الامان النووي هو عادات و تقاليد المجتمع في الالتزام في المراقبة و التشغيل و التطبيق من قبل القوى العاملة، وأن ايجاد و تطوير مثل هذه العادات و التقاليد في أي مجتمع ليس بالامر السهل”.

خامسا أوافق معاليه على ان التكاليف الرأسمالية لن تتأثر بالانظمة و الكودات و السياسات التطبيقية حيث انه لم يقم بايجاد مثل هذه المتطلبات الضرورية الاساسية

و لهذا كله فأني غير مقتنع بجواب هيئة الطاقة الذرية الاردنية و أصر تحويل السؤال رقم 1032 الموجه بتاريخ 3/7/2013 الى استجواب