الناصر : الحواض المائية الجوفية يتهددها خطر كبير

2015 05 02
2015 05 02

imgid214697صراحة نيوز – كشف وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان الدراسات المائية الحديثة التي اجرتها الوزارة بالتعاون مع جهات دولية مختصة فيما يتعلق بالاحواض الجوفية المائية الاردنية اكدت خطورة وتراجع كبير في مستوى سطح المياه الجوفية مما يلوح بنضوب المياه الجوفية بسبب الاستخراج الجائر للمياه الجوفية لأغراض الري او للأستخدمات الأخرى لتغطية الاحتياجات المتزايدة بطريقة متزايدة نتيجة للظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة في ظل موجات اللجوء السوري حيث تؤكد الدراسات ان الاستخراج وصل الى 3 اضعاف الكميات المقيدة والمسجلة لدى الوزارة بطرق قانونية وغير قانونية.

وبين ان الدراسات الفنية التي أجريت كشفت نتائج مرعبة عن حالة الاحواض الجوفية والتي يؤدي الى تراجعها عاما بعد أخر حيث وصل الهبوط السنوي الى 5 امتار سنويا فيها في الوقت الذي سجلت بعض الاحواض المائية هبوطا حادا وصل الى 60 م خلال الـ 15 عاما الماضية ، واضاف ان ذلك ادى الى استمرارية تناقص سماكة الطبقة المشبعة بسبب الزيادة الكبيرة في الاستخراج الجائر خاصة بعد العام 2011 وتسبب ذلك في جفاف الطبقات المائية الرئيسية في مناطق الشمال وتملحها في مناطق أخرى مع تقلص هذه المساحات في جميع مناطق واحواض المملكة .

وشدد الوزير ان استمرار تدهور أوضاع الآبار الجوفية بشكل يهدد سلامتها واستمراريتها وبما يفوق قدرتها الطبيعية وتجددها بحوالي 200% مما ينذر بكارثة حقيقية اذا لم يتم تدراك هذا الأمر وبصورة حاسمة ، مبينا ان عمق سطح المياه الجوفية في معظم مناطق الشمال تجاوز الـ 300 م مما رفع كلفة استخراج المياه لأغراض الشرب وجعلها غير مجدية اقتصاديا عن نظيراتها في دول العالم المختلفة .

واضاف ان بيانات الوزارة تشير الى استخراج حوالي 510 مليون م3 من المياه الجوفية في المملكة خلال عام 2012 لوحده لكافة الأغراض الصناعية السياحية والزراعية في حين ان الاستخراج الأمن من هذه الآبار يجب الايزيد عن الـ 270 مليون م3 للمحافظة على استمرايتها وديمومتها كونها المصدر الرئيسي لأغراض الشرب في المملكة وبنسبة تزيد على الـ 70% سنويا .

ودعا الوزير الناصر الى ضرورة اجتراح الحلول الناجعة وتطبيق القانون بشكل يضمن المحافظة على خزنة الاردن المائية كما ونوعا وحمايتها من التملح والاستنزاف ، مبينا ان اجراءات الوزارة في هذا الشأن مستمرة منذ العام 1992 حين تم اقرار قانون حظر حفر الابار وصدور نظام الآبار الجوفية عام 2002 مؤكدا ان الدولة الاردنية جادة وحازمة في تفعيل هذا القانون على كافة مصادر المياه وفي جميع المناطق بعدالة ومساواة وكذلك اجراءات الوزارة فيما يتعلق بتعديلات قانون سلطة المياه وحملة احكام السيطرة .

وبين وزير المياه والري ان الدراسات والتوصيات توجب اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الوصول الى نضوب في الطبقات الرئيسية الذي أصبح خطرا يحق بكثير من الابار والاحواض الجوفية العميقة مبيان ان الوزارة تواصل جهودها مع المؤسسات الدولية المتخصصة بهذا الشأن بأستكمال عمليات المسح لغايات تحسين طرق الادارة للمصادر المائية حيث يتم تنفيذ برنامج الاستشعار عن بعد الذي يسهل عملية المراقبة من خلال الاقمار الصناعية المتطورة لمعرفة كميات الاستخراج الحقيقية من المياه الجوفية مع زيادة نقاط المراقبة للمصادر المائية وخاصة الجوفية منها واتمتة الشبكة ليتمر مراقبتها الكترونيا .

واكد الدكتور الناصر ان هذه النتائج والتي تنبأت بها الحكومة منذ بواكير توليها للمسؤولية هي الدافع الرئيس لحملة احكام السيطرة على مصادر المياه والتي تجري على قدما وساق وتحقق نتائج ايجابية لحماية المياه في المملكة وتأمين الاحتياجات المتزايدة لكافة الاستخدامات مع الاجراءات الاخرى بتعديلات القوانين المتعلقة بالاعتداء على المياه و قانون العقوبات المتعلق بقضايا المياه قد تم تغليظ العقوبات فيه التي تصل فيها الى السجن لمدة عدة سنوات وغرامات بالآلآف الدنانير لكل من يحاول الاعتداء على خط مياه او العبث بمقدرات المياه والصرف الصحي او الوصلة المنزلية .

وبين الناصر ان اجراءات مختلفة تقوم بتنفيذها الوزارة في هذا الشأن اضافة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة لاعداد الدراسات والمسوحات وتحديث شبكات الرصد المائي للمراقبة عن بعد مع الجهود المتواصلة في حماية المياه الجوفية من التلوث والاجراءات المستمرة بالتغذية الصناعية من خلال الحفائر والسدود الترابية واعادة استخدام المياه المعالجة وكذلك تحلية المياه من مصادر مختلفة مع ايجاد مصادر مائية بديلة لأغراض الشرب وتحلية مياه البحر وتعظيم الاستفادة من المصادر المائية السطحية والعميقة وتوسيع افاق التعاون مع دول الجوار للمحافظة على حقوق المياه المشتركة حيث جاءت اتفاقية ادارة وحماية المياه الجوفية في طبقة الديسي الاردنية – الساق السعودية مؤخرا بين المملكتين الشقيقتين الاردن والسعودية في هذا الاطار .

وكانت وزارة المياه والري قد كشفت في تقرير لها ان اوضاع المياه الجوفية في تدهور مستمر حيث افاد التقرير ان عدد الآبار الزراعية المرخصة وغير المرخصة 1381 بئرا تم استخراج كميات كبيرة من المياه منها حيث رصدت الوزارة خلال العام الماضي 2014 ما مقداره اكثر من 26 مليون م3 مما يؤثر على المخزون الجوفي للملكة ، وسجلت قراءات الوزارة ايضا عجز مائيا للأحواض الجوفية العاملة في المملكة بلغت حوالي 192 مليون م3 سنويا موزعة على عدة احواض ، تم استخراج 163 مليون م3 من حوض عمان الزرقاء وبنسبة تزيد على الأستخراج الأمن من الحوض بنسبة كبيرة تزيد على 100 % حيث بلغ العجز فيه اكثر من 75 مليون م3 ، وكذلك 50 مليون م3 من حوض اليرموك بعجز يدزيد على الـ 10 مليون م3 حيث ان الاستخراج الامن من الحوض هو 40 مليون م3 وكذلك حوض الاودية الجانبية حيث تم استخاج أكثر من 23 مليون م3 وبعجز مقداره 82 مليون م3 .

واوصت جميع الدراسات بضرورة الاستمرار في حملة احكام السيطرة لوقف الاعتداءات على مصادر المياه المختلفة والحد من ضخ المياه الجوفية لأغراض الري في بعض المناطق التي تأثرت بهذا الانخفاض الحاد وعدم السماح بتعميق الابار لما له من خطر كبير على تملح الطبقات السفلى والتي ستؤثر بشكل مباشر على الطبقات الرئيسية المخصصة لمياه الشرب وتقليل كميات الاستخراج المسموح بها مع تفعيل وتكثيف حملات المراقبة لسطح المياه الجوفية للوقوف على حالة المياه الجوفية واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب .