النسور : الاردن سيعمل بقوة لتحصيل حقوق الفلسطينين

2014 02 04
2014 02 04

64عمان – صراحة نيوز

أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الاردن لن يقبل المساس بحقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين بأي صورة كانت وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الامم المتحدة وسيعمل الاردن بكل قوة للحصول على هذه الحقوق.

جاء ذلك في رد رئيس الوزراء على مداخلات النواب والمخاوف التي اثاروها حول جولات وزير الخارجية الامريكي جون كيري، واثر هذه الجولات وتداعياتها على الاردن وفلسطين، في جلسة المناقشة العامة التي عقدها النواب بناء على طلب المذكرة النيابية المقدمة من عشرة نواب والتي بدأها المجلس يوم الاحد الماضي وانتهى منها في جلسة اليوم الثلاثاء برئاسة المهندس عاطف الطراونة.

وقال النسور ان الاردن مطلع حتى اللحظة على كافة التفاصيل المتعلقة بجولات وزير الخارجية الامريكي والمفاوضات التي تجري بين الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل حل القضية الفلسطينية.

واضاف ان هناك التزام من قبل الاشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية باطلاع الاردن على كافة تفاصيل ما يجري من مباحثات بين الفلسطينيين والاسرائيلييين ترعاها امريكا وهذا الالتزام معلن وقد اعلنه سيادة الرئيس محمود عباس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وقال الدكتور النسور ان جلالة الملك بدأ زيارة الى الولايات المتحدة الامريكية يلتقي فيها الرئيس الامريكي باراك اوباما وبالتالي فان دعم مجلس النواب للجهود الكبيرة التي يبذلها جلالة الملك من اجل حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية سيكون لها اثر ايجابي وخاصة لدى الدول الديمقراطية.

واكد رئيس الوزراء للنواب ان جلالة الملك وفي كافة المحافل الدولية والاقليمية كان جل جهده يكرس لاجل القضية الفلسطينية وحل القضية الفلسطينية حل عادل وشامل يقضي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود عام 1967.

وقال انه وحتى اللحظة لا توجد اسرار غامضة في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والاشقاء الفلسطينيون يطلعوننا على كافة التفاصيل وبالتالي لا يوجد ما نخاف منه حتى اللحظة من وجود اية مفاجآت كما حدث في اوسلو سابقا.

واكد ضرورة ان يستمر الاخوة الفلسطينيون بالتزامهم باطلاع الاردن على كافة التفاصيل المتعلقة بالمباحثات والمفاوضات التي تجري مشيرا الى ان التخوفات التي اثيرت هي تخوفات من ان تكون هناك مفاجآت بالنسبة للاردنيين كما حدث في اوسلو سابقا.

وأوضح رئيس الوزراء امام النواب ان الاردنيين من اصل فلسطيني لهم حقوق في فلسطين وهذه الحقوق يجب ان تبقى بيدهم ومعهم وستعمل الدولة الاردنية من اجل وصولهم الى هذه الحقوق ولن تحل محلهم ولن تستبدل نفسها بهم وستبقى الدولة الاردنية تدعم ابناءها.

وفيما يتعلق بالقدس قال رئيس الوزراء ان الاردن لا يعترف الا بحدود عام 1967 وهي الحد الادنى الذي يؤيده الاردن كحق للفلسطينيين في المفاوضات مع اسرائيل وهي “القدس كما كانت عشية 5 حزيران 1967” هذه هي القدس التي نعرفها واي كلمات او تعبيرات اخرى حول القدس هي طارئة وغير قانونية لذلك فان موقفنا يعتبر ان القدس الشرقية هي محتلة ويجب ان تكون عاصمة الدولة الفلسطينية ولن يقبل الاردن باي صيغة تغير من وضع القدس.

اما بخصوص الحدود عن وجود قوات دولية في غور الاردن قال رئيس الوزراء ان نهر الاردن له ضفتين ضفة شرقية وهي الاردن والجزء الشرقي هو الاردن لن نسمح بان يكون عليه اية قوات اجنبية وغير اجنبية باي حال من الاحوال ولن يقبل الاردن بوجود اي منشات او اليات او راصدات على ارضه الاردنية في الجزء الشرقي من النهر.

اما على الجانب الغربي من النهر قال انه لن يكون هناك ايضا اي تواجد لاي جندي اردني.

وفيما يتعلق بنقاط الحدود على الجسور في الدولة الوليدة قال انه في الجانب الاردني لن نقبل بوجود اي جهة او تجهيرات من اي نوع كان ولن نقبل بالمس في السيادة الاردنية على هذه النقاط الحدودية.

وبعد ان انهى النواب المناقشة العامة للموضوع المتعلق بجولات وزير الخارجية الامريكي للمنطقة والمفاوضات التي تجري بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية امريكية واثر هذه الجولات وتداعياتها على الاردن وفلسطين قرر مجلس النواب اصدار بيان يؤكد فيه الثوابت الاردنية المتعلقة لاي حل للقضية الفلسطينية ويدعم فيه جهود جلالة الملك الرامية الى الحفاظ على هذه الثوابت الاردنية والرامية ايضا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وكان المجلس قد بدأ المناقشة العامة في جلسة المجلس ليوم الاحد الماضي والقى فيها وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده كلمة نيابة عن الحكومة امام النواب اوضح فيها كافة التفاصيل المتعلقة بجولات كيري واخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبرعاية امريكية للوصول الى حل دائم للقضية الفلسطينية.

كما اوضح الوزير جودة في جلسة الاحد الماضي والتي عقدت بناء على طلب المناقشة العامة المقدم من عشرة نواب حرص الاردن على الحفاظ على الثوابت الاردنية في اي اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين والمتعلقة بضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم وضمان امن الاردن وحدوده وان لا يكون اي حل للقضية الفلسطينية على حساب الاردن والهوية الوطنية الاردنية ولا يضمن بنفس الوقت قيام الدولة الفلسطينية حيث اكد جودة في كلمته ان قيام الدولة الفلسطينية مصلحة اردنية عليا ولن يكون هناك اي تصفية للقضية الفلسطينية على حساب الاردن.

كما اكد النواب في الجلسة ذاتها ضرورة رفض اي حل للقضية الفلسطينية على حساب الاردن ورفض اي حل لا يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ويضمن بنفس الوقت حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم .

وفي جلسة اليوم الثلاثاء التي استكمل فيها النواب المناقشة العامة ثمن النواب الجهود التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني والهادفة الى حماية الاردن وفلسطين وحماية الهوية الاردنية والوطن الاردني وضمان عودة كافة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم وتعويضهم وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال نواب ان مفهوم حق العودة لدى الاردنيين جميعا يعني عودة فلسطين الى الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية من النهر الى البحر مؤكدين ان على الاردنيين من مختلف المنابت والاصول الوقوف خلف قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للتصدي لكل محاولات العبث في هذه المسألة.

وطالب نواب من البرلمانيين العرب والمسلمين الاعلان عن موقف محدد وواضح يتمثل في رفض مخططات وزير الخارجية الامريكي جون كيري الرامية وفقهم الى حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن وعلى حساب التفريط بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم.

وقال نواب ان النشاط الدبلوماسي الذي تشهده المنطقة وخاصة جولات وزير الخارجية الامريكي انها تهدف اولا واخيرا الى خدمة مخططات اسرائيل وذلك من خلال اصدار قرار من مجلس الامن الدولي يعترف بيهودية دولة اسرائيل غير عابئين بحقوق الشعب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية وبالتالي فاننا علينا جميعا ان نتصدى الى مشروع كيري.

وقال نواب اننا بتنا نشعر الان في الاردن بخطر يحوم حول الهوية الاردنية عبر التجنيس والحديث عن الحقوق المدنية في هذه المرحلة الخطيرة لذلك فان المطلوب من الجميع اليقظة والتنبه لما يحملة وزير الخارجية الامريكي بهدف الحفاظ على الاردن وفلسطين فالاردن القوي يعني فلسطين قوية وان الاردن المتماسك يعني فلسطين دولة متماسكة.

وقال نواب ان الاردن معني وبشكل مباشر في مفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية خاصة وان له علاقة مباشرة في الملفات المتعلقة بالمياه والحدود واللاجئين والمقدسات الاسلامية لذلك على الاردن ان يكون جزء من المفاوضات الجارية بين الفلسطينيين والامريكيين برعاية امريكية وذلك حفاظا على حقوق الاردن وحتى لا يتفاجأ لاحقا باي اتفاق بين الفلسطينيين والاسرائيليين كما حدث في مؤتمر اوسلو سابقا.

وقال نواب انه على الحكومة ان تعمل على وقف اي حل للقضية الفلسطينية على حساب الاردن وعلى حساب عدم تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى وطنهم.

واعتبر نواب ان كلمة وزير الخارجية ناصر جودة التي القاها يوم الاحد الماضي حول جولة كيري واهدافها لم تجب على كافة التساؤلات التي يتحدث بها الاردنيون الان وخاصة تلك المتعلقة بموضوع التجنيس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.