النسور : الاردن يتحمل 62% من اعباء اللجوء السوري

2015 06 16
2015 06 16

5927Iصراحة نيوز – اكد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور ان برنامج الاردن مع صندوق النقد الدولي الذي سينتهي في شهر آب القادم افضى الى نتائج مطابقة تماما مع الاهداف الموضوعة له وحقق نجاحا ملفتا.

وأضاف على هامش لقاءه رؤساء تحرير الصحف اليومية وعدد من الكتاب والصحفيين بحضور عدد من الوزراء “اصبح في ادبيات صندوق النقد عند مخاطبة الدول والجهات الدولية الاشارة الى كفاءة الالتزام الاردني”.

وقال “صحيح ان رأي الصندوق استشاري ولكن ينتج عنه قرارات تستأنس بها الدول المانحة والمقرضة “.

ولفت النسور الى ان اهمية وثيقة الاردن ” 2025 ” لا تكمن فقط في توفر الإرادة السياسية لتكون وثيقة مختلفة عن سابقاتها بل ستجري العودة اليها في كل موازنة سنوية مثلما ستكون هناك وقفات للتقييم والمراجعة كل ثلاث سنوات مؤكدا انها ليست خطة محددة بتواريخ واجمالي مشاريع ومصادر تمويل ولكنها رؤية شمولية استشرافية لكيف سيكون الاردن عام 2025 مع الاخذ بالاعتبار المتغيرات التي يمكن ان تطرأ خاصة في منطقة الشرق الاوسط.

واشار النسور الى ان المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) الذي عقد في منطقة البحر الميت الشهر الماضي شهد حضورا رسميا وغير رسمي كبير ووقعت خلاله مشاريع مؤكدة من حيث التمويل والتنفيذ بلغت قيمتها نحو 7 مليارات دولار وعلى مدى زمني قصير .

ولفت بهذا الصدد الى ان قائمة المشاريع التي كنا سنقدمها في دافوس تصل قيمة الاستثمار بها الى 28 مليار دولار ولكن جلالة الملك ارتأى ان لا يوضع اي مشروع غير مؤكد مضيفا ” لدينا عشرات المشاريع الكبرى القادمة ” .

كما اشار الى تداعيات الاحداث في المنطقة وتسارعها على الساحتين السورية والعراقية وبطريقة استثنائية .

واكد رئيس الوزراء ان الاردن شهد في الفترة الاخيرة نوعين من الاستقرار هما الاستقرار المالي والنقدي على الرغم من عدم قدوم مساعدات استثنائية جديدة باستثناء زيادة المساعدات الامريكية بمقدار 300 مليون دولار.

وقال ” رغم ذلك هناك استقرار مالي ونقدي واحتياطات من العملات الاجنبية وبشكل متزايد خلال السنوات الثلاث الماضية بما فيها هذا العام “.

واشار الى ان النمو الاقتصادي الذي يولد فرص العمل ويسهم في تحسين حياة المواطنين هو نتيجة للنشاط الاقتصادي ” مؤكدا ان النمو تزايد خلال الفترة الماضية ولكن ليس بالسرعة التي ننشدها .

وقال ان النمو الحقيقي المتوقع عام 2015 سيصل الى 8ر3 بالمائة صعودا من 7ر2 عام 2012 و 8ر2 عام 2013 و 1ر3 بالمائة عام 2014 .

واشار الى ان قطاع التعدين والصناعات الاستخراجية حصل خلال العام 2014 على اعلى نسبة نمو بحوالي 27 بالمائة فيما حصلت قطاعات “المياه والكهرباء” و” الاتصالات والنقل” والصناعة على اقل معدلات نمو بواقع 3ر3 و 56ر1 و 49ر1 بالمائة على التوالي.

وبالنسبة للتضخم اشار الى ان نسبة التضخم بلغت خلال الثلث الاول من هذا العام سالب واحد بالمائة بسبب هبوط اسعار النفط ومتوفع ان يصل في نهاية العام الى 2ر1 بالمائة نزولا من 8ر4 بالمائة عام 2013 و 9ر2 بالمائة عام 2014 .

وبين بهذا الصدد ان اكبر انخفاض طرأ في معدل التضخم خلال الثلث الاول من 2015 على مجموعة النقل بحوالي 16 بالمائة ومجموعة الوقود والانارة بحوالي 12 بالمائة فيما ارتفع تضخم ” الفواكه والمكسرات ” بحوالي 5ر9 بالمائة والايجارات بحوالي 6 بالمائة والتبغ بحوالي 5 بالمائة والتعليم بحوالي 4 بالمائة .

وحول ارقام البطالة اشار رئيس الوزراء الى ان معدل البطالة بلغ خلال الربع الاول من العام الحالي 9ر12 بالمائة مقارنة مع 8ر11 بالمائة خلال ذات الفترة من العام الماضي عازيا ذلك الى وقع اللجوء السوري الذي يؤثر بمعدل 2 نقطة مئوية على نسب البطالة لافتا الى ان نسب البطالة خلال الاعوام 2012 و 2013 و 2014 بلغت 2ر12 و 6ر12 و 9ر11 بالمائة على التوالي .

وبشأن اداء المالية العامة اكد رئيس الوزراء ان التحسن في ارقام المالية العامة للثلث الاول من العام 2015 مقارنة بنفس الفترة من العام 2014 نتج عن ارتفاع الايرادات المحلية بحوالي 250 مليون دينار وانخفاض الانفاق الحكومي بحوالي 197 مليون دينار .

واشار الى ان الثلث الاول من العام الحالي لم يسجل عجزا بعد المنح بل شهد فائضا مقداره 164 مليون دينار مقارنة بعجز مقداره 308 مليون دينار خلال ذات الفترة من العام الماضي في حين كان العجز بعد المنح خلال عام 2012 مليارا و 824 مليون دينار او ما نسبته 3ر8 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي، ومليارا و 318 مليون دينار خلال عام 2103 او ما نسبته 5ر5 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي و 585 مليون دينار او ما نسبته 2ر2 بالمائة في العام 2014 مؤكدا ان جزءا من اسباب انخفاض العجز عائد الى انخفاض اسعار النفط ولكن السبب الحقيقي يعود الى اجراءات ضبط الموازنة والانفاق.

واعرب رئيس الوزراء عن اعتقاده بأن نسبة المديوينة ستنخفض كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي الى 80ر77 بالمائة خلال الثلث الاول من العام الحالي نزولا عن ما نسبته 81 بالمائة خلال العام الماضي لافتا الى انها بلغت خلال العام 2012 حوالي 580ر16 مليار دينار او ما نسبته 76 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي و079ر19 مليار او ما نسبته 80 بالمائة من الناتج الاجمالي عام 2013 555ر20 مليار او ما نسبته 81 بالمائة من الناتج الاجمالي عام 2014 مثلما بلغت خلال الثلث الاول من العام الحالي 106ر21 مليار او ما نسبته 80ر77 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي عازيا ارتفاعها خلال عامي 2013 و 2014 الى انقطاع الغاز المصري الذي رتب خسائر ومديونية على شركة الكهرباء اضافة الى وجود نحو مليار دينار فوائد سنوية على المديونية. وحول التجارة الخارجية والعجز التجاري، اكد رئيس الوزراء انه وعلى الرغم من الاحداث في المنطقة؛ فإن العجز التجاري انخفض للربع الاول من العام 2015 بــ 10 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام 2014.

كما انخفضت الصادرات الكلية بحوالي 11 بالمائة خلال ذات الفترة حيث انخفضت الى العراق بنسبة 24 بالمائة والى اوروبا بنسبة 29 بالمائة مثلما انخفضت المستوردات بحوالي 10 بالمائة. وبشأن الاحتياطيات الاجنبية والدخل السياحي وحوالات المغتربين اكد رئيس الوزراء ان الاحتياطيات وصلت خلال العام الماضي الى 078ر14 مليار دولار ارتفاعا من 632ر6 مليار عام 2012 مثلما بلغت خلال الثلث الاول من العام الحالي 657ر13 مليار دولار . كما بلغت حوالات المغتربين خلال الثلث الاول من العام الحالي 212ر1 مليار دولار مقارنة بــ 173ر1 مليار خلال ذات الفترة من العام الماضي، علما بانها ارتفعت من 145ر3 مليار عام 2012 الى 368ر3 مليار عام 2014 . واشار الى ان الدخل السياحي انخفض للثلث الاول من العام 2015 بحوالي 15 بالمائة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي. وحول اداء المالية العامة خلال الفترة من 2011 وحتى 2014 تشير بيانات البنك المركزي ودائرة الموازنة العامة الى ان الايرادات المحلية في موازنة 2011 بلغت 769ر4 مليار دينار تحقق منها 198ر4 مليار بانخفاض مقداره 571 مليون دينار. وفي العام 2012 قدرت الايرادات المحلية بــ 940ر4 مليار دينار تحقق منها 726ر4 مليار وبانحراف مقداره 214 مليونا وانخفض هذا الانحراف في العام 2013 الى 177 مليونا اذ قدرت الايرادات المتوقعة 296ر5 مليار دينار تحقق منها 119ر5 مليار دينار في حين ان العام 2014 حقق زيادة في الايرادات المتحققة فعليا عن المقدرة بالموازنة بواقع 200 مليون دينار ما يؤكد ان ارقام الموازنة كانت ذات دقة عالية ودون مبالغة في تقدير الايرادات. واكد ان الاردن تحمل اعباء امنية وسياسية واقتصادية واجتماعية مضاعفة نتيجة الازمة السورية حيث استقبل الاردن نحو 4ر1 مليون لاجىء سوري لافتا الى ان كلفة استضافتهم بحسب احصاءات منظمات الامم المتحدة المعنية تبلغ حوالي 8ر2 مليار دولار سنويا ككلفة مادية فقط علما بان المساعدات الاجنبية المقدمة للاجئين او الجهات الاردنية المعنية بتقديم الخدمة لهم لا تغطي نحو 38 بالمائة فقط من الكلفة في حين يتحمل الاردن نحو 62 بالمائة.

وشدد النسور بهذا الصدد على ان وقع اللجوء السوري على الاردن حقيقي ولكن يجب ان لا نعلق عليه اي قصور او تأخير في انجاز البرامج والاهداف الوطنية لافتا الى ان عبء اللجوء السوري في عام 2014 وفي عام 2015 يبلغ نحو 3 اضعاف عجز الموازنة مثلما ان النمو الحقيقي المقدر بحوالي 3 بالمائة كان يمكن ان يكون 5 بالمائة دون اللجوء السوري والظروف الاقليمية المضطربة.

واشار الى ان الانفاق الاجتماعي للحكومة الذي يبلغ سنويا نحو 2 مليار دينار او حوالي 8 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي مؤكدا ان التحدي الاقتصادي الاكبر في بلدنا هو موضوع الطاقة ونصيبها نحو 20 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي ” وهي واحدة من اعلى النسب في العالم ان لم تكن الاعلى ” لافتا الى ان الحكومة تعمل جاهدة على تحقيق امن التزود بالطاقة.

ولفت انه وبتاريخ 25 ايار الماضي رست باخرة مستأجرة لمدة 10 سنوات في ميناء الامير صباح الاحمد الجابر الصباح بالعقبة مملوءة بالغاز القطري بعد ان تم بناء رصيف لاستقبالها بكلفة 60 مليون دينار مشيرا الى ان هذه الباخرة الثابتة في الميناء ستستقبل حمولة سفن متخصصة ليتم بعدها تسيير الغاز عبر الانابيب الى محطات توليد الكهرباء لافتا الى ان العقد مع شركة شيل لشراء 150 مليون متر مكعب يوميا ولمدة خمس سنوات ” وتعاقدنا هذا الاسبوع على 100 مليون اخرى ليصبح مجموع ما سيتم توفيره لتوليد الكهرباء 250 مليون متر مكعب علما بان طاقة السفينة نحو 500 مليونا ما يوفر المجال لتصدير الكميات التي تزيد عن حاجتنا وتحويل الصناعات للعمل على الغاز اذا استتمر تدفقه بشكل سلس.

واكد ان الحكومة تسعى الى ان تصل نسبة مساهمة الغاز في توليد الطاقة الكهربائية الى 71 بالمائة في العام 2020 ونسبة مساهمة الطاقة المتجددة الى 15 بالمائة والصخر الزيتي بنسبة 12 بالمائة بينما تنخفض نسبة مساهمة المشتقات النفطية الى حوالي 2 بالمائة فقط .

ولفت الى ان انبوب النفط من البصرة الى العقبة المتفق عليه بين الاردن والعراق تم طرح عطائه من قبل الحكومة العراقية وتقدمت له شركتان عراقيتان وسيتم اسناد مهمة تنفيذه الى احدى الشركتين مشيرا الى النية بالاستمرار بهذا الخط الى الشواطىء المصرية وشرق افريقيا .

واستعرض رئيس الوزراء التشريعات الاقتصادية التي اقرتها الحكومة والتي شملت قوانين : الاموال غير المنقولة , الفوائض المالية , المالكين والمستأجرين , الضمان الاجتماعي , هيئة مكافحة الفساد , هيكلة المؤسسات والدوائر الحكومية , الكسب غير المشروع , الاستثمار , الشراكة بين القطاعين العام والخاص , الطاقة المتجددة , ضريبة الدخل , التخاصية , حماية المستهلك , المعاملات الالكترونية , وضع الاموال المنقولة تأمينا للدين , الجمارك , البلديات , اللامركزية , المواصفات والمقاييس , تنظيم اعمال التاجر والافلاس , تطوير المشروعات الاقتصادية وقانون ضمان الودائع .

وفي رده على اسئلة عدد من الحضور اكد النسور ان الهدف الاسمى الذي لا يتقدم عليه اي هدف اومصلحة هو حماية هذا البلد والمحافظة على امنه واستقراره ومنعته .

ولفت النسور الى ان الفضل في قدرة الاردن على المحافظة على امنه واستقراره عائد الى وعي الشعب الاردني معززا بقيادة حكيمة بادرت باجراء الاصلاحات التي ينشدها الشعب .

وبشان الدعم المقدم للخبز اكد رئيس الوزراء ان مئات الملايين من الدنانير تذهب لغير الاردنيين مشددا على ان اي آلية لرفع الدعم عن الخبز لن تطال المواطن.

وقال ” لن نزيد الخبز فلسا واحدا على المواطن، ” ولكن في نفس الوقت فإن هدر نحو 220 مليون دينار كدعم للخبز يستفيد منه غير الاردني اضافة الى تهريب هذه المادة امر يجب ان لا يستمر .

ولفت بهذا الصدد الى ان الحكومة لا زالت تدعم المياه بمقدار 280 مليون دينار والكهرباء لا زالت مدعومة بحوالي 600 مليون دينار .

من جهته اكد وزير لتخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري ، ان الجهد الاكبر حاليا ينصب على عدة محاور، منها ترجمة وثيقة الأردن 2025، مشيرا الى ان العمل جار على اعداد البرنامج التنفيذي الأول (2016-2018) والذي سيترجم عملياً الاولويات الوطنية التي وردت في الوثيقة من المتوقع انجازه نهاية آب المقبل.

ولفت الفاخوري الى أن الوزارة تعمل وبشكل مواز على إعداد برنامج لتنمية المحافظات 2016- 2018 ، وإعداد خرائط استثمارية لها وفقا للمزايا التنافسية لكل محافظة.

وأوضح ان وثيقة الأردن 2025 ستكون الاساس الذي يعتمد عليه لإعداد موازنات الدولة للاعوام 2016- 2018 ، مشيرا الى أن هذه الموازنات ستتضمن فجوات تمويلية سيتم بحثها من قبل مجلس الوزراء.

وأشار الفاخوري الى أن الاولويات التي تركز عليها الحكومة هي زيادة معدلات النمو، تخفيض معدلات الفقر والبطالة، وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبين أن الانطلاقة الجديدة للأردن تركز على الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين تنافسية الاستثمار وتحسين مرتبة الأردن في بيئة الأعمال وتعظيم الاستفادة من المشاريع التي يجري الاعداد لها.

كما أشار الى أنه سيتم الانتهاء من الانفاق الكلي من المنحة الخليجية في العام 2017، ومع نهاية العام الجاري من المتوقع أن يتراوح ما تم سحبه من المنحة ما بين 55 الى 60 بالمائة .

وأكد الفاخوري أن الحكومة تولي موضوع إنجاز ناقل البحرين الأهمية القصوى، مشيرا الى أن التقديرات الدولية تظهر تراجع الأردن من خامس أفقر دولة مائيا الى المرتبة الثانية أو الأولى بسبب اللجوء السوري والأعباء الاضافية، لافتا الى أن المشروع أردني بحت وستستفيد منه أطراف أخرى، وسيتم طرح العطاءات قبل نهاية العام الجاري فيما قدرت كلفته بـ 650 مليون دولا لافتا الى ان الحكومة ستشتري المياه لمدة 25 سنة وفقا للالية التي تشترب بها من محطات الكهرباء .

وأشار الى وجود ترتيبات مع دول اقليمية ( فلسطين واسرائيل) لتخفيض كلفة المياه لتصبح أقل من دولار واحد بدلا من 5ر2 دولار دولار للمتر المكعب ، مبينا أنه سيتم مبادلة المياه مع اسرائيل وهي تلتزم بتزويد فلسطين وذلك وفقا لما نصت عليه اتفاقية السلام.

واشار وزير الطاقة والثروة المعدنية، الدكتور ابراهيم سيف، الى سعي الوزارة لانجاز مشروع الممر الأخضر قبل نهاية العام الجاري، لاستيعاب المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة ، التي سيتم قريبا توقيع اتفاقياتها .

وفيما يتعلق بأمن الطاقة، أشار الوزير الى أنه تم رصد نحو 20 مليون دولار في صندوق الطاقة المتجددة لدعم المبادرات المحلية على مستوى البلديات والمجتمعات المحلية، لافتا الى أن 10 جمعيات في منطقة الأغوار استفادت من الصندوق وسيتم خلال السنتين المقبلتين توليد الطاقة ذاتيا في هذه المشاريع.

كما اشار الى انه سيتم توفير 100 ألف سخان شمسي قبل نهاية العام 2017 بأسعار معقولة أو بالتقسيط للمواطنين وبما يسهم في تخفيف الكلف .

وفيما يتعلق بتحرير قطاع المشتقات النفطية، لفت الوزير الى أن مجلس الوزراء سيقر خلال الأسبوعين المقبلين تأسيس الشركة اللوجستية لتتولى توفير السعات التخزينية اللازمة للمشتقات النفطية ما يساعد في التحرير الفعلي لهذا السوق وتمكين الشركات من الاستيراد، فيما ستتولى الحكومة مراقبة الأسعار.

واشار وزير السياحة والاثار نايف الفايز الى أن أرقام ومؤشرات السياحة منذ بداية العام الجاري شهدت تراجعا واضحا حيث تراجع عدد زوار الأردن في الشهور الخمسة الأولى بنسبة 3ر13 بالمائة كما تراجع زوار البتراء بنسبة 35 بالمائة ما أدى الى تراجع الدخل السياحي بواقع 152 مليون دينار وبنسبة 15 بالمائة .

ولفت الى انه اذا استمر التراجع في اعداد السياح القادمين ان يتراوح حجم التراجع في الدخل السياحي ما بين 450 – 500 مليون دينار مع نهاية العام الجاري، ما سيؤثر سلبا على العمالة والاستثمار في هذا القطاع.

ولفت الى حزمة الإجراءات التي تقدم بها العاملون في القطاع السياحي والتي تبنتها الحكومة، مشيرا الى أن هذه الاجراءات ستنعكس بشكل ايجابي على أعداد السياح القادمين الى المملكة.

من جهتها اكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، أن قانون الاستثمار الجديد سيعمل من خلال النافذة الاستثمارية الواحدة التي نص على تأسيسها على توحيد المرجعيات الاستثمارية وتذليل العوائق أمام المستثمرين.

وأشارت الى انه سيصار الى إصدار دليل للترخيص هو الأول من نوعه ويتضمن معلومات واضحة تبين للمستثمرين الإجراءات والأوراق المطلوبة للحصول على رخص الاستثمار.

ولفتت الى أن الصناعة والتجارة وقعت مؤخرا مع صندوق التنمية السعودي على منحة تمويلية بقيمة 30 مليون دولار لانشاء 4 مدن صناعية ستقام في محافظات الطفيلة ومأدبا وجرش والبلقاء التي تعتزم شركة المدن الصناعية الأردنية تنفيذها وبتمويل من الصندوق ومن الإيرادات الذاتية للشركة .

كما تطرقت الوزيرة الى تراجع حجم الصادرات في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 13.3 بالمائة، موضحة أن العمل جار لفتح أسواق بديلة غير تقليدية للمنتجات والبضائع الأردنية والبحث عن طرق بديلة لشحن هذه البضائع.

من جهته أشار وزير الزراعة عاكف الزعبي، إلى تراجع مؤشر الصادرات الزراعية لنهاية أيار الماضي بنسبة 30 بالمائة، فيما شهدت أسعار المنتجين الزراعيين لنهاية العام الماضي ارتفاعا، بينما تباين مؤشر أسعار المستهلكين بين الاستقرار والارتفاع.

وحول إجراءات الوزارة لمواجهة هذا التراجع اوضح أن العمل جار حاليا على إيجاد أسواق بديلة وغير تقليدية للمنتجات الزراعية أبرزها السوق الروسي، إلى جانب إيجاد طرق بديلة لشحن هذه المنتجات ومنها ميناء حيفا.

كما لفت الى أن الوزارة، رفعت للحكومة مؤخرا قانون إدارة المخاطر الزراعية والذي يهدف الى تعويض خسائر المزارعين مشيرا الى ان الوزارة تنتهج حاليا سياسة الحماية التوافقية ما بين المستوردين والمنتجين.

بدوره اكد وزير المالية الدكتور أمية طوقان على أهمية الاستقرار المالي والنقدي المتحقق في المملكة وذلك لانعكاساته الايجابية على العديد من المؤشرات كاستقرار سعر الصرف، وتعزيز تنافسية الاستثمار وتراجع معدلات التضخم.

واشار الى ان العجز قبل المنح للأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري والبالغ 1.6 مليار دينار مرده الى الخسائر المتحققة من شركة الكهرباء الى جانب خدمة المديونية والمقدرة بنحو مليار دينار سنويا.

وأكد وزير المالية أن الأردن يسير على الطريق الصحيح.

وقال طالما أن الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي والتي تقدر بـ 2 مليار دينار أكبر من الزيادة في المديونية فنحن نسير على الطريق الصحيح.

ولفت الى ان هناك رغبة للاستمرار مع صندوق النقد الدولي ببرنامج التسهيل الائتماني الممتد في مرحلة ما بعد انتهاء البرنامج القائم حالياً، والمتوقع ان ينتهي في شهر آب من هذا العام والذي يهدف إلى الاستمرار بزيادة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وإصلاح الاقتصاد وتخليصه من التشوهات التي تشوب بعض القطاعات، وهو لا يحتوي على أي شروط حول قطاع المالية العامة ويركز على الإصلاحات الهيكلية في قطاعات سوق العمل والمياه وبيئة الأعمال.