النسور : التعويض الفوري للمواطنين حال رفع الدعم عن المشتقات النفطية

2012 11 06
2012 11 06

في اطار اللقاءات التي تعقدها الحكومة ضمن الحوار الوطني الشامل الذي تجريه مع مؤسسات المجتمع المدني بهدف التوصل الى توافق وطني حول افضل الحلول لمواجهة الوضع الاقتصادي والمالي الصعب عقد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في دار رئاسة الوزراء اليوم الثلاثاء سلسة لقاءات مع الامناء العامين للاحزاب السياسية ورؤساء النقابات المهنية ورئيس الاتحاد العام لنقابات العمال ورئيس واعضاء غرفة صناعة الاردن ورئيس واعضاء غرفة تجارة الاردن ورئيس واعضاء غرفة تجارة عمان . واكد رئيس الوزراء خلال اللقاءات التي حضرها وزراء المالية والصناعة والتجارة والدولة لشؤون الاعلام وزير الثقافة والتنمية السياسية وزير الشؤون البرلمانية ان هذه اللقاءات تاتي بهدف التشاور مع الجميع بشان الاجراءات الواجب اتخاذها للخروج من الوضع الاقتصادي والمالي الصعب لموازنة الدولة . كما اكد الدكتور النسور ان هذه اللقاءات التي تجريها الحكومة لن تكون برتوكولية وانما من قبيل البحث عن حلول للعجز الذي تمر به الموازنة وتستمع الى الاراء بشان الحلول المقترحة والقرارات الواجب اتخاذها لمواجهتها . وقال ان الحكومة لا تحتكر القرار ولن تفاجىء المجتمع ” وهذه اللقاءات هي لصنع القرار الوطني وليس الابلاغ عن القرار ” . واضاف مخاطبا الحضور ومن يمثلونهم ” انا اتحدث اليكم كمسؤولين ووطنيين وقياديين في هذا الوطن واطلب الدعم والتاييد والمشورة واضع الجميع امام مسؤولياتهم ووطنيتهم ” واستعرض رئيس الوزراء الاوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية في المملكة لافتا الى ان موازنة الحكومة المركزية تبلغ 7 مليارات دينار في حين تبلغ موازنة المؤسسات المستقلة نحو 2 مليار دينار لافتا الى ان عجز الموازنة وصل الى نحو 3 مليارات دينار هذا العام والى نحو 5 مليارات على مدى عامين . واشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة تشتري غالبية النفط من المملكة العربية السعودية بالسعر العالمي الدارج لافتا الى ان السعودية مشكورة تقدم مساعدات للخزينة وللمشاريع في الاردن ولكنها ليست دعما للمحروقات . ولفت الى ان الدعم الذي قدمته الحكومة للمشتقات النفطية الخمسة خلال العام الحالي بلغ 800 مليون دينار . واوضح بهذ الصدد ان سعر برميل النفط الذي تشتريه الحكومة عبر ميناء نويبع بالسعر العالمي الدارج يضاف له اجور الشحن بحرا الى العقبة وبرا الى المصفاة اضافة الى التامين واجور تكريره داخل المصفاة . وقال ان ما فاقم الامر صعوبة هو انقطاع الغاز المصري وعدم انتظام وصوله اضطرنا الى توليد الكهرباء بالاعتماد على زيت الوقود الثقيل الذي كبد شركة الكهرباء الوطنية خسائر تقدر ب مليار و 800 مليون دينار بالسنة . وبشان الدعم المقدم للمشتقات النفطية اشار الى ان قرار رفع الدعم كان يجب ان يتخذ قبل سنتين ” ولكن تاجيل القرار وتراكم الخسائر فاقم الامر لدرجة لا يمكن السكوت عليها ” لافتا الى انه لا يلقي باللوم على الحكومات السابقة لعدم اتخاذ هذه القرارات نتيجة لظروف موضوعية مرت بها المنطقة . واشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة تفكر باعادة النظر باسعار المشتقات النفطية وبيعها بسعر الكلفة الحقيقية وبكل شفافية لافتا الى ان الحكومة حال اتخاذ القرار برفع الدعم عن المشتقات النفطية ستقوم بالتعويض الفوري للمواطنين بشكل سنوي مؤكدا ان هذا الدعم النقدي سيبقى مستمرا الا اذا هبط سعر النفط . واكد ان الحكومة لن تتهاون مع مسالة الفساد وستقوم بواجبها بهذا الصدد وستتصدى لكل قضية فساد مهما كان مرتكبها باقصى درجات الحرص دون ظلم لاحد مشيرا الى ان هيئة مكافحة الفساد حولت خلال العام الحالي 80 قضية الى القضاء . وبشان المطالب بدمج والغاء بعض المؤسسات المستقلة اشار رئيس الوزراء الى انه اوعز الى وزير تطوير القطاع العام بالمضي قدما في دمج المؤسسات المستقلة بحيث يتم دمج المتشابهة منها والغاء الزائد منها وترشيد نفقاتها . واستمع رئيس الوزراء الى جملة من الملاحظات ووجهات النظر بشان الاجراءات التي يمكن اعتمادها للتعامل مع المشكلة الاقتصادية والاوضاع المالية على المديين الطويل والمتوسط . وطالب الحضور بالاخذ بعين الاعتبار اوضاع ذوي الدخل المحدود والمتوسط وتجنيبهم تبعات اي قرارات اقتصادية وان تكون معادلة تسعير المشتقات النفطية شفافة وواضحة للجميع . كما طالبوا باعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والمضي في عملية دمج المؤسسات المستقلة بما يقلل من العجز الذي تعانيه . وطالبوا ايضا باعادة دراسة اجراءات الخصخصة ورفع رسوم التعدين وتخفيض الانفاق الحكومي . ودعوا الى الاستمرار بمحاربة الفساد وتعزيز اجراءات التحصيل الضريبي . واشاروا الى اهمية ان تراعي الاجراءات الاقتصادية عدم تاثيرها على تنافسية الصناعات الصغيرة والمتوسطة .