النسور : الغاء الصوت الواحد واعادة النظر في القائمة الوطنية

2013 06 20
2013 06 20

553في اطار اللقاءات الدورية والمستمرة التي تعقدها الحكومة مع مؤسسات المجتمع المدني للتباحث في القضايا على الساحة المحلية عقد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور لقاء في بيت الضيافة برئاسة الوزراء مساء الاربعاء مع رؤساء النقابات المهنية والعمالية ولقاء اليوم مع الامناء العامين للاحزاب السياسية.

واكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على ادامة نهج التواصل والحوار مع مؤسسات المجتمع المدني كافة والتي تعد شريكا اساسيا في عملية التحديث والتطوير التي يشهدها بلدنا في شتى المجالات. وقال رئيس الوزراء خلال اللقاءين اللذين حضرهما عدد من الوزراء، ان الحكومة ستعقد سلسلة من اللقاءات مع فعاليات ومؤسسات المجتمع المدني التي تمثل ضمير الشعب خلال الايام المقبلة بهدف تبادل الحديث بصورة واقعية تخدم بلدنا، مؤكدا ان الحكومة تحرص على ان يكون الحديث خلال هذه اللقاءات بالاتجاهين بحيث تشرح الحكومة وجهة نظرها تجاه مجمل القضايا على الساحة المحلية وتستمع الى وجهات نظر ممثلي مؤسسات المجتمع المدني حيال هذه القضايا.

ولفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة تدرك بان عملية صنع القرار وتشكيل المواقف والقناعات يجب ان تبنى بالتشارك والتشاور مع الجميع كوننا جميعا في هذا الوطن حريصون وبنفس المقدار على المصلحة الوطنية. وتحدث رئيس الوزراء عن الوضع الاقتصادي والعجز الذي تعانيه الموازنة، لافتا الى ان الحكومة تعمل على احداث نقلة اقتصادية نوعية ومدروسة ومؤكدا بهذا الصدد ان اهم مشكلة في الاقتصاد هي البطالة التي تسعى الحكومة للتعامل معها عبر تنفيذ المشروعات الرأسمالية التي تم رصد مبلغ مليار و200 مليون دينار لها في موازنة العام الحالي.

ولفت رئيس الوزراء الى ان مديونية الاردن الداخلية والخارجية وصلت الى نحو 22 مليار دولار، مبينا ان جزءا كبيرا من التشوهات الاقتصادية يعود الى قطاع الكهرباء الذي يخسر سنويا نحو مليار و200 مليون دينار وستصل الخسائر في عام 2017 اذا لم تتم معالجتها الى نحو 7 مليارات دينار. واشار بهذا الصدد الى ان الحكومة بدأت باجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء في جميع مرافق الدولة والتعامل مع الفاقد الفني الذي يكلف نحو 200 مليون دينار والحد من السرقات التي تكلف نحو 100 مليون دينار اضافة الى التوجه الى رفع اسعار الكهرباء بحيث يستثنى القطاع المنزلي لهذا العام على ان يتم العام المقبل رفعها على المستهلكين الذين تزيد فاتورتهم عن 50 دينارا وبواقع 15 بالمائة للمبلغ الذي يتجاوز ال 50 دينارا المعفاة.

واضاف رئيس الوزراء ان قطاع الزراعة بمفهومه الشمولي سيكون معفى من اي زيادة على اسعار الكهرباء وهذا يشمل المياه المستخرجة لغاية الزراعة وحاضنات الدواجن والمواشي كما ان القطاع الحرفي والصناعي المتوسط والصغير الذي تبلغ كميه استهلاكه 10 الاف كيلو واط/ ساعة شهريا لن تطاله اي زيادة في الاسعار. واكد رئيس الوزراء ان مراجعة الاسعار هي عملية اصلاحية تقوم بها جميع دول العالم بما فيها النفطية، لافتا الى ان التقديرات حول الاثر غير المباشر لرفع اسعار الكهرباء على السلع الاخرى سيبلغ بين 1 الى 5ر1 بالمائة على ابعد تقدير ومشددا بهذا الصدد على ان رفع اسعار المشتقات النفطية لم يزد في التضخم اكثر من نصف التقديرات التي كانت متوقعة بعد ان اصبحت هناك عمليات ترشيد وتوفير من المواطنين والمؤسسات. على صعيد اخر شدد رئيس الوزراء على ان الحكومة واستمرارا لمسيرة الاصلاح السياسي ستتقدم بمشروع قانون انتخاب ستكون ابرز معالمه الاساسية الغاء الصوت الواحد واعادة النظر في القائمة الوطنية لزيادة استفادة الاحزاب منها واعادة النظر في الدوائر الانتخابية بحيث يكون البرلمان اكثر تمثيلا.

كما اكد رئيس الوزراء ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الاخير في جامعة مؤتة ركز بشكل كبير على هيبة الدولة واستعادة سلطة وسيادة القانون.

وخلال اللقاء الذي حضره وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية / وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالوكالة حسين المجالي ووزير المالية الدكتور اميه طوقان ووزير الاشغال العامة والاسكان / وزير العمل بالوكالة المهندس وليد المصري ووزير الدولة لشؤون الاعلام ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور محمد المومني ووزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس مالك الكباريتي، جرى حوار استمع خلاله رئيس الوزراء الى ملاحظات ووجهات نظر رؤساء النقابات المهنية والعمالية والامناء العامين للاحزاب السياسية بشأن مسيرة الاصلاح الشامل وجملة من القضايا على الساحة المحلية. واكد رؤساء النقابات والامناء العامين للاحزاب على ضرورة ان لا تؤثر الاجراءات الاقتصادية على الطبقتين المتوسطة والاقل دخلا في المجتمع كما طالبوا بتعزيز الحريات والحريات الاعلامية وتعزيز مشاركة الاحزاب في الحياة السياسية والعامة والعمل الجاد على متابعة قضية الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

كما طالبوا ببذل الجهود لتنظيم سوق العمل ومحاربة التهرب الضريبي واطلاق المشاريع المختلفة التي تدعم الاقتصاد الاردني وتوفر فرص عمل للشباب الاردني. ودعا وزير الداخلية ووزير الشؤون البلدية حسين المجالي خلال لقاء رئيس الوزراء مع الامناء العامين للاحزاب السياسية اليوم الاحزاب السياسية الى المشاركة في الانتخابات البلدية المقرر اجراؤها في السابع والعشرين من شهر اب المقبل كون البلديات معنية بتقديم الخدمات للمواطنين مؤكدا ان الاحزاب السياسية بما لديها من برامج قادرة على تحسين نوعية الخدمات التي تقدمها البلديات.