النسور: تفعيل وزارة الدفاع يتطلب تعديلات تشريعية

2014 08 15
2014 08 15

10صراحة نيوز – أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الحكومة ستتقدم الى مجلس الامة بمشروعين لتعديلين دستوريين يتعلق الاول بإسناد صلاحية تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة بجلالة الملك مباشرة وليس بتنسيب من رئيس الوزراء والوزير المختص معللا ذلك بعدم اخضاع هذا التعيين للمضاربات السياسية حال الوصول الى حكومات برلمانية حزبية.

واكد الدكتور النسور ان القيادة العامة للقوات المسلحة والمخابرات العامة ستبقى تتبع لرئيس الوزراء دون تغيير على اسلوب العمل او ما يتعلق بالمساءلة والمحاسبة.

جاء حديث الدكتور النسور هذا خلال لقائه في دار رئاسة الوزراء اليوم مدراء الاعلام الرسمي ورؤساء تحرير الصحف اليومية ومجموعة من كتاب الاعمدة فيها وبحضور عدد من الوزراء.

واكد ان توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة للبدء بتفعيل وزارة الدفاع يتطلب اجراء تعديلات تشريعية هدفها الاساس اعادة هيكلة القوات المسلحة وحصر دورها بالمهام العسكرية المحضة في الدفاع عن الوطن وسلامته.

وقال: ان الاصلاحات الديمقراطية التي يشهدها الاردن ستستمر وتتزايد الى المدى الذي تصبح فيه الحكومات البرلمانية الحزبية امرا واقعا ما يستوجب ازالة أي تحفظات او تخوفات من تسييس القوات المسلحة بحيث لا تتدخل في السياسة وفي نفس الوقت لا تتدخل السياسة في شؤون القوات المسلحة ” .

ولفت النسور الى ان الحكومة وتنفيذا للتوجيه الملكي ستقوم بتفعيل دور وزارة الدفاع كمؤسسة وطنية بعد ان اصبحت هناك مهام واسعة وكبيرة تشغل القوات المسلحة عن اداء مهامها بحيث تلحق هذه المهام بوزارة الدفاع لتقوم بالإدارة العملياتية اليومية لها ومنها على سبيل المثال الخدمات الطبية الملكية والمؤسسة الاستهلاكية العسكرية والمركز الجغرافي الملكي وبعض الشركات التي تقدم خدمات للقوات المسلحة عبر عطاءات.

واكد ان هذه الاصلاحات التي امر بها جلالة الملك من شأنها تعظيم الديمقراطية والاستعداد للقفزات الديمقراطية المقبلة.

ولفت الى ان الاصداء الاولى التي تم رصدها ترحب بهذه الخطوة الملكية باعتبارها خطوة وطنية على طريق الاصلاح والديمقراطية.

وقال ان التعديل الثاني يتعلق بتعديل المادة 67 من الدستور لجهة منح الهيئة المستقلة للانتخابات صلاحية ادارة الانتخابات النيابية والبلدية واي انتخابات عامة وفقا لأحكام القانون واضافة نص بانه لمجلس الوزراء تكليف الهيئة بإدارة أي انتخابات اخرى بناء على طلب الجهة المخولة قانونا بإجراء تلك الانتخابات لافتا الى ان هذا التعديل سيعزز من دور الهيئة كبيت خبرة أردني والتوجه بثقة نحو الديمقراطية.

على صعيد آخر اشار الدكتور النسور الى ان الدورة الاستثنائية لمجلس الامة المتوقع صدور الارادة الملكية السامية بعقدها اعتبارا من يوم الاحد القادم تستوجب انجاز ما تبقى من تشريعات خاصة بالتعديلات الدستورية وبما يتماشى مع المدة الدستورية الممنوحة لإنجاز هذه التشريعات مع نهاية ايلول القادم.

كما اشار الى ان جدول اعمال الدورة الاستثنائية سيتضمن مجموعة من القوانين المهمة مثل مشروع قانون الاستثمار مؤكدا ان المجال لا زال مفتوحا مع اللجنة الاقتصادية النيابية لإجراء تحسينات عليه.

وبشأن ما اعلنته نقابة المعلمين عن نية للإضراب مع بداية الدوام الرسمي اكد رئيس الوزراء ان فئة المعلمين فئة غالية وعزيزة علينا ونحن لا ننكر دورهم، وهم يستحقون كل التقدير والتحسين في حياتهم وظروف عملهم المهنية.

كما اكد ان الحكومة ستلبي كل الطلبات القانونية المعقولة ” ونحن حريصون على ذلك ونحن لسنا خصوما للمعلمين ولكن بعض المطالبات مستحيلة والمجتمع يرفضها ” .

واضاف: المعلمون يستحقون الانصاف ولكن لدينا وضع اقتصادي ومالي بالغ الصعوبة ” لافتا الى ان النقابة ودعواتها المتكررة للإضرابات منذ السنة الاولى لتأسيسها تكون قد احرجت كل الذين ناصروا انشاءها لكون الضرر المتأتي من الاضرابات يلحق بكل بيت أردني.

وقال النسور ” اتوجه للنقابة بالرجاء ان لا يدفع الطلبة ثمن مطالباتهم ” مؤكدا ان المجتمع الاردني لن يقابل هذا الاضراب بالقبول وسيفشله المجتمع.

ولفت الى اننا لا نريد ان يفسر هذا الاضراب على انه اضراب سياسي لفئة معينة تستغل النقابة والاجواء السائدة في المنطقة مؤكدا ان النقابة ليست المكان الصحيح للأجندات السياسية ” فهي نقابة مهنية ومن لديه طروحات سياسية يمكن ان يرسلها للأحزاب.

وقال ” ما دام الجميع يطالب بدولة قانون ومؤسسات؛ فان نقابة المعلمين هي للتربية والتعليم، وعليهم ان يقرأوا قانونهم الذي لا يسمح لهم بالأضراب.

واكد انه كان الاجدى بنقابة المعلمين ان تصرف الوقت الذي مضى في تقييم نتائج امتحان الثانوية العامة واسلوب تطوير الامتحان.

وبشأن الاوضاع في العراق لفت الدكتور النسور الى رسالة التهنئة التي بعثها جلالة الملك يوم امس الى الرئيس العراقي فؤاد معصوم بتكليف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة معربا عن الامل بان يكون رئيس الوزراء العراقي العبادي موحِّدا لجميع العراقيين.

واكد الدكتور النسور اننا في الاردن مع وحدة العراق وعدم تجزئته أو تقسيمه على اسس طائفيه لافتا الى ان الاردن رحب بتوافق البرلمان العراقي ويعتبره خطوة على بداية الطريق الصحيح.

وبشأن لقاء المعارضة العراقية في عمان اشار الى ان هذا اللقاء لم يكن بهدف الشغب على العراق أو مناكفة لأي جهة في العراق وإنما توفير المكان فقط لمجموعة تؤكد وحدة العراق.

وزاد: كان الافضل ان يكون لقاؤهم في بلد اعتدال ليس له في العراق أي اطماع او خلافات مع أي مكون من مكونات الشعب العراقي وليس في أي مكان يشجع على تفرقة الشعب العراقي ” مضيفا نحن نريد ان نساعد العراق كي يتفق لا ان يختلف.

وبشأن العدوان الاسرائيلي على غزة اكد ان موقف الاردن من هذا العدوان كان واضحا منذ البداية وبلغة غير مسبوقة من وصفه بعدوان وحشي وغير قانوني ويقترب من الابادة الجماعية معربا عن الاسف بان البعض أراد تحويل الاهتمام عما يجري في غزة الى التلاوم فيما بيننا.

واكد الدكتور النسور ان موقف الدولة الاردنية يتسق مع موقف الشعب الاردني بأكمله الذي تألم ونزف قلبه من بشاعة العدوان ووحشيته.

وبشأن الحركة الاسلامية اكد النسور ان الحركة الاسلامية في الاردن حركة وطنية محترمة وراشدة ونتوقع منها الرد على مثل هذا الموقف بالنوايا الحسنة” وليس في نيتنا عزل احد ” لافتا الى اننا نضع التلاحم الوطني والوحدة الوطنية الجامعة على سلم اولوياتنا.

وجرى حوار استمع خلاله رئيس الوزراء إلى وجهات نظر رؤساء التحرير وكتاب الاعمدة بشأن القضايا على الساحة المحلية والمستجدات الاقليمية مثلما اجاب على اسئلتهم بهذا الخصوص.