النسور : دعم قطاع الطاقة حمّل الاردن دينا صافيا 5،100 مليار دينار

2015 11 18
2015 11 18
bhصراحة نيوز – افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور أمس في غرفة صناعة عمان أعمال ملتقى ” حلول الطاقة ومستقبل القطاع الصناعي” الذي جاء تحت عنوان ( نحو أردن رائد في الطاقة المتجددة ) والذي نظمته غرفة صناعة الأردن بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي .

وفي الكلمة التي القاها لفت رئيس الوزراء الى ان هذا العام والأعوام المقبلة ستشهد بإذن الله إنطلاقة مكثفة وسريعة لبناء وتشغيل مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء وتغذيتها للشبكة الكهربائية من جهة؛ وتحفيز برامج وإجراءات حفظ وترشيد إستهلاك الطاقة من جهة أخرى.وان الأردن يواجه تحديات حقيقية وصعبة في قطاع الطاقة، بسبب افتقاره الى مصادر محلية للطاقة التجارية واعتماده على استيراد اكثر من 97 % من مجمل احتياجاته من الطاقة اللازمة للتنمية الشاملة.

وأشار رئيس الوزراء ان هذا الملتقى يأتي في سياق جهودنا جميعاً لتسليط الضوء على قطاع الطاقة وعلاقتها مع بقية القطاعات الاقتصادية لافتا الى ان هذه الجهود تهدف الى التعريف بالأدوات والحلول الكفيلة بتخفيف قيمة فاتورة الطاقة التي رتبت على بلدنا دينا صافيا خلال السنوات الخمس الاخيرة بلغ 5 مليارات و 100 مليون دينار نتيجة لدعم قطاع الطاقة.

واشار الى ان الحلول الخاصة بتخفيف فاتورة الطاقة تتأتى من خلال تفعيل كفاءة الطاقة وتوظيف مصادر الطاقة المتجددة وزيادة كفاءة إستخداماتها لدى كافة المستهلكين على اختلاف شرائحهم كالمصانع والمنازل والمؤسسات الرسمية والخاصة والفنادق والمستشفيات وغيرها الامر الذي من شأنه العمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي للمملكة.

ولفت النسور إلى أن كلفة الطاقة المستوردة للعام 2014 بلغت حوالي 4.5 مليار دينار تقريبا وما يمثله هذا من ضغط على قطاع النقد الاجنبي في ميزان مدفوعاتنا مشكلة حوالي 18 % من الناتج المحلي الإجمالي.

واضاف ان هذه الكلفة ارهقت ميزانية الدولة والإقتصاد الأردني بخاصة في ظل ارتفاع معدلات النمو السنوية في الطلب على الطاقة والكهرباء قياساً بالمستويات العالمية، وتأتي هذه الزيادة بسبب النمو الطبيعي للإستهلاك بالإضافة إلى الزيادة غير الطبيعية الناجمة عن تواجد الملايين من الضيوف في بلدنا.

ولفت رئيس الوزراء الى ان القطاع الصناعي يعد ثالث أكبر قطاع مستهلك للطاقة النهائية وبنسبة بلغت 20 % من إجمالي الطاقة النهائية في المملكة، إضافة إلى أنه ثاني أكبر قطاع مستهلك للطاقة الكهربائية، حيث بلغت نسبة إستهلاكه حوالي 25 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في المملكة عام 2014.

واكد بهذا الصدد ان ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءتها وكذلك زيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء يعتبر أحد الحلول الأساسية في المدى القصير والمتوسط التي تساهم في التخفيف من حدة أزمة الطاقة.

واضاف « انطلاقا من ذلك، قمنا في القطاع الحكومي بجهود كبيرة لتحقيق أهدافنا الواردة في استراتيجية قطاع الطاقة بهذا الخصوص؛ حيث تم وضع برنامج طموح لتطوير استغلال مصادر الطاقة المتجددة اشتمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع، منها مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء باستطاعة إجمالية تصل إلى حوالي 1600ميجاوات عام 2020، وهو ما يزيد على 10 % من إجمالي الإستطاعة التوليدية المتاحة.»

وقال انه ولتحقيق هذا الهدف؛ فقد نجحنا في وضع سياسات واطر قانونية وتنظيمية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الطاقة الكهربائية وجذب الاستثمارات في هذا المجال لافتا الى ان قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة اتاح الفرصة لجميع شرائح المستهلكين في المملكة لتوليد الطاقة الكهربائية من مصادرها المتجددة لغايات تغطية الإستهلاك.

واضاف كما تم وضع الأطر القانونية والتنظيمية لربط نظم مصادر الطاقة المتجددة على الشبكة الكهربائية، وعبور الطاقة الكهربائية المولدة من هذه النظم لغايات الإستهلاك وليس لغايات البيع، مؤكدا ان هذه الأطر القانونية والتنظيمية وجدت تجاوبا ملحوظا من قبل مشتركي التيار الكهربائي لا سيما ذوي الشرائح المرتفعة من التعرفة الكهربائية.

واشار الى ان هناك العديد من المشروعات التي ينفذها القطاع الخاص والتي تقدر بحوالي (1000) ميجاوات من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتغذية الشبكة الكهربائية وبحجم إستثمار يقدر بحوالي (1.5)مليار دولار، ما سيسهم بحوالي (20) % من الإستطاعة الكهربائية المركبة في النظام الكهربائي في عام 2018، علما بان إستطاعة النظام الكهربائي في عام 2018 ستكون حوالي 5000 ميجاوات.

واشار الى ان أزمة الطاقة التي عشناها خلال السنوات الماضية لا نزال نعيشها في ضوء انقطاعات الغاز المصري وتذبذب أسعار النفط عالمياً لافتا الى ان تأمين الغاز الطبيعي عن طريق الباخرة العائمة وفر مبالغ مالية طائلة على الخزينة والإقتصاد، بحيث أصبح 85 % من توليد الكهرباء يعتمد على الغاز الطبيعي المسال الذي يعتبر أقل كلفة وأكثر كفاءة، مؤكدا ان هذا نجح إلى حد كبير في الحد من خسائر شركة الكهرباء الوطنية» والمرحلة القادمة التي نأمل أن تكلل بالنجاح تعتمد على إيصال الغاز إلى المصانع الجاهزة للإستخدام، والعمل جار لتحقيق ذلك بتعاون كافة الجهات المعنية» معربا عن الشكر والتقدير لسمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة الذي تبرع بكلفة الباخرة العائمة.

ولفت الى أن وزارة الطاقة والثروة المعدنية أعدت النسخة الأولى من إستراتيجية قطاع الطاقة التي تغطي الجوانب المختلفة، مع إبراز دور القطاع الخاص وتحديدا القطاع الصناعي فيها كشريك فاعل في أحد أهم القطاعات الحيوية.

واعرب عن شكره للمبادرة التي تقوم بها غرفة صناعة الأردن من خلال هذا الملتقى من حيث الإطلاق الرسمي «لوحدة الطاقة والإستدامة البيئية» التي أنشأتها الغرفة إستجابة من مجلس إدارتها للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي في مجال الطاقة والمياه والبيئة وبدعم من برنامج التنافسية الأردني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وذلك للمضي قدما في تحقيق إجراءات ووسائل ترشيد إستهلاكات الطاقة، وتحسين كفاءة إستخداماتها.

كما اعرب عن الشكر للوكالة الامريكية للتنمية الدولية والوكالة الالمانية للتعاون الدولي على الدعم الذي تقدمانه للاردن عبر السنوات الماضية ولمساندته على الصمود في هذا المحيط المضطرب.

وعلى هامش الملتقى، بحضور رئيس الوزراء وقعت غرفة صناعة الاردن مذكرتي تفاهم مع جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة ومع صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة.

كما افتتح رئيس الوزراء المعرض الذي اقامته مجموعة من الشركات المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة واستخداماتها.

الى ذلك اوضح النائب الاول لرئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان الملتقى جاء باكورة عمل وحدة الطاقة المستدامة البيئية التي تم إنشاؤها بالغرفة لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي بمجالات الطاقة والمياه والبيئة.

وبين ابو الراغب ان القطاع الصناعي يعتبر ثاني اكبر القطاعات الاقتصادية استهلاكا للطاقة الكهربائية بشكل خاص وثالث اكبر قطاع استهلاكا للطاقة بشكل عام وبنسبة استهلاك تصل لنحو 17 بالمئة من اجمالي الطاقة المستخدمة بالمملكة.

واوضح ان الغرفة تطمح من خلال الملتقى إلى تعزيز فرص استخدام القطاع الصناعي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة، وكيفية الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة البديلة، وتمكينهم من ممارسة مبادئ إدارة الطاقة، من خلال التزود بالمعرفة المطلوبة والأطلاع على أفضل الممارسات الدولية القابلة للتطبيق. وبين ابو الراغب ان الغرفة تسعى لتعزيز وفتح المزيد من قنوات التواصل الفعالة مع كافة الجهات الرسمية والخاصة وكسب التأييد للعمل على تفعيل السياسات والتشريعات المتعلقة بتطبيق تقنيات كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة التي تمكن القطاع الصناعي من النمو والتنافس على أسس الاقتصاد الأخضر.

وتحدث خلال حفل الافتتاح، نائب السفير الألماني لدى المملكة رالف شروير واخصائي تنمية اقتصادية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جاسون ماكناب، مؤكدين دعم بلادهم للخطوات التي يتخذها الاردن للاعتماد على الطاقة المتجددة.

وامتدح شروير الخطوات التي وضعتها الحكومة لدعم الاستثمار بمجال الطاقة المتجددة ما يشجع ويدعم الصناعة الأردنية للتوجه نحو الصناعة الخضراء وتطبيق الممارسات الفضلى بهذا المجال.

ودعا القطاع الخاص الاردني لتجاوز التحديات وجذب التكنولوجيا بمجال الطاقة المتجددة باعتبارها (خيار ذكي)، لتقليل الكلف مشيرا الى الدعم الذي تقدمه حكومة بلاده للاردن بهذا المجال واهتمامها بتقليص انبعثات ثاني اكسيد الكربون.

من جهته اشار ماكناب الى ان الوكالة الامريكية للتنمية الدولية حريصة على مساعدة الحكومة الاردنية لايجاد حلول بديلة لمشاكل الطاقة التي تواجه المملكة بخاصة توفير الكهرباء من الطاقة الشمسية لانارة المنازل ودعم التقدم نحو(الاردن الاخضر).

واوضح ان القطاع الخاص الاردني لديه القدرة والقابلية والمساهمة في التحول لاستخدام الطاقة البديلة، مشيرا بهذا الصدد الى الشراكة التي تجمع الوكالة الامريكية للتنمية الدولية مع غرف الصناعة للوصول الى الاقتصاد الاخضر.

وأكد عضو غرفة صناعة الأردن الدكتور إياد أبو حلتم رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى بان الملتقى لبى تطلعات الغرفة وتوقعاتها من خلال الحضور المميز والمواضيع التي تم طرحها بأسلوب تفاعلي أثرى هذه المواضيع وأعطاها زخماً أكبر من خلال جمع العديد من وجهات النظر المختلفة، والتي ساعدت في نهاية المؤتمر على الخروج بعدد من التوصيات والنتائج والتي ستعزز وتمكن بكل تأكيد قطاع الطاقة في الأردن ليسهم بنمو القطاع الصناعي على أساس الاقتصاد الأخضر، وذلك بفضل التشاركية التي سنتبعها في عكس هذه التوصيات على جدول أعمال الغرفة في المستقبل القريب. وشار عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن مازن طنطش ، بأن الملتقى حمل العديد من الأفكار الاستباقية ما جعله أحد أنجح الملتقيات في مجال الطاقة، حيث تضمن عدد من الأسئلة المباشرة الموجهة للحضور والحصول على تغذية راجعة من خلالهم حول عدد من القضايا البارزة والتي من أهمها، الأساليب الأكثر ملاءمة للتركيب والاستخدام في القطاع الصناعي، وأيها أكثر جدوى اقتصادياً ومالياً لتوليد الكهرباء في الأردن، وما هي أبرز التحديات في مجال تطبيق إجراءات ترشيد الطاقة، والتي ستعطي انطباعا هاماً لدى الغرفة حول المواضيع الواجب التركيز عليها بشكل أكبر في المستقبل القريب لخدمة القطاع الصناعي والصناعيين.

من جهته أكد مدير عام غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق ، بأن وحدة الطاقة والاستدامة البيئية ستتابع وترسم خطة عملها من خلال ما خرج به الملتقى من توصيات ونتائج ذات قيمة وفائدة عالية، والتي وصفها بأنها شمولية وستخدم كافة الأطراف بما فيه مصلحة قطاع الطاقة في الأردن بشكل عام والقطاع الصناعي بشكل خاص.

ENERGIZE JORDAN 1 (1) 2222