النسور : رصد مليار و 200 مليون دينار لمواجهة البطالة

2013 06 22
2013 06 22

577التقى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في بيت الضيافة برئاسة الوزراء ظهر اليوم السبت، مراسلي وكالات الانباء والصحف العربية والاجنبية المعتمدين في المملكة.

كما التقى في مدينة الحسين للشباب مساء اليوم، مالكي ومدراء الفضائيات والاذاعات المحلية ومقدمي البرامج فيها ومقدمي البرامج في التلفزيون الاردني.

ويأتي هذان اللقاءان في اطار اللقاءات الدورية والمستمرة التي تعقدها الحكومة مع وسائل الاعلام والصحافة للتباحث في القضايا على الساحة المحلية وتطورات الاوضاع الاقليمية.

واكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على ان يكون الحديث خلال هذه اللقاءات بالاتجاهين بحيث تشرح الحكومة وجهة نظرها تجاه مجمل القضايا على الساحة المحلية وتستمع الى وجهات نظر ممثلي وسائل الاعلام والصحافة حيال هذه القضايا لافتا بهذا الصدد الى ان الحكومة غيرت العديد من المواقف والاجراءات بناء على مثل هذه الحوارات ومؤكدا ان هذا يدل على المرونة والثقة بالنفس .

وتحدث رئيس الوزراء عن الوضع الاقتصادي والعجز الذي تعانيه الموازنة لافتا الى ان المشكلة الاساسية في الاقتصاد هي البطالة التي تسعى الحكومة للتعامل معها عبر تنفيذ المشروعات الراسمالية التي تم رصد مبلغ مليار و 200 مليون دينار لها في موازنة العام الحالي مؤكدا ان ما خصص للمشروعات الراسمالية غير مسبوق بتاريخ الدولة الاردنية ويشكل زيادة بنسبة 76 بالمئة عن العام الماضي.

واشار الى ان جزءا كبيرا من التشوهات الاقتصادية يعود الى قطاع الكهرباء الذي يخسر سنويا اكثر من مليار دينار وستصل الخسائر في عام 2017 اذا لم تتم معالجتها الى نحو 7 مليارات ونصف المليار دينار.

ولفت النسور الى التوجه لرفع اسعار الكهرباء بحيث يستثنى القطاع المنزلي لهذا العام على ان يتم العام القادم رفعها على المستهلكين الذين تزيد فاتورتهم عن 50 دينارا وبواقع 15 بالمئة للمبلغ الذي يتجاوز ال 50 دينارا مع اعفاء قطاع الزراعة والمياه المستخرجة لغاية الزراعة وحاضنات الدواجن والمواشي كما ان القطاع الحرفي والصناعي المتوسط والصغير الذي تبلغ كميه استهلاكه 10 الاف كيلو واط/ساعة شهريا لن تطاله اي زيادة في الاسعار.

واوضح بهذا الصدد ان هذه الاجراءات وبحسب التقديرات الرسمية ستخفض خسارة شركة الكهرباء بمقدار 51 مليون دينار هذا العام لتصبح مليارا و 6 ملايين دينار وفي نهاية 2014 ستبلغ الخسائر نحو مليار و 26 مليونا ومع نهاية 2015 ستبلغ الخسارة 446 مليونا وفي عام 2016 ستبلغ 267 مليون دينار لتصل الخسارة في العام 2017 الى الصفر مضيفا ان الخسائر المتراكمة ستبلغ في العام 2017 نحو 5 مليارات بدلا من 5ر7 مليار في حين سيصل الدعم الى الصفر لافتا الى ان التقديرات حول الاثر غير المباشر لرفع اسعار الكهرباء على السلع الاخرى سيبلغ بين 1 الى 5ر1 بالمئة على ابعد تقدير .

على صعيد متصل اشار رئيس الوزراء الى ان طن القمح الواحد الذي تشتريه الحكومة ب 400 دينار يباع ب 40 دينارا نتيجة دعم السلعة فضلا عن تخصيص جزء منه كاعلاف للماشية وعمليات تهريبه الى دول مجاورة مؤكدا ان اعادة النظر بهذا الامر لن يطال اسعار الخبز على المواطن.

ولفت بهذا الصدد الى ان التقديرات تشير الى ان المواطن الواحد يستهلك سنويا نحو 90 كيلوغراما من الخبز ستبقى تباع بنفس الاسعار المدعومة حاليا وما زاد عن ذلك سيباع بسعر الكلفة مشيرا الى ان الية تقديم الدعم ستكون اما عبر تقديم دعم نقدي مباشر او عبر بطاقة ذكية.

على صعيد اخر شدد رئيس الوزراء على ان الحكومة واستمرارا لمسيرة الاصلاح السياسي ستتقدم بمشروع قانون انتخاب ستكون ابرز معالمه الاساسية الغاء الصوت الواحد واعادة النظر في القائمة الوطنية بحيث تكون مخصصة للاحزاب واعادة النظر في الدوائر الانتخابية لتكون اكثر تمثيلا وعدالة.

وخلال اللقاءين اللذين حضرهما وزير المالية الدكتور اميه طوقان ووزير الدولة لشؤون الاعلام وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور محمد المومني ووزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس مالك الكباريتي جرى حوار اجاب خلاله رئيس الوزراء على اسئلة واستفسارات ممثلي وسائل الاعلام حيث نفى في رده على سؤال وجود أية تدريبات لقوات سورية معارضة على الأراضي الأردنية وقال نحن لا نتعامل مع السوريين الموجودين على أراضينا إلا كلاجئين ..وليس لدينا أي تدريبات للمعارضة السورية .. وإذا كان هناك تعاون مع سوريين فهو في إطار إدارة المخيمات واللاجئين السوريين داخل تلك المخيمات.

وأكد النسور أن التواجد العسكري الأمريكي داخل الأردن مقتصر على منظومة صواريخ “الباترويت “الدفاعية وطائرات إف 16 والطواقم المساندة لها إلى جانب مئتي عسكري أمريكي متخصصين في الوقاية من الحرب الكيماوية والذين تم الإعلان عنهم مسبقا.

وأكد النسور أن الأسلحة الأمريكية المتبقية في الأردن هي أسلحة دفاعية محضة مشيرا إلى أن تلك القوات هي بإشراف الإدارة الأردنية، نافيا وجود علاقة بين تمرين الأسد المتأهب 2013 بتطورات الأوضاع في سوريا خاصة أن هذا التمرين تم إجراؤه قبل الأزمة السورية وسيستمر في السنوات المقبلة.

وشدد على أن الأردن يعمل كل جهده على ضبط حدوده مع سوريا ويمنع تهريب الأسلحة والمتسللين من الأراضي الأردنية باتجاه سوريا، مشيرا إلى أنه تم ضبط مجموعات مسلحة كانت تحاول الذهاب إلى سوريا وتم إحالتهم إلى القضاء ومحاكمتهم.

وقال إن الحادث الأخير بمقتل متسلل وإصابة اثنين آخرين حاولوا التسلل إلى الأردن حادث معزول وليس له اي مغزى سياسي او عسكري وهو ليس بالظاهرة بالنظر إلى استقبال الأردن لنحو 600 ألف لاجئ لم يقتل اي واحد منهم.

وأكد أن الأردن مازال من دعاة الحل السياسي الذي يحافظ على وحدة سوريا واستقرارها لأن أي مشكلة في سوريا ستؤثر سلبا على المملكة موضحا أن السياسة الخارجية الأردنية هي ضد التدخل الأجنبي في سوريا منذ بداية الأزمة، مؤكدا أن الاردن لن تسمح بالتدخل عبر أراضيها في سوريا.