النسور: رفع الدعم لن يؤثر على 70 % من الاردنيين
سأحارب الفساد حتى وان افقدني ذلك منصبي

2012 11 10
2012 11 10
أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور ان مجلس الوزراء أنجز قانون الكسب غير المشروع ” من أين لك هذا ” وسيكون أمام مجلس النواب المقبل، مؤكدا أن قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية سيوقف تزايد المديونية.

وقال النسور خلال لقاء تشاوري مع الحكام الاداريين واعضاء اللجان التنفيذية والاستشارية في محافظات المملكة اليوم السبت في المركز الثقافي الملكي، إن مثل هذه اللقاءات ضرورية ومهمة خصوصا أنها تتعلق بوضع الاردن الاقتصادي، مؤكدا أن اللقاءات واضحة وصريحة وقرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية لن يمس 70 بالمئة من المواطنين.

واضاف بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور عوض خليفات ووزراء المالية سليمان الحافظ والطاقة والثروة المعدنية والنقل المهندس علاء البطاينة والدولة لشؤون الإعلام والثقافة سميح المعايطة، ان الحكومة تأكدت من دقة وضعها الاقتصادي من جميع النواحي وستتخذ قرارات اقتصادية قريبا.

وبين ان الوضع المالي للدولة صعب، ولا نستطيع الانتظار كثيرا، مؤكدا أن الامر يتطلب اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، “ولا نستطيع تأجيل قرارات الحكومة الاقتصادية الى ما بعد الانتخابات”.

واشار رئيس الوزراء الى ان الفجوة بين الايرادات العامة والنفقات تقارب ملياري دينار وإن ضغوطات الدعم الذي تقدمه الحكومة لعدد من السلع والخدمات ادت الى ارتفاع الدين العام بالقيمة المطلقة الى أكثر من 15 مليار دينار، منوها إلى أن الدين العام ارتفع كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي الى 75 بالمئة مقارنة مع 60 بالمئة السقف المحدد في قانون الدين العام.

وقال النسور انه اذا لم تأت مساعدات عربية الى الاردن العام الحالي فإن الوضع سيكون صعبا، لافتا إلى ان دولة الكويت وضعت 250 مليون دولار وديعة في البنك المركزي على ان يتم الانفاق منها على مشروعات تنموية وذلك ضمن حزمة مساعدات في إطار صندوق الدعم الخليجي.

وأكد أن مقاومة ومحاربة الفساد واجب على الجميع لكن القضاء يريد اثباتات وبراهين “لكن الأسوأ من الفساد السكوت عنه، ولن اتستر او أغطي على فاسد وبنفس الوقت لن يظلم احد”.

وأشار الى انه بعد الحراك العربي اصابت الاقتصاد الاردني ضربات موجعة منها ارتفاع سعر النفط عالميا وتراجع تدفق الغاز المصري الذي ادى الى زيادة الاعتماد على الوقود الثقيل والسولار في توليد الكهرباء ما زاد تكاليف التوليد وبالتالي مقدار الدعم الذي تقدمه الحكومة لاستهلاك الكهرباء، مشيرا الى ان هم الحكومات السابقة هو ضمان تزويد المواطنين بالكهرباء دون انقطاع.

وقال إن انقطاع الغاز المصري وزيادة الاعتماد على المشتقات النفطية ادى الى تحميل الخزينة بنحو اربعة مليارات دينار وهو ما ولد ضغوطا على الدين العام وارتفاع عجز الموازنة وكذلك انخفاض احتياطات المملكة من العملات الاجنبية.

واوضح رئيس الوزراء ان كل عائلة يقل دخلها الشهري عن الف دينار لن يمسها رفع  الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية، مبينا ان موظفي الدولة بالكامل سيأخذون دعما نقديا بشكل مسبق ، فيما سيتم صرف شيكات لمن هم خارج القطاع العام من المواطنين وموظفي القطاع الخاص والذين سيتقدمون بطلبات لتلقي الدعم وان من لا يحمل رقما وطنيا لن يستفيد من اي دعم حكومي.

وأكد أن الحكومة منذ تسلمها سلطاتها الدستورية تعمل جاهدة على التوفير في النفقات، وستعمل على دمج بعض المؤسسات والهيئات المستقلة وستلغي بعضها إما بإتخاذ قرار حكومي او بتعديل بعض القوانين “وهذا غير ممكن في ظل غياب مجلس النواب”.

واوضح الدكتور النسور ان الحكومة سترسل الى مجلس النواب المقبل حزمة من القوانين، تلغي بعض المؤسسات والهيئات المستقلة، فيما ستعمل على  ضبط حركة سيارات الحكومة الى جانب انها الغت بعض المهمات الخارجية التي تتطلب سفر وفود رسمية واقتصرتها على الضرورية.

وفي رده على مداخلات وتساؤلات الحضور دعا رئيس الوزراء الحكام الاداريين الى توعية المواطنين وشرح أسباب رفع الدعم بصراحة وشفافية، مؤكدا أن 70 بالمئة من المواطنين لن يتحملوا فلسا واحدا من الاجراءات والقرارات الحكومية المقبلة، ولن يخسروا شيئا.

وأكد النسور ان موازنة الدولة العام المقبل ستكون سريعة وواضحة، مشيرا الى ان الحكومة لن تعين احدا .

وبين ان عدم النظر بقانون الضريبة من قبل مجلس النواب السابق الحق الضرر بالموازنة العامة للدولة.

وأيد الحضور خلال حوار اداره الدكتور خليفات، قرار الحكومة الوشيك برفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية، مطالبين برفع الدعم عن الخبز وكل ما تدعمه الحكومة لان السائح والوافد وغيرهم يستفيدون من الدعم الحكومي، مؤكدين انه على الاردنيين عدم معارضة قرار الحكومة الوشيك برفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وفي سياق متصل التقى رئيس الحكومة اعضاء المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء وممثلين عن المتقاعدين العسكريين في مختلف محافظات المملكة .

وخلال اللقاء أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور انه سيحارب الفساد بكل ما اوتي من قوة، وقال “لن اوفر فاسدا وساتصدى لكل الفاسدين، وغير آبه لو افقدني ذلك منصبي وموقعي”.

ولفت رئيس الوزراء الى أن الطبقة الفقيرة والمتوسطة لن تتضرر من قرار تعويم اسعار المشتقات النفطية بل بالعكس، ستستفيد من الدعم الحكومي بأكثر من الاثار التي يعكسها تعويم اسعار المشتقات النفطية، مشيرا الى ان 70 بالمئة من المواطنين لن يطالهم اي ضرر بسبب الارتفاع.

وشرح رئيس الوزراء موضوع الدعم الموجه للمحروقات والخيارات المطروحة في هذا الشأن مبينا ان الاردن يتعامل مع حقائق اساسية لا يصعب تغيرها في المدى القصير فورا ومنها استيراد النفط من الخارج بالأسعار العالمية، مبينا ان الحكومة لا تعطى تخفيضات وندفع قيمتها بالكامل بعد وصول النفط الخام ونبيع هذا النفط بسعر منخفض الى مصفاة البترول ويضاف الى نسبة المصفاة ربح متفق عليه، وهو السعر المدعوم للمشتقات الخمس الاساسية الكاز والسولار والبنزين بنوعيه والغاز مؤكدا ان هذه المشتقات تباع بالأسعار المدعومة.

وفي معرض اجابته اكد رئيس الوزراء ان حجم الضرائب التي تجبيها الحكومة من محطات البنزين لا تزيد عن 200 مليون دينار مضيفا ان فرق الاسعار التي نشتري به النفط والتي نبيعه بها يصل الى 800 مليون دينار وهي قيمة الدعم.

واكد رئيس الوزراء ان تعويم اسعار النفط يهدف الى تحقيق كلفتها ولا تريد الحكومة ان تحقق من وراء القرار اية ارباح ولكن تريد ان توفر مبالغ تذهب الى غير مستحقيها وبمن هم ضيوفنا الاعزاء والسياح والوافدين والذين يقدر عددهم مليون ونصف المليون، مؤكدا ان لدى الحكومة التزامات ويجب ان تعطى الرعاية لمواطنينا اولا.

وقال في اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور عوض خليفات ووزراء المالية سليمان الحافظ والطاقة والثروة المعدنية والنقل المهندس علاء البطاينة والدولة لشؤون الإعلام والثقافة سميح المعايطة، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور نوفان العجارمة ان الحكومة تأكدت من دقة وضعها الاقتصادي من جميع النواحي وستتخذ قرارات اقتصادية قريبا.

وبين ان الوضع المالي للدولة صعب، ولا نستطيع الانتظار كثيرا، مؤكدا أن الامر يتطلب اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الصحيح، “ولا نستطيع تأجيل قرارات الحكومة الاقتصادية الى ما بعد الانتخابات”.

واستمع النسور الى ملاحظات ومطالب المتقاعدين العسكريين، حول جملة من القضايا الهامة، وفي مقدمتها الملاحظات التي تمحورت حول ملاحقة الفاسدين واسترجاع اموال الدولة لرفد الخزينة بغية تخفيف الاعباء المعيشية على المواطنين.

وقال ان جلالة الملك رأى في هذه الحكومة انها على قدر تحديات المرحلة ولن نخيب ظن جلالته في ذلك، داعيا مختلف الفعاليات ومن بينها المتقاعدين العسكريين مساندة الحكومة ودعمها لتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الوطن.

من جهته قال نائب رئيس الوزراء الدكتور عوض خليفات ردا على سؤال ان قانون الانتخاب هو قانون بموجب الدستور وتعديله يرجع للهيئة المستقلة للانتخابات ، مشيرا الى ان وظيفة الحكومة هي مساندة الهيئة ودعمها لانجاح المسيرة الديمقراطية، وستقف الحكومة من الجميع بمسافة واحدة.

من جهته اعتبر الرئيس التنفيذي للمؤسسة الاقتصادية للمتقاعدين العسكريين عبدالسلام الحسنات، ان المتقاعدين العسكريين هم الذخر والسند لهذا الوطن، وهم من بذلوا التضحيات في سبيل الوطن وترابه، مؤكدا وقوف المتقاعدين صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية.