النسور في مؤتمر ” منظومة النزاهة” مسؤولية النجاح يتقاسمها الجميع

2013 11 30
2013 11 30
1 البحر الميت – صراحة نيوز – اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، رئيس اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، ان توافر الإرادة السياسية لدى جلالة الملك عبدالله الثاني نحو تحقيق الاصلاح الشامل منذ تسلم سلطاته الدستورية، شكلت دفعة قوية لجهود تعزيز النزاهة الوطنية.

وقال رئيس الوزراء خلال افتتاحه مندوبا عن جلالة الملك في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، صباح اليوم السبت، اعمال المؤتمر الوطني لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، “انه ومع توافر الإرادة لدى جميع اطراف المعادلة السياسية على مستوى مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع يتحقق المزيد من الانجازات في مجال التحول الديمقراطي”، مشيرا الى ان مسؤولية النجاح يتقاسمها الجميع، مواطنين ومؤسسات.

واكد الدكتور النسور انه ولتحقيق النزاهة الوطنية لا بد من تكامل وترابط مجموعة من المكونات التي تعمل بشكل متسق، وهي التشريعات والبنية التنظيمية والقدرات المؤسسية والوظيفية والثقافة السائدة، لافتا الى انه يمكن النظر لمنظومة النزاهة كنظام متكامل اذا اختلّ منه جزء اختلّت كامل المنظومة.

وقال، إن لقاءنا اليوم لمناقشة ميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية والذي يأتي من أجل ضمان أعلى درجات التوافق حولهما، “ما هو إلا استمرارٌ للعملية الاصلاحية وتنفيذٌ لمتطلبات مرحلة التجدد الديمقراطي، واستجابة لتوجيهات جلالة الملك الواردة في الرسالة الملكية التي شرفني خلالها برئاسة اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، والتي عملت بشكلٍ مكثف ودؤوب للوصول إلى المخرجات المتمثلة بالنسخة الأولية للميثاق والخطة التنفيذية”.

ولفت الى ان هذا العمل ليس بالضرورة عمل حكومة، او هذه الحكومة تحديدا، وانما هو عمل للدولة والوطن، وليس متعلقا بمن هو في عضوية هذه اللجنة، مبينا “انا هنا بصفتي الشخصية وحسب”.

واشار النسور الى ان اللجنة عقدت منذ تاريخ تشكيلها في الثامن من شهر كانون الأول من العام الماضي اربعة وعشرين اجتماعاً، وطافت انحاء المملكة واجتمعت بكل الفاعليات التي بلغ عددها 17 فكان عدد الاجتماعات 41 على مدى عام كامل حيث التقت اللجنة عدداً من رؤساء الهيئات والجهات الرقابية، بهدف الاطلاع على واقع الحال فيها وتشخيص المشكلات والتحديات التي تواجهها، موضحا انه وفي ضوء تلك الاجتماعات والمناقشات والأفكار التي دارت تم إعداد مسودة ميثاق النزاهة الوطنية ومسودة الخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية.

واضاف، انه وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك في الرسالة الملكية السامية التي شدّدت على أهمية قيام اللجنة بالتشاور والتواصل والحوار مع جميع مؤسسات المجتمع المدني بما فيها الأحزاب والنقابات والنوادي والروابط، فقد عقدت اللجنة سلسلة اجتماعات تم فيها الاستماع إلى الرؤى والأفكار التي يطرحها المواطنون وأصحاب الخبرة في سبيل صياغة ميثاق يتضمن المبادئ الأساسية والمعايير الأخلاقية الناظمة للعمل في القطاعين العام والخاص، وإعداد خطة تنفيذية مرتبطة ببرنامج زمني لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية.

ولفت الى ان عمل اللجنة شمل جميع المحافظات، والجامعات، والأحزاب، والنقابات، والجمعيات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقيادات التنفيذية في الجهاز الحكومي، وأعضاء في مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، بهدف تجويد محتوى ومضمون مسودة ميثاق النزاهة الوطنية ومسودة الخطة التنفيذية لتحديث وتطوير هذه المنظومة وتحقيق أعلى درجات التوافق عليهما.

واوضح الدكتور النسور انه تم خلال تلك الفترة ايضاً استقبال ملاحظات واقتراحات وآراء المواطنين الكرام من خلال بريد إلكتروني وفاكس تم تخصيصهما لهذه الغاية، وعملت اللجنة على جمع وحصر وتبويب الملاحظات والمقترحات والآراء، وعكستها على مضمون الميثاق والخطة حيث تم التوصل إلى النسخة الأولية للميثاق والخطة التنفيذية.

وبين أن النسخة الأولية للميثاق تضمنت مرتكزات النزاهة في كل من السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، والسلطة التشريعية، والقطاع الخاص، والأحزاب والهيئات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، والإعلام، حيث تمت صياغته على شكل مبادئ أساسية ومعايير أخلاقية تعمل على تعزيز النزاهة والشفافية في كل منها.

وأضاف ان الخطة التنفيذية تضمّنت عشرين محوراً أساسياً تحاكي كافة المرتكزات الواردة في الميثاق وتكوّنت من عدد من المشاريع والمبادرات والمضامين التطبيقية المرتبطة بإطار زمني محدد، وتم تحديد مسؤولية التنفيذ لكل منها، مشيرا الى المحور العشرين الذي يهدف الى متابعة تنفيذ الخطة التنفيذية من خلال تحديد اللجنة أو الجهة التي سيحددها جلالة الملك لتتولى الإشراف على تطبيق الميثاق ومتابعة تنفيذ الخطة ووضع آليات المتابعة ورفع تقارير الانجاز الدورية.

وقال ان الميثاق والخطة التي يجري دراستها اليوم سوف تتابع من قبل لجنة اخرى غير التي وضعتها ومن غير القائمين على التنفيذ ليجري متابعتها للنظر الى تحقيق هذا العمل بموضوعية وحيادية.

وقال الدكتور النسور انه وبناءً على توجيهات جلالة الملك، ولضمان أعلى درجات التوافق حول الميثاق والخطة التنفيذية، فقد قامت اللجنة بنشرهما على الموقع الالكتروني لرئاسة الوزراء بهدف تمكين المواطنين من الاطلاع عليهما والمشاركة في تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم عبر وسائل اتصال خُصِّصَتْ لذلك، حيث تم تجميع الملاحظات ورصد ما أُثير في مختلف وسائل الإعلام بهذا الخصوص، لمناقشتها معكم اليوم بهدف تضمين ما يتم التوافق عليه منها في الميثاق والخطة.

من جهته، عرض مقرر اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة، لآليةِ عمل المؤتمر، مبينا انه تم توزيع المشاركين على أربع عشرة مجموعة عمل، تقوم كل مجموعة بتسمية أحد أعضائها ليكون رئيساً لها، يتولى إدارة النقاش فيها وتسليم التعديلات المقترحة من قبل المجموعة، والمشاركة نيابة عن المجموعة في مناقشة التعديلات المقترحة من قبل المجموعات مع أعضاء اللجنة الملكية.

وبين الخوالدة آلية عمل اللجنة خلال الاشهر الماضية حيث عقدت اللجنة ما يزيد على خمسة وعشرين اجتماعا في مختلف محافظات المملكة وبحضور ممثلين عن كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وحضر الافتتاح رئيسا مجلسي الاعيان والنواب ورئيس المجلس القضائي، ورئيس المحكمة الدستورية، وعدد من رؤساء الحكومات السابقين والوزراء والاعيان والنواب والمدراء والامناء العامون، ورؤساء البلديات، والامناء العامون للأحزاب، والنقباء، وجمع من ممثلي مختلف الفعاليات الوطنية.

وعلى صعيد متصل اكد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور رئيس اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية ان نتائج المؤتمر الوطني لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية ومخرجاته، ستكون بمثابة ميثاق ليس فقط للحكومة وإنما للأعيان والنواب والنقابات والإعلام والقضاء والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال الدكتور النسور في تصريحات صحفية عقب تجواله على مجموعات العمل ال 14 المنبثقة عن المؤتمر الوطني واستماعه الى جزء من المناقشات التي تجريها هذه المجموعات بشأن التعديلات المقترحة على الميثاق والخطة التنفيذية، “إذا أردنا العمل بـ نزاهة فيجب ان تكون النزاهة على كل صعيد ” ولا يجوز ان يكون جزء من بيتك نزيها وآخر مسموحا له عدم النزاهة”.

واكد “ان الفكرة واضحة وهناك توجه وطني لتطهير انفسنا من العوالق التي علقت بمجتمعنا عبر سنوات ليكون نزيها بكل ما تعني هذه الكلمة.

واضاف “نضع ميثاقا نتعاهد عليه ونتفق عليه ونناقشه ونحسنه ثم نعتمده، واذا اعتمدناه سيكون مرشدا لنا جميعا”، لافتا الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني سيوشح هذا الميثاق بعد اختتام اعمال المؤتمر ليكون ميثاقا وطنيا جامعا.

وقال ان المؤتمر يهدف الى بحث كيفية التعامل مع الميثاق وما هي الصيغ التي ستعتمد ليكون الزاميا لمتابعته عبر السنوات المقبلة حتى نصل الى مرحلة تكون فيها النزاهة كالماء والهواء، وتكون امرا طبيعيا في مسيرة بلدنا.

وبين ان جلالة الملك سيضع خطة للاستمرار بالعمل بهذا الميثاق تكون عابرة للحكومات وغير متعلقة بحكومة معينة ليكون الميثاق للدولة بكل حكوماتها وبكل اجيالها.

وقال ان هذا الميثاق من وضع البشر واي شيء من وضع البشر لا يكون كاملا ولا بد من اجراء التعديلات اللازمة عليه عبر الايام من خلال التجربة العملية التي لا بد وان تفصح عن مواطن ضعف وثغرات يتوجب معالجتها.

واكد الدكتور النسور ، ان جلالة الملك سيضع الاسلوب الامثل لتطوير هذه الافكار، وان هذا الجهد الذي تم بذله على مدى سنة وشارك به آلاف الشخصيات الاردنية سيتواصل، معربا عن ثقته بأنه سيكون مرضيا للقائد وللمواطنين مثلما سيكون خطوة على الطريق الصحيح. 2 3 4 17 56 7       14 15 16 17 18