النسور : من الصعب التنبوء في ضوء المتغيرات المتسارعة

2014 08 16
2014 08 16
1صراحة نيوز – كشف رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور ان المقصود بالخطة العشرية التي وجه جلالة الملك الحكومة لاعدادها تتمثل بوضع تصور لما سيكون عليه الاردن بعد عشر سنوات وليس خطة كون الخطة لها كلف مالية وارقام ومؤشرات رقمية محددة وانفاق ومصادر تمويل كما اعتاد الاردن في ما مضى باعداد خطط خمسية وثلاثية وخطط دوارة . وأضاف الدكتور النسور خلال مؤتمر صحفي عقده في رئاسة الوزراء بمشاركة كل من وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف ووزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني من الصعب علينا ان التنبوء بما سيئول اليه الوضع بعد اسبوع ولا حتى بعد عشرات السنوات في ضوء المتغيرات المتسارعة ومنها اسعار النفط التي تقلب كل المعادلة وكذلك الاضطرابات السياسية وأثرها على السياحة فهي وقفة للمراجعة ولاستشراق المستقبل وعليه سيكون هناك وقفة تقييميه تاملية كل ثلاث سنوات لافتا في ذات الوقت الى تأثر الاردن بصورة مباشرة بالاحداث الجارية في العراق وسوريا وفلسطين .

وقال ان الاردن يدرك تأصير مجمل المتغيرات الاقليمية عليه كتعطل اسطول النقل البري الكبير وانقطاع الحركة البرية مع العراق وسوريا وتركيا ولبنان مثلما اثرت المتغيرات على حركة الطيران والسياحة والتعليم الجامعي وعودة الطلبة من العديد من الاقطار وكذلك على صادراته .

واضاف وضمن هذه الصعوبات نحاول وضع تصورات تأشيرية لما سيكون عليه الاردن في عام 2015 مركزين على المؤشرات الاقتصادية والى حد ما الاجتماعية .

وبين رئيس الوزراء ان نقاط الضعف التي تواجه الاردن تتمثل في الطاقة والمياه والرقعة الزراعية الى جانب مشكلتين اساسيتين متلازمتين لهذه المهوقات وهما تواجد اعداد كبيرة من اللاجئين تبقى لمدة طويلة دون عودتهم بعد انتهاء الازمة في بلدانهم مؤكدا ان ملازمة اللجوء يجب التعامل معها كحقيقة اقتصادية اجتماعية موجودة .   والثانية مشكلة عدم ثبات الاسواق التي ترهق كل مخطط وكل من يقوم على العمل الاقتصادي نتيجة الجيرة وما يتاثر بها الاقتصاد من حيث الصادرات والواردات .

وأوضح النسور  ان الاحداث في سوريا اثرت بشكل كبير على الامن الداخلي وانعكاس ذلك على الصحة والبيئة وغيرها من القطاعات مثلما اثرت على تبادلنا مع لبنان وكذلك الامر بالنسبة للعراق الذي كان يستوعب منتجاتنا الزراعية لتعوضنا عن السوق السوري الى حد كبير والان توقفت في هذين الاتجاهين مثلما توقفت مستورداتنا من النفط منذ اكثر من 8 اشهر .

واضاف ان الوضع في مصر اثر كذلك على انقطاع الغاز المصري والمجموعات السياحية المتبادلة ” ثم انقطعنا عن تركيا وهي شريك مهم ” كما ان التبادل التجاري مع الضفة ليس بافضل حالا بسبب القيود المفروضة .

وردا على سؤال اكد رئيس الوزراء ضرورة ان يفرد فصل خاص في التصور للسياسة النقدية باعتبارها هيكلا من هياكل الوضع الاقتصادي والمالي والنقدي .

وبشان اللاجئين في الاردن اكد رئيس الوزراء ان الاردن هو ثالث اكثر دولة على مستوى العالم يستضيف لاجئين من حيث العدد المطلق وهو الدولة الاولى في العالم في استضافة اللاجئين من حيث النسبة الى عدد السكان .

وقال رئيس الوزراء ” هذا قدر الاردن ان محيطه من اشقائه وليس جنسا او عرقا مختلفا وبالتالي من يلجا الينا هم ابناء جلدتنا ” مؤكدا ان الاردن باستضافة اللاجئين انما يقوم بهذا الامر نيابة عن كل العرب لافتا الى ان الاردن يتلقى جزءا من جزء من الكلفة المباشرة التي يتحملها الاردن بسبب اللجوء والتي وصلت اكثر من 4 مليارات دولار .

واضاف ” صحيح هناك مساعدات عينية وخيم وطعام ولكن هذه لا تشكل الا جزءا بسيطا من كلفة الاستضافة ” لافتا الى ان هناك كلفا غير مباشرة للجوء ومنها الكلفة الامنية والافات الاجتماعية المصاحبة وتهريب السلاح والمخدرات والعناصر المسيسة او شبه العسكرية التي عملت بعض الارتكابات ومزاحمة الاردنيين في فرص العمل ” .

ولفت الى ان عدد اللاجئين السوريين في الاردن وصل الى مليون و 420 الف سوري وما يزيد عن 220 الفا من العراقيين ومن الاشقاء الفلسطينيين نحو مليونا و 750 الف ممن لا يملكون هوية او اقامة وكذلك الامر بالنسبة لجنسيات اخرى منها الليبية حيث يوجد اكثر من 20 الف ليبي مؤكدا ان الاردن لا يضيق ذرعا باللاجئين ” ويحق للشعب الاردني ان يعتز ويفتخر باستضافته لهولاء الناس ” .

2 3