النسور من رام الله : المملكة لا تزاحم الشعب الفلسطيني على سيادة القدس

2014 04 24
2014 04 24

27رام الله – صراحة نيوز –  تراس رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ونظيره الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله اجتماعات اللجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة في اعمال دورتها الرابعة التي عقدت في رام الله اليوم الاربعاء وبحضور اعضاء الوفدين الاردني والفلسطيني .

واكد رئيس الوزراء ونظيره الفلسطيني الحرص على تعزيز العلاقات الاردنية الفلسطينية وفتح مجالات اوسع للتعاون المشترك في المجالات كافة .

واكد الجانبان حرصهما على تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة المبادلات التجارية بينهما وتذليل اي عقبات قد تعترض مسيرة هذه العلاقات .

ووقع البلدان في ختام اجتماعات اللجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة وبحضور رئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيسي الوزراء في البلدين ثماني اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية تشمل مجالات التعاون في الصناعة وحماية المنتج الوطني والزراعة والصحة والدفاع المدني والارصاد الجوية .

كما وقع الدكتور النسور والدكتور الحمد الله محضر اجتماعات اللجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة في اعمال دورتها الرابعة .

واكد الدكتور النسور في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله ان المملكة الاردنية ستظل على الدوام ودون اي تردد او اي حسابات نصيرا للشعب الفلسطيني وسنده في كل ما من شانه ان يرفع عنه هذه الغمة التي ليس لها اي مثيل في التاريخ .

وقال النسور ” ان معاناة الشعب الفلسطيني تصيبنا وتجرحنا وقد طال امد هذه المعاناة ” مؤكدا ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الصوت العربي النزيه والصادق الذي يحمل قضية شعب فلسطين حيثما حل وارتحل ” .

واضاف ” لو احصينا مداخلات وخطابات واجتماعات جلالته لوجدنا ان القضية الفلسطينية تحتل جل هذه الاتصالات ” مؤكدا ان قضية فلسطين هي قضيتنا من حيث عدالتها ومن حيث انها مصلحة اردنية بالقدر التي هي مصلحة فلسطينية .

واكد النسور ان مقدرات المملكة في خدمة السلطة الوطنية الفلسطينية لتحقيق اهدافها وفي الحصول على استقلالها الناجع وتأسيس دولتها الواضحة الحدود والسلطة وفقا لقرارات الامم المتحدة والاهم من ذلك الشرعية الدولية لافتا الى ان ما يناضل من اجله الشعب والسلطة الفلسطينية قضية عادلة ومشروعة وقانونية.

وقال “في مجيئنا الى فلسطين رمز لا تخطئه العين لنؤيد ونعلن بالصوت الواضح القوي اننا معكم وسندكم في كل ما يحقق للشعب الفلسطيني الحياة الطبيعية” لافتا الى ان الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم فضلا عن كونها مصلحة انما هي لإراحة الشعب الفلسطيني بالقدر الذي نستطيع .

واعلن الدكتور النسور دعم الاردن للمحادثات الفلسطينية الفلسطينية في اطار المصالحة الوطنية الفلسطينية ” ونعتبرها ضرورة لا مناص منها ” مؤكدا ان السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد مطالبة ان تخطو كل ما تستطيع للم شتات الشعب الفلسطيني وفرقته التي هي في غير مصلحة الشعب الفلسطيني.

وقال ” نحن ندعو كافة الجهات الى الانضواء تحت هذه السلطة لعبور هذا البرزخ ” مؤكدا ان الحصار بكل اشكاله على كل اصقاع فلسطين سواء في الضفة الغربية او غزة يجافي القانون الدولي والمعايير الانسانية السائدة مشددا على ان الاردن يؤكد ان كل التضييق على الشعب الفلسطيني هو خروج على الشرعية الدولية ونحن نؤيد الشعب الفلسطيني في ان يعيش حياته الهادئة بكل سلام .

واشار الى ان الاتفاقيات التي وقعت اليوم سيتبعها مزيدا من الاتفاقيات حالما تكون جاهزة وسننفذها بكل نية طيبة وسنخطو كل ما نستطيع للوقوف مع الشعب الفلسطيني .

وردا على سؤال اكد النسور ان المملكة الاردنية الهاشمية تعترف بان القدس الشرقية هي ارض فلسطينية محتلة

بكاملها بدون استثناء اي مليمتر واحد سواء المسجد الاقصى او قبة الصخرة ولا يوجد لبس في ذلك.

كما اكد بهذا الصدد “اننا نعترف بالسيادة الكاملة للدولة الفلسطينية على القدس الشرقية، وان المملكة لا تزاحم الشعب الفلسطيني على هذه السيادة، لافتا الى ان دور الاردن شيء اخر وهو منطلق من الوصاية الهاشمية على الاراضي المقدسة الاسلامية والمسيحية انطلاقا من البيعة التي حدثت عام 1923 لملك العرب آنذاك الشريف حسين ووقتها لم تكن اسرائيل قائمة.

ولفت الى ان دور المملكة الاردنية الهاشمية يكمن في حماية المقدسات بكل الوسائل المتاحة ماديا وادبيا واخلاقيا وسياسيا، منوها بان الاردن له مصداقية كبيرة في العالم مثلما ان معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية نصت على الدور الاردني.

وقال نحن ننطلق في وصايتنا على القدس من مشروعيتين وتضاف لها مشروعية وهي الاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عباس العام الماضي في عمان للوصاية على القدس والمقدسات.

واكد ان الاعتراف بالدور الاردني على القدس جاء من الطرف الاسرائيلي ومن الطرف الفلسطيني وهو بذلك ليس موضع نزاع بل موضع قبول خطي وموقع، معربا عن الامل بان هذه الوديعة ستمرر للاجيال القادمة بكل امانة.

وشدد النسور على ان الوصاية الاردنية ليست منحة من احد بل هي تسبق تأسيس دولة فلسطين ودولة اسرائيل ولذلك لا يجوز لاحد سحب هذه الوصاية.

وردا على سؤال حول العقبات التي تواجه التجارة البينية اكد النسور وجود عقبات وقال ان الاحتلال هو اكبر عقبة.

ولفت الى انه كان من المفترض عقد اجتماعات اللجنة العليا الحالية في عمان ولكننا اردنا عقدها في رام الله لنعبر عن تضامنا مع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

وردا على سؤال اكد النسور ان المملكة الاردنية الهاشمية على اطلاع كامل بالمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين “ونحن حتى هذه المرحلة لا نشكو من عدم وضوح الصورة ونتبادل مع اخواننا الفلسطينيين المشورة على مدار الساعة وكذلك المشورة مع الجانب الاميركي لمساندة دور الاشقاء الفلسطينيين وايضاح الصورة والرؤية”.

كما اكد ان الدور الاردني مفيد وفاعل وهو في مستواه المطلوب لمساندة الاشقاء.

وبشان عدم وصول المحادثات الى الموعد المحدد وهو 29 نيسان الحالي قال النسور هذا امر نأسف له وكنا نرغب ان يكون البرنامج الذي وضعه وزير الخارجيةالاميركي جون كيري ان يلتزم به ونحن ما نزال املين ان تنتهي المحادثات الى ما يلبي متطلبات الاشقاء الفلسطينيين.

من جهته اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن شكره وتقديره للاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على ‘الدعم المالي والسياسي الذي يقدمه للشعب الفلسطيني واستضافة اللاجئين المتواصل مثمنا جهود الاردن الحثيثة لدعم القضية والشعب الفلسطيني.

واشار الى ان الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم تعد دليلا على الإخاء الكامل والتعاون، وهي تسعى لترسيم التعاون الثنائي لتحقيق التعاون المشترك، مؤكدا ان العلاقات الاردنية الفلسطينية مبنية على المحبة والتنسيق المشترك.

وقال “اننا ونحن نثمن دور الاردن وجهوده لمواجهة ما يتعرض له المسجد الأقصى ومدينة القدس من محاولات التهويد وتغيير الوضع الديموغرافي فإننا نامل تعزيز هذه الجهود بناءً على الاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف الحمد الله “وقعنا اليوم 19 اتفاقية تشمل جميع المعاملات الاقتصادية والزراعية والتجارية والصحة والدفاع المدني، وقام الرئيس محمود عباس بإطلاع رئيس الوزراء على تطورات العملية السياسية والمصالحة التي تسير بشكل جدي متوقعا حصول انفراج قريب”.

وتابع “إن الاتفاقيات التي وقعت في سياق اجتماعات اللجنة المشتركة ستعمل على رفع مستوى التبادل التجاري مع الأردن والذي لا يزيد على 100 مليون دولار، وهو رقم متواضع”، لافتا الى “ان هذه الاتفاقيات تشجع على زيادة الاستثمارات بعد توقيع اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وسيتم في القريب العاجل توقيع اتفاقية في مجال الطاقة’.

وبين أن جميع هذه الاتفاقيات تسعى “لتخفيف الضغط وراحة المواطن الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، وسيتم التعاون مع الأردن والاستفادة لمواجهة العقبات المتوقع أن تفرضها إسرائيل”، مؤكدا ان الاردن هو الرئة التي يتنفس منها الشعب الفلسطيني.

وكان رئيس الوزراء زار ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقرا الفاتحة على روحه ووضع اكليلا من الزهور على الضريح.

ورافق رئيس الوزراء خلال الزيارة، وزراء: الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة والصناعة والتجارة الدكتور حاتم الحلواني والزراعة الدكتور عاكف الزعبي والتخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف والاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسه والصحة الدكتور علي حياصات والاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود والنقل الدكتورة لينا شبيب.