النسور ونظيره الهنغاري يبحثان التعاون المشترك والوضع في المنطقة

2013 03 18
2013 03 18

عقد الجانبان الاردني برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور والهنغاري برئاسة رئيس الوزراء فيكتور اوربان جلسة مباحثات في دار رئاسة الوزراء تركزت على آليات تطوير التعاون الثنائي في العديد من المجالات وبخاصة الاقتصادية والتجارية والتعليمية. واكد النسور تطلع الحكومة الاردنية لعلاقات قوية مع هنغاريا خاصة في ظل توفر فرص كبيرة للتعاون، معربا عن الأمل بأن تسهم الاتفاقيات التي وقعها البلدان اليوم في توفير الارضية المناسبة لدفع مسيرة التعاون المشترك. واشار رئيس الوزراء الى الفرص الواعدة للتعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة ونقل التكنولوجيا والادوية والتعليم العالي والزراعة والسياحة والاستثمار والاسكان والإعمار، معربا عن الامل بأن تسهم زيارة رئيس الوزراء الهنغاري الى المملكة في تعزيز العلاقات الثنائية. واشار الى ان هذا اللقاء الذي يضم عددا من الوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص في البلدين يعكس الحرص المشترك على تعزيز التعاون في جميع المجالات. من جهته اعرب رئيس الوزراء الهنغاري عن سعادته لزيارة الاردن، مؤكدا ان هنغاريا عازمة على الانخراط في علاقات وثيقة مع دول المنطقة وفي مقدمتها الاردن الذي يحظى بعوامل الامن والاستقرار، مؤكدا “احترام هنغاريا للدور الذي يقوم به الاردن في المنطقة، حيث تتابع بإعجاب الاصلاحات التي ينفذها الاردن بكل حكمة والتي جعلت منه نموذجا يحتذى في المنطقة”. واشار الى ان هنغاريا تدرك حجم التحديات التي تواجه الاردن نتيجة استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين وآخرها حركة لجوء السوريين. وبحضور رئيس الوزراء ونظيره الهنغاري وقع البلدان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والفني وقعها عن الجانب الاردني وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان وعن الجانب الهنغاري وزير الاقتصاد الوطني ميهاي فارغا، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة وقعها عن الجانب الاردني وزير الطاقة والثروة المعدنية وزير النقل المهندس علاء البطاينة وعن الجانب الهنغاري وزير التنمية الوطني لاسلوني نيمت، وبرنامجا للتعاون العلمي والتعليمي وقعه عن الجانب الاردني وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية والتعليم الدكتور وجيه عويس وعن الجانب الهنغاري وزير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سيارتو. وحضر المباحثات عن الجانب الاردني وزير الصناعة والتجارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حاتم الحلواني ووزير الطاقة والثروة المعدنية وزير النقل المهندس علاء البطاينة ووزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التربية والتعليم الدكتور وجيه عويس وامين عام رئاسة الوزراء محمد الشريدة والسفير الاردني في بودابست مكرم القيسي وحضرها عن الجانب الهنغاري عدد من الوزراء والمسؤولين. وكان جرى لرئيس الوزراء الهنغاري استقبال رسمي لدى وصوله دار رئاسة الوزراء حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وعدد من المسؤولين. واكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الهنغاري ان البلدين لديهما العديد من القواسم المشتركة التي يمكن البناء عليها للمزيد من التعاون المشترك من خلال تذليل الصعوبات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة لديهما في العديد من المجالات مثل الطاقة والزراعة والتعليم العالي والتبادل العلمي والطبي والسياحة. وبشأن التعاون الزراعي بين البلدين اشار النسور الى ان هنغاريا تعتبر من الدول المنتجة للماشية والخضراوات والفواكه، مبديا رغبة الاردن بزيادة التعاون مع هنغاريا في هذا المجال “ليس من قبيل المنافسة ولكن يمكن للبدان ان يكملا بعضهما بالاعتماد على الزراعات الشتوية التي ينتجها الاردن في المناطق الغورية”. واضاف رئيس الوزراء ان الجانبين ناقشا فرص التعاون في مجال الطاقة النووية من خلال الاستفادة من الخبرات الهنغارية والتي تعتبر من الدول المتقدمة في هذا المجال، مشيرا الى ان لدى هنغاريا 4 مفاعلات نووية متطورة ولديها الخبرة الكافية التي يمكن ان يستفيد منها الاردن لدعم برنامجه الطموح في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية وان الاردن وهنغاريا دولتان مستهلكتان ومستوردتان للطاقة وغير منتجتين لها. واشار بهذا الصدد الى ان هناك رأيا عاما في الاردن حول الموضوع النووي وان الحكومة تحترم هذا الرأي وتأخذ جميع الآراء بعين الاعتبار. واكد رئيس الوزراء ان الاردن يعتبر مثالا يحتذى به في الدول العربية من حيث انتهاج الديمقراطية والمحافظة على الامن والاستقرار وسط بيئة اقليمية تخللتها تطورات سياسية اتسمت بالعنف احيانا وذلك بفضل حكمة القيادة الهاشمية. ونوه الدكتور النسور الى تداعيات الازمة السورية على الاقتصاد الاردني من خلال استضافته الى ما يقرب من مليون لاجئ ممن اضطرتهم الظروف الى مغادرة بلادهم بسبب الاوضاع الداخلية، مؤكدا ان الاردن يقوم بواجبه الاخلاقي والانساني تجاه اللاجئين الا ان ذلك لا يعني ان يغمض المجتمع الدولي عينيه عن الآثار السلبية للأزمة السورية على الاردن. من جهته اعرب رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان عن تقدير بلاده للدور الاردني في دعم الاستقرار في المنطقة، مؤكدا ان هنغاريا تنظر الى المزيد من التعاون بين البلدين وان الاستقرار عامل مهم لجذب الاستثمار ولقطاع الاعمال. وقال ان هنغاريا لديها العديد من الخبرات التي تقدمها للأردن خصوصا في مجال الطاقة والطاقة النووية، مضيفا ان هنغاريا تتمتع بميزة وجودها الجغرافي في وسط اوروبا ما يشكل عامل جذب لرجال الاعمال الاردنيين. وفيما يتعلق بموقف هنغاريا من الأزمة السورية قال اوربان “ان اوروبا ترغب بأن تلعب دور داعما للاستقرار في المنطقة الا انه في الحالة السورية لا زال المشهد غير واضح حيث لا يوجد حتى اللحظة شريك واضح على الساحة السورية يمكن لأوروبا التعامل معه في المستقبل. واضاف ان زيارته للأردن تهدف للاطلاع على الموقف الاردني والقيادة السياسية في المنطقة حول الخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع الأزمة السورية.