النسور يؤكد أهمية تنفيذ استراتيجية الشراكة العربية – الأفريقية

2013 11 20
2013 11 20

243الكويت – صراحة نيوز –   اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان القمة العربية – الافريقية الثالثة تأتي استمراراً لمنجزات الشراكة بين المنطقتين العربية والافريقية والتي لابد وان تقوم على أسس سليمة وراسخة.

ونقل رئيس الوزراء في كلمة الاردن التي القاها في اعمال القمة التي تنعقد تحت شعار (شركاء في التنمية والاستثمار) تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني للمشاركين في اعمال القمة وتمنياته للقمة التوفيق والنجاح .

واكد رئيس الوزراء ان هذه القمة تنعقد في مرحلة دقيقة ومليئة بالتحديات والصعوبات، في ظل ما مرّت به المنطقة العربية من تطورات هامة منذ انعقاد القمة العربية الإفريقية الثانية في عام 2010، الأمر الذي يحتّم علينا الاستمرار في تفعيل علاقات التعاون والشراكة بين شعوبنا ودولنا والإرتقاء بها بخطوات صحيحة من الجديّة والإعداد الناجح وشمولية المقاربة، والحفاظ على أمننا ومستقبلنا.

ولفت رئيس الوزراء الى اهمية تنفيذ استراتيجية الشراكة العربية- الإفريقية (2011-2016) وخطة عملها، والسعي الطموح لتحقيق الاستفادة القصوى من طاقات وإمكانات شعوب دول المنطقتين في إطار مؤسسي منظم، يكون محوره أجهزة التعاون العربي-الإفريقي.

واضاف ان هذه الاستراتيجية ستعزز التعاون الاقتصادي والتجاري في الاستثمار والتجارة والبنى التحتية والماء والأمن الغذائي، والاستفادة من الموارد والإمكانيات الكبيرة والاراضي الخصبة المتوفرة في القارة الإفريقية المؤهلة لتكون سلة غذاء العالم.

واكد رئيس الوزراء اهمية دور المجتمع المدني، والقطاع الخاص لإحداث التقدم المنشود، وبخاصة ان دور الحكومات في عالم اليوم لم يعد قادرا على التفرد بذلك.

واعرب رئيس الوزراء عن الامل في البناء على ما سبق انجازه في مسيرة التعاون العربي-الافريقي، والمضي بإرادة مصممة على خلق المزيد من فرص التواصل بين شعوبنا، وتعزيز التعاون في المجالات كافة والاستمرار في خدمة مصالحنا المشتركة.

وعرض رئيس الوزراء موقف الاردن من التعاون العربي – الافريقي ، وقال ان الأردن كان وسيبقى مساهماً فعالاً في تعزيز أوجه التعاون في كل المجالات، ساعين الى الارتقاء بالشراكة العربية-الإفريقية وتحقيق تطلعات وآمال شعوبنا مشيرا الى ان الاردن يولي تعزيز العلاقات مع دول افريقيا وتنميتها اولوية كبيرة،لاهميته في تحقيق تطلعات شعوب المنطقتين.

واكد رئيس الوزراء رغبة الاردن في تعزيز التبادل التجاري والتعاون السياحي والزراعي مع افريقيا بالاتجاهين مثلما اكد اهمية القمم العربية-الافريقية كونها توفر مدخلا لتعزيز التعاون ما بين الفضاء العربي والفضاء الافريقي ، ” كل ذلك لان أفريقيا هي الاقرب الينا جيرة وتاريخاً وثقافة ومصالح ومستقبلاً” .

وقال ان ما شهدته البيئة الدولية من تغيرات عميقة منذ انعقاد القمة العربية- الإفريقية الأولى في عام 1977، وما تشهده الآن من تحديات نوعية وصعبة، يحتّم علينا أكثر من أي وقت مضى المزيد من تنسيق المواقف، وتعزيز التعاون العربي الافريقي على الساحة الدولية.

وبهذا الخصوص دعا الدكتور النسور الى تبني مواقف متسقة دفاعاً عن القضايا المشروعة والعادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى والمحورية مؤكدا ضرورة العمل المشترك على تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة بهذا الشأن بما في ذلك مبادرة السلام العربية.

وقال رئيس الوزراء ان تحقيق ذلك يستدعي تضافر الجهود الدولية لثني الحكومة الاسرائيلية عن ممارسة سياسات وإجراءات أحادية ومدانة من شأنها تقويض فرص إحلال السلام وتقويض إقامة حل الدولتين.

وفي الشان السوري قال رئيس الوزراء ان دوامة العنف ونزيف الدم في سوريا تستدعي من الجميع دعم الجهود الرامية إلى إنهاء تلك الأزمة،مؤكدا ان ذلك لا يتحقق إلا من خلال حوار هادف يؤدي إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري من خلال حل سياسي، ويعيد الاستقرار لسوريا، ويحفظ استقلالها ووحدة أراضيها، ويكفل إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

واضاف ان الأردن كان على الدوام مستجيباً لواجبه الانساني في استضافة نحو 600 ألف لاجئ سوري، بلغت تكلفة احتياجاتهم الانسانية والتنموية 7ر1 مليار دولار، على الرغم من قلة موارده وتواضع إمكاناته الاقتصادية، عدا عن الكلف الاجتماعية والامنية ومزاحمة الاشقاء اللاجئين السوريين للقطاع الخاص الاردني على فرص العمل التي هي غير كافية اصلا.

واعرب الدكتور النسور عن امله ان تشكل هذه القمة خطوة هامة وفعّالة في طريق الاستمرار وتعزيز ما تم انجازه من خلال آليات عمل مؤسسية تضمن التقدم بشكل صحيح وتكفل تحقيق المصالح المشتركة لشعوب ودول المنطقتين.