النسور يرعى الاحتفال بيوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء

2015 02 15
2015 02 15
9اربد – صراحة نيوز – مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني رعى رئيس الوزراء وزير الدفاع الدكتور عبدالله النسور في نادي ضباط الشمال بمحافظة اربد اليوم الاحد الاحتفال الذي اقامته المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء بيوم الوفاء لهذه الفئة العزيزة من مجتمعنا الاردني .

وجاء الاحتفال بهذا اليوم بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني بتخصيص يوم الخامس عشر من شباط من كل عام كيوم وطني للوفاء لهم، تقديرا للعطاء الذي قدموه خلال خدمتهم العسكرية وعطائهم المميز، وتضحياتهم الجليلة في الدفاع عن حمى الوطن والذود عن ترابه الطهور .

ونقل النسور خلال الاحتفال , الذي حضره وزير الدولة /رئيس المجلس الاعلى لمؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء الدكتور سلامه النعيمات وامين عام الديوان الملكي الهاشمي / رئيس لجنة متابعة تنفيذ المبادرات الملكية يوسف العيسوي وحشد كبير من المتقاعدين العسكريين , تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني الى اخوانه المتقاعدين العسكريين وتقدير جلالته للعطاء الموصول الذي يبذلونه في خدمة الوطن والدفاع عنه.

وقال ” انتم رفاق سلاحه الذين لا تغادرون روحه ولا تبرحون قلبه وانتم رفاق السلاح والرمح والراية الاغلى على قائد المسيرة ” .

واضاف ” نعزي انفسنا بفقد راحلنا العظيم الذي مرت ذكرى وفاته قبل ايام ابي عبدالله وابينا جميعا , الحسين بن طلال جزاه الله عنا وعن الامة كلها خير الجزاء ” .

وقال ” نستذكر في هذا الصباح الطيب قافلة شهداء الوطن منذ الملك المؤسس عبدالله الاول وحتى معاذ الكساسبة , فلا عبدالله الاول اول شهدائنا ولا معاذ اخرهم ” .

واضاف ” اهنئكم وأهنئ الوطن كله بقائدنا عبدالله الثاني الذي حمل الراية بكل اقتدار بعد رحيل الحسين العظيم طيب الله ثراه , وسرتم انتم في طليعة السائرين خلفه .. ليصل بنا الى هذا الاردن الاغلى في اصعب مراحل المنطقة والتحديات الكبار التي نمر بها جميعا ” .

وقال مخاطبا المتقاعدين العسكريين ” ان الصمود والعناد الاردنيين , اللذين يتميز بهما انسان هذا الوطن , هما من صنع زنودكم السمر وجباهكم الشامخات , بما اسستم انتم له خلال خدمتكم المشرفة في خنادق الوطن , وعلى وقع بنادقكم التي ما فارقت اياديكم الطاهرة , فكنتم وما زلتم وستبقون اطيب ما انجبت الامهات الاردنيات وانقى ما رباكم عليه الاباء , فداء وتضحية وعطاء لا يقف عن حد من حدود الخدمة , بل يتجاوزها الى اخر يوم في العمر , فمنكم يا خيرة فرسان الوطن والامة , من قضى نحبه ومنكم من اصيب ومنكم من ينتظر وما بدلتهم تبديلا ” .

ولفت النسور الى انه اذا كان في أي مكان من هذا العالم ما يسمى بالعسكريين السابقين .. فليس عندنا في هذا الحمى هذا الاسم لان هذه الفئة ستبقى الجند الجاهزين للشهادة كما كل واحد من شعبنا وبخاصة في الثغور مؤكدا ان هذه الفئة ستبقى جاهزة لاستئناف المهمة التي خلقت من اجلها وهي الدفاع عن الارض والعرض والابناء وكل ما يستحق التضحية من اجله حتى حدود الاستشهاد .

وقال انتم الابطال الذين حميتم الاردن عقودا من الزمن في هذا الشرق الذي يمر بالكارثة والزلازل حتى اصبح الاردن نقطة الضوء الوحيدة الباقية في عتمة هذا الشرق المنكوب وليله البهيم .

واكد اهمية الصمود امام التحديات التي تواجه الوطن وامام الارهاب والذين انبعثوا من الظلام ليقودونا الى الظلام مضيفا ” ليتهم بشرونا بالنور والتقدم والحياة الكريمة بل انذرونا بالسيف قطعا للرؤوس والنار الحارقة للقلوب فبئست الطريقة والهدف ” .

وشدد النسور ان علينا جميعا متقاعدين وعاملين في كل ميدان لنحفظ هذا البلد كما حفظه اسلافنا لنسلمه للأجيال من بعدنا عزيزا كريما قويا معافى .

واكد ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الزعيم العربي ذو الحضور والمكانة والاقناع الذي اصبح الناطق الوحيد باسم القضية الفلسطينية في هذا العالم والمدافع الوحيد عن قضية العرب , قضية فلسطين وعن كل قضايا العرب بما فيها صورة الاسلام .

ولفت الى ان الاسلام استهدف الان في هذه المعمورة واصبح الاسلام هو الهدف الذي توجه اليه رماح الردة وان صورة الاسلام هي التي ستدفع ثمن هذه البشاعة والبربرية .

وقال ” ما عاد ديننا هو الدين الذي ينتشر في القارات جميعا وعاد الان للدفاع عن نفسه وعلينا جميعا ان ندافع عن الاسلام المنفتح المستنير الذي يتسع للجميع من كل الاديان والمذاهب ” .

واكد ان كل مواطن في موقعه هو خفير وعلى ثغرة من ثغور هذا الوطن وعلينا جميعا حمايته من أي مخاطر تهدده .

وكان محافظ اربد حسن العساف اعرب عن تقديره للمبادرة الملكية السامية للإيعاز بالاحتفال والاحتفاء بأجيال قدمت زهرة شبابها خدمة للوطن والملك لافتا الى ان هذه المبادرة شكلت حلقة في سلسلة المكارم الملكية المتتالية لأبناء هذا الوطن عامة ومنتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية من متقاعدين وعاملين .

وقال يحق لنا ان نعتز ونفتخر بقيادتنا الهاشمية التي ارتقت بالوطن وابنائه وظلت وفية لمبادئ ثورتها تستهدي بنورها وتستظل بطهر مبادئها وغاياتها التي ما زالت المحرك الاساس للسياسة الاردنية الساعية الى عزة العرب ووحدتهم وجمع كلمتهم ولم شملهم .

من جهته اكد مدير عام مؤسسة المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء اللواء الركن المتقاعد محمود ارديسات ان جلالة الملك اراد هذا اليوم ليكون يوم وفاء وطني لمن ناضلوا وكافحوا وجاهدوا في سبيل عزة الوطن ورفعته وتقدمه .

كما اكد ان احتفالنا اليوم في هذا المحافظة التي قدمت اول الشهداء على ارض فلسطين لتقول للامة مبكرا ان التراب واحد والمصير واحد ثم اتبعت شهيدها الاول بجحافل من الشهداء منذ بداية الامارة حتى يومنا هذا .

ولفت الى ان المتقاعدين العسكريين كباقي العاملين والمواطنين لا تلين عزيمتهم في مجابهة الطامعين بارضنا العربية والمارقين دعاة الظلامية والارهاب مؤكدا ان جيشنا العربي الذي حمل لواء الحق ومبادئ النهضة العربية الكبرى منذ عبدالله الاول الى عبدالله الثاني بمتقاعديه وعامليه ما انفك مخلصا لمبادئ الحق وعروبة هذه الامة .

واكد اللواء ارديسات ان الاسلام والعروبة وجهان لعملة واحدة , اما خوارج العصر الذين يتنكرون للعروبة ويهدمون اوطانها باسم الاسلام فإنما يتنكرون للإسلام نفسه .

وتحدث اللواء الركن المتقاعد وليد الخصاونة باسم ذوي شهداء القوات المسلحة – الجيش العربي وقال ” ان ابي احد هؤلاء الشهداء وهو الملازم اول احمد الخصاونة الذي روى بدمائه الزكية تراب فلسطين في عام 1956 وبالتحديد في بلدة قلقيلية وكان في ذلك الحين عمره قريبا من عمر الشهيد معاذ الكساسبة ” .

واضاف ” لم يكن والدي الشهيد الاول ولن يكون الاخير فقد سبقه قوافل من الشهداء على راسهم المغفور له بإذن الله الملك عبدالله الاول وشهداء الوطن في القدس وباب الواد واللطرون وحرب حزيران والاستنزاف والكرامة والجولان وشهداء الواجب في مختلف المواقع التي تواجد بها جيشنا العربي الباسل ” مؤكدا ان جميع شهدائنا سقطوا في ساحات القتال مقبلين غير مدبرين ملبيين نداء الواجب .

والقى العريف المتقاعد محمود العزبات كلمة باسم المصابين العسكريين اشار فيها الى انه فقد يده اليسرى اثناء قيامه بالواجب المقدس جراء انفجار لغم مؤكدا ان القيادة الهاشمية اولته العناية والاهتمام بإرساله الى المملكة المتحدة للعلاج وتم تركيب يد اصطناعية له .

ولفت الى ان هذه الاصابة لم تثنه عن ممارسة حياته بكل كفاءة واقتدار مستمدا عزيمته وتصميمه من المبادئ الراسخة التي زرعتها في نفسه تعاليم ومبادئ العسكرية والقيادة الهاشمية منوها بمساهمة الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين ممثلة بسمو الامير مرعد بن رعد وما قدمته له من تدريب وتأهيل ودمج في المجتمع .

واشتمل الاحتفال على قصيدة شعرية للشاعر عارف عواد الهلال بعنوان ” ملح الارض ” تغنى فيها ببطولات القوات المسلحة – الجيش العربي في كل ميادين الشرف والبطولة .

12 10