النسور يشكو أوضاع شركة الكهرباء الاردنية

2013 05 28
2013 05 28

93اشتكى رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور من أوضاع شركة الكهرباء الوطنية التي تؤثر على وضع الخزينة العامة للدولة . جاء ذلك خلال لقاءه رئيس واعضاء اللجنة المالية والاقتصادية النيابية  لافتا الى ان شركة الكهرباء الوطنية، واحدة من المؤسسات التي ترفع عجز موازنة الدولة.

وأضاف خلال اللقاء  ان قيمة العجز البالغة ملياري دولار، يشكل عجز شركة الكهرباء 3ر1 مليار دينار “وكل دينار تخسره تدفعه خزينة الدولة على شكل دعم للكهرباء”.

وقال في اللقاء الذي حضره وزيرا المالية الدكتور أمية طوقان ووزير الدولة لشؤون الإعلام وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور محمد المومني، إن العجز في شركة الكهرباء الوطنية وصل الى 3ر4 مليار دينار تتحمله خزينة الدولة، وهو متراكم لأكثر من 3 سنوات “وهذا المسلسل لن يستمر كونه سيستنزف ايرادات الدولة الاجمالية البالغة 7 مليارات، لاسيما اذا اضفنا له دعم الاعلاف والقمح بواقع 250 مليون دينار.

وأكد ان الحكومة تأخرت بمعالجة الخلل في هيكل الدعم الحكومي للسلع “أكثر من 3 سنوات ومنذ كنت نائبا في مجلس الامة”.

واشار الى أن قرار تخفيض عجز الموازنة الناتج من الكهرباء وشيك، بحيث يمكن للمواطنين تحمله وسيكون بشكل تدريجي ويراعي الطبقات الفقيرة والالتفات الى الصناعات الوطنية.

وقال الرئيس مخاطبا النواب “سنأتي اليكم بحزمة حلول ولن يكون هناك اي حل يؤدي الى تخفيض عجز الموازنة إلا بالتوافق مع مجلس النواب ولن يتم اتخاذ قرار إلا بالتشاور مع مجلس النواب وبدون مس الطبقات الفقيرة، إما دعما نقديا أو إعفاء شرائح من ارتفاع السعر عند الشراء”.

وشدد على أهمية وقف الاعتداءات على هيبة الدولة من المعتدين خصوصا على ابار المياه والكهرباء والسيارات المسروقة.

وقال إن الاغوار ومنطقة العقبة سيتم مراعاتها في تسعير الكهرباء في الصيف والمناطق الجبلية مثل الشوبك وعجلون في فصل الشتاء القارص وبما يشمل البيوت وليس المصانع والمرافق الخدمية والتجارية.

ولفت رئيس الوزراء الى ارتفاع حجم اسهام القطاع العام في الناتج المحلي الاجمالي الذي يقترب من 23 مليار دينار الى 41 بالمئة تقريبا بواقع حوالي 9 مليارات دينار “ما اعتبره تشوها في هيكل الاقتصاد الوطني لاسيما وان المعدل العالمي لمساهمة القطاع العام هي بحدود 14 بالمئة”.

وأكد ان الحكومة لن تتقدم بملحق لقانون الموازنة حتى نهاية العام الحالي كون موازنة العام الحالي تم اعدادها بعناية وضبط كبير.

وقال إن الحكومة ولأول مرة منذ تأسس الإمارة، خفضت النفقات الجارية في موازنة العام الحالي “بنسبة بسيطة وبسلام وسلاسة” وبالمقابل رفعت الحكومة النفقات الرأسمالية بنسبة 76 بالمئة لأهمية دورها التنموي وللتأكيد على ان موازنة العام الحالي إنمائية تسهم في تحريك النمو وتوفير فرص العمل.

ولفت إلى ان المشروعات الرأسمالية في موازنة العالم الحالي سيتم تمويلها من المنحة الخليجية بواقع 580 مليون دينار وحسب المشروعات التي طرحتها الحكومة ووافقت عليها الجهات الخليجية.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة ملتزمة باطلاع مجلس النواب على الحقائق المتعلقة بالشأن الاقتصادي كاملة غير منقوصة، منوها الى ان الاختلاف في الرأي هو اجتهاد وليس اختلافا على الوقائع الثابتة والمعروفة.

وأضاف رئيس الوزراء إن الوقائع والحقائق تتمثل في أن موازنة الدولة عانت في تاريخها الطويل من عجز تفاقم كثيرا في السنوات الاخيرة لاسيما 2012 بصورة تجاوزت الارقام الآمنة وأبرزها عجز الموازنة الذي بلغ نسبة عالية مكونها الاكبر هو المشتقات النفطية.

وبين ان موازنة الحكومة المركزية بلغت 7 مليارات دينار والوحدات الحكومية نحو مليارين وهي مرتفعة العدد وسيتم العمل على دمج حالات الازدواج والتشابه بينها وإلغاء بعضها الاخر وسيتم ذلك بالعودة الى البرلمان اذا تطلب الامر قانونا أو اعطاء المجلس منهج الحكومة في المعالجة لهذه القضية اذا كان يتطلب قرارا حكوميا.

وكان رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب الدكتور موفق الضمور قد رحب برئيس الوزراء في بداية الاجتماع وشكره على تلبية الدعوة التي قدمتها اللجنة للتباحث حول السياسة المالية العامة للدولة والانجازات التي تحققت في الثلث الاول من العام الحالي، ونظرة الحكومة للفترة المتبقية من العام حيال الموازنة العامة.

وشدد الضمور على أهمية تبديد المخاوف لدى الشارع الاردني من زج الاردن في الصراع الدائر في سوريا وتقديم مغريات تؤثر على موقف الاردن الرافض لذلك، والتوجسات حيال الرواتب بأنها لا تكفي إلا لشهر آب، او الاقتراض من الضمان الاجتماعي لتسديد الرواتب، والتي قد تجد جميعها آذانا صاغية عند المواطنين، لاسيما ممن هم غير مطلعين على الواقع.

وقدم النواب خصوصا من الاعضاء في اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس، مجموعة من الاقتراحات لتجاوز مسألة عجز الموازنة وإعادة النظر في هيكلة الدعم الحكومي بحل كامل يشمل القمح والمحروقات والكهرباء.

وقال مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب الدكتور نصار القيسي، ان بيانات الموازنة خصوصا العجز بحاجة الى مراقبة شهرية ومراقبة وضبط نموه، والاستفادة من التجربة التركية التي نجحت في تحقيق نمو اقتصادي وصل الى 9 بالمئة.

وطالب بربط انجازات الحكومة لاسيما في المشروعات الرأسمالية والكبرى ببرنامج زمني، لافتا الى ان مسألة رفع الكهرباء غير مشروطة في بيان صندوق النقد الدولي وضرورة ايجاد بدائل وحلول اخرى لرفع اسعار الكهرباء دون المساس في المواطن.

وشددت عضو المجلس ردينة العطي، على عدم ترحيل الازمات وحلها المشكلات التي اوصلها الترحيل الى هذا الحد، لكن مع عدم المساس في المواطنين خصوصا الطبقة الفقيرة.

ودعت الى إيجاد بدائل كون أي رفع في الاسعار سيؤثر على الطبقات الفقيرة، كونه ينعكس على اسعار السلع ويؤثر سلبا على معدل التضخم.

وطالب النائب عبدالجليل العبادي بإعادة النظر في بعض مؤسسات الدولة وإخضاعها لرقابة ديوان المحاسبة، وتحقيق المساواة بين المواطنين.

وطرح عضو المجلس النائب معتز ابو رمان بدائل لرفع اسعار الكهرباء لتغطية العجز في الموازنة، ما يؤدي بالتالي الى ارتفاع معدل التضخم، وذلك عن تطبيق الضريبة التصاعدية في الدخل قبل رفع اسعار الكهرباء واقتصار الرفع على مؤسسات بعينها مثل الفنادق والبنوك واستبعاد الرفع على تعرفة السكن والصناعي.

ودعا إلى ضرورة ان تبدأ المصانع الكبرى في توليد الطاقة الكهربائية بنفسها بدلا من الاعتماد على تغذيتها من الشبكة العامة.

وقالت عضو المجلس هند الفايز إن الكهرباء تعاني من ارتفاع في نسبة الفاقد في التوليد والنقل والتوزيع بنسبة 5ر18 بالمئة وفي شبكات التوزيع وحدها يصل 12 بالمئة ما يؤدي الى خسارة تقارب 170 مليون دينار، الى جانب وجود مشكلة كبيرة في ترشيد استهلاك الطاقة.

ودعت الى الاهتمام في انتاج الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية بدلا من الاعتماد على الاستيراد الذي يصل الى 97 بالمئة، منوهة الى تفاوت كبير في اسعار بيع الكهرباء بين التوليد وشركات التوزيع.

ولفتت إلى أهمية الاهتمام في الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم لها واستثمار الاراضي الحكومية بتوزيعها على الأهالي لاستخدامها في الزراعة دون امتلاكها، وتمكين التجمعات منهم من فتح أبار ارتوازية.

ولفتت النائب مريم اللوزي إلى أهمية ايجاد بدائل لرفع اسعار الكهرباء للتخفيف عن المزارعين، والى ضرورة ادامة المشروعات الرأسمالية وإزالة التشوه في دعم المحروقات لتسجيل فئة كبيرة من التجار وأصحاب المؤسسات الفردية غير المسجلين رسميا الذين استفادوا من الدعم بينما موظف وزوجته وعائلته لم تستفد كونها مسجلة رسميا في سجلات الدولة.

وقال النائب ضيف الله الخالدي ان هناك سرقات كبيرة من شبكة الكهرباء بحاجة الى ضبط وكذلك ترشيد استهلاك السيارات الحكومية وارتفاع تكلفة التأمين الصحي لغير المؤمنين.

ودعا إلى رفع رواتب الموظفين من مدنيين وعسكريين وشمول جميع المواطنين في التأمين الصحي الشامل التي تخفض النفقات الإجمالية، وتفعيل صندوق الزكاة والتشدد في تحصيل الضريبة للدولة خصوصا من جهات عديدة لا تدفع ضرائب لخزينة الدولة.

ولفت النائب فيصل الأعور الى اتخاذ قرارات حكومية تفوت رسوما كثيرة على خزينة الدولة خصوصا ما يحصل مع مصدري الحجر، داعيا الى إعادة النظر في توقف الحكومة عن ترخيص مقالع الحجر والتركيز على معالجة التهرب الضريبي.

وأشارت النائب رولى الحروب الى ان على الحكومة ان تنظر في طلبات استثمار من شركات عالمية للاستثمار في الطاقة المتجددة في المملكة برأسمال 25ر2 مليار دولار، لافته الى ان هناك بنكا عالميا ومستثمرين عالميين في هذا المجال مهتمون في العمل بالمملكة من خلال الحصاد الشمسي باستخدام مساحات محدودة وبكفاءة عالية.

وتساءلت عضو المجلس فاطمة أبو عبطة، حول رصد أموال لمشروعات رأسمالية ذات أولوية منذ سنوات ولم يتم تنفيذها الى الان.

ونوهت فيما يتعلق برفع اسعار الكهرباء، ان تجد الحكومة بدائل اخرى تضمن عدم المساس في الطبقات الفقيرة.

وشدد النائب محمد السعودي على أهمية الاستعجال في تقديم المشروعات الرأسمالية للاستفادة المثلى من المنحة الخليجية.

وأكد النائب محمد الجالودي أهمية معالجة التهرب الضريبي كبديل عن رفع الاسعار واقتصار الدعم على المواطنين الاردنيين.

وقال النائب فواز الزعبي إن هناك تهربا ضريبيا كبيرا في الدولة الاردنية ودعم يقدم لغير مستحقيه قد يتجاوز ملياري دينار، حيث يستلم مربي ماشية أعلاف على اساس 1500 رأس غنم ولا يوجد لديهم 15 رأس، وهناك قصور وفلل تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء بسعر مدعوم.

ولفت الى التجار الذين يستوردون من دول اجنبية يعيدون تغليفها في دول عربية حتى تأخذ منشأ عربي لتستفيد من الاعفاءات الواردة ضمن اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، خصوصا في مجال اللحوم والاسماك.

كما اشار الى ارتفاع ايرادات المقاهي والمطاعم ويستفيدون من دعم الخبز والكهرباء دون ان يدفعوا ضريبة مبيعات لخزينة الدولة رغم أنهم يقتطعون هذه الضريبة من رواد المقاهي والمطاعم.