النسور يطلق برنامج تنمية المحافظات من مادبا

2013 09 07
2013 09 08
58

مادبا – صراحة نيوز بدأت الحكومة اليوم وانطلاقا من محافظة مادبا بمناقشة مسودة البرامج التنموية للمحافظات للأعوام 2013 – 2016 والتي جاء اعدادها تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بشان اعداد خطة عمل لتنمية المحافظات وبالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات ذات الاختصاص في كل محافظة .

وقال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال زيارته اليوم السبت الى محافظة مادبا على راس فريق وزاري ولقائه ممثلي الفعاليات الشعبية والرسمية ونواب المحافظة اننا نفتتح في مادبا اليوم حدثا تنمويا اقتصاديا مدروسا امر به جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي للحكومة وللحكومات السابقة بان يكون التخطيط للتنمية نابعا من المحافظة وليس موجها اليها فقط .

وشدد رئيس الوزراء على ان تنمية المحافظات تحتل مكانا متقدما في سلم اولويات واهتمامات جلالة الملك عبدالله الثاني كونها تسهم في ترسيخ نهج المشاركة الشعبية في صنع القرار وتحديد الاولويات للمواطنين في اماكن سكناهم .

واضاف رئيس الوزراء ان مسودة البرامج التنموية ستتم مناقشتها في جميع محافظات المملكة للاستماع الى وجهات نظر ممثلي المحافظات بشان ما يناسب كل محافظة مع الاخذ بعين الاعتبار الميزات النسبية ونقاط الضعف والقوة لكل منها .

واشار الى ان هذه المسودة للبرامج التنموية يبدا التخطيط بشانها من المحافظات ثم ترسل الى الحكومة المركزية ليتم تنقيحها وتعود الى المحافظات للاستماع الى وجهات النظر بشان ما يناسب المحافظة حيث اخذت وزارة التخطيط من كل هذه اللقاءات نواة للخطة للسنوات الاربع القادمة حيث تمت دراستها ولخصت بشكل واقعي لتعود الى المحافظة ليتم تبنيها من قبل ممثلي فعاليات المحافظات ليصار الى اعادتها الى وزارة التخطيط والوزارات الاخرى ليتم ادراجها في موازنة الدولة للعام 2014 .

واكد رئيس الوزراء ان هذه اللقاءات ليس حدثا احتفاليا او تواصلا اجتماعيا او سياسيا على اهمية ذلك بل هي جلسة لاتخاذ القرارات لافتا الى ان هذه اللقاءات التي تشارك فيها معظم الوزرات الخدمية ترسخ حقيقة انها لقاءات لاخذ القرارات التي تهم المحافظات وسكانها ومشددا على ان باب التواصل سيبقى مفتوحا للاستماع الى الملاحظات بشان اولويات المواطنين في المحافظات .

وقال الدكتور النسور ” نريد لهذا اللقاء ان يكون لقاء خير وتنافس في خدمة مادبا وان نتجنب كثيرا من الاخطاء ولا نقع في اي سقطات تنموية ولا نقرر مشروعا فارغا او فاشلا ونريد ان نضع كل قرش في موقعه لا اكثر ولا اقل كل ذلك باقصى درجات النزاهة والنظافة ” .

واضاف ” نريد لهذه الدولة باذن الله ان تعود صافية نقية كما كانت تساس حكومتها باسلوب نظيف ونزيه وناجع وفعال وخادم للشعب ” مؤكدا ان جلالته يركز على تنمية المحافظات ” كونها قلب البلد ومن هنا تصان وتحمى المملكة ” .

وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف اوضح ان البرنامج التنموي التنفيذي لمحافظة مادبا جاء حصيلة جهد تشاركي اشرفت عليه وزارة التخطيط وبمشاركة المجلسين التنفيذي والاستشاري وهيئات المجتمع المحلي حيث كانوا جزءا من صناعة القرار وصياغة السياسات والالويات وتحديد المشاريع الاستثمارية الواردة في البرنامج .

واكد وزير التخطيط ان ما تم تضمينه من مشروعات استثمارية في البرنامج هو الحصيلة التي تم التوصل اليها لغاية اليوم ” واليوم نعيد عرضها لنتاكد ان هذا البرنامج هو ملك للجميع وان هذا البرنامج هو ما ستقوم الحكومة بالالتزام به سواء على صعيد السياسات المحفزة للاستثمار وتشجيع القطاع الخاص وارساء الاسس للبنى التحتية او على صعيد الشق الاستثماري الذي حال اكتماله سيتم ادراجه في الموازنة العامة للدولة مما يعني الالتزام وامكانية متابعة هذا البرنامج من قبل كافة فعاليات المجتمع ” .

وقال الدكتور سيف انه تم اعداد البرامج التنموية للمحافظات من خلال اعداد تحليل الاقتصاد المحلي وسوق العمل والقطاعات الاقتصادية الرائدة المحفزة للاستثمار والمولدة لفرص العمل ” وكان هناك تحديد لنقاط الضعف والقوة لكل محافظة فمثلا في مادبا هناك تركيز على السياحة والزراعة ومن هنا كان الانطلاق في تحديد هذه الاولويات ” .

ولفت الى انه تم الربط بين هذه السياسات والخريطة الاستثمارية التي تم اعدادها في وقت سابق من هيئة تشجيع الاستثمار بحيث تم تحديد الفرص المناسبة للاستثمار والمتطلبات التي تسبق تشجيع الفعاليات المختلفة للانخراط في المجالات الاستثمارية المختلفة .

وقدم امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور صالح الخرابشة شرحا لمنهجية اعداد البرنامج التنموي لمحافظ مادبا الذي اشتمل على ابرز نقاط القوة والضعف والتحديات التي تواجه المحافظة ومعرفة المجالات التي يمكن تطويرها .

واشار الى ان الدراسة بينت ان حجم الاسرة في محافظة مادبا تبلغ 7ر5 مقارنة مع 4ر5 في المملكة مما يعني ان معدل الاعالة مرتفع كما اشارت الى ان نسبة المؤمنين صحيا هي من اعلى المحافظات حيث تبلغ 77 بالمائة مقارنة مع 69 بالمائة معدل المؤمنين في المملكة .

ولفت الى ان مؤشرات التعليم في المحافظة جيدة ولكن هناك مشكلة في تدني نسبة التلمذة المهنية كما ان نسبة الفقر تبلغ 1ر15 بالمائة في حين انها في المملكة 14 بالمائة مثلما ان معدل البطالة 17 بالمائة في المحافظة وهي اعلى من معدلها في المملكة البالغ 2ر12 بالمائة كما ان نسبة المشتغلين من الاردنيين في المحافظة بلغ 6ر84 بالمائة والبقية من العمالة الوافدة .

وخلص البرنامج التنموي لمحافظة مادبا على ضرورة تسويق المحافظة سياحيا والتركيز على انماط زراعية تتناسب مع طبيعة المنطقة .

وقدم ممثلو المجتمع المحلي في محافظة مأدبا من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشان الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات كالزراعة والسياحة والاشغال والبلديات والصحة والتعليم.

وفي ردهم على مداخلات المواطنين اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى أن الحكومة تبنت اطار عمل يرتكز على توجيه البرامج لتتوافق مع احتياجات وأولويات التنمية في المحافظات وبما يضمن التخفيف من حده التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي، وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية حيث جاءت هذه البرامج كنتيجة لجهد وطني تشاركي.

كما اشار الى أن العديد من المطالب التي اثيرت في اللقاء تم ادراجها في البرنامج التنموي لمحافظة مأدبا، وستتاح الفرصة الان للجميع للاطلاع على البرنامج وابداء أية ملاحظات حولها واضافة اي مطلب جديد ذي اولوية ليصار الى النظر بإمكانية تمويله ومن المصادر التمويلية المختلفة، حيث سيصار الى أخذ كافة الملاحظات الواردة من المحافظة بهدف التوصل الى توافق حول هذه المشاريع المدرجة والاتفاق عليها بصورة نهائية تمهيداً لإدراج الجانب الرأسمالي في الموازنة، للوصول الى وثيقة مرجعية تنموية للمحافظة للأعوام القادمة وتلبية ما أمكن من الاحتياجات والاولويات غير الملباه ومن المصادر التمويلية المتاحة لافتا الى الدعم الذي تم تقديمه من خلال الوزارة لعدد من الجمعيات الخيرية والتعاونية وهيئات المجتمع المدني .

واستعرض وزير العمل ووزير السياحة الدكتور نضال قطامين واقع القطاع السياحي في المحافظة وضرورة تحسينه، وبمشاركة كافة الجهات الفاعلة بما فيها بلديات المحافظة مؤكدا ان المواطن سيلمس أثاراً ايجابية لمشاريع قطاع السياحة خلال الفترة القليلة القادمة .

وفي مجال العمل اشار الدكتور القطامين الى ان أبناء المحافظة سيستفيدون في كافة الالوية والاقضية في المحافظة من التسهيلات التي يقدمها صندوق التنمية والتشغيل وصندوق التشغيل والتدريب المهني والتقني وبما يتناسب مع الميزات النسبية والاحتياجات الفعلية من المشاريع الموفرة لفرص العمل.

واستعرض وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي أبرز المشاكل التي تعاني منها المحافظة في القطاع الزراعي والتي تتشابه الى حد كبير مع تلك المشاكل في كافة المحافظات والتي تتمثل بالعمالة الزراعية ونقص المياه، ضعف القروض المقدمة للمزارعين، ومشكلة الاعلاف، بالإضافة الى تدني مستوى الخدمات الزراعية المقدمة للمزارعين.

واشار وزير الزراعة الى انه سيتم دارسة كافة المطالب والاحتياجات المقدمة من المواطنين وتضمينها ضمن خطة الوزارة للأعوام القادمة، بالإضافة الى أنه سيتم العمل على تطوير الالية الخاصة بتقديم القروض ووفقاً لما جاء في البرنامج التنموي مدار البحث.

وزير الشؤون البلدية لفت الى ان الهدف من هذه الزيارة هو اجراء التعديلات المطلوبة على الموازنات القادمة لتعكس المطالب والاحتياجات ذات الاولوية مؤكدا ان البلديات ستلعب دورا أساسيا في هذه العملية وستكون مسؤولة ومحاسبة عن الدور الذي ستؤديه،

لافتا الى ضرورة تركيز البلديات على المشاريع الاستثمارية وزيادة نسبتها من الموارد المتاحة في تلك البلديات.

وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسه بين انه تم تضمين معظم هذه المطالب في البرنامج التنموي ضمن قطاع الاشغال العامة (الطرق)، وسيتم تنفيذ زيارات ميدانية للاطلاع بشكل مفصل على تلك المطالب والاحتياجات.

على صعيد اخر قام رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بزيارة الى مستشفى النديم الحكومي في مادبا واطلع على سير العمل في المستشفى وابرز التحديات التي تواجهه واحتياجاته من الكوادر الطبية والتمريضية .

واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز بحضور وزير الصحة الدكتور علي حياصات ومدير المستشفى الدكتور بشار الرشدان حول واقع الخدمات الطبية والعلاجية الفتي يقدمها المستشفى للمواطنين في محافظة مادبا حيث اشار القائمون على المستشفى الذي يعاني من نقص في الكوادر الطبية وبخاصة اطباء اختصاص كلى حيث يتم تغطية المستشفى عبر طبيب واحد من مستشفى البشير يزور مستشفى النديم مرة واحدة في الاسبوع مؤكدين اهمية تطوير غرف العمليات وغرف العناية المركزة والعناية الحثيثة .

واوضح وزير الصحة الدكتور علي حياصات ان العيادات الخارجية للمستشفى وان كانت بعيدة نوعا ما عن مبنى المستشفى الا انها مجهزة بجميع الاجهزة والاجراءات الطبية التي يحتاجها المريض من اشعة وفحوصات وصيدلية ويحول منها فقط من يحتاجون الى دخول المستشفى .

واشار الى انه شكل لجنة لاعادة دراسة اوضاع مرضى الكلى في المملكة ليصار الى اما توسعة وحدات غسيل الكلى في المستشفيات او التعاقد مع اطباء للعمل بدوام كامل لافتا الى وجود اتفاق لتحويل المرضى من مستشفى النديم الى مستشفى المحبة التابع للقطاع الخاص في مادبا .

ولفت وزير الصحة الى الحاجة الى انشاء اربع غرف عمليات جديدة في المستشفى لحين انشاء مستشفى جديد ومؤكدا اهمية التعاون بين البلدية والمستشفى لادامة النظافة في المستشفى والشارع المحاذي له .

واكد وزير الصحة اهمية اعادة النظر بالية التعيين في القطاعات الطبية والتمريضية يحيث يصدر قرار التعيين بعد مباشرة العمل للحد من الاستنكافات التي تحصل .

وكلف رئيس الوزراء وزير الصحة بالعمل على حل جميع المشاكل التي تواجه المستشفى والتنسيق مع وزارة الاشغال العامة والاسكان للاسراع في تجهيز غرف العمليات الجديدة وغرف العناية المركزة والحثيثة وايجاد الالية المناسبة لتامين المستشفى باحتياجاته من الكوادر الطبية والتمريضية .