النسور يفتتح اللقاء الرابع لمنتدى القيادات الحكومية

2014 06 21
2014 06 21

14صراحة نيوز – افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم السبت اعمال اللقاء الرابع لمنتدى القيادات الحكومية الذي تنظمه وزارة تطوير القطاع العام بمشاركة قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من الأمناء العامين للوزارات والمدراء العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية ومفوضي الهيئات.

واكد رئيس الوزراء في كلمة افتتح بها اعمال المنتدى، ان موضوع التنمية المحلية الذي يناقشه هذا اللقاء يحظى باهتمام وتوجيه دائم من جلالة الملك عبدالله الثاني لكافة مؤسسات الدولة، لافتا الى ان نجاح واستدامة التنمية المحلية يتطلب تضافر جهود الجميع من مؤسسات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص بالإضافة إلى الدور الأكبر للمواطن الذي تبدأ منه العملية وإليه تؤول نتائجها.

وقال رئيس الوزراء “آن الأوان أن تكون لدينا خارطة طريق واضحة المعالم مصاغة بمنهجية علمية لتقودنا إلى ما نطمح إليه من نتائج تنعكس مباشرة على حياة المواطنين حضرهم وريفهم وبواديهم ومخيماتهم وترسم بوضوح حدود الصلاحيات والمسؤوليات وتبني على ثنائية الحق والواجب وتطبق على الجميع أفراداً ومؤسسات، فالكل له دور مهم في العملية التنموية” .

ولفت الى ان هذا يتطلب أن لا تعمل مؤسساتنا كجزر منعزلة عن بعضها البعض، فالوصول إلى التنمية يتطلب أعلى درجات التنسيق والتوافق والتكامل بعيداً عن الفردية في العمل والتنافس بين المؤسسات.

وقال، ان وضوح الرؤية المبنية على تحليل واقعي لجميع الجوانب ذات العلاقة مع الأخذ بعين الاعتبار الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لكل محافظة ومدينة هو السبيل الأنجع في الوصول إلى رؤيتنا في التنمية.

واكد ضرورة ان يكون الإطار العام الناظم للعملية التنموية عابراً لجميع المؤسسات ومبنياً على ما توافقنا عليه من مرتكزات للنزاهة الوطنية في مجالات الشفافية والمساءلة والاستجابة والعدالة في توزيع مكتسبات التنمية والبناء على ما سبق من جهود لكي نجني النتائج المرغوبة.

كما اكد رئيس الوزراء اهمية دور القطاع الخاص في عملية التنمية باعتباره شريكا جنباً إلى جنب مع القطاع العام من خلال دوره في المسؤولية الاجتماعية ودعم المبادرات الوطنية ذات العلاقة في التنمية الشاملة وخلق فرص العمل وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، مشدداً في هذا الجانب على أن تتم إدارة عملية التعاون مع القطاع الخاص على قاعدة المنفعة المتبادلة وليس المنافسة.

ولفت رئيس الوزراء الى اننا نطمح أن يكون لدينا استراتيجية تنموية لكل محافظة تعكس رؤية أبنائها لمستقبل محافظتهم، وتؤطر جهود المؤسسات وبرامجها في تحقيق تلك الرؤية، وأن تُعد تلك الاستراتيجيات وفق نهج تشاركي مع كافة الأطراف ذات العلاقة.

وقال “ونحن على وشك ان نضع الموازنة العامة لسنة 2015 امل منكم جميعا ان تستوعبوا اللحظة وتتضافر جهودنا جميعا للنهوض بالدولة وانقاذ اقتصادها واستغلال مواردها بشكل كامل”، مؤكدا ان موازنة الدولة صعبة بعد ان وصلت اوضاعها في السنوات الماضية حدودا غير آمنة.

ولفت رئيس الوزراء بهذا الصدد الى ان العلاج لا يكون في وصفة او جرعة واحدة بل يجب ان يكون العلاج مستمرا، مضيفا “نحن بدأنا بمعالجة المشكلة الاقتصادية ولم ننته من ذلك ولا زلنا في بداية الطريق”.

وأكد ان سلامة هذا البلد وبقاءه وقوته هي في سلامة اقتصاده، لافتا الى ان كل مسؤول هو على ثغرة من ثغور هذا الوطن الغالي الذي يستحق منا كل التضحية والفداء.

واعرب النسور عن الأمل بأن ينعكس هذا الامر على الموازنة العامة للدولة من خلال تنظيم مطالبات الموازنة القادمة لتكون موازنة مسؤولة دون مبالغة في مطالب التخصيص ووضع كل دينار في مكانه الصحيح، وقال “ان ذهاب أي دينار الى مكان خاطئ حتى لو انفق بصورة قانونية ليس امرا نزيها وهو بصورة غير مباشرة فساد، “فهذا الامر شكله عادل ولكن جوهره فاسد”.

على صعيد اخر شدد رئيس الوزراء على ان هيبة الدولة وسيادتها اصبحت متطلبا حاسما لاستقرار الدولة وديمومتها ونجاعتها وفاعليتها، منبها بأن التسيب والتطاول على هيبة الدولة امر خطير ومكلف.

ولفت الى ان الدولة الاردنية انتهجت في تطبيق القانون وسيادته التدرجية الثابتة التي لا تتزعزع، منوها بأنه حصل تحسن وتقدم في هذا المجال “ليس كافيا ولكنه صحيح الاتجاه والوسائل ونحن مستمرون به ولا يمكن ان يتوقف وانتم المدراء ادواته والقائمين عليه”.

واكد اننا نريد الادارة الحكومية ان تنهض وتعود كما كانت حازمة وقوية وعادلة، لافتا الى انه مطلوب من الجميع القوة في حماية القانون ومكاسب التنمية وامن البلد واستقراره والعدالة لأن عنوان الحزم العدالة والنزاهة.

وقال اذا مرت هذه الغمة والطامة عن هذه المنطقة واستطاع الاردن ان ينجو ويبقى سالما معافى قويا فسيصبح اقوى من اي وقت مضى ومتقدما اكثر من أي وقت مضى، ديمقراطيا وعادلا وآمنا، ومتحدا ابناؤه وبناته، ومتوافقة عشائره وقطاعاته الشعبية .

من جانبه قال وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة “إنّ التنمية الشاملة هي هدف الحكومة، ولتحقيق هذا الهدف يجب علينا ايجاد تنمية محلية على مستوى كل محافظة، ولتحقيق التنمية المحلية ينبغي تكوين فهم موحد لها، ومعرفة أدوار جميع الأطراف فيها من أجل ضمان تكامل هذه الأدوار وتناغمها وعدم التعارض فيما بينها والمحافظة عليها ضمن سياق واحد”.

وأضاف، ان هذا اللقاء سيساعد على تكوين فهم موحد لدى قيادات الجهاز التنفيذي حول التنمية المحلية والدور المطلوب من القطاعين العام والخاص والقطاع الأهلي، والدور الذي يجب ممارسته في مجال التنمية المحلية من قبل كل من وزارة الداخلية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الشؤون البلدية وغيرها من الجهات ذات العلاقة.

وثمن الخوالدة دعم مشروع الإصلاح المالي الثاني الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لعقد هذا اللقاء.

واكد وزير الداخلية حسين المجالي الدور التنموي لوزارة الداخلية الذي يضاف الى دورها الاساس ومن خلال اجهزتها في حفظ الامن والاستقرار، لافتا الى ان الدور التنموي يكمن في تطوير المناطق التي تمارس فيها صلاحياتها الادارية حيث اصبحت تعمل في مجال التنفيذ والتخطيط والاشراف والمتابعة للمشاريع التنموية لتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية في المحافظات .

ولفت وزير الداخلية الى ان هذا الدور التنموي جاء من خلال التشريعات والمبادرة الملكية السامية عام 2002 والذي اصبح فيها للحاكم الاداري دور في المشاركة في عملية التنمية.

واشار وزير الداخلية بهذا الصدد الى ان الوزارة قامت باستحداث مديرية للتنمية المحلية بهدف تعزيز دورها التنموي في المحافظات مثلما عملت على المتابعة والاشراف على البرامج التنموية الحكومية وغير الحكومية .

وقال زير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني، ان الوزارة تسعى إلى تعزيز أداء وتنافسية النشاط الاقتصادي والاستثماري وتوجيهه نحو تجاوز التحديات الراهنة بما من شأنه دفع عجلة التنمية الاقتصادية وضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية على مختلف محافظات المملكة وذلك من خلال جملة من السياسات الاقتصادية التي يتم صياغتها وإدارة تنفيذها في إطار الشراكة مع القطاع الخاص.

وتشمل هذه السياسات بحسب الحلواني عددا من المجالات أبرزها المساهمة في تعزيز بيئة محفزة للنشاط الاقتصادي والاستثماري وذلك من خلال تطوير التشريعات الاقتصادية مثل مشروع قانون الاستثمار، وتعديل قانون ضمان الحقوق في الاموال المنقولة، وتطوير قانون الشركات ليتواكب مع أفضل الممارسات العالمية، وتطبيق دليل قواعد حوكمة الشركات بشكل إلزامي من خلال القانون إلى جانب التعديلات اللازمة حال إقرار قانون إعادة التنظيم والإفلاس والتصفية الموجود حالياً لدى مجلس النواب، بالإضافة إلى اعداد مشروع قانون المعاملات الالكترونية ومشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما تتضمن السياسات الاقتصادية تحفيز القطاعات الاقتصادية وتعزيز تنافسيتها من خلال تنفيذ مشاريع وثيقة السياسة الصناعية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع الشركاء التجاريين، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصدير، واستكمال وضع الخطة الشمولية لتنمية قطاع الخدمات وتعزيز تنافسيته، بالإضافة إلى تعزيز المكون التكنولوجي في الصناعة المحلية بهدف زيادة القيمة المضافة للمنتجات الصناعية الأردنية وتحسين قدرتها التنافسية.

كما تتضمن السياسات الاقتصادية رفع القدرة التنافسية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحفيز إقامتها في كافة محافظات المملكة ومراعاة التوزيع العادل لمكتسبات التنمية في مختلف محافظات المملكة وتعزيز محور التموين في سياسات الأمن الغذائي وحماية المستهلك.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور إبراهيم سيف أن وزارته تعمل في مسار التنمية المحلية وفق ثلاثة مستويات ومحاور رئيسية وهي محور التخطيط وحصر الاحتياجات والأولويات، ومحور التنفيذ وبناء الشراكات، ومحور توفير التمويل لوضع البرامج والخطط موضع التنفيذ، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية العمل بهذه المحاور ضمن منظومة عمل متكاملة يبني كل واحد منها على نتائج ومخرجات المحور الذي سبقه الأمر الذي من شأنه ضمان تحقيق تلك المبادرات للأهداف المرجوة منها.

وبين سيف أنه يتم من خلال محور التخطيط وحصر الاحتياجات العمل وفقاً للبعد المكاني للتنمية على عدد من المستويات، فعلى مستوى المحافظات يتم إجراء دراسات متكاملة وشاملة للواقع التنموي لكل محافظة، وعلى مستوى البلديات يتم تنفيذ جملة من المشاريع لتقييم الوضع الحالي للبلديات بهدف تصميم التدخلات المناسبة لتمكينها في عدد من المجالات مثل الإصلاح المالي وتعزيز القدرات وتقديم الخدمات والمساهمة في مكافحة الفقر وبلورة الفرص الاقتصادية لتنفيذ مشاريع شراكة حقيقية مع القطاعين العام والخاص، أما على مستوى جيوب الفقر فيتم إجراء مسوحات ميدانية لكافة مناطق جيوب الفقر والمحددة بناءً على مسح دخل ونفقات الأسرة بهدف التعرف على الواقع الحالي للجيوب وأبرز التحديات والاحتياجات الخدمية والاجتماعية.

وقال وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري ان وزارته تقوم بتنفيذ الخطة المستقبلية لتطوير قطاع البلديات والتي تعتمد التنمية بمفهومها الشامل مدخلاً وموجهاً وغاية لكافة السياسات والمشروعات، وذلك من خلال رؤية واضحة ترتكز على رسالة محددة المعالم وأهداف شاملة ومجموعة من السياسات والإجراءات التي تهدف في مجموعها الوصول إلى بلديات كفؤة وقادرة على إدارة العمل البلدي بنجاح وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين وقيام البلديات بواجباتها ومسؤولياتها بكفاءة وتميز في خدمة وتنمية المجتمعات المحلية وتفعيل دورها في مكافحة الفقر والبطالة من خلال إقامة مشاريع استثمارية بمشاركة المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص لتكون نواة حقيقية للتنمية المحلية وتعمل بأسلوب مؤسسي.

وأضاف المصري ان هناك أهدافا عامة وأهدافا مرحلية تسعى وزارة الشؤون البلدية لتحقيقها في مجال التنمية المحلية، حيث تتمثل الأهداف العامة في الوصول الى مستوى أعلى من التوازن في توزيع مكتسبات التنمية بين مناطق المملكة، والوصول الى مستوى اعلى من اللامركزية في العمل التنموي، وتعزيز الحاكمية الرشيدة في الادارات المحلية لتقديم الخدمات للمواطنين بأعلى جودة واسرع الطرق واقل التكاليف، ومكافحة الفقر والبطالة، ودعم جهود الحكومة نحو ترسيخ أسس وإجراءات فاعلة للتنمية المحلية، وتمكين مؤسسات المجتمع المحلي من القيام بدورها التنموي بنهج التخطيط التشاركي ، وإيجاد أكبر قدر من الأمان الاجتماعي للفرد من خلال التركيز على تنمية المناطق الفقيرة، بالإضافة إلى تقديم الخدمات النوعية للمواطنين بما يتناسب مع احتياجاتهم وأولوياتهم.

وتتمثل الأهداف المرحلية في تحسين مستوى الخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين في المحافظات والبلديات، والتحول التدريجي لتطبيق اللامركزية في ادارة التنمية المحلية على مستوى المحافظات والبلديات، واشراك المواطنين في تنمية محلياتهم، وتوفير قواعد البيانات والمعلومات التنموية التفصيلية على مستوى المناطق في المملكة، وتشجيع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لإقامة مشاريع استثمارية تنموية وانتاجية في المحليات، بالإضافة إلى زيادة فرص التمويل المتاح لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأفراد والمؤسسات وخاصة في المناطق الاشد فقرا.

يشار الى أن منتدى القيادات الحكومية الذي تتولى تنظيمه وزارة تطوير القطاع العام بشكل دوري بهدف الى تبادل الخبرات والمعارف والاطلاع على أفضل الممارسات في مجال العمل العام، وتم اطلاقه من قبل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في شهر أيلول، وتتكون قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من الأمناء العامين للوزارات والمدراء العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية ومفوضي الهيئات.