النسور يلتقي كيم

2014 06 04
2014 06 04

76عمان – صراحة نيوز –  التقى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، في دار رئاسة الوزراء اليوم الأربعاء، رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم والوفد المرافق له.

وعرض النسور في اللقاء، الأعباء التي يتحملها الأردن نتيجة استضافة نحو 3ر1 مليون لاجىء سوري، الأمر الذي يشكل ضغطا على خدمات البنى التحتية ومختلف القطاعات لا سيما التعليمية والصحية.

وقال، خلال اللقاء الذي حضره وزراء الصناعة والتجارة حاتم الحلواني والمالية أمية طوقان والتخطيط والتعاون الدولي إبراهيم سيف، إن قضية اللجوء السوري باتت تشكل ضغطا على المملكة، مؤكدا أهمية أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساعدة ومساندة الأردن التي تستقبل العدد الأكبر من اللاجئين السوريين.

وأضاف ان الأردن سيبقى على الدوام مضيافا لمن يلجأ إليه، ولكن محدودية الموارد والضغوطات الاقتصادية التي يواجهها تحتم على المجتمع الدولي مساعدة الأردن بشكل حقيقي لتحمل أعباء هذه الاستضافة.

وجدد التأكيد على موقف الأردن الداعي إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري وبما يضمن وقف نزف الدماء وعودة اللاجئين إلى وطنهم.

واستعرض رئيس الوزراء مسيرة الحياة البرلمانية والديمقراطية في المملكة، لافتاً إلى الاصلاحات السياسية التي نفذها الأردن خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وقال إن التعديلات الدستورية التي طالب جلالة الملك عبدالله الثاني بإجرائها، والتي شملت نحو ثلث الدستور، منحت مزيدا من الاستقلالية والقوة للسلطتين التشريعية والقضائية.

وأعرب عن أمله بأن تتمخض زيارة كيم، وهي الأولى التي يقوم بها للاردن، عن رؤية مستقبلية لآليات التعاون وتعزيزها وتطويرها على كل الأصعدة والمجالات.

كما ثمن الدعم المتواصل من قبل البنك الدولي على صعيد استراتيجية التعاون المشترك بين المملكة والبنك.

من جهته، قال رئيس البنك الدولي اكدّنا لجلالة الملك خلال اللقاء معه بأننا سنعمل على حث المجتمع الدولي لتقديم المساعدات إلى الأردن لتمكينه ومساعدته في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين.

وأضاف ان الأردن وبما يقوم به من جهود يعتبر أنموذجا في احتضانه للاجئين السوريين، مشدداً على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بدوره ويتحمل المسؤولية بشكل أكثر فاعلية لمساندة المملكة في التحديات التي تواجهها جراء استضافة العدد الأكبر من اللاجئين.

وأشار إلى مشاريع تعاون سيتم تنفيذها مع المملكة وخصوصاً في مجال المياه والطاقة المتجددة، لافتاً إلى أنه سيتم مراعاة وضع الأردن عند تقديم المنح والمساعدات والقروض له، بما في ذلك الدعم الاعتباري في الموازنة والدعم الإضافي المتفق عليه بين الجانبين.

وأعرب أعضاء الوفد المرافق عن تقديرهم لحجم الأعباء التي تتحملها المملكة نتيجة استضافة اللاجئين السوريين.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي في مؤتمر صحفي مشترك عقده ورئيس البنك الدولي، عقب اللقاء في مبنى رئاسة الوزراء، انه جرى في بحث كيفية دعم الأردن ومساعدته في سبيل مواجهة استضافة اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى البرامج الاقتصادية الاستثمارية التي يمكن تنفيذها بالأردن.

وأضاف إن البنك الدولي قدم للأردن العام الماضي قرضاً ميسراً بقيمة 150 مليون دولار، كما تم قبل أسابيع الموافقة على إعطاء الأردن قرضاً ميسراً بقيمة 250 مليون دولار.

وتابع أن زيارة رئيس البنك الدولي تأتي لإظهار التضامن وتقدير الجهود التي تقدمها الحكومة الأردنية في استضافة اللاجئين السوريين، فضلاً عن الاطلاع على معاناة الأردن جراء اللجوء السوري والعبْء المترتب على المملكة اقتصاديا والواقع الاجتماعي نتيجة ذلك.

وقال كيم انه أكد لجلالة الملك خلال لقائه أن البنك الدولي يتحرك بشكل سريع للتجاوب مع متطلبات المملكة فيما يتعلق بموضوع اللاجئين السوريين، مؤكداً أننا ملتزمون بدعم ومساعدة الأردن في هذا الموضوع.

وقال إنني بحثت مع جلالة الملك عملية تقديم قروض جديدة للاستثمار في المملكة.

وفيما دعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره وتقديم المساعدة وبحث سبل زيادة دعم الأردن وسط الضغوطات التي تعرض لها نتيجة الأزمة السورية، أثنى كيم على الجهود الاستثنائية التي تقوم بها المملكة في فتح حدودها واستقبالها للاجئين السوريين، وما تقدمه من خدمات مميزة في مخيمات اللاجئين.

وقال ان مؤسسة التمويل الدولية، الذراع الاستثماري في البنك الدولي لتحريك ودعم الاستثمار في الأردن، ستقدم دعما بقيمة مليار دولار في مجالي الطاقة المتجددة والمياه والمطار.

ولفت إلى إنشاء صندوق لدعم جهود الأردن والدول المستضيفة للاجئين السوريين، فضلاً عن استعداد البنك لدعم الأردن في الخطة العشرية التي أعدتها الحكومة