النفط يتهاوى تحت عتبة 80 دولارا للبرميل

2014 11 14
2014 11 14

87باريس – صراحة نيوز  – قالت وكالة الطاقة الدولية الجمعة انها تتوقع استمرار تراجع اسعار النفط في الاشهر القادمة بسبب ضعف الطلب في مقابل وفرة العرض، دون ان تستبعد بروز مخاطر للتزود بالنفط على الامد البعيد.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري لتشرين الثاني “تظهر توقعاتنا للعرض والطلب انه، باستثناء حدوث انقطاع مفاجىء في التزود بالنفط، فان توجه الاسعار الى الانخفاض يمكن ان يزداد حدة في النصف الاول من 2015”.

وتهاوى سعر برميل النفط الذي يشهد تراجعا مضطردا منذ اشهر، الخميس تحت عتبة 80 دولارا بسبب تضافر عدة عوامل منها تنامي نفط الشيست الاميركي وضعف الطلب وارتفاع سعر صرف الدولار.

وانهى برميل النفط (برنت) تعاملات الخميس عند 77,92 دولارا في لندن متراجعا بنسبة 32 بالمئة مقارنة بمنتصف حزيران. وفي نيويورك انهى برميل الخام المرجعي الخفيف (سويت لايت كرود) التعاملات عند ادنى مستوى له منذ ايلول/سبتمبر 2010 عند 74,21 دولارا.

وقالت الوكالة ان استهلاك النفط هذا العام يتوقع ان يرتفع ب 680 الف برميل يوميا وهو ادنى ارتفاع منذ خمس سنوات، ليبلغ اجمالي الاستهلاك 92,4 مليون برميل يوميا. وابقت الوكالة على توقعاتها كما هي لعامي 2014 و2015.

واوضحت “ان الارتفاع الضعيف نسبيا للطلب في الصين والانخفاضات الكبيرة في القيمة المطلقة في البلدان الاوروبية وبلدان آسيا واوقيانيا التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تضعف حركة صعود سعر النفط التي يغذيها اداء اقتصادات سائر دول المنظمة والولايات المتحدة”.

وتوقعت منظمة الطاقة ان يعود الطلب الى الارتفاع في 2015 بفضل تحسن ظروف الاقتصاد الدولي لتبلغ زيادة الاستهلاك 1,1 مليون برميل يوميا ما سيرفع الاستهلاك الاجمالي اليومي الى 93,6 مليون برميل. لكن ذلك ليس كافيا لعكس اتجاه تراجع سعر البرميل في الاشهر القريبة.

ولاحظت الوكالة التي تمثل الدول المستهلكة ان “نمو الانتاج يظهر القليل من علامات التباطؤ”. بل ان الانتاج سجل رقما قياسيا جديدا في الولايات المتحدة متخطيا عتبة التسعة ملايين برميل يوميا الاسبوع الماضي.

وفي تشرين الاول ارتفع الانتاج ب 35 الف برميل يوميا ليبلغ 92,4 مليون برميل يوميا، ما يمثل ارتفاعا ب 2,7 مليون برميل يوميا بالقياس السنوي منها 1,8 مليون برميل يوميا مصدرها بلدان غير اعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، بحسب وكالة الطاقة.

ورغم تراجع انتاج اوبك التي تضخ ثلث الانتاج العالمي من النفط، ب 150 الف برميل يوميا الشهر الماضي، فان انتاج اوبك البالغ 36,6 مليون برميل يوميا، بقي فوق حجم الانتاج المستهدف للمنظمة المحدد ب 30 مليون برميل يوميا.

ولا يبدو ان اوبك تريد خفض انتاجها في اجتماعها القادم المقرر في 27 تشرين الثاني بفيينا رغم الخلافات بين اعضائها ال 12.

وفي الاشهر الاخيرة خفضت المملكة السعودية عدة مرات اسعار البيع لاوروبا وآسيا وفي الاونة الاخيرة للولايات المتحدة، وهو ما فسره المراقبون برغبة الرياض في الاحتفاظ بحصتها من السوق.

وراى صندوق النقد الدولي الاربعاء ان تراجع اسعار النفط يمكن ان “يحفز” الاقتصاد العالمي لكن الوكالة الدولية للطاقة حذرت من ان ضعف الاسعار يمكن أن يؤثر على الانتاج على المدى البعيد.

وقالت الوكالة “ان مخاطر التزود بالنفط تبقى مرتفعة بشكل استثنائي، وستتفاقم بفعل تراجع الاسعار”.

واوضحت “ان بعض الشركات تعيد النظر في مساهمتها في مشاريع كبرى من كندا الى انغولا، لكن التاخير او تخفيضات الكلفة ستؤثر على آفاق التزود بالنفط على الامد الابعد اكثر منه على الانتاج في الامد القريب”.

ويؤثر ضعف سعر برميل النفط على الدول المنتجة مثل فنزويلا وروسيا والعراق غير المستقر، ما يمكن ان يغذي عدم الاستقرار الاجتماعي ويؤثر بشكل غير مباشر على الانتاج. أ ف ب