النواب يستمع لمشروع قانون الموازنة لعام 2017

2016 11 30
2016 12 02

%d8%aa%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%84-3صراحة نيوز – استمع مجلس النواب اليوم الأربعاء لخطاب مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للعام 2017 الذي القاه وزير المالية عمر ملحس، وأكد فيه أن النفقات العامة، الرأسمالية والجارية، المقدرة تبلغ 8946 مليون دينار مقابل إيرادات تشمل المحلية والمساعدات الخارجية بمقدار 8119 مليون دينار.

وأضاف في جلسة مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وهيئة الوزارة ، أن العجز المقدر لموازنة العام المقبل يبلغ 827 مليون دينار بعد المنح ليمثل ما نسبته 8ر2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4 بالمئة من الناتج فـي العام لحالي 2016.

وفيما يلي نص خطاب وزير المالية حول مشروع قـانــون الموازنـــة العامـــة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017: يسرني أن أتقدم لمجلسكم الموقر باسم الحكومة بمشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017 والذي حرصت الحكومة على تقديمهما ضمن الموعد الدستوري لمجلسكم الكريم لمناقشتهما متطلعين لإقرارهما مع مطلع العام القادم لنتمكن من البدء بتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية الواردة في مشروعي القانونين.

وأود بداية أن أتقدم بالتهنئة والتبريك لأعضاء مجلس النواب بحصولهم على ثقة الشعب الأردني الكريم لتمثيله في هذا المجلس الموقر، مؤكدا حرص الحكومة على التعاون المثمر مع مجلس النواب من خلال التشاركية في تحمل المسؤولية ومعالجة التحديات التي تواجه بلدنا العزيز في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية.

سعادة الرئيس حضرات النواب المحترميـن إن مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2017 يترجمان الواقع الذي وصلت اليه المالية العامة في الوقت الراهن وخطط وبرامج الحكومة في المدى المتوسط. كما يتضمنان المشاريع والأنشطة التي تعتزم الحكومة القيام بها وفقا للأولويات الوطنية المنسجمة مع وثيقة رؤية الأردن 2025 والبرنامج التنفيذي التنموي والبرامج التنموية للمحافظات، والتي تم إعدادها بالمشاركة مع المجتمعات المحلية في جميع محافظات المملكة بهدف تحديد احتياجاتها وأولوياتها التنموية، وتعزيز دورها في تحقيق التنمية، وبما يفضي إلى تحسين المستويات المعيشية لجميع المواطنين في مختلف محافظات المملكة.

إن الأردن بحكم موقعه الجغرافي يعاني من الانعكاسات السلبية للصراعات والتوترات والظروف الإقليمية غير المواتية السائدة في المنطقة والتي تعيق تحقيق الأهداف والنتائج التي نصبو اليها على صعيد الاقتصاد الوطني. وقد تمثلت أبرز هذه الانعكاسات بارتفاع الدين العام الى مستويات قياسية لا يمكن القبول باستمرارها بحيث أصبح يستنزف جانباً هاماً من الموارد المالية المحدودة المتاحة، وكذلك تواضع النمو الاقتصادي بحيث لا يعتبر كافيا لتحسين المستويات المعيشية للمواطنين وتخفيض معدلات البطالة، الى جانب تراجع حجم الصادرات وتراجع النشاط السياحي وضعف هيكل سوق العمل. هذا بالإضافة إلى الأعباء المالية المباشرة وغير المباشرة التي تحملتها الخزينة العامة الناجمة عن تدفق اللاجئين السوريين مقابل دعم دولي محدود للأردن لمواجهة هذه الأعباء.

وقد جاء تثبيت التصنيف الائتماني للأردن في تقرير وكالة ستاندرد اند بورز عند وجهة نظر مستقبلية سلبية ليسلط الضوء على حساسية الظروف الاقليمية التي تواجه المملكة وتداعيات النزاعات الإقليمية المتوقعة على المالية العامة والقطاع الخارجي. وقد أشار التقرير إلى احتمال تخفيض التصنيف الائتماني للأردن في حال تفاقم عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري وانخفاض معدل النمو الحقيقي الى اقل من المستويات المستهدفة ، إلا انه من جهة أخرى، فقد أشار التقرير إلى إمكانية رفع التصنيف الائتماني إلى مستقر في حال تحسن الوضع الإقليمي وقيام الحكومة بتنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية تمكن من استدامة النمو وتقليص الأعباء على المالية العامة، ولا يخفى على حضراتكم المخاطر المترتبة على تخفيض التصنيف الائتماني على فرص المملكة في الحصول على الاقتراض لسد الفجوة التمويلية وارتفاع كلفته، وانعكاساته السلبية على الجهود التي تقوم بها الحكومة لتحسين البيئة الجاذبة للاستثمارات.

حضرات النواب المحترميـن ..

وحيث إن الحكومة اعتمدت نهج المكاشفة والمصارحة كأساس لا رجعة عنه في تنفيذ برامجها وسياساتها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، فلا بد من التأكيد على ضرورة المبادرة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات إن لم تكن استباقية فلا ينبغي ان تكون متأخرة لمواجهة التحدي الاقتصادي الذي يعد اكثر التحديات تعقيدا نظرا لتأثره بدرجة كبيرة بظروف خارجة عن السيطرة، مما يؤدي إلى جعل الاقتصاد الوطني عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية، الأمر الذي يستدعي العمل الجاد على معالجة التحديات والتصدي الفعال للمشاكل والعقبات المالية وبما يمكن الاقتصاد الوطني من التعامل بكفاءة ومرونة مع الصدمات الخارجية.

سعادة الرئيس . . حضرات النواب المحترميـن.

لقد قامت الحكومة بتبني برنامج جديد للإصلاح المالي والهيكلي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي يتضمن مجموعة من السياسات والإجراءات التي تساعد الاقتصاد الوطني في التغلب على التحديات الكبيرة التي تواجهه، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وإيجاد البيئة الملائمة لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي ومستدام وبمعدلات تفوق نسب الزيادة في السكان والذي شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا لا تقوى على تحمله اقتصاديات الدول الكبرى، إضافة إلى تعزيز الاستقرار المالي ورفع مستويات التشغيل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز المساواة والحاكمية الرشيدة، مع التأكيد على حماية ذوي الدخل المحدود.

وضمن هذا الإطار، أود التأكيد على أن السياسات والإجراءات التي سيتم اتخاذها لا تقتصر على تعزيز الإيرادات وضبط وترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءته، وإنما تشمل عددا من الإجراءات الإصلاحية في محاور مختلفة، لعل من أبرزها انجاز مشاريع قوانين تهدف إلى تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع المصرفي وتعزيز بيئة الأعمال وتسهيل الحصول على التمويل وتوسيع نطاق الخدمات المالية وتطوير القطاع المالي غير المصرفي. وكذلك معالجة قصور إجراءات النافذة الاستثمارية من خلال أتمتة خدماتها، واستكمال متطلبات المرحلة الثانية من خارطة الطريق لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام للحسابات المالية لعام 2015. إضافة إلى إعداد خطة تشمل الإجراءات المقترحة والآليات اللازمة لتخفيض خسائر قطاع المياه، إلى جانب التزام الحكومة بالمحافظة على التوازن المالي لشركة الكهرباء الوطنية وعدم تحقيق أي خسائر إضافية.

سعادة الرئيس.. حضرات النواب المحترميـن.

وفيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المملكة خلال عام 2016 فكانت على النحو التالي: – تباطؤ أداء الاقتصاد الأردني متأثرا بتداعيات الظروف الإقليمية الصعبة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول من عام 2016 بما نسبته 1ر2 بالمئة مقارنة مع 2ر2 بالمئة لنفس الفترة من عام 2015، ويتوقع إن يبلغ 4ر2 بالمئة لعام 2016. وقد رافق ذلك ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 1ر15 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016 مقابل 9ر12 بالمئة خلال نفس الفترة من عام 2015. – تراجع معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنحو1ر1 بالمئة خلال الشهور العشرة الأولى لعام 2016 مقارنة بتراجع نسبته 7ر0 بالمئة لنفس الفترة من عام 2015، في ضوء استمرار تراجع أسعار الغذاء والنفط في الأسواق العالمية وانعكاسها على الأسعار المحلية، حيث تراجعت أسعار مجموعة النقل بنحو 6ر5 بالمئة وأسعار بند الوقود والإنارة بنحو 5ر5 بالمئة، إضافة إلى تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنحو 9ر9 بالمئة.

ـ وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد سجلت الصادرات الوطنية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام انخفاضا بلغت نسبته 8ر8 بالمئة مقارنة بنحو 3ر7 بالمئة خلال نفس الفترة من العام 2015. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار تراجع حجم التجارة مع دول المنطقة.

وعلى نحو مماثل، انخفضت المستوردات بما نسبته 1ر8 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى لعام 2016 مقابل تراجعها بنحو 2ر10 بالمئة خلال نفس الفترة من العام السابق نتيجة لانخفاض فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة 48 بالمئة.

وتبعاً لذلك انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 7ر10 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام مقابل تراجعه بنحو 9ر11 بالمئة خلال الفترة المماثلة من عام 2015. أما عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات فقد بلغت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2016 نحو 7ر12 بالمئة مقارنة مع 5ر9 بالمئة لنفس الفترة من العام 2015.

– أما بالنسبــة لاحتياطيات البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية، فقد بلغت نحــو 1ر12 مليــار دولار في نهايـــــــة تشرين الأول لهذا العام وتكفــــي لتغطيـــة نحـــــو 7 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.

– وعلى صعيد المالية العامة، ووفقا لأرقام إعادة التقدير، فقد سجلت الإيرادات العامة في عام 2016 ارتفاعا بنسبة 4ر6 بالمئة عن مستواها في عام 2015، ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي لارتفاع إيرادات ضريبة الدخل بنسبة 11 بالمئة، وزيادة حصيلة ضريبة المبيعات بنسبة 4ر5 بالمئة، وارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 10 بالمئة.

وفي المقابل، سجلت النفقات العامة ارتفاعا بنسبة 8ر7 بالمئة عن مستواها في عام 2015 نتيجة ارتفاع النفقات الجارية بنسبة 8 بالمئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بنسبة 3ر6 بالمئة.

وكمحصلة لذلك، فقد بلغ العجز بعد المنح في عام 2016 ما مقداره 1097 مليون دينار أو ما نسبته 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 5ر3 بالمئة في عام 2015.

وفيما يتعلق بالمديونية، فقد بلغ إجمالي الدين العام في نهاية شهر تشرين الأول 2016 نحو 26 مليار دينار أو ما نسبته 94 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4ر93 بالمئة في نهاية عام 2015. علما بأن مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه قد بلغت نحو 6ر6 مليار دينار.

ونظرا لارتفاع الدين العام إلى مستويات قياسية وانعكاساتها السلبية على الاستقرار المالي، فسيشكل التعامل مع الدين العام أحد اهم المحاور الأساسية التي ستوليها الحكومة اهتماما خاصا في برنامج الإصلاح المالي والهيكلي من خلال تبني سياسات مالية تضبط الإنفاق الحكومي وتعزز الإيرادات وتقلص العجز بما يفضي إلى تخفيض نسبة إجمالي الدين العام سنويا لتصل إلى حدود 77 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021.

وقد قامت الحكومة خلال هذا العام باتخاذ بعض الاجراءات لضبط الإنفاق العام وأبرزها تخفيض النفقات الجارية للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية بما نسبته 10 بالمئة من نفقاتها التشغيلية، إضافة إلى خفض النفقات الرأسمالية بنحو 5 بالمئة للوزارات والدوائر والوحدات الحكومية.

كما قامت الحكومة بتبني بعض الإجراءات الهادفة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي، وابرزها تنفيذ الحزمة الأولى من توصيات مجلس السياسات الاقتصادية والمتضمنة اتخاذ إجراءات فورية قصيرة المدى يمكن لها إن تساهم في تجاوز الصعوبات والتحديات الاقتصادية، ابرزها توفير تمويل إضافي للمشروعات الصغيرة والريادية وبرامج ضمان القروض، وتوفير مخصصات إضافية لدعم برنامج ضمان ائتمان الصادرات، وإيجاد فرص استثمارية جديدة للمغتربين الأردنيين من خلال الاستثمار في سندات الادخار، وتأسيس صندوق استثماري للمساهمات الخاصة تملكه البنوك، كما شملت أيضا تخفيض كلفة الاقتراض للمشاريع المنوي إقامتها خارج محافظة العاصمة.

سعادة الرئيس حضرات النواب المحترمين جاءت توجهات مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2017 على النحو التالي: 1- الالتـــزام بتنفــــــــيذ بنــــود وإجراءات برنامج الإصلاح المــالي والهيكــلي 2017-2019 المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي وخاصة التدابير والإجراءات الهادفة إلى ضبط أوضاع المالية العامة واحتواء عجز الموازنة العامة وخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يفضي إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي.

2- التركيز على دراسة الأثر الاقتصادي للمشاريع الرأسمالية وزيادة فاعلية تحديد أولويات المشاريع الرأسمالية وتطوير آليات إدارة وتوجيه الموارد المالية من خلال وحدة إدارة الاستثمارات العامة، وبما يؤدي إلى زيادة كفاءة الاستثمار العام والتوظيف الأمثل للموارد المالية المتاحة.

3- التأكيد على أهمية متابعة تقدم سير العمل في المشروعات الكبرى والمبادرات الحكومية ذات الأولوية من خلال وحدة الإنجاز الحكومي في رئاسة الوزراء.

4- التأكيد على أهمية تفعيل قانون صندوق الاستثمار الأردني لعام 2016 والعمل على توفير عوامل نجاح المشاريع التي سيقوم بها صندوق الاستثمار الأردني في شتى المجالات الاقتصادية والاستثمارية من خلال توفير قاعدة البيانات الضرورية واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتسهيل تنفيذ هذه المشاريع.

5- تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات العامة من خلال تفعيل وحدة الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وبما يخفف الضغط على الموارد المالية المحدودة، والحد من الاقتراض الحكومي لتمويل المشاريع، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة.

6- التأكيد على دور القطاع السياحي في تحقيق معدلات نمو مستدامة وتوفير فرص العمل من خلال التركيز على أنماط سياحية واعدة للسياحة المحلية والوافدة، إضافة إلى دعم برامج الترويج السياحي وفتح أسواق جديدة وتحفيز الأسواق القائمة.

7- مواصلة تنفيذ استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2015-2025 من أجل تنويع وتطوير واستغلال مصادر الطاقة المحلية التقليدية والمتجــددة وبما يسهم في الحد من فاتورة الطاقة.

8- تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع المصرفي وتسهيل الحصول على التمويل وتوسيع نطاق الخدمات المالية وتطوير القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز بيئة الأعمال.

9- اعتمـــــاد الاستراتيجيـــــة الوطنيـــة لتنميـة الموارد البشرية 2016- 2025 كخطة اصلاح شاملة للنظام التعليمي بجميع مراحله ابتداء من مرحلة الطفولة والتعليم ما قبل المدرسة والتعليم العام والعالي مع التركيز على التعليم المهني والتقني وصولاً إلى سوق العمل.

10- مواصلة العمل على تقوية شبكة الأمان الاجتماعي وتقديم الدعم لمستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.

11- الاستمرار في إصدار الصكوك الإسلامية لتنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين في أدوات الدين الحكومي وبما يتسق مع الإطار العام لإدارة الدين العام.

12- توسيع مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد الاحتياجات والأولويات التنموية للمحافظات وبما يساعد على توزيع منافع التنمية على محافظات المملكة كافة، من خلال إعداد البرامج التنموية للمحافظات وتعزيز دور صندوق تنمية المحافظات في تمويل المشاريع الإنتاجية الريادية التي توفر فرص عمل جديدة وبشكل مستدام وذلك تمهيدا للبدء بتطبيق نهج اللامركزية.

13- مواصلة العمل على إعادة هيكلة المؤسسات العامة وتنفيذ مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية وذلك لتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية المتاحة.

14- تعزيز مبدأ الاعتماد على الذات في تغطية الإنفاق العام من خلال تحسين كفاءة التحصيل الضريبي والحد من التهرب والتجنب الضريبي، وزيادة اعتماد الوحدات الحكومية على مواردها الذاتية في تمويل نفقاتها.

15- استكمال إنجاز المشاريع الممولة من المنحة الخليجية مع الأخذ بعين الاعتبار تعديل قيم المنح المخصصة للمشاريع الممولة من المنحة وبما يتناسب مع الوضع الحالي لها.

16- مواصلة تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان الهادفة إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان في المملكة.

17- متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية وتعزيز مشاركة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في رسم الخطط التنموية والقطاعية بما يساعد على إدماج منظور النوع الاجتماعي في السياسات الوطنية بمراعاة احتياجات الرجل والمرأة بعدالة وبما يعزز من مساهمة المرأة في جميع المجالات.

سعادة الرئيس حضرات النواب المحترمين أما تقديرات النفقات والإيرادات في مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017 فقد استندت إلى الفرضيات والإجراءات المالية التالية: 1. عدم إصدار ملاحق موازنة إلا في الحالات ذات الضرورة القصوى. وتجدر الإشارة إلى إن الحكومة لم تصدر أي ملاحـــــق للموازنة منـــــذ عـــــــــام 2013.

2. الزيــادة السنوية الطبيعية لـرواتب الموظفين ومخصصات التقاعد للجهازين المدني والعسكري.

3. الاستمرار في ضبط التعيينات مع الأخذ بعين الاعتبار مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر الحكومية، وذلك لترشيق الجهاز الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

4. رصد المخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي.

5. الاستمرار في دعم مادة الخبز وضبط الدعم مع تعزيز آليات الرقابة من اجل إيصال الدعم إلى مستحقيه.

6. ضبط وترشيد بنود النفقات التشغيلية ولاسيما البنود المتعلقة بالمحروقات والكهرباء والماء والسفر.

7. الاستمرار في سياسة وقف شراء السيارات والأثاث وتنفيذ مشروع تتبع وإدارة المركبات الحكومية، حيث لم يتم رصد أي مخصصات مالية لشراء السيارات والأثاث.

8. رصد المخصصات اللازمة للمعالجات الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية، ووضع الإجراءات المناسبة لضبط النفقات وبان يكون الإعفاء للمواطن الأردني غير المقتدر ومعالجته في مستشفيات وزارة الصحة وذلك على غرار المؤمنين صحياً ما دام ذلك العلاج متوفرا فيها.

9. زيادة المخصصات المرصودة لدعم البلديات والمعونات النقدية المقدمة للأسر المحتاجة والاستمرار في رصد المخصصات لدعم الجامعات الرسمية.

10. مواصلة تقديم الدعم للوحدات الحكومية المهمة مثل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومؤسسة التدريب المهني.

11. رصد المخصصات اللازمة لتغطية الالتزامات المالية والمتأخرات التراكمية على الوزارات والدوائر الحكومية والتي جاءت نتيجة تجاوز المخصصات المرصودة في قانون الموازنة والتوسع في منح الإعفاءات الطبية بطريقة غير منضبطة وعدم تسديدها وترحيلها من سنة لأخرى وجلها من متأخرات المعالجات الطبية التي أدت الى عدم العدالة في التأمين الصحي. وعليه فإن تسديد هذه المتأخرات خلال السنوات 2017-2019 سينعكس إيجابيا على النشاط الاقتصادي.

12. رصد المخصصات المالية لغايات الاستملاكات.

13. رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية وبرامج مكافحة التطرف.

14. رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاعات النقل والطاقة والتعليم والصحة والمياه والطرق وتنمية المحافظات.

15. تنفيذ انشاء المباني الحكومية باستخدام آلية التمويل التأجيري المنتهي بالتمليك وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص وصندوق استثمار الضمان الاجتماعي.

16. الاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة لمشاريع البنية التحتية للمحافظات بهدف تعزيز التوزيع العادل لمنافع التنمية على كافة مناطق المملكة، حيث تم رصد مبلغ 120 مليون دينار لهذه الغاية.

17. رصد المخصصات المالية اللازمة لمشاريع استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء.

18. رصد المخصصات المالية اللازمة لمشاريع التحول الإلكتروني في تقديم الخدمات الحكومية.

19. مواصلة تأمين المخصصات المالية الضرورية لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية لضمان الاستقرار الأمني الذي يشكل الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي والمالي.

20. تخصيص الاحتياجات المالية اللازمة للدوائر الحكومية ضمن موازناتها بما فيها المنافع الوظيفية بموجب أحكام قانون توريد واردات الدوائر والوحدات الحكومية.

21. متابعة رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية لشؤون المرأة الأردنية في موازنات الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية حسب الأولويات والإمكانات المالية المتاحة.

22. رصد المخصصات المالية اللازمة لمؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في عمان.

23. الاستمرار برصد المخصصات المالية اللازمة لعدد من المشاريع الحيوية مثل مشروع الطريق الصحراوي ومشروع أكاديمية الملكة رانيا للمعلمين ومحطة الإعلام العام المستقلة ومشروع الدفاع الإلكتروني ومشروع الألياف الضوئية إضافة إلى مشروع المدينة الطبية الجديدة ومشاريع تطوير منطقة وادي عربة ومشروع ناقل البحرين.

24. اعتماد إجراءات وآليات محددة لتخفيض خسائر قطاع المياه بما في ذلك تقليل وخفض الفاقد من المياه والاستغلال الكفؤ للطاقة وتحسين عملية تحصيل المستحقات المالية. 25. تعزيز إجراءات الحد من التهرب الضريبي وتحسين التحصيل الضريبي من خلال تطبيق الإجراءات القانونية للتحصيل والبيع في المزاد العلني، وإجراء التسويات ومنح حوافز لموظفي الضريبة لمضاعفة الجهود التحصيلية.

26. إعداد إطار جديد للإعفاءات الضريبية يتضمن تخفيض الإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات المحلية والمستوردة والإعفاءات من الرسوم الجمركية.

27. حصول المملكة على كامل المنح الخارجية المقدرة في الموازنة العامة.

سعادة الرئيس .. حضرات النواب المحترمين.

لقد بُنيت تقديرات مشروع قانون موازنة عام 2017 استناداً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التالية: 1. تحسن النمو الاقتصادي مقرونا بعدم حدوث مزيد من التدهور في الوضع الإقليمي، وتنفيذ مخرجات مؤتمر لندن وأبرزها الاتفاق الذي تم مع الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف قواعد المنشأ بالنسبة للصادرات الأردنية، حيث يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 3ر3 بالمئة لعام 2017 و3.8% لعام 2018 و4 بالمئة لعام 2019. كما يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الإسمي بنسبة 7ر5 بالمئة لعام 2017 و3ر6 بالمئة لعام 2018 و 6ر6 بالمئة لعام 2019.

2. بلوغ معدل التضخم مُقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك نحو 9ر1 بالمئة في عام 2017 ونحو 5ر2 بالمئة لكل من عامي 2018 و2019.

3. نمو الصادرات السلعية بنسبة 5ر6 بالمئة لعام 2017 ونحو 5ر7 بالمئة لعام 2018 و3ر7 بالمئة لعام 2019 على التوالي.

4. نمو المستوردات السلعية بنسبة 4ر3 بالمئة لعام 2017 ونحو 2ر3 بالمئة لعام 2018 و 3ر4 بالمئة لعام 2019 تباعاً.

5. بلوغ عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017 نحو 7ر8 بالمئة لتنخفض هذه النسبة إلى 7 بالمئة في عام 2018 ثم إلى 1ر6 بالمئة في عام 2019.

6. استمرار البنك المركزي الأردني في المحافظة على مستوى مناسب من الاحتياطيات الأجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة وبحيث تكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة لا تقل عن ستة شهور.

وبناء على ما سبق، أرجو أن أقدم للمجلس الموقر خلاصة موجزة لتقديرات موازنة عام 2017: 1- يتوقع أن تبلغ الإيرادات المحلية في عام 2017 حوالي 7342 مليـون دينار مسجلة نموا عن مستواها المعاد تقديره لعام 2016 بنحو مليار دينار أو ما نسبته 16 بالمئة، وقد جاء هذا النمو نتيجة لنمو الإيرادات الضريبية بنسبة 9ر19 بالمئة ونمو الإيرادات غير الضريبية بنسبة 3ر7 بالمئة. ويعود السبب الرئيسي في نمو الإيرادات الضريبية بأكثر من نسبة النمو الاقتصادي المتوقع بالأسعار الجارية خلال العام القادم والبالغة 7ر5 بالمئة إلى ارتفاع حصيلة ضريبة المبيعات بنحو 265 مليون دينار أو ما نسبته 9 بالمئة وكذلك الضرائب الأخرى بقيمة 450 مليون دينار والتي تمثل حصيلة إجراءات ضريبية وجمركية إصلاحية سيتم اتخاذها وفقا لبرنامج الإصلاح المالي والهيكلي.

2- المنح الخارجية: قُدرت المنح الخارجية لعام 2017 بنحو 777 مليون دينار موزعة بواقـع 392 مليون دينار من المنحة الخليجية و385 مليون دينار من الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي. وأود الإشارة هنا إلى إن تقديرات المنح الخارجية للعامين التأشير بين 2018 و2019 تتضمن منحا إضافية متوقعة مرتبطة بتطبيق الإصلاحات المالية ومقدرة الاقتصاد الوطني على معالجة الاختلالات الهيكلية وبمبلغ 450 مليون دينار لعام 2018 و500 مليون دينار لعام 2019.

وانتهز هذه المناسبة لأتقدم بعميق الشكر والامتنان إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت على استمرار دعمهم الكريم للأردن، كما أشكر مختلف الدول الصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي على دعمهما المستمر للأردن.

وفي ضوء ما سبق، قُدرت الإيرادات العامـة لعام 2017 بمبلغ 8119 مليون دينار مقــارنة مــع 7228 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2016 بزيادة مقدارها 891 مليون دينار أو ما نسبته 3ر12 بالمئة.

3- النفقات الجارية: قدرت النفقات الجارية لعام 2017 بنحو 7629 مليون دينار مسجلة ارتفاعا بنحو 472 مليون دينار أو ما نسبته 6ر6 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره لعام 2016. وأريد هنا أن أوضح للسادة النواب المحترمين بأنه بالرغم من تخفيض نفقات السفر بنسبة 50 بالمئة والامتناع عن شراء الأثاث والسيارات في عام 2017، فلازال هناك ضرورة ملحة لسداد جزء مهم من الالتزامات والمتأخرات المالية التراكمية عن السنوات السابقة حيث رصد لها نحو 360 مليون دينار، منها 185 مليون دينار للمتأخرات الناجمة عن المعالجات الطبية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تسديد المبالغ سيساهم في تحفيز القطاعات المستحق لها هذه المتأخرات. وفي حال تم استثناء المخصصات المرصودة للالتزامات والمتأخرات السابقة فإن النفقات الجارية لعام 2017 ترتفع بمقدار 112 مليون دينار أو ما نسبته 6ر1 بالمئة فقط الأمر الذي يشير بوضوح إلى مدى ضبط وترشيد الإنفاق الجاري في موازنة عام 2017. وضمن هذا السياق، تجدر الإشارة إلى انخفاض النفقات التشغيلية بنحو 50 مليون دينار أو ما نسبته 3ر11 بالمئة.

وقد راعت الحكومة في موازنة عام 2017 البعد الاجتماعي من خلال الاستمرار في اتخاذ التدابير المناسبة لحماية ذوي الدخل المتدني والمحدود، حيث قُدرت المخصصات المالية المرصودة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي بنحو 654 مليون دينار في عام 2017، ولعل من أبرزها دعم المواد التموينية والمعونة النقدية للأسر الفقيرة والمعالجات الطبية وصندوق الطالب المحتاج وإنشاء وصيانة مساكن الأسر الفقيرة وصندوق دعم الجمعيات.

4- النفقات الرأسمالية: قُدرت النفقات الرأسمالية لعام 2017 بنحو 1317 مليون دينار وهي اعلى من مستواها المعاد تقديره لعام 2016 بنحو 149 مليون دينار أو ما نسبته 7ر12 بالمئة، لتبلغ بذلك حصتها من النفقات العامة نحو 7ر14 بالمئة مقابل 14 بالمئة في عام 2016. وتجدر الإشارة بأنه لم يتم تضمين هذه النفقات أي مخصصات لشراء الأثاث والسيارات.

وقد حرصت الحكومة على توفير التمويل للمشاريع ذات الأولوية في المحافظات تعزيزا لدورها في تحقيق التنمية وبما يساعدها على بناء قدراتها في مجال إعداد الموازنات عند البدء بتطبيق نهج اللامركزية. وقد اظهر التوزيع الجغرافي للنفقات الرأسمالية في عام 2017 بان حصة المحافظات بلغت 852 مليون دينار أو ما نسبته 65 بالمئة من أجمالي النفقات الرأسمالية، في حين بلغت قيمة المشاريع الرأسمالية التي ستنفذ على المستوى الوطني نحو 465 مليون دينار أو ما نسبته 35 بالمئة.

وأما بخصوص التوزيع القطاعي للنفقات الرأسمالية في عام 2017 فقد تركزت في مشاريع التنمية المحلية 6ر24 بالمئة والطرق 10 بالمئة والتعليم 8ر9 بالمئة والصحة 9 بالمئة والطاقة 4ر8 بالمئة والمياه 1ر6 بالمئة والنقل 7ر4 بالمئة. وقد شكلت المشروعات الممولة من المنحة الخليجية ما مقداره 392 مليون دينار أو ما نسبته 30 بالمئة من إجمالي النفقات الرأسمالية. كما يجدر التنويه بأنه من الممكن تنفيذ عدد من المشروعات الرأسمالية الواردة في مشروع موازنة عام 2017 من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك لتعزيز دوره في عملية التنمية.

5- عجز الموازنة العامة: يتوقع إن ينخفض عجز الموازنة بعد المنح الخارجية في عام 2017 بنحو 270 مليون دينار ليبلغ 827 مليون دينار أو ما نسبته 8ر2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4 بالمئة من الناتج فـي عـام 2016. ويتوقع أن يـواصل هذا العجز انخفاضه كنسبة من الناتج ليصل إلى نحو 81 مليون دينار أو ما نسبته 3ر0 بالمئة في عام 2018، وصولاً إلى تحقيق وفر في الموازنة بقيمة 257 مليون دينار أو ما نسبته 8ر0 بالمئة في عام 2019. أما العجز قبل المنح، فيتوقع أن ينخفض إلى ما نسبته 5ر5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع ما نسبته 2ر7 بالمئة من الناتج في عام 2016. ويُتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه لتصل نسبته للناتج إلى 4 بالمئة في عام 2018 و 2 بالمئة في عام 2019.

سعادة الرئيس.. حضرات النواب المحترمين.

أما فيما يتعلق بتقديرات مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017 فكانت على النحو التالي: 1. إجمالي الإيـرادات: قُدر مجموع الإيرادات للوحدات الحكومية لعام 2017 بنحو 1666 مليون دينار مقابل 1710 مليون دينار معاد تقديره في عام 2016. وقد شكل الدعم الحكومي في عام 2017 من هذه الإيرادات حوالي 155 مليون دينار والمنح الخارجية 53 مليون دينار مقابل 165 مليون دينار و52 مليون دينار في عام 2016 لكل منهما على الترتيب.

2. إجمالي النفقات: قدر إجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عـام 2017 بنحو 1782 مليون دينار موزعا بواقع 1125 مليون دينار للنفقات الجارية و657 مليون دينار للنفقات الرأسمالية، وذلك مقارنة مع إجمالي نفقات بلغ 1740 مليون دينار معاد تقديره لعام 2016، وبذلك يبلغ الارتفاع المسجل في إجمالي النفقات لعام 2017 حوالي 42 مليون دينار أو ما نسبته 4ر2 بالمئة عن مستواه المعاد تقديره في عام 2016. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار 32 مليون دينار أو ما نسبته 9ر2 بالمئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقدار 10 مليون دينار أو ما نسبته 5ر1 بالمئة.

3. وبناء على ما سبق، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام 2017 بحوالي 116 مليون دينار مقابل 30 مليون دينار معاد تقديره في عام 2016. وإذا ما تم استبعاد عجز سلطة المياه البالغ 294 مليون دينار فإن صافي العجز يتحول إلى وفر مقداره 178 مليون دينار، الأمر الذي يستدعي الإسراع في تطبيق خطة واضحة لمعالجة الاختلالات والتشوهات في قطاع المياه. وبناء على تطورات عجز الموازنة العامة وعجز موازنات الوحدات الحكومية لعام 2017، يتوقع إن ينخفض العجز المجمع للحكومة المركزية والوحدات الحكومية من 3ر1 مليار دينار أو ما نسبته 8ر4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016 الى نحو 1ر1 مليار دينار أو ما نسبته 6ر3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017، وبذلك يبلغ إجمالي الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي نحو 1ر95 بالمئة في عام 2017، ولينخفض إلى 5ر91 بالمئة و7ر86 بالمئة لعامي 2018 و2019 على التوالي.

سعادة الرئيس .. حضرات النواب المحترمين.

يكشف مشروعي قانـون الموازنــة العامــة وقانون موازنات الوحــدات الحكومــية لعام 2017 عن عزم الحكومة على تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح المالي والهيكلي الهادف إلى ضبط وترشيد الإنفاق واحتواء عجز الموازنة العامة وتخفيض نسبة الدين العام إلى المستويات الآمنة وبما يفضي إلى تحقيق العديد من المؤشرات الإيجابية التي تعزز تحقيق الاستقرار المالي والنقدي وصولا إلى زيادة الاعتماد على الموارد الذاتية، ولعل أبرزها ارتفاع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية في عام 2017 لتصل إلى 2ر96 بالمئة مقارنة بما نسبته 5ر88 بالمئة في عام 2016، ولتواصل هـذه النسبة ارتفاعها التدريجي لتبلغ 7ر102 بالمئة في عام 2018 و 112 بالمئة في عام 2019 لتغطي الايرادات المحلية كامل النفقات الجارية وجانباً من النفقات الرأسمالية.

كما تجدر الإشارة إلى إن إجمالي النفقات الرأسمالية للحكومة المركزية والوحدات الحكومية قد بلغ نحو 9ر1 مليار دينار موزعا بنسبة 63 بالمئة على مستوى المحافظات و37 بالمئة على المستوى الوطني. وهذا يؤكد حرص الحكومة على توزيع منافع التنمية وتحسين مستويات المعيشة للمواطنين في مختلف محافظات المملكة.

سعادة الرئيس .. حضرات النواب المحترمين .

أرجو ان أؤكد لكم على أهمية دعم مجلسكم الموقر للحكومة ومساندتها في تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والهيكلي الذي تم إعداده وفق منهج شمولي مبني على الأولويات الوطنية ومراعيا للأبعاد الاجتماعية لمواجهة التحديات والمصاعب المالية التي تعتبر مسؤولية مشتركة تتطلب منا القيام بما يضمن ترسيخ الاستقرار المالي والنقدي وتمكين الاقتصاد الوطني من استدامة معدلات النمو الاقتصادي والتكيف مع الصدمات الخارجية.

وفي الختام، أرجو إن أؤكد بان الحكومة تتطلع للتعاون مع مجلسكم الموقر بروح المسؤولية والتشاركية لإقرار مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية مؤكداً في الوقت ذاته على إن ملاحظات ومداخلات وتوصيات مجلسكم الكريم ستكون محل اهتمام وتقدير الحكومة وذلك للعمل معاً على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق ما فيه مصلحة الوطن والمواطن في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.