النواب يطالبون بتشكيل لجنة للتحقيق في اتفاقيات التنقيب عن النفط

2013 04 03
2013 04 03

قرر مجلس النواب احالة مشروع قانون الغاء قانون التصديق على اتفاقية التنقيب عن البترول وتقييم اكتشافه وتطويره وانتاجه بين سلطة المصادر الطبيعية في المملكة الاردنية الهاشمية وشركة يونيفيرسال للطاقة المحدودة (الاردن) الى لجنة مشتركة من اللجنة القانونية واللجنة المالية في المجلس. وطالب المجلس اللجنة المشتركة بدراسة هذه الاتفاقية وكافة الاتفاقيات السابقة للوقوف على اي تجاوزات مالية وادارية إن وجدت او اي شبهات فساد على ان تقدم اللجنة المشتركة تقريرا بكل ما تخلص اليه الى مجلس النواب. جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها المجلس برئاسة المهندس سعد هايل السرور وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الوزارة واحال المجلس الى نفس اللجنة ايضا مشروع قانون الغاء قانون تصديق اتفاقية المشاركة في الانتاج للتنقيب عن البترول وانتاجه وتطويره في حوض الازرق بين سلطة المصادر الطبيعية في المملكة الاردنية الهاشمية وشركة سونوران للطاقة لسنة 2013 . وقبل ان يقرر النواب احالة مشروع قانون الغاء قانون التصديق على اتفاقية التنقيب عن البترول وتقييم اكتشافه وتطوير انتاجه بين سلطة المصادر الطبيعية في المملكة الاردنية الهاشمية وشركة يونيفيرسال للطاقة المحدودة الى اللجنة المشتركة طالب النواب الحكومة بالكشف عن الاسباب الحقيقية التي دعت الى الغاء الاتفاقية والوقوف ايضا على كافة التفاصيل المتعلقة بها وان كانت الحكومة جراء الغاء هذه الاتفاقية قد ترتب عليها اية غرامات مالية. وفي هذا الاطار رد رئيس الوزراء عبدالله النسور على هذه الاسئلة النيابية المتعلقة بالاتفاقية، وقال ان الاتفاقية التي وقعت مع هذه الشركة كانت قبل عشر سنوات تقريبا للتنقيب عن النفط في الاردن. وقال النسور ان اي اتفاقية من هذا النوع تأتي الى مجلس الامة من اجل اصدارها بشكل قانوني، وهذه الاتفاقية وافق عليها مجلس النواب سابقا لكن هذه الشركة فشلت في عملها وقد كان هناك تحكيم بين الحكومة وهذه الشركة وخسرت الشركة التحكيم باعتبارها كانت شركة فاشلة وقد اضاعت على الاردن حينها فرصة اكتشاف النفط والمطلوب الان هو الغاء قانون هذه الاتفاقية. واشار النسور انه وفيما يتعلق بالتنقيب عن النفط في الاردن الى انه تم تقسيم الاردن الى تسع مناطق استكشاف وقد تم التعاقد على استكشاف ثماني مناطق من اصل تسع وفق اتفاقيات ولم يتبق الا منطقة واحدة في العقبة وقد فتح التنافس بين الشركات لاستكشافها منذ شهر. وبين ان الحكومة ستتأكد من قدرة هذه الشركات المتنافسة على تلبية ادق المعايير. ورغم رد رئيس الوزراء الا ان النقاش النيابي الواسع حول هذه الاتفاقية استمر، واعتبر عدد من النواب ان هناك متنفذين استفادوا من توقيع هذه الاتفاقية للتنقيب عن النفط في الاردن في الوقت السابق، وان عددا من الشركات التي وقعت معها اتفاقيات كانت وهمية بل ان هناك أحد المتنفذين يملك ثلاث شركات للتنقيب عن النفط في الاردن وهذه الشركات هي شركات وهمية. واشار نواب الى ان الحكومة مطالبة الان من بعض الشركات بمبالغ مالية جراء الغاء بعض الاتفاقيات مع بعض الشركات وان الحكومات السابقة قامت بتوقيع اتفاقية مع احدى الشركات في شهر ايار عام 2007 وقد تأسست الشركة التي وقعت معها الاتفاقية آنذاك بعد شهرين ما يدل على ان الحكومات كانت توقع اتفاقيات مع شركات غير موجودة اصلا. وطالب نواب بتشكيل لجنة تحقيق نيابية بكافة الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع الشركات لتتبين ما اذا كان هناك شبهات فساد في هذه الاتفاقيات. بدوره قال رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور ان المجلس لن يقبل السكوت عن اية قضية تحوم حولها شبهات فساد وانه لا يمكن الا ان يكون مدافعا عن المجلس ودوره في تحمل مسؤولياته الوطنية تجاه مختلف القضايا. واقر المجلس في الجلسة مشروع القانون المعدل لقانون الفوائض المالية لسنة 2013 خلال القراءة الاولى للقانون ودون الحاجة الى تحويله الى اللجنة المختصة. بعد ذلك شرع المجلس في مناقشة مشروع قانون التنفيذ الشرعي لسنة 2013 واقر عددا من مواده ليصار الى استكمال مناقشته في الجلسات المقبلة للمجلس. وفي بداية الجلسة وضع عدد من النواب كمامات على انوفهم احتجاجا على وجود كارثة بيئية في منطقة المستندة في عمان الشرقية. وحول هذا الموضوع قالت النائب فلك الجمعاني رئيس اللجنة الصحية في المجلس انها قامت يوم امس واعضاء اللجنة بزيارة المنطقة ووجدت ان هناك مكرهة صحية في تلك المنطقة تهدد بكارثة بيئية خطيرة. ودعت باسم اللجنة ان يقوم رئيس الوزراء على الفور بزيارة تلك المنطقة والعمل على حل هذه المشكلة بأسرع ما يمكن خوفا من امتداد هذه المشكلة وانتشار الاوبئة والامراض السارية. بدوره قال رئيس الوزراء عبدالله النسور ردا على النائبة الجمعاني واعضاء اللجنة الصحية انه لا يمكن الاقرار بداية انه توجد مكاره صحية في عمان، وانه لا يمكن ان يقبل هذا، ولو كنت نائبا لفعلت ما فعلته اللجنة الصحية. واضاف النسور ان ما ذكرته النائبة هو وجود خدمات ناقصة في المجاري والمياه وفي الخدمات التي تقدمها امانة العاصمة ولذلك سأقوم والوزراء المعنيون وامانة عمان بزيارة المنطقة للوقوف على كافة المشاكل الموجودة والعمل على حلها بأسرع ما يمكن. وبداية الجلسة نعى رئيس مجلس النواب باسمه وباسم المجلس عضو مجلس النواب الاسبق المرحوم ابراهيم زيد الكيلاني مذكرا بمناقب المرحوم ودوره في خدمة وطنه. وقرأ المجلس الفاتحة على روح المرحوم الذي انتقل الى رحمه الله يوم امس.