النواب يناقش احداث جامعة الحسين …الاحد

2013 05 01
2013 05 01

قرر مجلس النواب عقد جلسة يوم الاحد المقبل لمناقشة الاحداث التي وقعت في جامعة الحسين بن طلال بمحافظة معان. وسيطرت احداث الجامعة وتداعياتها على بداية الجلسة التي عقدها مجلس النواب اليوم برئاسة المهندس سعد هايل السرور،وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة. وفي بداية الجلسة دان رئيس المجلس المهندس سعد هايل السرور اعمال العنف التي دارت في الجامعة وتداعياتها. وقال ان مثل هذه الاحداث المت بالجميع ولا احد يقبل بها ولا نرغب في رؤيتها في جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية، واننا في مجلس النواب قد احزننا جدا وقوع ضحايا خلال الاحداث وقدم التعزية باسمه وباسم اعضاء المجلس لذوي الضحايا. وأضاف السرور ان هذه الاحداث التي وقعت يجب على الجميع تحمل المسؤولية فيها لوقف مثل هذه الاحداث والتصدي لها بكل حزم وقوة،حفاظا على الوطن وابناء الوطن وحفاظا على مؤسساته التعليمية وجامعاتنا، داعيا الجميع الى تكثيف اتصالاتهم من اجل وقف تداعيات احداث جامعة الحسين بن طلال ومنع انتشارها بين ابناء المجتمع في محافظة معان. من جهته طالب النائب امجد ال خطاب بتشكيل لجنة نيابية للتحقيق في اسباب الاحداث التي وقعت في الجامعة، مؤكدا ضرورة ايجاد الحلول السريعة للأحداث التي تقع في جامعاتنا. وقال ان من اسباب انتشار ظاهرة العنف الجامعي سوء اختيار رؤساء الجامعات حيث تتم عملية اختيار رؤساء الجامعات بناء على المحسوبية والواسطة وليس الكفاءة والقدرة، مثمنا دور الاجهزة الامنية كافة في تطويق الاحداث ومنع انتشارها الى مدينة معان وقيامهم بتحويل المتسببين بالأحداث الى الجهات المختصة. اما النائب سعد الزوايدة فقد دان الاحداث التي وقعت في الجامعة والتي ذهب ضحيتها اربعة من خيرة ابناء الوطن. وطالب باسمه وباسم ونواب واعيان البادية الجنوبية بالإفراج عن المعتقلين من ابناء البادية الجنوبية ودعا الاجهزة المختصة ان لا تكون عمليات التوقيف جراء هذه الاحداث عملية انتقائية. ودعا النائب الزوايدة الى محاسبة رئاسة الجامعة، واعادة النظر بشكل سريع بحراسة الجامعات وايجاد قوة امنية رادعة للتصدي لمثل هذه الاحداث، وسرعة القاء القبض على المتسببين في الاحداث وتحويلهم الى الجهات المختصة والتحرك فورا لتطويق المشكلة بمشاركة ابناء الاردن جميعا. من جهته قال وزير الداخلية وزير البلديات حسين المجالي ان معظم الجرحى الذين اصيبوا في الاحداث في حالة جيدة وبعضهم حالته متوسطة ومعظمهم سيغادرون المستشفيات بوقت قريب. وحول الموقوفين في الاحداث قال المجالي انه تم اخلاء سبيل اثني عشر موقوفا، والموقوفون الان عشرة اشخاص احدهم حول كشاهد، أما التسعة الاخرون فموقوفون للتحقيق معهم. وقال ان سبعة اشخاص من الذين يحقق معهم الان ثبت انهم كانوا متواجدين في باص، وهذا الباص وجد فيه اربع قطع سلاح،وتم التحديد بشكل قطعي ان احد هذه الاسلحة رشاش تم استخدامه خلال الاحداث وبقية الاسلحة يتم تحديد ان كانت قد استخدمت خلال 48 ساعة القادمة. وبين وزير الداخلية للنواب انه لم يتم توقيف اي شخص على الهوية فقد تم توقيف كل من شارك في الاحداث وتوجد اشرطة فيديو لدى الجهات المختصة حول الاحداث وستقوم بملاحقة كافة الاشخاص المتسببين في احداث الجامعة. وقال انه وللأسف تم يوم امس الاعتداء على مركزين امنيين بإطلاق الرصاص عليها، ما ادى الى اصابة رجلين امن، احدهما اصابته في الكتف، والاخر اصابته في الرقبة، وهناك اصابات بين المواطنين لم يتم حتى اللحظة تحديد الجهة التي اطلقت النار عليهم،مؤكدا ان رجال الامن لم يكونوا في المنطقة عند وقوع هذه الاصابات. واعلن المجلس انه تم تحديد اسماء اربعة اشخاص لهم علاقة في الاحداث تجري الان ملاحقتهم من قبل الاجهزة الامنية، مشيرا الى ان اطلاق النار كان من قبل اشخاص من خارج الجامعة. وثمن المجالي الجهود الكبيرة التي بذلها وجهاء محافظة معان وابناء المحافظة من اجل تحويل الاحداث التي قال انها أخزت مشاعر الاردنيين جميعا. بعد ذلك شرع المجلس في مناقشة جدول اعمال الجلسة حيث تم اعادة مشروع القانون المعدل لقانون اعمار المسجد الاقصى المبارك والصخرة المشرفة لسنة 2013 الى الحكومة بناء على طلبها بعد اقتراح تقدم به عدد من النواب للمزيد من الدراسة حول القانون. وخلال مناقشة هذا القانون، قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية محمد القضاة ان الاتفاقية التي وقعت بين جلالة الملك عبدالله الثاني مع الدولة الفلسطينية تتضمن ان يكون جلالته هو صاحب الوصاية الدينية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، مشيرا الى انه وبموجب هذه الاتفاقية، فان جلالته هو خادم للاماكن الدينية، وان صاحب الجلالة له الحق القيام بمرافعات ضد الممارسات الاسرائيلية. بعد ذلك شرع المجلس في مناقشة قانون منع الكسب غير المشروع. وفي بداية النقاش اثار نواب موضوعا نشر يوم امس في احدى وسائل الاعلام، مفاده ان هناك نوابا مطلوبون للقضاء، واعتبروا ذلك اساءة للمجلس، ولدوره الكبير الذي يقوم به في المساءلة والمراقبة. واشار نواب ان الهدف من نشر هذا الخبر، هو تشوية صورة مجلس النواب والاساءة له، ولإرادته. وفي هذا الاطار قال رئيس مجلس النواب ان ما نشر هو قضية كبيرة لن نهملها لكن نريد معالجتها بهدوء. وقال السرور “ان ما نشر يوم امس كان ردا علي شخصيا لدفاعي الشرس عن مجلس النواب، وانا لا اعرف حتى الآن الجهة، لكن سأستمر في متابعة هذه القضية، ولن اسمح لأحد ان يطال هيبة المجلس، وسأعمل على وضعكم بكافة التفاصيل التي تجري حول هذه القضية اولا بأول”. واوضح السرور للنواب “انه تم استدعاء احد النواب الى القضاء رغم تمتعه بالحصانة البرلمانية، وعندما اتصلت بالجهات المعنية وتحديدا رئيس المجلس القضائي ووزير العدل للتأكيد على ان هذا الامر فيه تجاوز على الدستور، ابلغوني ان هناك استمزاجا حول هذا الامر ارسل الى المحكمة الدستورية، عندها ابلغتهم لتتوقف الاجراءات لحين صدور قرار المحكمة الدستورية لذلك فإنني اعتقد ان ما نشر امس هو رد علي لدفاعي عن هيبة المجلس”. وحول مشروع قانون منع الكسب غير المشروع اكد نواب ضرورة ايلاء هذا القانون الاهمية القصوى لإيصال رسالة الى الشعب الاردني بأن المجلس جاد في محاربة حقيقة للفاسدين والفساد. وطالب نواب بسحب هذا القانون من قبل الحكومة ووضع قانون جديد تحت اسم قانون “من اين لك هذا”. وفي هذا الاطار قال رئيس الوزراء عبدالله النسور “ان هذا القانون واحد من اهم القوانين الاصلاحية لذلك يستحق التعمق في نقاشة”، مبينا ان التعديلات التي ادخلتها اللجنة القانونية النيابية على القانون ذات اهمية كبيرة وعملت على رفع القانون ووضعه بصورة افضل. وقال “ان موضوع سحب القانون ووضع قانون جديد تحت مسمى من اين لك هذا، ان الحكومة لا تمانع بذلك اذا كان الهدف من ذلك ارسال رسالة جادة الى ابناء الوطن، فإن الحكومة والنواب جادون في محاربة حقيقية للفساد والفاسدين، والطرفان متفقان على محاربة الفساد، وبالتالي فإن الحكومة لا تجد ضررا في ان نجعل اسم القانون “قانون من اين لك هذا” بدلا من قانون منع الكسب غير المشروع. وعند التصويت على تغيير اسم القانون صوتت الاغلبية النيابية على تغيير اسم القانون الى اسم قانون “من اين لك هذا”. واقر المجلس عددا من مواد القانون واخضع القانون للمساءلة والمحاسبة كلا من رئيس رؤساء الوزارات والوزراء الحاليين والساقين واعضاء مجلس النواب ورؤساء مجلسي الاعيان والنواب السابقين والحاليين وكافة المدراء واصحاب الدرجات العليا ومدراء المؤسسات الرسمية والعسكرية ومساعديهم ونوابهم ومحافظ البنك المركزي ورؤساء مجالس المفوضين واعضاء المجالس السابقين والعاملين وكافة رؤساء الجامعات الرسمية وامين عمان واعضاء مجلس الامانة السابقين والعاملين ورؤساء البلديات واعضاء المجالس البلدية من الفئة الاولى والثانية ورؤساء لجان العطاءات المركزية والخاصة والمدنية والعسكرية ورؤساء مجالس الادارات للشركات التي تساهم الحكومة فيها بما يزيد على خمسين بالمائة اضافة الى اعضائها وهيئات المديرين واي مدير عام فيها. وشمل القانون ايضا مدراء المخابرات العامة والدرك والامن العام والدفاع المدني ورئيس هيئة الاركان ومساعديهم ونوابهم سواء أكانوا سابقين او عاملين. بعد ذلك قرر النائب الاول لرئيس المجلس خليل عطية رفع الجلسة الى موعد لاحق.