النواب يواصل مناقشة الموازنة لليوم الثالث

2014 01 15
2014 01 15

110صراحة نيوز – بترا – واصل مجلس النواب لليوم الثالث على التوالي مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2014 وذلك في الجلسة التي عقدها اليوم الاربعاء برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة.

وقد تحدث خلال اليومين الماضيين حول الموازنة 58 نائبا تناولوا في مناقشاتهم للموازنة جميع الابعاد المالية لها وموضوع الاسعار والاستثمارات وقضايا اخرى تتعلق باللاجئين السوريين والاوضاع الراهنة في المنطقة واثر الموازنة على الاستقرار المالي للدولة والمواطن.

النائب الفرجات وكان اول المتحدثين في جلسة اليوم النائب عدنان الفرجات الذي قال ان من غير المعقول ان تبنى السياسة المالية لبلد ما على  قدرة وزارة المالية على التحرك ضمن 1بالمئة فقط من الموازنة.

فأرقام الموازنة تقول ان الرواتب المدنية تعادل 2ر1 مليار دينار، رواتب التقاعد 1ر1 مليار، والموازنة العسكرية والامنية 9ر1 مليار، ودعم المحروقات 210 ملايين، ودعم الجامعات 57 مليونا، وصندوق المعونة الاردنية 52 مليونا، والمعالجات الطبية 155 مليون دينار اضافة الى دعم الخبز.

وقال امام هذه الارقام ماذا تستطيع الحكومة ان تفعل تجاه هذه المبالغ وهل يمكن تخفيف الرواتب العادية والتقاعدية  مثلا ام تشطب ربع الموازنة العسكرية ام الغاء دعم الخبر والمحروقات؟   واضاف اسمحوا لي بان اطلق على هذه الحكومة “مصطلح العطار” لأن هذه الحكومة وامام التاريخ هي حكومة انقاذ وطني … تمارس الجراحة لأورام تراكمت منذ سنوات من بعض الحكومات السابقة، فلم نحملها وزر الحكومات السابقة، وأعضاؤها وفي مقدمتهم رئيسها لا يشار الى احدهم بشبهة فساد.

نعم لا تعيينات من خلال هذه الحكومة، والأسعار تتطاير صعودا ولكن ما هو الحل، هل نستسلم للإشاعات وبعض المؤامرات التي تحاك ضد الاردن وهل نترك الامور تتفاقم بالفوضى والتعدي على القانون والتطاول على سيادة الدولة؟.

وتساءل هل هناك مؤشرات لدخول 800 الف سوري عام 2014، وقرار الحكومة حول منح الاردنيات المتزوجات من غير الاردنيين حقوقا مدنية تشمل العمل والتعليم والصحة والاقامة ويقدر عددهم نحو 350 الف نسمة موزعين  حسب الجنسيات التالية الفلسطينية 555ر50، المصرية  7080، السورية 7049، السعودية 4125، العراق 2710، الاميركية  2411، اللبنانية 1926، الاسرائيلية 771 ، والمجموع 80 الف اردنية متزوجات من غير اردنيين واذا كان متوسط افراد العائلة 4 افراد فسيكون العدد الاجمالي 350 الف تقريبا.. والسؤال هو هل اعدت الحكومة نفسها لاستقطاب هذه الاعداد في ظل ما تم طرحه، فالحكومة لا تملك سوى 270 مليون دينار لمواجهة اي طارئ او استقطاب .

النائب الجالودي  وقال النائب احمد الجالودي اننا نناقش اليوم موازنة عام 2014 بعد عام من عمر هذه الحكومة وأجد نفسي مضطرا للمقارنة مع سابقاتها من الموازنات وذلك حتى نقف على ما انجزته هذه الحكومة في المجال المالي والاقتصادي.

فالموازنة ما تزال تراوح مكانها ولا تختلف عن سابقتها من حيث عدم قدرة الايرادات على تغطية النفقات واعتمادها على المنح والمساعدات، ومع ذلك كله لا يزال العجز مستمرا وبأرقام غير مسبوقة وصلت الى 2200 مليون دينار مع نهاية عام 2014، فأين هي جهود الحكومة والفريق الاقتصادي فيها في معالجة هذا الامر.

وبالنسبة للشق الثاني من الموازنة وهو الايرادات، فهناك ايرادات محلية واخرى على شكل مساعدات ومنح خارجية، ولنتحدث اولا عن الايرادات المحلية فقد قدرت هذه الحكومة زيادة في الايرادات بمقدار 535 مليون دينار اي ما نسبته 10 بالمئة من ايرادات 2014، وحسب توضيحات وزير المالية فإن هذا الرقم تم تقديره على اساس تقديرات النمو في الناتج المحلي لعام 2014 وما سيتأتى من رسوم الاقامة وتصاريح العمل وتأشيرات السفر على غير الاردنيين وما ينتج من مبالغ في قطاع الاتصالات بعد الاجراءات الاخيرة.

وتساءل لماذا تم تأخير تقديم مشروع قانون ضريبة الدخل حتى هذا الوقت، ولماذا جاء مشروع قانون الاستثمار بهذا الشكل، ولماذا لم يعاد النظر بالاعفاءات الضريبية في قانون ضريبة المبيعات؟ ولماذا التأخير في دمج المؤسسات المستقلة او الغائها؟  وقال هناك الكثير الكثير من هذه الاسئلة وكان ينبغي على الحكومة الاهتمام على وجه الخصوص بدوائر توليد الايرادات في الحكومة مثل ضريبة الدخل والمبيعات ودائرة الجمارك الاردنية ودائرة الاراضي والمساحة واعادة النظر بقوانينها واجراءاتها واداراتها، وتأهيل موظفيها وتشديد الرقابة على ادائهم، والحد من التهرب الضريبي.

كتلة الوسط الاسلامي  والقى النائب سليمان حويله الزبن كلمة باسم كتلة حزب الوسط الاسلامي النيابية قال فيها، “لقد واجه الاقتصاد الاردني خلال الاعوام الماضية مجموعة من الصدمات والتحديات المحلية والاقليمية والدولية  نتج عنها تعميق التحديات الاقتصادية المحلية وتباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي وتأثير ذلك بشكل ملموس على اداء مؤشرات الاقتصاد الكلي”.

واكد ان المديونية والعجز المزمن ما هما الا نتاج موازنات فضفاضة ذهبت جلها مخصصات للفساد والرفاهية، وكان للتوسع في الإنفاق فريق من المشجعين من اصحاب الاجندات التي جعلت خزينة الاردن اهم روافد مشاريعهم لبناء قصورهم وتضخيم ارصدتهم داخل الاردن وخارجه، فتجاوزوا بذلك كل الاسس التي تبني عليها الموازنات في العالم وابتعدوا تماما عن الطريق المحاسبي القويم خدمة لبرامجهم واجنداتهم فظهر التجاوز على مبدأ وحدة الموازنة والذي يمنع تخصيص اي ايرادات بعينها لنفقات معينة (مثلا تخصيص ايرادات الجمارك لدعم سعر الخبر)، اضافة الى استحداث صناديق خاصة تحت مسميات مختلفة تم نسيانها بما فيها من ارصدة ولم يعد لها ذكر مثل صناديق التحوط.

واضاف حويلة ، وفي اطار هذه التجاوزات تم اختراع الكثير من المشاريع والبرامج التي امتدت لسنوات ثم اختفت مخلفة وراءها عجزا قاتلا في الموازنة العامة وديونا متراكمة، وهو ما يفسر قفز المديونية العامة الى اكثر من 19 مليار دينار رغم سداد 2ر2 مليار دولار تمثل حصيلة بيع اصول الوطن (او ما سمي بالتخاصية)، وحصيلة بيع ميناء الاردن الوحيد، ورغم انتهاء اخر عملية للتخاصية عام 2005 الا ان المؤسسات التي انشئت بغرض اجراء اصلاحات بقيت قائمة لتستنزف ضعف ما حققته لنا التخاصية من اموال، وما يزال الاستنزاف في حياتنا ومواردنا قائما وما زلنا نعقد القروض لسداد الامتيازات التي تم منحها لهؤلاء ومؤسساتهم ومكاتبهم الفخمة وسياراتهم الفارهة متجاوزين الاسس العادلة لبقاء ونماء الدول.

وقال:” ان هذه الموازنة التي تبقي على مؤسسات مستقلة وغير مستقلة قائمة دون اهداف، وتبقي معها التجاوز على الدستور بالتمييز بين الاردنيين في الراتب والامتيازات لحملة نفس المؤهلات، وتبقي على استقلالية مؤسسات وهيئات وصلت مصاريفها المتراكمة الى اكثر من 15 مليار دينار كلها من موازنة الدولة، يظهر مدى الاستخفاف بالوطن وحقوق المواطنين حتى وصلت المديونية الى هذا المستوى واصبح دين المواطن اكثر من 3000 دينار مرشحة للزيادة ضمن توجه الحكومة لإعداد موازنات متوازنة بعجز سنوي يفوق 3 مليارات دينار قبل المساعدات”.

وبين حويلة :”انه من المؤلم حقا ان يشعر المواطنون ان هذا المستوى من العجز والمديونية اصبح قدرا عليهم وعلى وطنهم بالرغم من ان هناك العديد من الامكانات والموارد غير مستغلة في كثير من مؤسسات الدولة واجهزتها ودوائرها ووزاراتها كما ان من الممكن شطب كثير من النفقات والغائها او تخفيضها، وهذا يتطلب وضع خطة وطنية تهدف الى خفض النفقات ووقف الهدر في امكانات الوطن، وهنا يلاحظ انه بالرغم من قيام الحكومات بوقف الدعم ورفع الاسعار وفرض الضرائب، الا ان العجز تضاعف 5 مرات وزادت المديونية لتصل الى الضعف ما يدلل على عقم اجراءات الحكومات المتعاقبة وعدم قدرتها وفريقها الاقتصادي على اقتراح الحلول لقضايا الوطن والمواطنين صغيرها وكبيرها”.

وقال ان الحكومة الحالية ما زالت تتعامل مع الموازنة ومفرداتها بنفس الاستهتار وبنفس الاشخاص والمعطيات والتي إن دلت على  شيء فإنما تدل على عدم رغبة هذه الحكومة في معالجة هذه الاخطاء القاتلة، فما زال النموذج المرسل للوزارات لتقدير احتياجاتها المالية للعام المقبل هو نفس النموذج الذي اصدرته وزارة المالية عام 1952 حيث ان الموازنة تعد بلا دراسة حقيقية للاحتياجات لتبقى تقديرية دوما.

وقال :” في ظل هذه الاوضاع الخطيرة التي تواجهها المالية العامة فإنه بات من الضروري ان تبادر الحكومة الى وضع خطة وطنية تمكنها من العودة بنسب الدين العام الداخلي والخارجي ضمن حدود نسبة 60 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وذلك من خلال العمل على توفير موارد مالية اضافة للخزينة تساعدها في الوصول الى هذه النسبة القانونية على طريق زيادة فرص سداد رصيد الدين القائم والحد من عمليات الاقتراض الا في الحدود الدنيا وللحالات الطارئة جدا”.

ولتحقيق هذه الغاية فإن امام الحكومة بدائل وادوات كثيرة منها تحصيل الايرادات الحكومية المستحقة على الافراد والمؤسسات، والالتزام بتصاعدية الضريبة وفقا لما نص عليه الدستور، والتوسع في فرض بعض الرسوم على السلع الفارهة والكمالية، وايجاد السبل الكفيلة بمعالجة التهرب الضريبي وتوسيع القاعدة وتبسيط اجراءات احتسابها وتحصيلها.

النائبة فاتن خليفات وقالت النائبة فاتن خليفات:” كلنا يعلم الوضع الاقتصادي الصعب للدولة الاردنية والموارد المحدودة وقد تحمل الشعب  عبء سياسة التقشف ورفع الاسعار وزيادة الضرائب ورفع الدعم عن الكثير من السلع مكرها وكان امله ان تصب هذه  السياسات في معالجة الخلل الواضح في مؤشرات الاقتصاد الاردني الا ان ارتفاع الدين العام وزيادة عجز الموازنة وتواضع معدل النمو  فقد المواطن ثقته بسياسات الاصلاح ومؤسسات الدولة والحكومة وحتى مجلس الامة” .

وقالت ان ما اصاب المواطنين من احباط يجعلنا جميعا مسؤولين عن ضبط نفقات الدولة التشغيلية والعمل على زيادة الايرادات  والمساعدات والتاسيس لمشاريع استثمارية وراس مالية تسهم في تحسين الاقتصاد الوطني وحياة المواطنين فلنبدا في انفسنا نحن مجلس النواب  بمراجعة الميزانية العامة للمجلس ونفقاته والمستحقات المالية الشهرية للسادة النواب .

واضافت :” و في مجال الطاقة فاني ادعو الحكومة الى وقف مشروع الطاقة النووية وادعوكم جميعا للوقوف ضده فنحن دولة لاتمتلك  ايا من الامكانيات الطبيعية والجغرافية لتشغيلة والاستعاضة عنه بالطاقة المتحددة واستغلال خامات الصخر الزيتي”.

كما ادعو الى اجراء دراسة واسعة وشاملة وشفافة للوقوف على اسباب تزايد اعداد المصابين بامراض السرطان في السنوات الاخيرة وخاصة في المناطق  الجنوبية وهل تفاعل ديمونة هو السبب لتزايد الاعداد والمصابة بهذا المرض الخبيب ،مشددة على  زيادة الرقابة على  الغذاء والدواء .

وفي مجال الحقوق المدنية والجريمة طالبت خليفات الحكومة بالتقدم بقانون عقوبات جديد لتغليظ العقوبات بحيث تكون رادعا  للحد من الجريمة وانتشارها وتوفير حياة امنة للمواطنين .

كما طالبت باعادة ترميم الطريق الصحراوي من مطار الملكة علياء ولغاية راس النقب لان كثيرا  من اجزائه في  حال يرثى لها، مركزةعلى دعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية .

وفي قطاع التعليم قالت انني اود ان اشكر الحكومة على الاجراءات التي طبقتها لوضع حد للتجاوزات التي كانت تحصل في امتحان  شهادة الثانوية العامة والتي شهد لها جميع المواطنين على مستوى المملكة .

النائب نجاح العزة …….

اما النائبة نجاح العزة فطالبت بتقسيم محافظة جرش الى ثلاثة الوية مع تقسيم مديرية التربية الى اثنتين على الاقل ورفد مستشفى جرش الحكومي وهو المستشفى الوحيد في المحافظة بالكوادر الفنية والادارية والاجهزة الطبية وعيادات الاختصاص ومركز صحي برما الشامل كذلك مع توفير مراكز صحية في القرى النائية والبدء بالعمل على انشاء الجامعة التطبيقية التي ينتظرها اهل جرش بفارغ الصبر فلقد هرمنا من الانتظار وكنا نتمنى ونحن طلاب ان ندرس في هذه الجامعة لتخفيف الاعباء المالية والجسدية وها هو الجيل الثاني من ابنائنا يطالبون بنفس المطلب وما زال المطلب قيد الانتظار .

وطالبت بجلب الاستثمار الى جرش والتي تعد ثاني منطقة سياحية بعد البترا وتخصيص جزء من المردود السياحي لتنمية المحافظة مشيرة الى تراجع ملحوظ في عدد السياح.

كما طالبت بتوفير مشاريع تنموية في جرش توفر فرص عمل لاهالي المحافظة لان اي عمل خارجها غير مجد بسبب البعد وعدم توافر المواصلات العامه فنحن في جرش نلهث وراء الخدمات في المحافظات المجاورة.

وشددت العزة على دعم البلديات حتى تتمكن من العمل والبنى التحتية في القرى وداخل المدينة اذ ما زالت هناك قرى دون صرف صحي ولا مياه، وتزفيت الشوارع الترابية في المحافظة واعادة اعمار نادي جرش الرياضي الذي انهار بالكامل بعد العاصفة الثلجية الاخيرة وزيادة ميزانية دائرة الشؤون الفلسطينية التكملية لتقديم الخدمة بشكل اوسع للمخيمات جرش وسوف وخاصة بعد انهيار الكثير من المنازل اثر العاصفة الاخيرة .

وقالت اين ملف البورصات الوهمية الذي دمر الشعب الاردني عامة وجرش خاصة وما هي درجة خطورة فتح هذا الملف واين اموال المتضررين ومتى ينتهي هذا الكابوس وما هو الهدف من افراغ جيوب المواطنين بشتى الطرق والوسائل؟

النائب العراقي وقال النائب سمير العراقي ان ما اشارت اليه اللجنة المالية في تقريرها من وجود عدم انسجام بين مراكز التخطيط في الوزارات المختلفة انما هو نتيجة غياب التخطيط العلمي السليم لدى الحكومات الاردنية المتعاقبة، وبطبيعة الحالة فإن استمرار هذا الامر سيؤدي الى استمرار الهدر في الموارد من جهة وعدم الكفاءة في الاداء من جهة اخرى .  واضاف ان هذا الامر يتطلب من الحكومة تمكين وزارة التخطيط من القيام بمهمتها الاساسية وايجاد آلية مناسبة لتوحيد مرجعية وضع الاهداف في مختلف الوزارات والوحدات الحكومية لضمان ترشيد الانفاق وتوجيهه نحو القطاعات المستهدفة والمستحقة .

واوضح ان الحكومة استخدمت موضوع ارتفاع كلفة الطاقة كشماعة علقت عليها كافة خطاياها في عمليات الرفع التي مارستها تجاه المواطن الاردني والمتمثلة برفع الاسعار من جهة ورفع الدعم من جهة اخرى وقد عزت الحكومة السبب في ذلك الى انقطاع الغاز المصري بسبب الاعتداءات المتكررة على انبوب الغاز الامر الذي ادى الى ارتفاع كلفة توليد الكهرباء ومن ثم ارتفاع عجز الموازنة وانخفاض الاحتياطات من العملات الاجنبية وزيادة العجز في الميزان التجاري .

وتساءل “اين دور الجهة التي خططت للمشروع في مجال وضع البدائل المختلفة لمواجهة المخاطر المحيطة بالمشروع ومن ضمنها مخاطر تعطيل الخط الناقل للغاز وكذلك اين هي عبقريات خبرائنا القانونيين في صياغة الاتفاقيات التجارية التي تحمي حقوقنا الوطنية من عدم التزام الجهات الخارجية بتنفيذ بتعاقداتنا معها”، وانا اذ اذكر بهذا الامر ليس من باب جلد الذات وانما من باب ضرورة الاستفادة من الدروس السابقة واخذ العبر منها في مشاريعنا الحالية والمستقبلية، وبصراحة ووضوح اكثر اقول للحكومة “هل راعينا كل ذلك في مشروع ناقل النفط العراقي”.  وقال بسبب طبيعة وخصوصية الاقتصاد الاردني فان الخبراء يؤكدون أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي من اهم الوسائل الكفيلة بتحقيق التنمية الشاملة في الاردن بشقيها الاقتصادي والاجتماعي ونسمع كثيرا عن اجراءات يتم القيام بها في هذا الاطار ولكن يبدو ان هذه الاجراءات غير فاعلة بسبب غياب التوجه الشامل والمتكامل لمعالجة هذا الامر، واتساءل اين دور الحكومة في مجال توفير التمويل الميسر لهذه الشريحة من المشاريع واين دور الحكومة ومؤسساتها في مجال تسويق منتجات هذه المشاريع والتشبيك فيما بينها .

وطالب وزارة التخطيط بصفتها المشرفة على دائرة الاحصاءات العامة بضرورة مراجعة طريقة احتساب معدل التضخم والاسس التي يتم على اساسها احتساب الرقم لا سيما وان هذا الرقم سيكون هو الاساس لتعديل رواتب متقاعدي الضمان الاجتماعي، كما ان الكثير من الشركات والمؤسسات تستخدم معدل التضخم كمؤشر مرجعي لتحديد رواتب موظفيها والعاملين فيها.

النائب الظهراوي  وقال النائب محمد الظهراوي ان قدرنا ان نكون وطنا وشعبا في دائرة النار الاقليمية، فاللجوء السوري هو نكبة هذا القرن وحجم اللجوء السوري واثره الاقتصادي والاجتماعي يفوق الحدود ولا يتحمله اقتصاد اي دولة نامية.

واضاف ان الوطن امام اخطار كبيرة واهمها القدرة والمقدرة على تحمل الاعداد المليونية من اللاجئين السوريين الحاليين والمفترضين، وكل موقف سياسي له كلفة وله ثمن.

وقال، “ولد جدي في قرية الظاهرية من قضاء الخليل حين كان الوطن الاردني الكبير بضفتيه وقلبيه ، ثم رحل جدي الى الضفة الشرقية سعيا للرزق بين مدن الوطن الواحد فانتقل من الخليل الى الزرقاء مدينة الجند والعسكر والصناعة والتعدين، ترك ارضه لشقيقه ليفلح ويعزق في الظاهرية الام.. في الرصيفة ولدنا وفي الرصيفة عشنا في بيوت بلا كهرباء ولا ماء.. كبرنا بالرصيفة وطنا وكبرت بنا مدينة، وما رضعنا في الاردن الا حب الوطن الاردن ولم ننس ان نقرأ في عيون جدي وابي ان لنا حقا في فلسطين”.

واضاف الظهراوي: “قبر جدي في ظاهرية الرصيفة وقبر جدي في ظاهرية الخليل ولنا هنا مستقبل ووطن وهوية بالتأسيس لا بالتجنيس.. ولنا هناك تاريخ وامانة يجب ان تعود لأهلها.. لن نسمح ولن يسمح كل من له حق في العودة وكل عروبي حر ان يضيع حقنا التاريخي في فلسطين، لأنه نعم لحق العودة لفلسطين التاريخية، لأنه لا للوطن البديل، لأنه نعم للحفاظ على الوحدة الوطنية الاردنية والدفاع عن حقوق المواطن الاردني، لأنه نعم لوحدة الصف العربي في الدفاع عن عروبة القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية”.

وقال لسنا “عدميين في التعامل مع الحكومات ولكن هي الحكومات عدمية في طرحها وتتجاهل دور مجلس النواب في التغيير، لا نريد امتيازات لنا، نريد حقوقا للشعب، الحكومات لم تبق على شعرة معاوية ولن نكون يوما شهود زور حين تهضم حقوق المواطن بغير حق”.

واكد ان الحكومة مطالبة اليوم ان تتقي الله في الشعب لأن حقوق العباد امانة والحكومة اليوم مطالبة بأن تتحمل مسؤوليتها التاريخية، فجميع الملفات تصبح مهمة حين يختلط رغيف الخبز بالسياسة، وحين يتحمل الطفل الرضيع ثمن مواقف الدولة السياسية.

النائب محمد الضمور  وقال النائب محمد الضمور يمثل الاقتصاد الاردني نمطا مثاليا للاقتصاد الصغير والمفتوح وبنظرة فاحصة نجد ان الاقتصاد الاردني صمد على مدى مراحل كثيرة امام كل التحديات التي شهدها وخرج من الكثير منها بفرص تنموية وبقوة اقتصادية افضل .  وقال انا لا الوم هذه الوزارة فمساحة المناورة في مثل هذه الموازنة هامشية ومحدودة وهو ما ظهر في حجم النفقات ومع كل هذا وذاك لانعفي الحكومة من ان تجترح الحلول وتبتكر الخطط للخروج من الازمة وما ذاك بمستحيل ان صدقت النية والقصد وابرمت العزم وان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقران .

اما ما يعنينا فهو الالتزام والتطبيق ضمن رؤية محددة ومنهج سليم واهداف واضحة مرجعيتها ومصلحتها العليا الوطن وان اختلف النهج بتحقيق الاهداف ، وانه يجب ان يوجد هدف ورسالة اقتصادية واضحة نسعى لتحقيقها فالاصلاح بحاجة الى ارادة صلبة جريئة وعقلية سابرة وبصيرة نفاذة بعيدا عن نظرية “الجورعة” في البحث عن المكاسب فمحاربة الفساد والمفسدين لا بد لها من نتائج ملموسة واقعية ومتزنة .  اما الفقر والبطالة فبرغم كل الوعود الوردية والاجراءات غير الناجعة هي المحرك الرئيس لمعظم الاختلالات وهي تاتي من قبيل رفع العتب ولم تصل الى ملامسة الواقع .  وقال الضمور لقد وعدت الحكومة وقطعت على نفسها وعودا ولكنها لم تنفذ فهل من يملك الولاية العامة لايقوى على الاضطلاع بها ؟ واجزم ومعي الكثير من اهالي قصبة الكرك اننا ابعد ما نكون عن هذه التنمية التي لم تكن يوما حاضرة في حسابات المغانم للحكومات المتعاقبة وهل نسيت او تناست هذه الحكومة ونحن نذكرها ولكن دون جدوى اقول لهذه الحكومة رغم هذا وذاك فنحن نعول عليكم فالشعب الذي فوض امره الينا وحملنا امانة المسؤولية يعيش هذه الايام متوجسا خائفا من ايام لايقوى فيها على قوت يومه فالجوع كافر ولا امن مع جوع .

النائب الحمايدة والقت النائب حمدية الحمايدة كلمة باسمها واسم النائب عطيوي المجالي قالت فيها :”مع ان الحكومة الحالية رفعت ضريبة المبيعات وفرضت ضريبة خاصة على الاتصالات والاجهزة الخلوية والملابس وارتفع عدد السكان بمقدار الخمس وازداد المستهلكون بنسبة 20 بالمئة، تأتي ارقام اعادة التقدير لضريبة الدخل منخفضة بمبلغ 63 مليون دينار، والضرائب على السلع والخدمات بمبلغ 117 مليونا عما هو مقدر لها في موازنة 2013.. وهنا اضم صوتي لصوت زملائي في اللجنة المالية واطالب بمحاسبة من يضللوننا بأرقام مبالغ بها للايرادات المحلية واخشى ان تكون ارقام الموازنة الحالية لعامنا هذا على نفس الطريق”.

واضافت لقد ركز وزير المالية في خطابه للموازنة على سلامة وصحة سياسات الحكومة بخصوص تخفيض نسبة العجز المالي للموازنة للعام السابق بأربع نقاط مئوية عما كان عليه عام 2012 وهذه النسبة مأخوذة للعجز ما بعد المنح، وللعلم فإن المنح والمساعدات هي ذاتها التي رفعت هذه النسبة وبالتالي فالفضل يجب ان يعود لأصحاب الفضل وهم اخواتنا واصدقاؤنا المانحون لا لإجراءات الحكومة وسلامة سياساتها، حيث تبين ارقام العجز ما قبل المنح ان نسبته لم تتحرك نزولا سوى 09ر0 بالمئة عما كان عليه عام 2012 اي اقل من نقطة مئوية واحدة.

وحول منحة الصندوق الخليجي للتنمية قالت “قدر لها في موازنة 2013 مبلغ 657 مليون دينار ولم ينفق منها على المشاريع سوى 508 مليون اي حوالي 77 بالمئة وهنا اتوقف لأتساءل، “لماذا يضطر رئيس الوزراء وفي وقت متأخر من السنة لمناشدة الوزراء والجهات المعنية بالتخطيط والدراسة للاستعجال بتقديم مسودات مشاريع تمويلها جاهز سلفا؟”، وهل هناك مشكلة لدينا في مثل هذه الطريقة من المنح والرقابة على صرفها من قبل المانحين؟ ام اننا تعودنا على ان نقبض اولا  ثم نتصرف ونصرف “بمعرفتنا” مثلما كنا نفعل بالمال السهل المتدفق الينا ايام “الرخاء” عندما كنا نقف على اطول جبهة في سنوات “اللا سلم واللاحرب”، والى متى ستبقى شروط التكيف مع متطلبات الدول المانحة غير متوفرة لدى حكومتنا وواضعي خططها؟ وقالت ان الوضع الاقتصادي خطير وان كارثة “مالية” ستصيب المملكة اذا لم تتخذ خطوات واجراءات تصحيحية وهذا هو كلام وزير ماليتنا في مطلع عام 2012 وحينها اكد وجود خطة لإعادة الثقة ووقف الانفلات في الانفاق، لذا ارجو ان يفسر لنا لماذا فشلت سياسة وقف الانفلات في الانفاق حيث نمت النفقات الجارية بمعدلات لا تنسجم مع نمو الايرادات المحلية والتي لاتكاد تكفي لتغطية الرواتب والتقاعد، فكيف سنتدبر امر اقساط الدين وفوائده وغيرها من اوجه الانفاق.

وطالبت الحمايدة محافظ البنك المركزي بالتنبه لتفاقم مشكلة الانفاق المنفلت من عقاله والسياسة المالية ككل في حال عجزنا عن سداد الديون مما سيقضي على كل ما انجزه البنك وسياسته النقدية وما اضافته من قيمة بزيادة احتياطي العملات الصعبة الاستقرار النقدي وتقوية الدينار الاردني بالنتيجة.

وقالت هل المبالغة في الايرادات المحلية لعام 2014 (605 مليون او 6ر11 بالمئة زيادة) تحمل في باطنها استجابة لدعوة رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بضرورة اقرار قانون جديد لضريبة الدخل بهدف زيادة هذه الضريبة على الافراد لتصل الى نسبة 25 بالمئة وتخفيض الاعفاءات، متجاهلة ان العبء الضريبي على الاردنيين هو اصلا اعلى بكثير، فليست ضريبة الدخل هي الوحيدة التي يسددونها بل هناك اشكال اخرى كثيرة منها “الضريبة العمياء” ضريبة المبيعات، والرسوم العديدة الاخرى التي تصل الى 72 بالمئة وغيرهما الكثير.