الهجمة المسعورة على الاجهزة الوطنية
أمجد السنيد

2013 05 18
2013 05 18

46الان وبعيدا عن سياسة كيل الاتهامات والمزايدات الوطنية لا بد من الإجابة على هذا التساؤل لمصلحة من إضعاف جهاز وطني هام جل أبنائه من الأردنيين شرقه وغربه شماله وجنوبه وضعوا نصب أعينهم الحفاظ على امن الوطن والمواطن من العابثين شأنه شأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى.

جهاز المخابرات ليس جهاز نشاز أو طارئ بل هو جزء من بناء الدولة والمنظومة الوطنية وهو موجود في كل دول العالم مثل سي آي إيه في أمريكا والكي جي بي في روسيا وام اي 6 في بريطانيا وظيفته توفير كل المعلومات الأمنية على الصعيدين الداخلي والخارجي وتقديمها لصانع القرار السياسي للتعامل معها بكل حكمة واقتدار سبيلا إلى معالجة الأمور بطريق استباقي قبل أن يقع المكروه لأسمح الله.

موجة الربيع العربي استغلت أبشع استغلال من قبل بعض الفئات التي وجدت نفسها في هذه الفترة للنيل من هيبة الأجهزة الأمنية ومحاولة عزلها عن منظومة الأمن الوطني الشامل وترك الساحة خالية لمن يروجون لأنفسهم بأنهم دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان وصولا إلى إزالة ما يسمى بالقبضة الأمنية وكأننا لا سمح الله نعيش في شريعة الغاب .

و باعتقادي أن سحب دائرة مكافحة الفساد قبل أعوام من جهاز المخابرات جعل قضايا الفساد تزداد وتيرتها بعد أن كانت تحت الرقابة مباشرة نظرا للإمكانات التي تمتلكها الدائرة بحكم طبيعة عملها .

وألان يحاولون تجريد الدائرة من صلاحياتها تحت ذرائع وحجج واهية علهم يجدون ضالتهم في القضاء على ما تبقى حيا من الوطن الذي يتعرض يوميا لمئات الطعنات الخبيثة لمنجزاته .

أما بالنسبة لبعض الأشخاص الذين أصبحوا مدراء للدائرة واساؤا للأمانة التي ائتمنوا عليها فهذا مرده إلى سلوك شخصي خان الأمانة واستغل واستثمر الوظيفة وهذا لا ينعكس على العموم في المؤسسة الذين كرسوا وقتهم وجهدهم للحفاظ على الوطن مثلهم مثل سائر أي شخص منتمي وصادق في باقي جميع قطاعات الدولة .

هذه الهجمة توشي بالكثير من الإشارات لمن لا يريد لهذا البلد أن يسير ويتقدم بل يبقى متقوقع على ذاته وفي إشكالية كبيره مع الجبهة الداخلية أي بمعنى خلق بذور الفتنة الداخلية بين المواطن وأجهزته الامنيه والنتيجة الاحتكام إلى سياسة العضلات بدلا من الاحتكام إلى علاقة المواطن بالمؤسسات الوطنية أي أن كل طرف عليه واجبات وكل عليه حقوق تجاه الأخر .

لقد أن الأوان لوضع حد لمؤسسات التمويل الخارجي التي تتلقى الملايين دون حسيب أو رقيب للترويج للديمقراطية وتوزيعها على اعوانهم في الداخل لتمرير مخططات تدمير الدولة تحت مفاهيم السلطة المسلوبة والقبضة الأمنية .