“الوئام الديني” ندوة في جامعة الشرق الاوسط

2014 02 01
2014 02 01

144عمان – صراحة نيوز عقدت جامعة الشرق الاوسط اليوم السبت ندوة بعنوان “الوئام الديني .. الأردن نموذجا”، شارك فيها وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل عبد الحفيظ دواد، ورئيس المركز الاردني لبحوث التعايش الديني الاب نبيل حداد، والدكتور حمدي مراد، وأدارها رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور يعقوب ناصر الدين.

وقال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل عبد الحفيظ دواد أن الرسالة تعبير عن حقيقة الاسلام الذي يقبل الآخر، وتأكيد على قيم الإسلام، فهي ليست أمرا مبتدعا أو طارئا، أو استجابة لضغوط الواقع.

وأشار الأب نبيل حداد، إلى أن رسالة عمان جاءت لتؤسس العلاقة مع الاخ المسلم في فترة كان الاتهام لحضارة أنا جزء منها، ورفضا لمحاولات أدلجة الاسلام.

في حين أكد الدكتور حمدي مراد ان الرسالة جاءت لدحض ما ألصق بالاسلام بعد أحداث 11\ 9، ولتكون منطلقا للتفكير الانساني الشمولي القائم على ثلاثة أبعاد : الانساني ، والمسلمين، وغير المسلمين، الموجودين خارج الوطن.

وحول دلالات أسبوع الوئام العالمي بين الاديان، قال الوزير داود إن رسالة عمان ليست نظرية، وفكرة الإسبوع آلية لترجمة هذه الرسالة ومفاهيمها، ونقلها من الصالونات إلى الميادين، بينما أشار الاب حداد الى ان هذا الاسبوع ينسجم مع طبيعة الدبلوماسية الأردنية المبنية على ضرورة احترم الاديان والحضارات، في حين شدد الدكتور مراد على أن “منطلق أسبوع الوئام هو التأسيس لحوار انساني قائم على الحوار الايجابي، لذلك هو(الاسبوع) منطلقا لكل أهل الاعتقاد ودعوتهم لتطبيق مبدأ العيش المشترك”.

كما عرض المتحدثون خلال الندوة دور الهاشميين في الحفاظ على المقدسات امام الغطرسة الصهيونية ومحاولاتهم لتغيير الامر الواقع، وأكدوا على أهمية رسالة عمان؛ باعتبارها منطلقا للعيش المشترك، ليس في إطار محدود، بل لكل أهل الاعتقاد في العالم، وهي منطلق للفكر الانساني الشمولي حول التعددية وقبول الاخر.

وفي بداية الندوة، قال رئيس جامعة الشرق الاوسط الدكتور ماهر سليم إن مضمون الوئام أو التعايش هو في الحقيقة فعل تحكم عليه الممارسة الصادقة في السر والعلن”، مبينا ان النزاعات والحروب والانتكاسات الكثيرة التي شهدتها منطقتنا، وظفت التعدد الديني والمذهبي والطائفي ، توظيفا لئيما من اجل تحطيم مجتمعاتنا”.

وجرى في ختام الندوة حوار موسع مع الحضور الذي ضم شخصيات سياسية، وأعضاء من هيئة التدريس والإداريين في الجامعة تناول أوجه التعايش، وسبل تعميمه.

يذكر ان رسالة عمان أطلقت في رمضان 2004، قبل إعلان الأردن عزمه على عقد المؤتمر الإسلامي الدولي في عمان عام 2005، وهي وليدة فكرة هاشمية، تجمعت أركانها ليتبنى الأردن خلالها الكثير من المؤتمرات والندوات، و المبادرات الهادفة إلى صياغة موقف إسلامي عقلاني بحثي فقهي سياسي يعرض على الأمم والشعوب كلها، وفي عام 2010 أطلق الملك عبدالله الثاني من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة فكرة أسبوع الوئام العالمي بين الاديان.