الوجع اللبناني – احمد محمود سعيد

2013 08 25
2013 08 25

-شخصية وجع الخاصرة العربية لبنان ذلك البلد العربي بمواصفات غربية ونكهة محبّبة للعرب والغرب على حد سواء يعيش في اوجاع منذ ما يزيد عن اربعون عاما وخاصّة منذ الاعتداء الاسرائيلي الغاشم بقتل القادة الفلسطينيون الثلاث محمد ابو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر في ربيع عام 1973 من القرن الماضي بقيادة اليهودي ايهود باراك حيث بدأت خيوط الفتنة الطائفية تأخذ طريقها الى الظهور على السطح ونتج عنها اتفاق الطائف وتدخّل الجيش السوري بناء على قرار عربي ليمكث في لبنان اكثر من عشرون عاما وبخرج منها بقرار دولي وطلب لبناني شعبي بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في ربيع عام 2005 . وانفتاحيّة لبنان جعله مقرا لجميع المخابرات العربية والاوروبية والامريكية والاسرائيلية واصبح هو منطلق الكثير من العمليات الفدائية الفلسطينية وفيه تم اصطياد عشرات من الجنود المارينز الامريكان في عملية هي الاضخم ضدّهم اجبرت امريكا على ان تهرب تجرجر اثواب الخيبة من لبنان وكانت عملية الاجتياح الاسرائيلي للبنان الذي ادى لاحتلالها للجنوب اللبناني واخراج قوات القدائيين منها عن طريق البحر الى اليونان وثم تونس بقيادة ابو عمار وكانت مذبحة صبرا وشاتيلا بقيادة ارئيل شارون وكانت الكثير من العمليات الفدائيّة في جنوب لبنان بقيادة حزب الله والتي اجبرت إسرائيل على الإنسحاب من الجنوب عام 2000وقد عاش اللبنانيين سنوات من القلق والخوف حيث حصدت الاغتيالات الكثير من الشخصيّات اللبنانية من كافة الطوائف ومن أبرز الاغتيالات السياسية في تاريخ لبنان الحديث: •    * 16/7/1951: اغتيال رئيس الحكومة رياض الصلح في الأردن. •    * 16/3/1977: اغتيال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط بإطلاق الرصاص على سيارته. •    * 13/6/1978: اغتيال الوزير طوني فرنجية وأفراد من عائلته في هجوم على منزله. •    * 14/9/1982: اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل بانفجار استهدف اجتماعا لحزب الكتائب في الأشرفية، قبل 9 أيام فقط من تسلمه منصبه الجديد، واتهمت في العملية مليشيات موالية لسوريا. •    * 1/6/1987: اغتيال رئيس الحكومة رشيد كرامي بتفجير قنبلة ناسفة في مروحية كان يستقلها من طرابلس إلى بيروت، وقد اتُّهم فيها وحُكم بالاعدام سمير جعجع وافرج عنه لاحقا . •    * 16/5/1989: اغتيال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد بتفجير عبوة ناسفة. •    * 22/11/1989: اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب رينيه معوض بعد تسلمه منصبه بمدة وجيزة •    14 /2  /2005إغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري حيث قضى معه عشرون شخصا .            وبعده  ظهر فريقي الثامن والرابع عشر من آذار وحدثت العديد من الاغتيالات منها : •    * 2 /6/2005: اغتيال الصحفي سمير قصير المعروف بانتقاده لسوريا. •    * 21 /6/2005: مقتل الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي. •    * 12 /7/2005: محاولة فاشلة لاغتيال وزير الدفاع اللبناني إلياس المر قتل فيها شخصان. •    * 25 /9/2005: إصابة الإعلامية اللبنانية مي شدياق المناوئة للسياسة السورية في لبنان. •    * 12 /12/2005: اغتيال النائب والصحفي جبران تويني المعروف بمعارضته لسوريا. •    * 21/11/2006: اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل المحسوب على قوى 14 آذار . •    * 13/6/2007: اغتيال النائب عن تيار المستقبل وليد عيدو ما أودى ببنجله وأربعة آخرين . •    * 19/9/2007: اغتيال النائب عن حزب الكتائب أنطوان غانم . •    * 12/12/2007: اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني اللواء فرنسوا الحاج . •    * 15/12/2008: اغتيال النقيب في فرع المعلومات بقوى الأمن الداخلي وسام عيد . •    * 19/10/2012: اغتيال رئيس فرع المعلومات لقوى الأمن الداخلي اللبنانية العميد وسام الحسن . واما ما حدث في هذه الفترة من تفجير في الضاحية الجنوبية من بيروت ذات الاكثرية الشيعية وما تبعها من تفجير المسجدين في طرابلس ذات الاكثرية السنيّة إضاقة لإطلاق صواريخ من الناعمة اللبنانيّة باتجاه إسرائيل في شمال فلسطين لهو مؤشر خطير على الوجع الذي يعيشه لبنان واللبنانيّين خاصّة بعد دخول حزب الله للقتال جانب نظام الاسد في القصير وحلب قي الوقت الذي ما زال تمام سلام رئيس الوزراء اللبناني المكلّف  يحاول إيجاد الحد الادنى من التوافق اللبناني لتشكيل الحكومة خلفا لحكومة نجيب ميقاتي والوجع اللبناني يسبب وجعا في خاصرة معظم الدول العربيّة لأن معظم تلك الدول لها مصالح حيويّة في لبنان فلبنان هو المكان الوسيط بين كثير من الدول والزعماء العرب مع الدول والزعماء  الغربيين لعقد الكثير من الاتفاقات والمصالح المشتركة التي تُعقد في الغالب بالسر وليس بالعلن ولذلك يسارع الفرنسيون والامريكان والايرانيون والاتراك والكثير من العرب الى التدخّل بين الاطراف اللبنانيّة المختلفة لحل الخلافات او إطفاء فتيل الفتنة خوفا من إشتعال حرب شبيهة بثمانينات القرن الماضي تغيّر الواقع دراماتيكيا خلافا لرغبات الكثيرين. وقد يكون نظام الجكم المعمول به منذ استقلال لبنان قبل ما يزيد عن سبعة وخمسون غاما اصبح نظاما عقيما لاختلاف التشكيل الديموغرافي للسكان عمّا كان سابقا علما بان كل الاحزاب والاطياف اللبنانيّة ترفض الوجود الدائم للفلسطينيّن اللاجئين على اراضيه منذ 1948 وان نقاط الخلاف الرئيسة بين حزب الله وبقيّة الاحزاب هو سلاح حزب الله واستحواذه على قرارات سياديّه من مهمات جيش وحكومة لبنان والتي ادت الى شن حرب اسرائيل على لبنان عام 2006 والتي ادّت الى ما يزيد عن الف ومائتي شهيد واربعة الآف جريح ودمار كبير خاصة في الضاحية الجنوبية كما اوجدت هلعا بين الاسرائيليّين في شمال فلسطين والتي سقط فيها مائة وتسعة عشر قتيلا وتم على اثرها استبدال جثث جنود اسرائيليين بالكثير من الاسرى اللبنانيين والعرب من السجون الإسرائيليّة . حمى الله لبنان ايقونة الدول العربية لقترة طويلة من كل وجع وفتنة وخراب وتآمر وحمى اللبنانيّين جميعا.