الوحدة بين الكنائس ” محاضرة في الكاثوليكي للدراسات”

2016 01 19
2016 01 19

e9ba45366cfecb09d3dd85effce8bce9صراحة نيوز – نظم المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، مساء أمس محاضرة في النادي الأرثوذكسي، بعنوان”مساعي الوحدة بين مختلف الكنائس وبالأخص الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية”

والقى المحاضرة التي حضرها النائب البطريركي للاتين في عمان المطران مارون لحام رئيس المعهد الإكليريكي في بيت جالا والمتخصص في تاريخ العلاقات بين الكنائس والأديان الاب الدكتور جمال خضر .

وتحدث خضر عن تاريخ الحوار الحديث موضحا العوامل اللاهوتية وغير اللاهوتية التي أثرت في هذا التاريخ بين الكنائس سلبياً وإيجابياً، داعياً إلى تعزيز سبل السلام والعدالة بين مختلف الأطياف.

وأشار إلى الفرق بين الاختلاف والخلاف، معتبراً وجود الاختلافات في الطقوس غنىً وإرثاً للكنيسة جمعاء وليس موضوع خلاف، بالرغم من بعض التباينات العقائدية الموجودة، التي من الممكن تخطيها، مشددا على ان الأمور الأساسية تتطلب وحدة، أما الثانوية فتتطلب تنوّعاً، ضمن إطار المحبة والاحترام.

وختم خضر كلامه بالتوقف عند مفهوم “مسكونية الدم” الذي أطلقه البابا فرنسيس، حيث ان مسيحيي الشرق في بعض المناطق يعانون تهجيرا واضطهادا وقتلا، مبينا إن من يقتل في سبيل إيمانه اليوم، لا يسأله القاتل هل أنت أرثوذكسي أو كاثوليكي، كما لا يسأله هل أنت مسيحي أم مسلم، فالإنسان هو الضحية في الشرق الجريح.

وعقب كاهن الرعية الارثوذكسية الأب الدكتور إبراهيم دبور على المحاضر، مسلطا الضوء على المجمع المسكوني (السينودس) الأرثوذكسي الذي سيعقد في أيار المقبل وتعقد عليه الكنيسة آمالاً واسعة للتوصل الى قرارات منها توحيد الاحتفال بالأعياد في العالم كله.

وقال إننا في الأردن لا نفرق بين كنيسة وأخرى، وأنّ المحبة هي التي تجمعنا في السراء والضراء، مشيرا الى بعض الاختلافات التي لا يجب التوقف عندها، إذ انّ ما نسعى إليه هو شركة الوحدة والمحبة وإن اختلفت بعض صيغ هذا الإيمان وتعابيرها.

ودعا المطران مارون لحام في مداخلة قصيرة، إلى حوار المحبة، كقاعدة أساسية للوحدة، حيث كلما زادت المحبة، زاد التنوع وقلت الخلافات لافتا الى التوقف احيانا عند أمور شكلية، لا تسمن ولا تروي عطشاً، بعيدا عن الأمور الجوهرية.

وأشار المدير العام للمركز الكاثوليكي الأب رفعت بدر الى أن وحدة الكنيسة تتطلب منا أن نكون واحداً في إيماننا وعطائنا وشهادتنا ورحمتنا مطالبا بتعزيز القوة والمنعة لوحدتنا الوطنية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني .

وقال إن الأردن قد قطع شوطاً كبيراً بتوحيد تاريخ الاحتفال بالأعياد الرئيسية وبالأخص الميلاد والفصح، مشدّداً على أن هذه “الرسالة” الأردنية بإمكاننا تصديرها إلى الخارج وبالأخص إلى دول الجوار مضيفا ان الوحدة والتناغم ممكنان خاصة انّ هذا الاسبوع يطلق عليه في العالم أجمع اسبوع الصلاة من أجل الوحدة والسلام، والذي يسبق بأيام قليلة اسبوع الوئام بين الاديان .