الوليد بن طلال يتحدث في السياسة

2013 04 04
2013 04 04

بثت مساء الثلاثاء نحو  23 قناة فضائية مقابلة مثيرة للأمير الملياردير السعودي الوليد بن طلال بحسب ( ا ف ب ـ’القدس العربي’) اثارت  جدلا واسعا في الاوساط السعودية، على مواقع التواصل الاجتماعي وفيما  رأى البعض انها تمهيد لدخول الامير الشاب على خط الصراع على الحكم، وانها عرض برنامج انتخابي لمرشح رئاسة في المملكة، رأى اخرون انها تدخل ضمن تصريحاته التي يطلقها بين الحين والاخر حول الاصلاحات في المملكة، الا ان مراقبون يرون ان هذه الحملة الاعلانية الضخمة قبل المقابلة وحديث الامير في شتى الشؤون يدخل ضمن التمهيد له لترشيح نفسه للحكم في المملكة.

في المقابلة وصف الامير ثورات ‘الربيع العربي’ بـ’الدمار العربي’، وهاجم الاخوان المسلمين، وقال، ‘هنالك روائح اخوانية في السعودية وانا اقول اعوذ بالله من دعم الاخوان’.

واكد الامير السعودي خلال المقابلة التي بثتها اكثر من 23 قناة، انه يؤيد انتخاب اعضاء مجلس الشورى في المملكة ولو جزئيا، مع منحهم صلاحيات حقيقية، كما دعا الى تشكيل مجلس وزراء خدماتي مصغر يمكن ان يرأسه شخص من خارج اسرة آل سعود الحاكمة.

وأكد الأمير الوليد بن طلال، إنه لا يتدخل نهائيا في إدارة ‘روتانا خليجية’، وسقفه في الحرية عال ومرتفع وبلا حدود، مشيرا إلى أن قناة ‘العرب’ الإخبارية التى سيتم إطلاقها ستكون مختلفة، وستكون في نهاية عام 2013، وجاءت لسد الفراغ في المحتوى المقدم على مجموعة قنوات ‘روتانا’، وقال ‘إن العديد من الدراسات أثبتت أن قناة (الجزيرة) قناة الشارع العربي، بينما (العربية) قناة الزعماء والحكومات، وبالتالي تأتي قناة (العرب) الإخبارية، لكي تكون في الوسط بينهما وستنافس بقوة معهما’، موضحا أن الدخول في حرب مع الإعلام المفتوح، هي قضية خاسرة، لأنها وسيلة لانتصار حرية الرأي والتعبير، وحول السؤال عن رغبته في أن يكون ‘مردوخ العرب’، قال: أفخر بعروبتي، وأنا خادم للأمة العربية والإسلامية.

وقال الأمير الوليد بن طلال، إنه في خدمة الوطن سواء في الحكومة أو خارج الحكومة، وان حواره هو خطوة نحو دعم الصحافة والإعلام، ومستعد لتكرار الحوارات طالما كانت في سبيل الوطن. وعن حكم الإخوان في مصر، قال الوليد، ‘إنه من الصعب الحكم على أداء جماعة الإخوان المسلمين، ‘هناك بعض من التخبط’، وقال ‘أتابع بدقة قضية الخلية التي تم القبض عليها في الإمارات لقلب نظام الحكم، ومن المؤكد أن هناك روائح إخوانية في السعودية’، وعن دعمه للإخوان قال الوليد بن طلال ‘أعوذ بالله’.

وقال الوليد الذي يملك امبراطورية اعلامية واستثمارية، ويعد اغنى عربي من غير الحكام، انه يجب اعطاء مجلس الشورى المعين ‘صلاحيات اكثر حتى يفعل’، فضلا عن منح ‘مؤسسات المجتمع المدني دورا اكبر’، والصحافة امكانية ‘التدخل في الاصلاحات بشكل اقوى’.

ووصف الوليد قرار الملك عبد الله بن عبدالعزيز بادخال المرأة للمرة الاولى الى مجلس الشورى بانه ‘مهم جدا’، الا انه قال انه ‘حتى يكون تاريخيا لا بد من بندين، اولا الانتخابات ولو جزئية والاهم الصلاحيات’.

وقال في هذا السياق ‘طالما (هم من دون) صلاحيات سيبقون من دون قوة مهمة (…) واعتقد مع الملك عبدالله ان موضوع الصلاحيات آت لا محالة’.

في جانب آخر، دعا الامير الوليد المعروف بميوله الاصلاحية ودعمه لقضايا المرأة، الى ‘تأسيس مجلس وزراء مصغر يختص بالشؤون الخدماتية والمعيشية للمواطنين يكون له رئيس من العائلة المالكة او من خارجها’.

والملك في السعودية هو رئيس مجلس الوزراء، كما يشغل هذا المنصب اعضاء من الاسر الحاكمة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي موضوع قيادة المرأة للسيارة المثير للجدل في المملكة، التي تعتبر البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات، قال الامير السعودي ‘بالنسبة لي لدي موظفات سعوديات في شتى وسائل العمل، قيادة المرأة للطائرة تم منذ فترة ونحن نجاهر ونطالب بقيادة المرأة السعودية للسيارة واهلها موافقون، طبعا قادت الطائرة قبل ان تقود السيارة للاسف’.

وكان الوليد بادر قبل فترة الى توظيف سعودية قائدة لطائرته.

وقال ‘نريد النهضة للمرأة السعودية ضمن تعاليم الاسلام وليس سلعة يتصارعها النطاق الليبرالي والمحافظ. موضوع قيادة المرأة للسيارة اصبح اجتماعيا بعد ان كان محرما ثم ممنوعا، اعتقد القيادة تحصيل حاصل آت لا محالة’.

كما اشار الى ان ‘قيادة المرأة السعودية للسيارة سوف تؤدي الى مغادرة نحو 500 الى مليون سائق في المملكة، ليس فقط لانه دخيل (السائق) بل لانه عبء اقتصادي عليها ايضا’.

وطالب الوليد بن طلال بانشاء صندوق سيادي يستثمر الثروة العامة ويؤدي الى تنويع مصادر الدخل في المملكة.

وقال في هذا السياق ان ‘الميزانية الاخيرة اعلنت الاعتماد على البترول بنسبة 92 في المئة، من الخطورة ان دخلنا معتمد على البترول. هناك حل جاهز لتنويع مصادر الدخل. لدينا 700 مليار دولار من الفوائض، للاسف عائدها تقريبا 1 او 1,5 بالمئة’.

وتقدر مجلة ‘فوربس’ ثروة الوليد بعشرين مليار دولار. الا انه رفض هذا التقدير وقطع علاقته مع المجلة في اذار (مارس) الماضي لرفضها اعتماد قيمة اسهم مجموعته القابضة بحسب سعر سهمها في سوق المال السعودي. وقد تصل ثروة الوليد الى 29 مليار دولار بحسب تقديرات اخرى.