اليوم الأول لنشاطات “قمة البرلمانات 2016”

2016 05 04
2016 05 05

b7cb1d4a-fd24-4e6b-8e99-6682de385ff9صراحة نيوز – عقدت البرلمانيات المشاركات في “قمة المنتدى العالمي للنساء في البرلمانات 2016” والتي بدأت أعمالها في المملكة تحت قبة مجلس الأمة، اليوم الأربعاء ستة جلسات، ناقشن فيها عدة مواضيع تعنى بتمكين المرأة وبحث المعيقات التي تحول دون شراكتها في صناعة القرارات.

وتناولت المشاركات مواضيع المشاركة السياسية عبر كافة المستويات بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، والأنظمة الانتخابية الشاملة، وأثر مواقع التواصل الاجتماعي في رسم السياسات في كافة المجالات ولا سيما دور الزمن الرقمي في الحملات الانتخابية للمرشح واثره في الانتخابات والحوكمة وكيفية تمكين النساء، والأنظمة السياسية وآليات عقد العمليات الانتخابية الشاملة خلالها، والابتكار الرقمي وريادة الاعمال وتطوير المهارات. ff4a1407-1810-4229-8d6a-18560f4de15a وثمنت المشاركات في الجلسات استضافة المملكة لأعمال المؤتمر، واعتبرن أن إقامتها في أراضي المملكة في ظل المحيط والإقليم الملتهب وما يشهده من ويلات واقتتال، يدلل على استقرار النظام السياسي ومواصلته لعملة الإصلاح والبناء بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني.

وفي الجلسة التي حملت عنوان “المشاركة السياسية عبر كافة المستويات بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا للنساء “، أكدت المشاركات ضرورة دعم المرأة وتمكينها من النهوض بدورها والارتقاء بها من خلال تعميق التعاون والتنسيق المشترك بين البرلمانيات في العالم أجمع.

bcd59027-1e24-47bd-bf37-3955152cb382وطالبن خلال الجلسة التي أدراتها “انيت يانج من فرانس24″، بإزالة كل التحديات والإشكاليات التي تقف حائلاً دون تقدم المرأة بخاصة التشريعات المتعلقة بذلك، ودعيّن إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في المجتمعات الإنسانية.

وقالت العين نوال الفاعوري إن هذه القمة تشكل رسالة ايجابية لنساء المنطقة وشعوبها لأنها في الأساس تأتي استجابة لمبادئ أساسية من مبادئ الأمم المتحدة.

وأضافت “نلتقي اليوم في قمة عالمية للمرأة في الأردن المكان الوادع المستقر الذي جعل منه جلالة الملك عبد الله الثاني موئلاً للوئام والحوار بين الأديان والحضارات على الرغم من الظروف المضطربة التي تعيشها المنطقة”.

وأكدت الفاعوري أن المرأة أصبحت رقما صعباً له وزنه في الانتخابات البرلمانية والبلدية والنقابية وفي مراكز صنع القرار السياسي والاقتصادي، موضحة أن الأردن لديه اهتمام كبير بإزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة مبكراً وبإرادة سياسية واعية.

303da18c-e541-4dc6-abbc-d6080aacb71fوأشارت إلى التحديات التي تواجه المرأة ومن أبرزها عدم وصول المجتمعات إلى المستوى المطلوب من الثقافة الديمقراطية واحترام المواطنة المتساوية، داعية إلى الاستمرار في تعديل التشريعات الهادفة إلى تمكين المرأة على الصعد كافة.

من جهتها استعرضت عضو مجلس النواب المصري هبة هجرس تاريخ تجربة المرأة المصرية ومشاركتها في الحياة السياسية، لافتة إلى أن مصر عرفت مشاركة المرأة منذ 7 الاف عام كطبيبات ومهندسات، داعية إلى ضرورة تغير الثقافة لفتح الباب من أجل تقديم أداء متميز يعزز من مشاركة المرأة في البرلمانات.

من جانبها أشارت عضو مجلس النواب المغربي سعادة بوسيف إلى سعي المغرب الحثيث لمواصلة التدابير الكفيلة للنهوض بأوضاع المرأة لتحقيق التمكين السياسي للنساء لتكريس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين الأفراد والفئات والأجيال.

بدورها لفتت عضو مجلس النواب التونسي ألفة السكري إلى قصة النجاح التونسية فيما يخص دعم المرأة واشراكها في المجتمعات، قائلةً “عندما ندافع عن النساء نحن ندافع عن حقوق الإنسان”

من جهتها قالت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان إن العزيمة والقدره توصل المرأة إلى أهدافها في مجال حياتها العملية وأن إكسابها الثقة بنفسها يبدأ أولا من الأسرة والمدرسة، معتبرة أن سيادة القانون تعد سلاحا للمرأة تستخدمه في العمل البرلماني والحكومي.

2aa3e4ee-0126-4278-a40a-325b55fe4438جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “دروس حول القيادة” حضرتها رئيسة وزراء بيرمودا جينيفر سميث والأمين العام لمجلس القيادات النسائية العالمية لورا ليزوود.

وأشارت إلى أن نجاح المرأة في منصبها القيادي يعتمد على القدرة في التوازن بين العمل والأسرة، مستعرضة التحديات التى يواجهها الأردن بخاصة استقباله العديد من موجات اللجوء وآخرها السوري رغم قلة موارده المحدودة.

من جهتها ثمنت رئيسة وزراء بيرمودا والأمين العام لمجلس القيادات النسائية العالمية لورا ليزوود استضافة المملكة لأعمال القمة.

فيما تناولت المشاركات خلال الجلسة التي عقدت بعنوان “الأنظمة والعمليات الانتخابية الشاملة” العديد من وجهات النظر حول طبيعة الأنظمة السياسية وآليات عقد العمليات الانتخابية الشاملة خلالها.

وبينت المشاركات خلال الجلسة التي يسرت أعمالها الصحفية الفرنسية فيرجيني هيرز أن المشاركة السياسية للنساء قد تعيق أو تيسر تبعاً للأنظمة الانتخابية المحددة.

وأجمعن بأن المؤسسات الانتخابية تفتقد في الكثير من الحالات إلى امكانية وضع صورة صحيحة عن اهتمامات النساء وفرصهن المتساوية وظروفهن، منوهات إلى أنه بالامكان تحديد العديد من القيود ضمن الأنظمة الانتخابية التي تعتبر وفقهن الأكثر تحفيزاً للمزيد من المشاركة السياسية للنساء، مستندات بذلك إلى العديد من المقارنات ما بين الدول، سيما تلك التي عكست ممارسات جيدة بهذا الشأن.

وقالت النائب السابق لرئيس الهيئة المستقلة للانتخابات اسمى خضر، إن الاردن اوجد بيئة خصبة ايجابية اعطت للمرأة خلالها الحق بتداول المواقع في كافة المجالات سيما السياسية والتشريعية منها.

فيما قدمت عضو مجلس المستشارين بالمغرب خديجة الزومي عرضا موجزا لأهم العقبات التي تقف عائقاً أمام المرأة خلال في النظم الانتخابية المعتمدة في بلادها، مقارنة مع الأنظمة الانتخابية العصرية، مبينة أن المرأة المغربية سعت عبر العديد من المراحل إلى الوصول لمخرجات حقيقية تضمن خلالها مشاركة أفضل للمرأة في العديد من المواقع سيما التشريعية منها.

كما ثمن الأمين العام بالوكالة في اللجنة العليا للانتخابات في مصر عمر مروان للاردن استضافته لاعمال قمة المنتدى العالمي للنساء في البرلمانات لعام 2016 .

وتناول مروان جملة من النقاط منها الفرق ما بين مفهومي المشاركة السياسية والمشاركة الانتخابية والتحديات التي تواجه المرأة بالانتخابات، معتبراً أن تجربة بلاده اتاحت للمرأة العديد من الحقوق بخاصة تلك المعنية بالمشاركة السياسية.

بدوره تطرق كبير المستشارين الفنيين ضمن الدعم الانتخابي التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في الاردن ريتشارد تشيمبرز الى جملة من المقارنات بين الانظمة الانتخابية المعمول بها بعدد من الدول، مبينا أن المرأة تأتي خلالها دائما بأسفل اللوائح.

وفي جلسة حملت عنوان “السياسة في الزمن الرقمي”، وأدارتها هالة حنا رئيسة ادارة الاستراتيجيات والاثر في المنتدى الاقتصادي، تم الحديث بشكل موسع عن أثر مواقع التواصل الاجتماعي في رسم السياسات في كافة المجالات ولا سيما دور الزمن الرقمي في الحملات الانتخابية للمرشح واثرة في الانتخابات والحوكمة وكيفية تمكين المرأة بأن تكون جزءاً فاعلا من خلال استغلال التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأجمع المشاركون على اهمية مواقع التواصل الاجتماعي في العمل السياسي للمرأة من خلال المشاركة الفاعلة للنساء في وسائل التواصل الاجتماعي.

فيما اتفقت المشاركات في الجلسة التي حملت عنوان “الابتكار الرقمي وريادة الاعمال وتطوير المهارات” على ضرورة زيادة مشاركة المرأة في قطاع العمل، واستعرضن اهم التحديات التي تواجه مشاركة النساء في العمل وضرورة تقليص هذه التحديات.

وشارك في الجلسة كل من وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة ووزيرة الصناعة والتجارة الايسلندية راجهندار الين وعضوة مجلس الشيوخ البلجيكي جولر توران ونائبة المسؤول عن الحكومة العالمية والقطاع العام روهان مالك .

وقالت شويكة إن القوانين الناظمة تلعب دورا هاما في تشجيع المرأة على المشاركة في العمل بخاصة أن النساء الاردنيات يتبوأن نسبة عالية من العمل في قطاعي الصحة والتعليم، مشيرة إلى أن تحدي النقل والمواصلات ينعكس سلبا على مشاركة المرأة في العمل.

من جهتها قالت الين ان الهدف في ايلسندا هو جسر الفجوة الجندرية، من خلال تشريع العديد من القوانين التي تسهم في مشاركة المرأة في العمل.

وفي جلسة حملت عنوان التمكين الاقتصادي للنساء وصحتهن: ما هي رابط السياسات وكيف بإمكاننا تناولها؟”، أكدت المشاركات، ضرورة إيجاد حلول لبعض القضايا المتعلقة بتمكين المرأة اقتصادياً وتوفير الرعاية الصحية لها ولأطفالها.

وأشارت المشاركات خلال عرضهن لتجاربهن في بلادهن إلى أن النساء لا يتمتعن بوجود فرص متساوية مع الرجال، ما يدعو إلى ضرورة إيجاد دور أكبر لهن، بخاصة أن مشكلة الفقر تؤثر على المرأة أكثر من الرجل لما لها من تداعيات خطيرة على أسرهن.

ودعت المشاركات إلى توفير مزيد من الاستقلال الاقتصادي للمرأة من خلال إيجاد مشاريع تنموية صغيرة ومتوسطة لها، فضلاً عن زيادة الوعي بحقوقها، إضافة إلى توفير الخدمات المقدمة لها بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.