اليوم الثاني لمناقشة النواب موازنة 2015

2015 02 23
2015 02 23

25صراحة نيوز – واصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2015 ومشروع قانون موازنات الوحدات المستقلة لعام 2015 في الجلسة التي عقدها صباح اليوم الاثنين برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب احمد الصفدي وبحضور عدد من الوزراء.

وكان اول المتحدثين في جلسة اليوم الاثنين النائب مفلح العشيبات الذي دعا الى دعم المزارعين ،موضحا ان 65 بالمئة من الاردنيين يعملون في هذا القطاع المتهالك، والذي يعاني من غياب التنظيم والسياسات التسويقية ما زاد معاناته ومديونيته واصبح المزارع مطلوبا ومطاردا يدفع ثمن انتمائه للاراضي .

ودعا الحكومة الى اعادة النظر في دمج البلديات وانشاء منطقة تتبع لبلدية الاغوار الجنوبية تضم قرى غور فيفان والعمورة وان يكون لها عضو مستقل في المجلس البلدي.

وطالب برصد مخصصات لبناء الجسر الذي يصل بلدة النفح بغور الصافي حيث ان وزارة البلديات رصدت مبلغ اربعمئه الف دينار للدراسات والمخططات الهندسية، وكذلك الاسراع في عمل الحمايات اللازمة لاطراف السيول والاودية لحماية المزارع .

كما طالب بدعم متصرفيه الاغوار الجنوبية بالكوارد والعمل على زيادة المراكز الصحية ورفع قيمة المعونة الوطنية .

اما النائب عاطف قعوار فقال” اما الوجع الرئيس في جسم اقتصادنا هو الطاقة وكانت الطاقة عموما والكهرباء خصوصا حديث كل المجالس في الاسابيع القليلة الماضية وكانت خسارة الطاقة من خلال شركة الكهرباء الوطنية تكلف الخزينة خمسة ملايين دينار يوميا”.

وقابلت الحكومة هذه الخسائر بفتور بالغ حيث احبطت مشروعات الطاقة المتجددة برفضها العام الماضي الاستثمار الصيني الاماراتي لبناء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 2000 ميجاوات، كما قامت بالغاء المرحلة الثالثة للاستثمار بالطاقة الشمسية تحت مبرر ان هناك عرضا اماراتيا لبناء محطة بقدرة الف ميجاوات وتأهيل شبكة الممر الاخضر الا ان العرض الاماراتي لم يسمع به احد الا وقت الغاء الرحلة الثالثة اما العروض المباشرة فلم تبقى عروضا مباشرة فصارت عطاءات وتأهيل ،الامر الذي اساء الى صورة البلد في مجال الاستثمار ولا نستغرب ابدا ازاء هذه السلوكيات ان نجد ان ابناء البلد قد رحلوا باستثماراتهم الى دول الخليج ودول اخرى كثيرة في العالم حيث وصل عدد المستثمرين الاردنيين في دبي 640 مستثمرا بحجم استثمار يفوق مليارين .

كما ان الحكومة لم تسعى لتطوير حقول حمزة والريشة والسرحان بجهود وطنية ولم تسعى لأطلاق المشروع الوطني الثاني للتنقيب عن البترول .

اما خدمات النقل والنقل العام والازمات المرورية الخانقة والتي صارت مستمرة وليست موسمية كما كانت سابقا فلا تعمل الجهات المعنية بالسعي لحلها، وكذلك مرافق النقل مثل مطار الملكة علياء حيث لا زالت ادارة المطار تمارس سلوكا استعلائيا وتماطل ولا تلتزم بالوفاء بوعودها بتوفير ادراج متحركة او سيارات كهربائية.

وكذلك شركة ميناء الحاويات والتي تقاضى بشكل تعسفي ارضيات مقابل تأخير تسليم البضائع للتجار اثناء مدة الاضرابات وعلى الرغم من انها كانت المسبب لتلك الاضرابات والتي تلتها غرامات تاخير او مصادرة كفالات التجار والموردين لصالح الجهات المتعاقدة والمستفيدة وهي جهات حكومية في الغالب على اعتبار ان الاضرابات وتعطل العمل لا تندرج تحت القوة القاهرة .

بدوره قال النائب محمد الشرمان ان انتهاج الحكومة لسياسة رفع الاسعار في ظل عدم القدرة على زيادة الانتاج، وفي ظل المنافسة الاجنبية، وانتهاج سياسة التجارة المفتوحة سيؤدي بالمملكة للدخول في دوامة لا تنتهي من رفع الاسعار، والمواطن هو الضحية.

وقال ان السياسات الحكومية المتعاقبة “والتي باعت مقدرات الوطن وخصوصا الصناعات الاستخراجية” افقدتنا ميزة مهمة وزادت من مشكلة عجز الموازنة.

وبين ان الحكومة قامت بضرب النظام التعليمي، واصبحنا نخجل من مخرجات الجامعات والخاصة بدلا من التفاخر بها .

وأضاف، ان زيادة العمالة الوافدة شكلت عبئا اضافية على الاقتصاد، وعلى الحكومة دراستها بشكل موضوعي دون الالتفات لمصالح متنفذين ومالكي شركات مستفيدة من وجود هذه العمالة على حساب المواطن الاردني، مطالبا الحكومة بأن تعلم ان المواطن صبور ويستطيع التحمل في سبيل الوطن ولكن مع وجود رؤية واضحة وخطة عمل ضمن اطار زمني محدد ومعلن للجميع . وقال النائب يوسف ابو هويدي انه ومن خلال قراءتنا وتحليلنا لمشروع الموازنة العامة لعام 2015 نجد العديد من الايجابيات المتوقعة نتيجة الفرضيات التي اعتمدت عليها، ولعل ابرزها التأكيد على الاستمرار بنهج الاصلاح الاقتصادي حتى يصل النمو الاقتصادي الى نحو 4 بالمئة، وانخفاض العجز المالي، في اشارة الى الحد من الانفاق الحكومي وضبطه استكمالا للسياسات المطبقة لبرنامج الاصلاح الوطني من صندوق النقد الدولي من خلال دمج بعض الهيئات والمؤسسات الحكومية ذات الصلات المترابطة تحت مظلة واحدة.

وقال ان هذه الفرضيات غير كافية، فالنمو المتوقع للاقتصاد لا يتعدى ما تم توقعه في الاعوام الماضية، وبالنظر الى الجهة الاخرى من مشروع الموازنة يجب على الحكومة الاستفادة من الانخفاض الحاد في اسعار النفط ومشتقاته لا الاعتماد على رفع اسعار الكهرباء، والاستغلال الامثل للمعونات من الدول المانحة لاقامة برامج تنموية ذات دراسات جدوى محفزة لتكون سبيلا لتحقيق النمو المرجو، وان لا تضيع هذه المنح على مشاريع غير انتاجية لا تلبي المصلحة العامة كالتركيز على مشاريع الطاقة البديلة.

وقالت النائبة نجاح العزة “درست الموازنة لكن لعلي لم اهتد الى عنصر الاستجابة المباشر او غير المباشر في الموازنة للتحديات الأمنية ضمن بنود الموازنة، اذ لم ار سوى ارقام العام الماضي مضروبة بمعامل النمو ان وجدت”.

وتساءلت عن المنهجية التي تم اتباعها للتقدير، مطالبة بتقدير العجز في قطاع الطاقة وبالتالي عجز الكهرباء، كما تساءلت “هل تتطابق ارقام الحكومة مع الارقام غير الحكومية شركة الكهرباء مثلا.

وقالت انه ومما سبق فإنني لا اجد موازنة دولة في هذا المشروع لا من حيث الاستجابة للتحديات ولا من حيث المرونة والقدرة على الاستجابة ولا من حيث دقة ارقام الكهرباء التي هي مكون رئيس من المكونات المثيرة للتحفظ والجدل .

وقالت انني اضع هذه التساؤلات والاستنتاجات بين ايديكم، ولذلك اجدني ملزمة وبكل اسف للاعتذار من الشعب على مثل هذه الموازنة التي لا زالت “تمارس نفس الدور الحكومي في الاستخفاف والتضليل لعقول العامة والخاصة”. وطالب النائب ضيف الله الخالدي بإجراءات واضحة وملوسة لمحاربة الفساد والمفسدين وأن لا يكون ذلك على استحياء وتردد.

وقال ان تعافي اقتصادنا لن يكتمل الا بإجراءات صريحة لمكافحة الفساد وتحصيل اموال الفاسدين ورفد خزينة الدولة بها.

وطالب بإعطاء فسحة اكبر للحقوق المدنية للمواطنين وحقق الرأي والتعبير خصوصا اذا كان ذلك يصب في مصلحة الوطن وزيادة رواتب المتقاعدين والعاملين في القوات المسلحة لإبعادهم عن خط الفقر وتفعيل الخطة الموعودة بترفيع البوادي الثلاث وخصوصا البادية الشمالية الى محافظات او وحدات تنموية.

كما طالب بتفعيل دور وزارة التنمية الاجتماعية وصناديق التنمية لدراسات ميدانية شاملة لوضع معايير وأسس الفقر والبطالة في هذه المناطق ودعم الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، ودعم المزارعين والجمعيات التعاونية، ورفع مستوى الخدمة الصحية ورفد المراكز الصحية بالحمراء والخالدية والزعتري والسويلمة والرويشد والاكيدر بالأجهزة والكوادر الطبية المتخصصة.

بدوره قال النائب محسن الرجوب :”إنني جئت نائبا بعد مرور عامين على عمر هذا المجلس محملا بمطالب وشكاوى تنوء عن حملها الجبال وتحتاج لعقد من الزمان من اجل تحقيقها في ظل رخاء اقتصادي فما الذي يمكن لي ان احققه لأبناء دائرة بني عبيد”.

واضاف انه :”لو قيض لغيري ان يفوز بالمقعد لحجب الثقة عن مشروع قانون الموازنة العامة كسبا للشعبية الانتخابية ولكن لمست كمواطن اولا قبل ان اكون نائبا ان حكومة الدكتور النسور عبرت بالأردن وبتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وتجاوزت سنين عجافا ولمست مع كثير من العقلاء من ابناء هذا الوطن العزيز جرأة رئيس الحكومة في اتخاذ القرار وعدم ترحيل الازمات ومعرفته المسبقة بنتائج القرارات الحكومية”.

وقال :”ان المروءة تتطلب مني ان انصف هذه الحكومة التي تتقدم اليوم لمجلسنا بمشروع قانون الموازنة العامة للدولة وهو مشروع رغم ما يشوبه من ملاحظات كان يمكن تفاديها، فإن مشروع الموازنة يستحق ان نوجه الشكر والتقدير للفريق الذي قام بإعداده لما تضمنه من شمولية وعدالة في توزيع المشاريع التنموية والخدماتية”.