انتخاب الأردن رئيسا لمؤتمر العمل الدولي

2013 06 06
2013 06 06

241وصف وزير العمل ووزير النقل الدكتور نضال القطامين انتخاب الاردن لرئاسة مؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا في جنيف بالانجاز الكبير والمهم للاردن.

وقال الدكتور القطامين رئيس الدورة 102 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا في جنيف في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان انتخاب الاردن ممثلا بوزير العمل جاء تأكيداً على المكانة الخاصة التي تتمتع بها على الساحة الدولية بشكل عام ولدى منظمة العمل الدولية بشكل خاص وتقديرا لدور وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني وجهود جلالة الملكة رانيا العبدالله في مختلف المجالات الخاصة بالعمل.

وعن مشاركة الاردن في المؤتمر اوضح الوزير القطامين ان الوفد الاردني الذي يمثل وزارة العمل وأصحاب العمل والاتحاد العام لنقابات العمال سيضع المشاركين بالمؤتمر بصورة اساسية بالقضايا التي يعاني منها الاردن مثل البطالة والعمالة الوافدة والظروف الاستثنائية التي يمر بها الاردن والتي تتمثل باستقبال اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين والتي شكلت ضغطا كبيرا على سوق العمل الاردني وكيفية التعامل معها فضلا عن الاثار الاخرى المرتبطة بازدياد اعداد اللاجئين السوريين في الاردن.

وتابع الوزير القطامين الى ان الاردن يتطلع من خلال المؤتمر الذي يبشارك فيه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في السابع عشر من الشهر الحالي الى توفير الدعم والمساعدة للعديد من المشاريع التي ستقوم الوزارة بتنفيذها والتي تركز بصورة اساسية على تفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة بسوق العمل والوصول الى جيوب الفقر وتوجيه الاستثمارات اليها وزيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل ودعم الفئات الشبابية من اجل الحد من ظاهرة البطالة وزيادة نسبة تشغيل الاردنيين.

وفيما يخص المؤتمر اكد الوزير اهمية هذا المؤتمر في بحث العديد من القضايا التي تهم مختلف دول العالم وبخاصة قضايا العمل والبطالة اضافة الى تسليط الضوء على الجوانب المتعلقة بدور وجهود منظمة العمل الدولية ودورها الحيوي في الكثير من الجوانب.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر حتى الحادي والعشرين من شهر حزيران الحالي حوالي خمسة الاف مشارك يمثلون وزارات العمل واتحادات العمال ومنظمات غير حكومية من 186 دولة.

عن اختيار الاردن ممثلا بوزير العمل رئيسا للمؤتمر قال ان الاختيار جاء بعد إجماع مجموعة دول آسيا والباسيفيك الذي يعتمد على نظام تداول الرئاسة بين الأقاليم الأربعة على مستوى العالم.

ويناقش المؤتمر حسب الوزير القطامين المواضيع والقضايا التي تتناول جوانب مختلفة من قطاع العمل على مستوى العالم.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة تقرير المدير العام لمكتب العمل الدولي بشأن الذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية الواقع والتجديد والالتزام الثلاثي، وموضوع العمالة والحماية الاجتماعية في السياق السكاني الجديد، والتنمية المستدامة والعمل اللائق والوظائف الخضراء، إضافة إلى مناقشة إعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة.

ويتطرق المؤتمر إلى موضوع الحوار الاجتماعي والهيكل الثلاثي للمنظمة، كما يستعرض المؤتمر الجهود والممارسات الجيدة في مجال إقامة شراكات جديدة مع الكيانات الخاصة من غير الدول، والجهات الاقتصادية الفاعلة مثل المنشآت متعددة الجنسية.

ويتناول المؤتمر بعض الملاحظات حول أهمية تطبيق الاتفاقيات الأساسية في عصر العولمة، وما تحقق من مزايا لتنمية الطاقات البشرية والنمو الاقتصادي بوجه عام ، ومن ثم الإسهام في التعافي الاقتصادي العالمي المنشود وتكرس هذه المبادئ والحقوق الأساسية في إرساء العدل الاجتماعي والسلم الدائم.

كما يناقش تحليل التطورات الناشئة على صعيد منظمات أصحاب العمل ومنظمات العمل والوزارات المعنية، بهدف تحديد الأساليب الاستراتيجية لتعزيز قدراتها المؤسسية والجوانب التي ترتبط بالعولمة والحوار الاجتماعي وسلاسل التوريد العالمية.

وستركز المناقشة العامة في الدورة الحالية على نقاط محورية من أهمها، الحوار الاجتماعي في سياق الأزمة والمراحل الانتقالية، وتعزيز الحوار الاجتماعي وآليات تسوية النزاعات العمالية، وإدماج المزيد من القطاعات والمنشآت والعمال في آلية الحوار الاجتماعي.

وأشار الوزير القطامين إلى ان تقرير منظمة العمل الدولية الذي صدر اخيرا يتوقع وبحلول عام 2030 أن العالم سيشهد تحديات كبيرة تتمثل في استحداث ما يقارب 600 مليون وظيفة منتجة على مدى السنوات العشر المقبلة، مما سيعمل على زيادة العدد الإجمالي للمتعطلين عن العمل بحوالي 6 ملايين شخص بحلول عام 2016، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

وبموجب هذا التقرير الذي يتوقع استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية إلى ما بعد عام 2013 مترافقاً بوتيرة تباطؤ أكثر في معدلات النمو في معظم دول العالم، ستقل فرص حصول عدد من الفئات على وظائف لائقة في أسواق العمل.

واكد القطامين انه وحسب الدراسات الصادرة عن منظمة العمل الدولية، سيتركز أكثر من نصف سكان العالم في المناطق الحضرية بحلول عام 2030، كما ستتزايد وتيرة التحضر بمعدلات اكبر وأسرع في الأقاليم التي تتميز حاليًا بانخفاض مستويات التحضر فيها، في حين ستبقى معدلات مشاركة القوى العاملة لدى فئة كبار السن مرتفعة في المناطق الريفية الذي شأنه أن يقلل من فرص حصول الفئات ألأضعف على وظائف لائقة في أسواق العمل.

وتابع الوزير رئيس الدورة الحالية 102 لمؤتمر العمل الدولي، أنه وحسب تقرير المنظمة سوف يزداد عدد كبار السن في سكان العالم نتيجةً لارتفاع المتوسط العمري للسكان من 28 عامًا في عام 2009 إلي 38 عامًا في عام 2050، مما سيتسبب بإحداث ضغط هائل في توفير فرص عمل لائقة للداخلين الجدد إلي سوق العمل بشكل خاص في جنوب آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.

كما يناقش المؤتمر موضوع الهجرة وتأثيرها في تشكيل القوى العاملة، حيث إنه من المتوقع أن يصل عدد المهاجرين إلى الأقاليم الأكثر نموًا حوالي 103 ملايين شخص في الفترة بين 2005 و2050.