انجاز تركيب أول مولد للطاقة في مزرعة رياح الطفيلة

2015 02 10
2015 02 10

27صراحة نيوز – أتمت شركة مشروع رياح الأردن للطاقة المتجددة (JWPC) بنجاح رفع وتركيب أول مولد للطاقة الكهربائية، ضمن مشروع مزرعة رياح الطفيلة، وذلك بالتزامن مع عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني.

ويعد مشروع مزرعة رياح الطفيلة الأول والأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة من طاقة الرياح. ويضم المشروع 38 مروحة (توربين) لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة من طاقة الرياح، وبقدرة إنتاج اجمالية تبلغ 117 ميغا واط.

وقد قامت شركة مشروع رياح الأردن بتثبيت العلم الأردني على جسم التوربينات، ليشمخ فوق كل مولد من المولدات وهي من طراز (Vestas V112) على ارتفاع يقارب 100م في أعلى برج المروحة، التي يبلغ ارتفاعها الإجمالي شاملا الشفرات 150م، ووزنها الإجمالي 200 طن بوزن قرابة 70 طنا لأكبر قطعة تم رفعها؛ هذا ويمكن مشاهدة الأبراج والعلم يتسامى فوقها من مسافة عشرات الكيلومترات، علامة على الحب والولاء لهذا الوطن.

وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية، محمد حامد، أن أول مشروع لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في المملكة سيكون عاملا مع نهاية شهر آب (اغسطس) من العام الحالي.

وبين حامد، خلال زيارة ميدانية لموقع المشروع الذي تنفذه شركة رياح الأردن للاطلاع على مجريات العمل بعد الانتهاء من تركيب أولى المراوح، ان هذا المشروع الأول من نوعه في المنطقة الذي يتم تنفيذه ضمن سياسة العروض المباشرة، ويتم تنفيذه على الشبكة الكهربائية من قبل القطاع الخاص.

وقال ان اول مراحل المشروع وباستطاعة 15 ميجاواط ستربط على الشبكة خلال شهر نيسان (ابريل) المقبل. من أصل 117 ميجاواط.

وأضاف أن هذا المشروع هو الأول الذي يتم تنفيذه ضمن سياسة العروض المباشرة ويتم تنفيذه على الشبكة الكهربائية من قبل القطاع الخاص بنظام بناء، تملك وتشغيل (Built, Own ,Operate BOO).

ويهدف المشروع الى توليد الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح وتغذيتها للشبكة الكهربائية ما يساعد على المساهمة في مواجهة الطلب المتنامي على الطاقة الكهربائية وللتقليل من فاتورة النفط المستورد ما أمكن وللحفاظ على البيئة وتشجيع الاستثمار في مجال طاقة الرياح وصناعتها وتشغيل الأيدي العاملة المحلية وتوفير فرص عمل دائمة خلال فترة الإنشاء والتشغيل، وبالتالي زيادة استخدام الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي للوصول إلى نسبة 10 % بحلول العام 2020.

وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة رياح الأردن بتاريخ 18/11/2013 وحققت الشركة القفل المالي بتاريخ 13/2/2014 وباشرت الشركة بتنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المتفق عليه في اتفاقية شراء الطاقة الكهربائية بالعمل على تجهيز موقع المشروع من خلال إجراء المسوحات الجيولوجية والطبوغرافية لموقع المشروع والبدء بالأعمال المدنية والكهربائية من خلال إنشاء الطرق الداخلية ومنصات وأساسات المراوح الهوائية في الموقع، والعمل على التوصيلات الكهربائية ذات الجهد المنخفض داخل المشروع وتجهيز محطة التحويل الكهربائي (132/33) كيلو فولت الخاصة بالمشروع، ليتم الربط من خلالها على خطوط النقل ذات الجهد العالي (132) كيلو فولت الى محطة تحويل الراشدية التابعة لشركة الكهرباء الوطنية، وتم في شهر 11/2014 البدء بنقل المراوح الهوائية الى الموقع، وذلك لتجميع هذه المراوح من خلال القيام بالأعمال الميكانيكية والكهربائية، تمهيداً للقيام بأعمال التركيبات، وتم تركيب مروحتين من قبل الشركة الصانعة VESTAS وهي المقاول الرئيسي للمشروع.

ويتكون المشروع من تركيب 38 مروحة هوائية من شركة (Vestas) الإيطالية وحجم المروحة الواحدة 3 ميجاواط، وارتفاع برج المروحة 94 مترا وقطر الدوار 112 مترا وباستطاعة إجمالية للمشروع 117 ميجاواط، والطاقة المنتجة المتوقعة من المشروع حوالي 400 جيجاواط ساعة في السنة وسيتم ربطها على محطة تحويل الراشدية 132 كيلو فولت التابعة لشركة الكهرباء الوطنية وتشكل الطاقة الكهربائية المولدة السنوية من هذا المشروع ما نسبته حوالي 2 % من خليط الطاقة الكلي (الطاقة المولدة)، ووفر هذا المشروع 200 فرصة خلال فترة تنفيذ المشروع ونصف هذا العدد خلال فترة تشغيل المشروع لمدة لا تقل عن 20 سنة العمر الزمني للمشروع، كما أن هذا المشروع سيعمل على تخفيض انبعاثات الكربون بحوالي 40 ألف طن سنوياً.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 205 ملايين دينار ونسبة حقوق الملكية إلى الدين (Equity/Dept) هي (70/30) % وتشكيل الكلفة المحلية للمشروع حوالي 25 مليون دينار، بينما الكلفة الأجنبية للمشروع 180 مليون دينار من الكلفة الكلية للمشروع وسيتم تمويل المشروع من خلال مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB).

وباشرت الشركة بأعمال التركيب لهذه المراوح الهوائية، حيث من المتوقع الانتهاء من تركيب جميع المراوح الهوائية والبدء في التشغيل الأولي وإنتاج الكهرباء للمجموعة الأولى من المراوح الهوائية 5 مراوح في شهر 4/2015 ومن المخطط له تشغيل المشروع تجارياً في شهر 8/2015.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة الشركة، سامر جودة، إن التوربينات المستخدمة في المشروع تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

وبين أنه إلى جانب فرص العمل التي وفرها المشروع خلال فترة الإنشاء والتي سيوفرها خلال فترة التشغيل سيقدم للمجتمع المحلي في المنطقة فرص التدريب عوضا عن عوائد إيجارات الأراضي الخاصة التي تقدر بنحو 275 ألف دينار سنويا، وإيجارات أراضي خزينة تقدر بنحو 220 ألف دينار سنويا.

كما تستفيد المنطقة من خلال تأجير الشقق والفنادق فيها وفي المحافظات القريبة للعاملين في المشروع، وتبلغ قيمة العقود مع مقاولين محليين في مختلف المجالات 13 مليون دينار.

وتابع جودة: إن تثبيت العلم على التوربينات هو هدية للوطن ولجلالة القائد، وحيث صادف يوم تركيب أول توربين ذات يوم ميلاد جلالته، فكانت هذه الهدية عرفانا بما يقدمه للأردن والأردنيين من حث على التميز، وتوجيه للأجهزة الرسمية لتيسير المشروعات الريادية، خاصة في قطاع الطاقة، الذي يشكل الهم الأكبر للأردن.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة أن الشركة قررت وتخليدا لذكرى الشهيد البطل معاذ الكساسبة، وتضحياته فداء للوطن والإنسانية، تسمية أحد أبراجها الذي كان قد بوشر بتركيبه يوم إعلان نبأ استشهاده باسم برج الشهيد النقيب الطيار (معاذ الكساسبة).

ويذكر أن مشروع مزرعة رياح الطفيلة هو استثمار خاص بالكامل (مقام على مرتفعات محافظة الطفيلة)، جاء ضمن مشاريع العروض المباشرة، المنبثق عن قانون الطاقة المتجددة لسنة 2010، ووضع هذا القانون للإسهام في حل أزمة الطاقة الأردنية من خلال تنويع مصادر خليط الطاقة، كون الأردن يستورد 96 % من احتياجاته من الطاقة، ما يستهلك أكثر من 20 % من الناتج الإجمالي للدولة، لهذا جاءت فكرة مزرعة رياح الطفيلة، عبر ائتلاف دولي استثماري يضم صندوق انفرامد الاستثماري وشركة مصدر-ابو ظبي وشركة أي بي جي القبرصية وممول من 6 بنوك ومؤسسات تمويل عالمية كبرى، وبمبلغ إجمالي يفوق 230 مليون دينار أردني، وقد تم توقيع الاتفاقية الخاصة بالمشروع بتاريخ 18/11/2013، ومن المتوقع أن يصل المشروع إلى كامل طاقته الإنتاجية في الربع الأخير من هذا العام.