انجاز وطني بامتياز لتوليد الكهرباء من الصخر الزيتي

2014 10 02
2014 10 02

6صراحة نيوز – ماجد القرعان –  اعلن رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور عن اعتزازه بقرب استخدام الاردن للصخر الزيتي لتوليد الكهرباء والذي سيخفف من استيراد الاردن للطاقة وسينعكس ايجابا على المستهلكين بصورة كبيرة

وأضاف في كلمة القاها على هامش توقيع الحكومة مع شركة العطارات للطاقة على الاتفاقيات الخاصة بمشروع توليد الكهرباء من الصخر الزيتي ان  “مشروع استغلال الصخر الزيتي في المملكة، بدأ يتحقق بعد سنوات من الحديث عن حلم وأمل، بتوقيع الاتفاق مع شركات عالمية محترمة لها إنجازاتها في بلدانها”.

وأضاف أن “المشروع يحول مئات الملايين من الاطنان، من الصخر الزيتي الى بترول سائل وكهرباء، وستكون البداية مع الكهرباء باستطاعة 470 ميغاواط، بما يشكل سدس استهلاك المملكة من الكهرباء حاليا، إضافة الى تشغيل ايد عاملة أردنية واستقطاب التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أن المشروع في المرحلة الثانية سينتج النفط السائل ومشتقاته”.

ويهدف المشروع الى توليد الكهرباء  من الصخر الزيتي، عن طريق الحرق المباشر، باستطاعة 470 ميغا واط، وبحجم استثمار يقدر 2.2 مليار دولار . ووقع الاتفاقية عن الحكومة وزير الطاقة محمد حامد، وعن شركة “ابكو” المدير التنفيذي لها أندرياس إلياغ، والمدير العام في شركة (ابكو) تان شونغ مين والمدير التنفيذي لشركة انيفيت الاستونية للطاقة ساندور لييف، والمدير المالي للشركة كاسيك مارغوس، ومدراء المؤسسات المعنية بالاتفاقيات.

واكد رئيس الوزراء أهمية المشروع في استقطاب شركات عالمية، على الاقبال على الاستثمار في الأردن، ومصادره من الصخر الزيتي. وقال “انه يوم كبير ومهم للاردن لانه سيجعل المملكة من رواد صناعة الصخر الزيتي”.

واكد ان الحكومة ستضمن سلاسة تنفيذ المشروع، وستذلل العقبات التي تعترضه مع ضمان الحفاظ على البيئة، مشيدا بجهود كل من عمل على انجاز المشروع وانجاحه.

من جانبه، اكد الوزير حامد أن المشروع بانه الأول في الأردن، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي يعمل بتكنولوجيا الحرق المباشر للصخر الزيتي، ويعد مصدرا محليا للوقود، ومشروع التوليد الخاص الأول في العالم لذات التكنولوجيا.

وأضاف حامد ان المشروع سيقام في منطقة العطارات الواقعة جنوب المملكة،على ارض مساحتها 37 كيلومترا، اضيف اليها لاحقا 5ر6 كيلومتر، خصصت لاقامة محطة توليد الكهرباء، ومنجم لتعدين اليورانيوم، لافتا الى قابلية زيادة عمر الاتفاقيات إلى 5ر43 سنة بدلا من 30 سنة.

وسيتم تنفيذ المشروع من قبل شركة العطارات، التي تضم ائتلاف كل من شركة إستي إنيرجي الأستونية وشركة (ايتل) الماليزية، وشركة نير إيست الأردنية.

وتوقع حامد الوصول للقفل المالي للمشروع، خلال مدة تتراوح بين 6 – 12 شهرا. موضحا ان تشغيل المشروع سيتم على مرحلتين، الأولى بعد 38 شهرا، من الوصول للقفل المالي، والثانية بعد 42 شهرا من القفل المالي.

وسيتم تشغيل المشروع، الذي ينفذه المقاول الصيني (جي بي اي سي) على مرحلتين، بإستطاعة لكل مرحلة تصل 235 ميجا واط.

وبحسب حامد، فان اهمية المشروع تكمن في اعتماده على مصدر محلي للوقود، ما يعد خطوة على الطريق في تحقيق أمن التزود بالطاقة، كما أنه يسهم في تخفيض كلف انتاج الطاقة الكهربائية.

وتوقع حامد ان يوفر المشروع نحو 3000 فرصة عمل، خلال فترة الإنشاء، وحوالي 600 – 700 فرصة، ما بعد التشغيل، مبينا ان معظمها سيكون من العمالة المحلية، الأمر الذي يساهم في تنمية المناطق المقام بها المشروع، والمناطق المحيطة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “انيفيت” ساندور ليف، ان اتفاقية المشروع مع الحكومة الأردنية تشكل خطوة هامة لمساعدة الأردن في تحقيق مصدر محلي فعال للطاقة، من حيث التكلفة، بالإضافة إلى كونه مصدرا موثوقا للطاقة الكهربائية.

وقال ان بلاده تمتلك حوالي 100 عام من الخبرة في استخدام الصخر الزيتي، “ونشعر بالسعادة لإقدام الأردن الآن على خطوة هامة نحو استخدام مصدر طاقة متوفر بكثرة لديها.”

ووصف تعرفة الكهرباء من المشروع، بانها ستكون “فريدة” من نوعها بالنسبة للأردن، إذ أنها لن تتأثر بشكل كبير بتغير الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته.

فيما اكد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية عبدالفتاح الدرادكة على أهمية المشروع للمملكة، بصفته الأول الذي ينتج الكهرباء والنفط من الصخر الزيتي، بالاعتماد على احتياطي المملكة من هذا الخام.

وتوقع الدرادكة أن يبدأ إنشاء محطة الكهرباء في الفترة المقبلة، بعد إجراء التحريات المسبقة المتعلقة بالتمويل، وتوثيق اتفاقيات القروض والدعم المالي.

ومن المقرر أن تبدأ محطة الكهرباء بإنتاج الكهرباء للاستهلاك المحلي في النصف الثاني من العام 2018.