انسحاب الباشا المجالي غير مبرر قانونيا

2013 02 04
2014 12 14

أثار إعلان قائمة التيار الوطني الانسحاب من مجلس النواب الكثير من التفسيرات للفقرة الثانية من المادة 58 من قانون الانتخاب .

كما ترددت عبر بعض وسائل الاعلام اسماء ستحل في هذا المقعد في حال قدم المهندس عبد الهادي المجالي طلب الاستقالة الى مجلس النواب وشغر المقعد .

الناطق الاعلامي للهيئة المستقلة للانتخابات حسين بني هاني قال لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الامر الآن بيد مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات وهو الذي سيحدد الى من يذهب إشغال هذا المقعد من خلال تحديد التفسير الذي يعنيه النص القانوني الوارد , خاصة المتعلق ” بالقائمة التي تليها مباشرة ” .

واضاف انه إذا تمت موافقة مجلس النواب على استقالة المهندس المجالي رئيس كتلة التيار الوطني فإن على المجلس اشعار الحكومة او الهيئة المستقلة للانتخابات بشغور مقعد في المجلس وعند ذلك يتم العودة الى المادة 58 من قانون الانتخاب .

وقال بني هاني ان هذه المادة وفي الفقرة الثانية منها تقول ” انه إذا كان المقعد الشاغر لقائمة من القوائم الفائزة بمقاعد الدائرة الانتخابية العامة , فيشغل هذا المقعد احد مرشحي القائمة ذاتها وذلك حسب تسلسل ورود الاسماء فيها واذا تعذر ذلك فيتم اشغال المقعد الشاغر من مرشحي القائمة التي تليها مباشرة ” .

الخبير الدستوري الدكتور محمد الحموري قال انه ” لا يجوز قانونيا أن تعلن اي قائمة الانسحاب من مجلس النواب في هذه المرحلة لأن الانسحاب فات وقته حيث يبقى المقعد للقائمة وإن قدم رئيسها استقالته من المجلس .

واضاف ان كلمة انسحاب غير دستورية وليس لها مكان في منطق الدستور بمثل هذه الحالة , اما الاستقالة فهي كلمة تدخل في نطاق الدستور وتعني الخروج من مجلس النواب وانهاء العلاقة به .

وبين الحموري انه “لا يجوز ان يعلن رئيس أي قائمة انسحابه هو والقائمة من مجلس النواب لأنه وبعد اعلان نتائج الانتخابات بالجريدة الرسمية يصبح رئيس القائمة الفائز عضوا في المجلس ولم يعد هناك قائمة يمثلها ” مشيرا الى ان رئيس القائمة كان يمثل قائمته ومفوضا عنها قبل اعلان النتائج ويستطيع ان يعلن انسحابها في الفترة التي حددت للانسحاب قبل الانتخابات اما الآن فلا يجوز لرئيس أي قائمة اصبح عضوا في المجلس بان يعلن انسحابها .

وقال “انه إذا قدم رئيس القائمة استقالته من مجلس النواب وتمت الموافقة عليها فان المقعد يذهب للاسم الذي يليه ويصبح تلقائيا نائبا في مجلس النواب بحكم القانون وإن لم يقبل بالعضوية عليه ان يقدم استقالته للمجلس ويوافق عليها ثم يذهب المقعد للاسم الذي يليه بالقائمة وإن لم يقبل بالعضوية عليه ايضا ان يقدم استقالته ويوافق عليها ثم يذهب المقعد للاسم الذي بعده وهكذا حتى آخر اسم بالقائمة ثم بعد ذلك يذهب المقعد للقائمة التي يجب ان يكون كسرها اعلى من كسور القوائم الاخرى” .

واضاف “انه ووفق القانون فان العضو الذي فاز عن قائمة التيار الوطني يبقى وإن اعلن استقالته او قدمها عضوا في مجلس النواب الى ان يوافق عليها المجلس , ولا يجوز قانونيا لاي قائمة او حزب ان يعلن إنسحابه من الانتخابات لان ذلك يكون اثناء الترشيح وقبل الانتخابات وليس حاليا” .

وقال الحموري ” انه وفي حال تمت الاستقالة تباعا لجميع اعضاء القائمة ,فهنا يجب ان يخصم اصوات القائمة من مجموع اصوات الناخبين للقوائم ويعاد التقسيم من جديد على جميع القوائم مؤكدا انه يجب على المشرعين منذ البداية تفادي مثل هذه الاشكاليات عند صياغة بنود القانون الذي يعاني من بعض الثغرات ” .

استاذ القانون الدستوري بالجامعة الاردنية الدكتور غيث نصراوين قال ان النص القانوني ليس واضحا حيث انه وإن وافق مجلس النواب على استقالة رئيس كتلة التيار الوطني من مجلس النواب فإن المقعد الشاغر يجب ان يعرض على جميع اعضاء القائمة وحسب ترتيب الاسماء فيها .

واضاف انه على جميع اعضاء قائمة التيار الوطني ابلاغ الهيئة المستقلة للانتخابات إذا لم تكن لديهم الرغبة بإشغال المقعد , وهنا يذهب المقعد للقائمة التالية وحسب عدد الاصوات مشيرا الى اهمية استعانة الهيئة المستقلة بالديوان الخاص بتفسير القانون حول المادة 58 من قانون الانتخاب .

واشار الى أنه لا يوجد ما يمنع بأن يسحب رئيس القائمة او الحزب قائمته من المجلس او الانتخابات لأن قانون الانتخاب لم يشترط بالقوائم ان تكون حزبية ولم يشترط بقاء النائب بالقائمة طيلة فترة عضويته بمجلس النواب , اضافة الى انه وإن تم حل الحزب فعضوية مجلس النواب باقية لأن حالات شغر العضوية في المجلس محددة وهي الوفاة او الاستقالة او فصل العضو من المجلس حسب المادة 75 من الدستور وغير ذلك لا تسقط العضوية .

وبين نصراوين ان التطبيق الدولي لنظام البواقي او البواقي الاعلى في حال شغر مقعد فانه يذهب الى القائمة التي تلي من حيث عدد الاصوات .