انطلاق أعمال المؤتمر الطبي الفقهي الثاني

2013 05 01
2013 05 01

بدأت في المركز الثقافي الملكي مساء الاربعاء أعمال المؤتمر الطبي الفقهي الثاني الذي تنظمه كلية الشيخ نوح القضاة للشريعة والقانون في جامعة العلوم الاسلامية وجمعية العلوم الطبية الاسلامية بعنوان “مستجدات طبية معاصرة بين الشريعة والقانون”.

ويناقش المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة ايام، ويشارك فيه اطباء وعلماء عرب، محاور زراعة الاعضاء والتبرع بها، والخلايا الجذعية والمسؤولية الطبية والتلقيح الاصطناعي وانماط الحياة الصحية واختلالاتها واختيار جنس الجنين اضافة الى محور خاص يتحدث عن الجنين المشوه.

وقال رئيس الجامعة الدكتور عبدالناصر ابوالبصل ان المؤتمر يشكل انموذجا للتعاون العلمي والمنهجي الذي يجمع بين التخصصات الفاعلة والمؤثرة الموصلة لاستنباط احكام صحيحة عند بحث النوازل والمستجدات الطبية التي تواجه الافراد والمجتمعات.

واكد ابو البصل اهمية تفعيل الشورى الاجتهادية العلمية التي حث عليها القران والسنة واقعيا، معتبرا ان الانفراد بالرأي يعد عملا مذموما وفق الشريعة الاسلامية ونصوصها.

وقال مفتى المملكة سماحة الدكتور عبدالكريم الخصاونة، ان الاسلام وضع للابدان والقلوب تشريعات خاصة، تقيها من العلل وتحفظها من الامراض والزلل، مؤكدا ان ذلك تحتمه الصلة المتينة بين الروح والجسد.

واعتبر ان وجود المختصين في طب الابدان واجب كفائي وثوابه عظيم اذا خلصت النية، مستشهدا بقول الامام الجويني، الذي يؤكد ان فروض الكفاية افضل من فروض العين بما يشكله من نفي الحرج عن الغير.

وبين مندوب وزير الصحة، مدير إدارة المستشفيات في الوزارة الدكتور احمد القطيطات، ان قضية المساعدة على الانجاب وبنوك اللقائح اضحت قضية عصرية لا بد من تنظيمها من خلال تشريعات واضحة لضبطها حماية للمجتمع، مؤكدا اهمية المؤتمر لما يطرحه من محاور هامة ومتعددة.

وقال رئيس جمعية العلوم الطبية الاسلامية الدكتور عاصم بلعاوي، ان التعاون المشترك بين علماء الحياة وعلماء الشريعة يساعد الطبيب للتصرف بالطريقة الاقرب للصواب شرعا، وفي مختلف حالات العلاج المقدمة للمرضى.

وقال مندوب نقيب الاطباء الدكتور رائف فارس، ان تفسير الآية القرآنية بما يكشفه العلم من سنن كونية، ما هو الا فهم للآية بوجه من وجوه الدلالة على ضوء العلم، مشيرا الى ان ظهور خطأ النظري هو خطأ فهمها على ذلك الوجه، وليس خطأ الاية ذاتها.

وقال امين عام الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الاسلامية الدكتور علي مشعل، ان الاتحاد يدفع نحو اعتماد القرارات الطبية الفقهية التي يتم التفاهم عليها لتصبح قوانين في البلاد العربية، لافتا الى ان الاردن من اولى البلدان التي اعتمدت موضوع الموت الدماغي وزرع الاعضاء اواخر الثمانينيات.

من جهته قال عميد كلية الشريعة والقانون في جامعة العلوم الاسلامية رئيس اللجنة التحضيرية، الدكتور محمد راكان الدغمي، ان الشريعة اطلقت يد الطبيب الحاذق والمأذون الماهر لخدمة البشر، لكنها لم تضمنه نتيجة اجتهاده، مشيرا الى ان التضمين هو تعطيل لفرض من فروض الكفاية.

واشتمل الافتتاح على محاضرة تذكارية تكريما للداعية الاسلامي الدكتور عبدالرحمن السميط، قدمها فهد عبدالعزيز الحساوي من الكويت.