انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي “بين نهج الاعمار ونهج الدمار “

2016 04 09
2016 04 10

1صراحة نيوز – انطلق اليوم السبت الموافق 9/4/2016 فعاليات المؤتمر الدولي “بين نهج الاعمار ونهج الدمار “في فندق المرديان والذي يأتي ضمن سلسلة النشاطات التي يعقدها المنتدى لتحقيق هدفه الرئيسيوهو نشر منهج الوسطية والاعتدال ومبادئ ديننا الاسلامي الحنيف .

بدأت فعاليات المؤتمر بعزف السلام الملكي ومن ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم ،وتم عرض فلم وثائقي يبين أهداف المؤتمر وأهم الشخصيات المشاركة فيه.

2افتتحت الجلسة الاولى بكلمة الامين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري والذي أكد فيها إن الوسطية لاتعني الوقوف في منتصف الطريق بين الخير والشر ولابين الرذيلة والفضيلة ولابين الإسلام والإرهاب ولكنها انحياز كامل نحو الحق والعدل والحرية فالإسلام جاء وسطاً بين الأديان والثقافات ورسالته إحقاق الحق ومواجهة الظلم وإعلان حرية الإنسان.

وبين الفاعوري أن المقصود بنداء الوسطية هنا “الخطاب الجامع لمقاصد الإسلام في الأرض” .. وهو خطاب موجه الى الحس الاخلاقي والجانب القيمي من الانسان لا إلى الحس النفعي والجانب الذرائعي فيه.

3وفي كلمته بين رئيس المنتدى الإمام الصادق المهدي أن نهج الإعمار يبدأ بمعرفة حقيقة الدمار الذي نعاني منه ،وإدراك أن القفز الى الوراء أو الى الامام ينطلقان من حقيقة عدم صلاحية الواقع وضرورة التخلي عنه لآفاق جديدة أهم معالمها:

صحوة فكرية قدر مكانة العقل البرهاني والتجربة الإنسانية دون افتئات على حقائق الوحي.

توضيح مشروعية التعايش الديني في الإسلام واحترام التعددية الدينية في المجتمع الواحد.

4كفالة حقوق التنوع القومي والثقافي.

وألقى سعادة النائب ياسين أقطاي نائب أمين عام حزب العدالة والتنمية التركي كلمة أكد فيها أن الوسطية هي المنهج الذي يمكن للأمة أن تقف بواسطته بوجه التحديات الجسام التي تواجهها،وبين أن اتباع الديمقراطية في البلاد الاسلامية له دور كبير في تطبيق النهج الوسطي .

وبدوره بين رئيس البرلمان التونسي الشيخ عبدالفتاح مورو أن الأمم لا تقام من دون علمائها وشبابها الذين يبنون الواقع ويخططون للمستقبل ،فعندما نسعى الى بيان أن الاسلام هو دين الوسطية والاعتدال فإنه لابد من بذل الجهد من قبل الصغير والكبير ،المسن والشاب وذلك لمواجهة التحديات الكبيرة التي تتعرض لها أمتنا في هذا الوقت من أعمال ارهابية تنفذ باسمه وهو منها براء.

ومن خلال ورقته التي اتت بعنوان “دور الأسرة في بناء ثقافة المبادرة والإيجابية والإعمار” بين الدكتور ابو بكر باقادردور منظمة التعاون الاسلامي هي الدفاع عن الدين الاسلامي في الظروف الراهنة والهجمة الشرسة التي يتعرض لها هذا الدين والذي هو دين هداية ووسطية واعتدال وتعايش مع الآخر.

5وافتتحت الجلسة الاولى بكلمة الدكتور منير التليلي وزير الشؤون الدينية التونسية الأسبق بعنوان “المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة (الدولة الدينية، الدولة المدنية، ولاية الفقيه،الحاكمية، دار الحرب، دار السلام، الجهاد ).

وفي بداية ورقته اكد التليلي “أنّ المشكلة الأساسيّة لا تكمن فيمن يمسك بالسّلطة، ولا في اختيار هذا النمط أو ذاك، وإنّما في الإجابة عن نمط التديّن وشكل الدّولة التي نريدها في عصرنا الرّاهن، هل هي الدّولة الدّينيّة الكهنوتيّة، أم دولة ولاية الفقيه، أم دولة الحاكميّة، أم الدّولة المدنيّة، وما ينجرّ عن ذلك من تقسيم للعالم إلى دار حرب ودار سلام، وإلى دولة سنيّة وأخرى شيعيّة”.

6وبين التليلي ” إنّنا اليوم في أمسّ الحاجة إلى معرفة طبيعة دور الدّولة في إدارة الشأن الديني، وتحديد مجال تدخل كلّ من الدّولة والمجتمع في إدارة الفضاء الدّيني، وهل نحن في حاجة إلى بناء شراكة بين الدّولة والمجتمع المدني؟ وهل توجد معايير تحدّد توزيع الأدوار بين الدّولة والمجتمع في مختلف المجالات الدينيّة؟ وهل نريد في الأخير الدّولة “الرّسالية”، أم الدّولة “الرّاعية”، أم الدّولة “المحايدة”؟”

وختم ورقته بالعديد من الاسئلة التي ربما تساهم في تحصين الفضاء الدّيني الذي يعيش وضعا من الهشاشة يفتح على الفوضى والانفلات.

7ومن ثم قدم الكاتب والمفكر السعودي الدكتور محمد الأحمري ورقته بعنوان” مستقبلنا بين طرفي الوحشية والمدنية” والتي بين فيها حال الامة في الوقت الحالي والأفعال الوحشية التي تتعرض لها والعنف والقتل الموجود حالياً والذي عمل على انهاء السلام ودفن المحبة وحدد أن اسوأ ما يكون بالافعال الوحشية هو تسميها بالاعمال الجهادية الإسلامية والعجب أن الاسلام لايمت لهذه الأفعال بصلة فهو دين ينادي بالسلام والمحبة ونهي سفك الدماء وحرمتها .

8بدوره بدأ الدكتور أبو يعرب المرزوقي ورقته بمجموعة من الفرضيات ومنها فرضية البحث” في إشكالية فلسفية تهم الوجود الإنساني غير التابع ونطلب استراتيجية سياسية لبناء أنفسنا ولسنا نطلب حيلا لتنفيذ خطة تريد منا أن نرى أنفسها كما يراد لها أن تكون وليس كما تريد هي أن تكون. والقضية تتعلق بمقومات وجود أمة تريد استئناف دورها في التاريخ. وهذه المقومات هي :

الإرادة شرط السياسي الحر.

والعقل شرط الفكر المبدع.

والقدرة شرط الحماية والرعاية.

والحياة شرط معاني الوجود.

والوجود شرط القيام غير التابع.

فمن دون هذه المقومات النابعة من مصدري الكيان أعني المرجعية الروحية والتاريخ لا تكون الأمة سوية. وعلامة سلامة الكيان هو ذاتية التشريع فلا تخضع الأمة لتشريع غيرها الذي يفرض عليها رؤيته للعالم والوجود”.

9واكد المرزوقي أن” المشكل هو كيف يمكن التعامل مع أحياز وجودها تعاملا يحقق منظومة قيم هي جوهر خياراتها الوجودية تعاملا يجعلها موجودة في الأعيان وفي الأذهان”.

وبدأت الجلسة الثانية بكلمة الاستاذ مدني مزراق/ زعيم الجيش الإسلامي للإنقاذ بعنوان “المرجعية الدينية بين التقديس والتهميش( المراجعات المطلوبة)” والذي بين أنه يجب الحفاظ على المرجعية الدينية لانها الاساس في الامور الحياتية لذلك يجب الحفاظ عليها لعدم الدخول في الانحرافات التي تقضي على الاسلام باسم الجهاد وللاسف هذا هو الحاصل في الوقت الراهن.

10وبين رئيس المنتدى العالمي للوسطية – فرع السودان الاستاذ عبدالمحمود أبو أن المرجعية في الإسلام لها دور كبير ومحوري، فتعاليم الإسلام وأحكامه تستند إلى مرجعية محددة تنطلق منها. والمرجعية نوعان: مرجعية الأصول والمناهج”الفكرة” ومرجعية التبيين والشرح والتوجيه”الأشخاص” ومرجعية الأشخاص هي الأخطر لأنها مرتبطة بالأفراد والمجتمع وتعود أهميتها لبيان الأحكام الشرعية وشرحها وتنزيلها على أرض الواقع، ولتوضيح التمييز بين الأصول والفروع، ولتحديد الفروق بين الثوابت والمتغيرات، ويُرْجَع إليها في ترتيب الأولويات، ويكون لها حسم الخلاف بعد الشورى بما يحافظ على وحدة الكلمة في ظل التنوع، وصيانة المسيرة من الانحراف عن المنهج، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المرجع الأول في حياته بنص القرآن” وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ..”

11وبين الدكتور محمد حبش أن الاسلام لم ينظر إلى الدنيا على أنها ملعونة، ملعون ما فيها، بل نظر إليها على أنها نعمة الله للإنسان، وأنها امتحانه وقدره، ونعمت الدنيا مطية المؤمن، ونعم المال الصالح للرجل الصالح، ولأجل ذلك فقد كان إعمارها والإحسان إليها قصداً مباشرا لرسالة النبي الكريم. وفي الحديث ما من مسلم يغرس غرساً فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كتب له به أجر.

13وفي الجلسة الثالثة والاخيرة والتي ترأسها الاستاذ الدكتور محمد ابو حمور تحدث كل من الدكتورة نوال شرار والدكتور ابو بكر باقادر عن دور الاسرة بتربية أبناءها على العقيدة الاسلاميه والتي تجعلهم مبادرين وايجابيين وذلك للايجابيات الموجودة بالشريعة الاسلامية لانه دين الكمال.

واشاروا ان الاسرة هي اساس بناء المجتمع وذلك من خلال المفاهيم واسلوب التربية المتبع وخاصة من قبل الام لانها هي المكونة لشخصية أبناءها كونها تجالسهم لمدة أطول.

14وبين الاستاذ الدكتور عبدالسلام العبادي أن دور المؤسسات الدينيوالفقهية كبير جدا في توعية المجتمع وزرع بذرةالخير فيه ،ومن بين المؤسسات تطرق بالحديث الى مجمع الفقه الاسلامي الذي يمثل احدى المؤسسات الاسلامية الكبرى النافعة في بناءواقع الامة ومستقبلها في الافاق الفكرية والعملية المتعددة الميادين.

12واختتم اليوم الاول من المؤتمر بكمة الدكتور أحمد كافي حول “دور تيار الوسطية في تعزيز قيم البناء والإعمار دراسة تاريخية” والذي قام بالرجوع بالوسطية إلى منابعها التي التف عليها رواد الإصلاح على منهج الوسطية والاعتدال وإرادة الخير بالبشرية، والسعي في التعاون والتكامل إعمار للكون، ومناهضة للدمار والتدمير